Feeds:
المقالات
تعليقات

Posts Tagged ‘قانون الطفل’

لست من فقهاء القوانين الوضعية ولكن للكلام بلغة العلمانيين فإن قانون الطفل الجديد هذا مخالف لنص لائحة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان

فالذي يراجع الفقرة السادسة والعشرون البند الثالث سيجد ما نصه :

للآباء الحق الأول في اختيار نوع تربية أولاد

فسبحان الله العظيم يخالفون حتى القانون الوضعي الذي يتحاكمون إليه

“وكيف يحكمونك وعندهم التوراه فيها حكم الله ”

ولمن شاء التيقن من نص الكلام يعود لموقع الأمم المتحدة صفحة وثيقة حقوق الإنسان ويراجع ليتأكد هل هذا الكلام من عندي أم هو من عند أهله ؟

وسبحان الله الذي أشهد عليهم شاهد من أهلها

Read Full Post »

أعرب عدد من علماء الأزهر(على حد تعبير الخبر) عن رفضهم الشديد لبعض بنود مشروع قانون الطفل الجديد ، الذي تتم مناقشته حالياً في مجلس الشوري، خاصة فيما يتعلق بنسب الطفل لأمه وتجريم زواج الفتيات قبل سن 18 عاماً، ومعاقبة الأب إذا ضرب أبناءه.

وقالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر لصحيفة المصري اليوم : من الثابت شرعاً أنه يتم نسب الطفل لأبيه، وليس للأم لقول المولي عز وجل يا بني آدم وواتل عليهم نبأ ابني آدم لأن الولد للفراش.

وأضافت: لا يمكن بأي حال من الأحوال معاقبة الآباء بسبب تأديبهم أبناءهم لقول الرسول، صلي الله عليه وسلم، لأحد الشباب: أنت ومالك لأبيك كما جعل المولي عز وجل إخلاص العبادة له تعالي وعدم الإشراك به مقروناً دائماً بالإحسان للوالدين ومصاحبتهما بالمعروف حتي ولو كان أحدهما مشركاً أو غير مسلم.

وأشارت إلي أنه لا يعني وجود بعض الحالات الشاذة من الآباء التي تستغل الأبناء وتعاملهم بقسوة، فهذا استثناء من القاعدة، ولا يجوز مطلقاً سن تشريع بسبب فئة قليلة لأن القوانين توضع للأغلبية.

كما أكدت سعاد رفضها الشديد تحديد سن الزواج للفتاة، بحيث لا تقل عن 18 عاماً، لأنه إذا وجد الشاب الذي يتسم بالدين والخلق وتوافرت فيه شروط الاختيار من ناحية الفتاة أو وليها فيجوز الزواج شرعاً قبل هذه السن، أما إذا ترتب علي ذلك تعنت من الولي أو عدم رغبة الفتاة، فإن الزواج هنا يفتقد الكفاءة التي تجيز فسخ العقد، ولا تجيز تجريم الفعل، كما تطالب هذه المادة في مشروع قانون الطفل.

وأكد الدكتور عبدالفتاح الشيخ عضو مجمع البحوث الإسلامية، أنه لا يجوز شرعاً نسب الطفل لأمه لقول المولي عز وجل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله.. ولم يقل ادعوهم لأمهاتهم.

واشار الشيخ إلي ضرورة نسب الطفل لأبيه إما بالاعتراف أو القرائن التي لا يشوبها شك أما إذا وجد نوع من الشك في ذلك فيتم تطبيق القاعدة الشرعية الولد للفراش.

كما أعلن رفضه الشديد مادة معاقبة الأب حال عقد قران ابنته قبل سن 18 عاماً، وقال: هذه المادة تخالف أحكام الشريعة الإسلامية لأن النبي، صلي الله عليه وسلم، تزوج السيدة عائشة رضي الله عنها وعمرها 9 سنوات، أما أن نقول بأن للحاكم الحق في أن يقيد المباح فهذا في الأمور التي لم يرد في شأنها نص بالإباحة، ولكن إذا وجد هذا النص، سواء من القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، فلا يجوز ذلك مطلقاً.

وأضاف الشيخ: المادة بهذا الوضع فيها عجب العجاب، وهو أن البنت إذا نضجت جنسياً قبل 18 عاماً فلا عقاب عليها، أما إذا تزوجت قبل هذه السن فيعاقب والدها، وبذلك يصبح الأمر المباح معاقباً عليه.

وأشار إلي رفضه كذلك المادة التي تقول بعدم التفريق بين الأبناء، من حيث الجنس أو الدين، قائلاً: إن هذا يؤدي إلي القول بحق الابن في ميراث أبيه إذا اختلف عنه في الدين لمساواته بإخوته، وهذا لا يجوز شرعاً بأي حال من الأحوال، كما يخالف الفتوي التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية بعدم مشروعية التوارث بين أصحاب الملل المختلفة لقول الرسول، صلي الله عليه وسلم: لا توارث بين أهل ملتين شتي.

وحذر الشيخ من خطورة المادة التي تنص علي معاقبة الأب إذا ضرب ابنه، لأنها ستؤدي لاستهتار الأبناء بآبائهم، وارتكاب الكثير من المخالفات مؤكداً حق الأب في تأديب أبنائه من خلال الضرب غير المبرح، لتعويدهم علي التمسك بالفضائل والقيم الحميدة.

كما أكد الدكتور جودة عبدالغني بسيوني، أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر أنه لا يجوز شرعاً نسب الطفل لأمه إلا إذا كان عقد الزواج باطلاً بطلاناً مؤبداً، كأن يكون الرجل قد نكح إحدي محارمه، سواء من النسب كالأم أو الجدة أو الابنة أو ابنة الأخ، أو المصاهرة مثل أم الزوجة أو جدتها، أو الرضاع.

وشدد جودة علي رفضه معاقبة الأب أو المأذون عند تزويج الفتاة في سن أقل من 18 سنة، قائلاً: هذا البند يدفع البنات لطريق الانحراف والرذيلة، لأنه من حق الفتاة شرعاً أن يزوجها وليها إذا وصلت سن البلوغ لتحصينها وعفتها

وتساءل: ما المصلحة وراء البند المثير للجدل؟ إذا كان بقصد الحد من الزواج والنسل فلا يجوز ذلك بمخالفة الشريعة الإسلامية.

كما أكد جودة حق الأب في تأديب أبنائه وعدم معاقبته علي ذلك لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: لا يقاد والد بولده أي لا يعاقب لأن المولي عز وجل جعله سبباً في وجود الأبناء.

Read Full Post »

القاهرة- أعلنت هيئة علماء الجمعية الشرعية الرئيسية أن مشروع قانون الطفل الجديد كما هو ثابت في المادة الثالثة الفقرة (أ) أن مرجعيته هي أحكام الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة في مصر، وليست مرجعيته شريعة الإسلام.

ونبَّهت الهيئة في بيانٍ لها صدر الخميس ونقله الموقع الرسمي لجماعة الأخوان ويحمل توقيع د. محمد المختار رئيس الهيئة وعضو مجمع البحوث الإسلامية؛ إلى أخطر ما في هذا المشروع من بنودٍ تتعارض مع ثوابت الإسلام..

أولها أن امتداد سن الطفولة إلى ثمانية عشر عامًا يتعارض مع القاعدة الشرعية التي تنصُّ على أن البلوغ هو سن التكليف، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رفع القلم عن ثلاث (منهم) عن الصبي حتى يبلغ”.

والخطورة في مدِّ سن الطفولة حتى 18 عامًا تتمثَّل في أمرين: أحدهما تخفيف العقوبة على الجرائم التي يرتكبها من لم يبلغ الثامنة عشرة حتى لو كانت الجريمة تستحق الإعدام، كما هو مبيَّن في المادة 112 وفي هذا تشجيع على الجريمة..

والآخر منع توثيق الزواج قبل هذه السن، حتى لو خشي ولي أمر الفتاة عليها من الوقوع في العنت مع أن ذلك واجب شرعي بنص الآية القرآنية ?وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ? (النور: من الآية 32)، ولا يجوز لأي قانون في دولةٍ دينها الإسلام أن يقيَّد الواجب أو يُحرَّم الحلال، وبخاصةٍ إذا كان هذا الحلال هو الذي يمنع الانحراف ويضمن العفاف.

ثانيًا: ما نصَّت عليه المادة الثالثة فقرة (ب) من “تأمين المساواة الفعلية بين الأطفال، وعدم التمييز بينهم بسبب الجنس أو الدين”، وأوضح البيان أن مفهوم هذه الفقرة: ضرورة المساواة بين الذكر والأنثى وبين المسلم وغيره في التوارث؛ مما يتصادم مع نصوص القرآن الكريم والسنة المطهَّرة في مثل قوله تعالى ?لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ? (النساء: من الآية 11).

ثالثًا: تشجيع الأطفال على شكوى آبائهم وأمهاتهم إذا أردوا تقويم اعوجاج ما في أبنائهم، كما في امتناع الطفل عن الصلاة مثلاً في سن العاشرة؛ حيث يأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم ولي أمر هذا الطفل أن يضربه ضربًا غير مبرِّح.

وتتضح الخطورة حسب البيان في المادة (97) بند (4)؛ حيث تنصُّ على: “تلقِّي الشكاوى من الأطفال، ولإدارة نجدة الطفل صلاحيات طلب التحقيق وسلطة الضبط القضائية في مباشرة أعمالهم”، ولم تستثنِ المادة تربيةَ الأبوين، بل أعطى المشروع حقَّ الرصد والمتابعة لوزارة العدل وللمحاكم الابتدائية وللمجلس الأعلى للطفولة، وشرع العقوبة لمن باشر الإساءة للطفل ولمن علم من الجيران بذلك ولم يبلِّغ.

رابعًا: نسب الطفل: وهو ما نصَّت عليه المادة 15 الفقرة الأخيرة على أن: “للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها وقيده بسجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاد مسنوبة إليها كأم”، وترى الهيئة في ذلك شيوعًا للفاحشة وتكاثرًا للقطاء وأطفال الشوارع، كما أن قيد المولود الناتج عن الزنا منسوبًا إلى أمه يتعارض تعارضًا صريحًا مع قوله تعالى ?ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ? (الأحزاب: من الآية 5).

وأكَّد البيان أنه لما كانت اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 ثم وثيقة “عالم جدير بالأطفال” الصادرة عام 2006 والتي جاءت لتفسير وتفعيل حقوق الطفل، والتي صارت بنصِّ مشروع القانون هي المرجعية التشريعية الجديدة للقوانين الوطنية المعنية بالطفل..

وأضافت:” من حق الجميع أن يعلم أن هذه الاتفاقيات تطالب بتعميم خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين من تثقيفٍ جنسي لهم وإتاحة وسائل منع الحمل، كالعازل الطبي، ورعاية المراهقة الحامل، وإباحة الإجهاض لها لو أرادت؛ وذلك قبل حلول عام 2015، كما أكَّدت تلك الاتفاقيات؛ الأمر الذي يشجِّع شيوع الفاحشة وكثرة أطفال الزنا.

كما تطالب تلك الوثائق بمساواة (النوع)، والتي تتضمَّن إباحة الشذوذ الجنسي والاعتراف بالشواذ وإعطاءهم كافة الحقوق؛ مما يعكس النمط الغربي بكل سيئاته الخلقية والسلوكية.

واختتم بيان هيئة علماء الجمعية الشرعية بالمطالبة بوقفة شجاعة مع ديننا وقيمنا وأخلاقنا وهويتنا الإسلامية قبل أن يجرفنا تيار التغريب والتبعية، ولنحصن أبناءنا وبناتنا ضد هذا السيل الجارف المحطِّم لمقومات شخصيتنا.

Read Full Post »

منقول جريدة الإسبوع

إبريل 2008

أتي مشروع قانون الطفل مطابقا في عدد من مواده لنصوص الاتفاقية الدولية للطفل التي وقعت عليها مصر مع بعض التحفظات ومع وثيقة عالم صالح للطفل الصادرة في عام ‮٣٠٠٢ ‬والتي تحمل نصوصا تتعارض مع الشريعة الاسلامية ومع الثقافة العربية‮. ‬وقد انتبهت الوفود الاسلامية التي شاركت في اجتماعات الأمم المتحدة لمناقشة نصوص الوثيقة لخطورة هذه المواد ومنها وفد اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل المنبثقة عن المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة‮.‬
وكان الرد أن التشريعات المحلية في الدول ستكون لها الأولوية في التنفيذ في حال تعارضها مع الوثيقة والاتفاقية الدولية‮.. ‬ولكن ما حدث ان التشريعات المحلية بدأ تعديلها بما يتفق مع الوثيقة‮. ‬وهو ما نبهت له مبكرا‮ ‬المهندسة كاميليا حلمي رئيسة اللجنة الاسلامية للمرأة والطفل عندما ذكرت أن الاستراتيجية المتبعة لعولمة قضايا الطفل تبدأ بعقد سلسلة متصلة من المؤتمرات يعقبها إصدار الاتفاقيات،‮ ‬ثم تشجيع الدول علي الانضمام إلي الاتفاقيات بطمأنتها بأكثر من حجة الأولي أن الاتفاقية في صورة مبادئ عامة مجردة وأن الدول الأطراف من حقها وضع القواعد التشريعية التي تتضمن التفصيلات‮.‬
وفي نفس الوقت تتم ممارسة ضغوط لترغيب وترهيب الحكومات مع ضغوط من المجتمع المدني الذي يتبني أجندة الجهات المانحة الدولية لتبدأ الحكومات اتخاذ سلسلة من التدابير القانونية والسياسات لتطبيق الاتفاقية ولتشجيع الدول علي التوقيع يترك للدول حرية الانضمام مع التحفظ علي ما يتعارض مع ما يخالف قيمها أو قوانينها الوطنية مثلما تحفظت مصر علي أجزاء من المادتين ‮٠٢/١٢ ‬من الاتفاقية الدولية للطفل المتعلقة بالتبني وتحفظ الدول الاسلامية علي المادة‮ ‘٤١’ ‬الخاصة بحرية الديانة‮. ‬ولكن هذه التحفظات بلا قيمة لأن الاتفاقية بها بند يقضي بأنه لا يجوز التحفظ علي بنود تعد جوهر الاتفاقية ولأن هناك ضغوطا تمارس علي الدول لرفع تحفظاتها وهو ما حدث مع مصر بسحب تحفظها علي المواد الخاصة بالتبني والأمر لا ينتهي بالتوقيع فهناك رقابة دولية علي الاتفاقية حيث ألزمت الفقرة الأولي الدول الأعضاء بالتقدم بتقارير عن الإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ الاتفاقية‮.‬
ولا يتم الاعتماد علي ما تقدمه الحكومات من تقارير علي طريقة‮ ‘‬كله تمام‮’ ‬وإنما يتم تحويل جمعيات أهلية ومنظمات مجتمع مدني لتقديم تقارير مناهضة للتقارير الحكومية وبناء علي هذه التقارير تصدر ملاحظات اللجنة الدولية وتوصياتها لحث الدولة المخالفة – من وجهة نظر اللجنة – علي الالتزام وبدا ذلك واضحا في تقرير لجنة حقوق الطفل الصادر عن الأمم المتحدة الموجه إلي عدة دول عربية والذي جاء فيه،‮ ‘‬هناك قضية بارزة أخري تثير القلق في المنطقة العربية وتتعلق بالتحفظات التي اثارتها عدة دول عربية فيما يتعلق ببعض الاحكام التي تضمنتها الاتفاقية واعتبرتها‮ ‬غير متوافقة مع التشريع المحلي القائم علي الشريعة الاسلامية أو مع القانون العرفي‮’.‬
وأكدت اللجنة ضرورة العمل من أجل المزيد من الاصلاح لقوانين الأحوال الشخصية في معظم الدول العربية كي تكون متماشية بالكامل مع أحكام اتفاقية حقوق الطفل‮.‬
وتعتبر اللجنة ان سن الزواج مجال خاص يحتاج إلي اصلاح قانوني،‮ ‬حتي يكون متماشيا مع اتفاقية حقوق الطفل بما في ذلك الفوارق بين الحد الادني لسن الذكور وسن الاناث‮.‬
• تنفيذ التعليمات
ويأتي مشروع قانون الطفل لينفذ توصيات وتعليمات لجنة حقوق الطفل وهو ما لم ينكره مقدمو المشروع حيث تنص المادة الأولي منه علي مرجعية الاتفاقيات الدولية بما تكرسه من ثقافة‮ ‬غربية تطلق كل الحريات للطفل‮ (‬ما دون ‮٨١ ‬سنة‮) ‬حيث تنص المادة ‮٢ ‬من مشروع القانون‮: ‬يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من يتجاوز سن الثامنة عشرة ميلادية كاملة‮.‬
فإذا ما تدخل أحد الابوين لتربيته وتقويمه أوقفهما فورا عن طريق الخط الساخن أو خط نجدة الطفل‮ (‬16000‮) ‬فتأتي الشرطة لتلقي القبض علي الوالد الذي تجرأ وأعطي نفسه حق التدخل في شئون ابنه‮ (‬الطفل‮) ‬ليلقي الجزاء العادل وينزع الابن ليودع إحدي المؤسسات البديلة التي يفترض أنها أكثر حرصا عليه من أبويه‮.‬
وإذا ما اصطحب الشاب صديقته أو الفتاة صديقها إلي المنزل فعلي الأب أو الأم أن يبتسما متمنيين لهما قضاء وقت ممتع وجاء مشروع قانون الطفل ليدس‮ ‘‬السم‮’ ‬ممثلا‮ ‬في مواد تتعارض مع الشريعة الاسلامية والثقافة العربية وسط مواد عن حماية الطفل وحقوقه‮.‬
الزواج
فالمادة‮ ‘٧’ ‬مكرر‮ (‬د‮) ‬تنص علي انه لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ‮ ‬من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ويشترط للتوثيق ان يتم الفحص الطبي للراغبين في الزواج للتحقق من خلوهما من الأمراض التي تؤثر علي حياة أو صحة كل منهما أو علي صحة نسلهما وإعلامهما بنتيجة هذا الفحص ويصدر بتحديد تلك الأمراض وإجراءات الفحص وأنواعه والجهات المرخص بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير العدل‮. ‬ويعاقب من يخالف أحكام الفقرة السابقة بالحبس مدة لاتجاوز ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين‮.‬
وقد رفضت اللجنة الفقهية في مجمع البحوث الاسلامية هذه المادة بعد دراسة،‮ ‬وذكرت انها تتصادم مع احكام الشريعة الاسلامية التي تجيز النكاح قبل هذه السن،‮ ‬كما ان الفحص الطبي ليس شرطا من شروط صحة النكاح‮.‬
وقال د‮. ‬عطية عبدالموجود بكلية الشريعة جامعة الأزهر‮: ‬إن فرض قانون لرفع سن الزواج إلي ‮٨١ ‬سنة مرفوض شرعا لأن المعول عليه في الزواج ليس السن ولكن القدرة علي تكوين بيت والانفاق عليه،‮ ‬قال رسول الله صلي الله عليه وسلم‮ ‘‬يا معشر الشباب‮.. ‬من استطاع منكم الباءة فليتزوج،‮ ‬فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج،‮ ‬ومن لم يستطع فعليه بالصوم،‮ ‬فإنه له وجاء‮’ ‬معني وجاء‮: ‬حماية‮. ‬إذن المقياس هنا هو القدرة المادية والمعنوية دون الارتباط بسن معينة والتي متي توافرت حل للفرد الزواج وإن كان لم يبلغ‮ ‬من العمر ‮٨١ ‬عاما وبذلك يقيد القانون ويحرم ما أحل الله‮.‬
د‮. ‬محمد مختار المهدي – رئيس الجمعية الشرعية وعضو مجمع البحوث الاسلامية – يعقب علي هذه المادة بقوله‮: ‬إنه إذا قيل ان للحاكم أن يقيد المباح فاننا نرد بأن الزواج قد يكون واجبا شرعيا علي من يخشي الوقوع في الفاخشة،‮ ‬ولو كان قبل الثامنة عشرة فهل يمكن للحاكم أن يقيد الواجب أو يحرم الحلال؟ فإن قيل إن هذا نادر والنادر لا حكم له فاننا نرد بأن فترة المراهقة التي تبدأ من سن البلوغ‮ ‬الشرعي يتعرض فيها الشباب للمغريات وللرغبة الجنسية فهي الفترة التي تكثر فيها الخشية من الوقوع في العنت‮. ‬أما ما يخص وضع بند الكشف الطبي شرطا لصحة عقد الزواج فهو مخالف للدين إلا إذا كان المرض معديا أو مرضا يمنع المعاشرة الزوجية‮.‬
د‮. ‬عبدالفتاح الشيخ – رئيس جامعة الأزهر الأسبق ومقرر اللجنة الفقهية في مجمع البحوث الاسلامية،‮ ‬أعلن رفضه لرفع سن الزواج ومعاقبة الأب الذي يزوج ابنته أقل من ‮٨١ ‬سنة بالحبس أو أي شكل من أشكال العقاب موضحا أن الزواج يصبح واجبا علي المرء،‮ ‬وقال إذا خاف الرجل علي نفسه العنت وكان قادرا وجب عليه الزواج فورا حتي لو كان أقل من ‮٨١ ‬عاما‮.‬
ورفع سن الزواج يتجاهل المشكلة الأهم وهي تأخر سن الزواج فالزواج قبل ‮٨١ ‬نادر لا يصدر له تشريع أما الذي يجب ان يصدر له تشريع فهو حل أزمة الشباب الذي تعدي ال ‮٥٣ ‬سنة دون زواج وعددهم زاد علي ال ‮٠١ ‬ملايين شاب وشابة‮. ‬وننتقل للمواد ‮٦٩ ‬و‮٨٩ ‬و‮٩٩ ‬من مشروع القانون الذي استبدل مفهوم التعرض للخطر بمفهوم التعرض للانحراف وبحيث جاء تعريف الخطر المحدق بالطفل علي النحو التالي‮ ‘‬كل عمل إيجابي أو سلبي يتهدد حياة الطفل أو سلامته البدنية أو المعنوية علي نحو لا يمكن تلافيه بمرور الوقت‮’.‬
• نجدة الطفل
وتقوم الادارة العامة لنجدة الطفل أو لجنة حماية الطفولة أيهما اقرب باتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة لاخراج الطفل من المكان الذي يتعرض فيه للخطر ونقله إلي مكان آمن بما في ذلك الاستعانة برجال السلطة عند الاقتضاء حيث تقوم لجان حماية الطفولة بدوائر المحاكم الجزئية باتخاذ تدابير عاجلة لوضع الطفل في إحدي مؤسسات الاستقبال أو إعادة التأهيل أو المؤسسات العلاجية أو هيئة أو مؤسسة اجتماعية أو تعليمية ملائمة للمدة اللازمة لزوال الخطر عنه‮.‬
وحول البند الذي نص علي معاقبة الأب والأم اللذين يوجهان عنفا جسديا أو نفسيا لأولادهما أستنكر د.عبد الفتاح الشيخ هذا البند وأكد حق الوالدين في تأديب أولادهما دون الضرب المبرح‮. ‬ويتفق معه د‮. ‬محمد زناتي عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر‮.‬
د‮. ‬عبدالحي عزب – استاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون – أشار في دراسة حملت رؤية العلماء لمشروع قانون الطفل إلي أن الاسلام جعل للابناء حقوقا،‮ ‬كما للآباء،‮ ‬فمن حق الابن أن يعلمه الأب أخلاق الدين وأصول التربية الصحيحة وأن يحسن أدبه لقوله صلي الله عليه وسلم‮ ‘‬علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع‮’ ‬وهنا اشارة إلي جواز الضرب للأدب‮.‬
والسؤال الذي يطرحه د‮. ‬مصباح متولي الوكيل السابق لكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر‮: ‬من الذي سيبلغ‮ ‬عن اعتداء الأب علي طفله‮.. ‬هل الطفل ذاته لتدريبه علي الجحود،‮ ‬أم الجيران وفاعلو الخير بما يسمح بتصفية الحسابات وإشاعة الفساد في علاقة الأهل والجيران؟ وهل ستكون هناك لجان للتنصت والتجسس؟
وقد ألزم مشروع قانون الطفل كل من علم بوجود طفل تحت إحدي حالات التعرض للخطر‮ (‬بمفهومه الواسع المطاط‮) ‬أن يبادر بابلاغ‮ ‬ذلك إلي الادارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة أو لجنة حماية الطفولة المختصة في دائرة المحكمة الجزئية أو أقرب الجهات المعنية،‮ ‬ويعاقب من يخالف أحكام الفقرتين بالحبس مدة لا تتجاوز ‮٦ ‬أشهر وغرامة لا تقل عن ‮٠٠٥ ‬جنيه‮. ‬ولا تتجاوز ألفي جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين وهذا البند يشجع علي التجسس ويحول المجتمع إلي بصاصين حتي وإن كانوا‮ ‬غير ذوي صفة خوفا ورعبا من عقوبة تنتظر من يعلم ولم يبلغ‮.‬
وهل سحب الطفل من اسرته وايداعه إحدي المؤسسات الاجتماعية تأمين له؟ أم فتح الباب ليتأثر بأخلاق أولاد الشوارع بتلك المؤسسات؟
ويوضح د‮. ‬محمد مختار المهدي تناقضا في مشروع القانون الذي تنص الفقرة ‮١١ ‬من البند ‮٦٩ ‬علي أن مروق الطفل من أبويه يعرضه للخطر،‮ ‬ومعني ذلك أن بقاء الطفل مع أبويه هو الذي يحميه من الخطر فكيف يطالب القانون بأن يشكو الولد اباه حينما يربيه‮. ‬وايداعه في مؤسسة رعاية؟‮!‬
وتنص المادة ‮٩٩ ‬علي خطوات في حالة الإبلاغ‮ ‬تقوم بها لجان حماية الطفولة بالمحاكم الجزئية:-
‮١ – استدعاء الطفل وأبويه أو ولي أمره والاستماع إلي أقوالهم حول الوقائع موضوع البلاغ‮.‬
‮٢ – الدخول إلي أي مكان يوجد به الطفل للتحقق من حالة الخطر وايقافها وذلك بإذن من رئيس اللجنة ومع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية‮.‬
‮٣ – اتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية الملائمة لنجدة الطفل وتحقيق مصلحته الفضلي وإذا ثبت للجنة عدم وجود خطر يتهدد الطفل تقوم اللجنة باخطار الطفل وأبويه ومن قام بالابلاغ‮.‬
ويجوز الطعن في التدابير المنصوص عليها خلال عشرة أيام من الابلاغ‮ ‬أمام محكمة الاسرة‮.‬
تعليق‮: ‬إذا اقرت اللجنة أن الطفل لم يتعرض لعنف أو خطر كيف ستكون حياته داخل الأسرة بعد ان ابلغ‮ ‬عن والديه؟ إذا كانت الفطرة أن الابوة تحمل حبا وحنانا وأن الحالات الشاذة والنادرة فقط هي التي تضرب بعنف فهل القانون يصدر لشواذ البشر أم لعامة الناس؟
• نسب الطفل
المادة ‮٥١ ‬الفقرة الأخيرة تنص علي للأم الحق في الابلاغ‮ ‬عن وليدها وقيده بسجلات المواليد،‮ ‬واستخراج شهادة ميلاد منسوبة إليها كأم‮.‬
هذه المادة تشجع علي الزني وقيد المولود نتيجة هذا الزني منسوبا للأم يتعارض مع قوله تعالي‮ ‘‬ادعوهم لابائهم‮’.‬
واتفق كل من د‮. ‬محمد مختار مهدي ود‮. ‬محمد رأفت عثمان – استاذ الفقه المقارن – علي أن العلماء بالاجماع يرون أن الطفل نتيجة الزني من امرأة متزوجه لا يجوز ان ينسب لغير الزوج استنادا لقول الرسول صلي الله عليه وسلم‮ ‘‬الولد للفراش وللعاهر الحجر‮’ ‬ومن حق الزوج أن ينفي نسبه ويعلن أنه ليس ابنه عن طريق اللعان وهو أن يشهد أمام الناس أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين فيما رمي زوجته من زني ويقول في الشهادة الخامسة و’عليه لعنة الله ان كان من الكاذبين‮’ ‬فإذا فعل أصبحت الزوجة تستحق عقوبة الزني لكن الشرع قرر لها أن ترد عنها التهمة بأن تلاعن ايضا هي فتشهد أربع شهادات انه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزني وتقول في الخامسة أن‮ ‬غضب الله عليها إن كان من الصادقين‮.‬
ورفض كل من د‮. ‬عبدالفتاح الشيخ ود‮. ‬عطية عبدالموجود نسب الطفل للأم‮.‬
المسئولية الجنائية
والمواد الخاصة بالمسئولية الجنائية خففت العقوبات تحفيفا مخلا‮ ‬حيث أهدر مشروع القانون مبدأ العقوبة والردع العام والخاص‮. ‬ونزل بعقوبة الجناية الي الجنحة ومن عقوبة الجنحة إلي اللا عقوبة‮.‬
ويري د‮. ‬محمد مختار المهدي ان تخفيف العقوبة بهذا الشكل يؤدي إلي تشجيع المراهقين علي ارتكاب الجرائم والجنايات والجنح مع ان الاسلام يجعل البلوغ‮ ‬مناط التكليف‮. ‬وأن المواد الخاصة بالمسئولية الجنائية قد تدفع إلي استغلال الاطفال في ارتكاب الجرائم نيابة عن الكبار اعتمادا علي تخفيف العقوبة أو الاعفاء منها‮.‬
• مكافآت‮.. ‬وغرامات
المادة الخاصة بحق الطفل في التعليم تنص علي انه لا يجوز إعاقة الطفل أو حرمانه من التعليم الأساسي ويعاقب علي ذلك بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد علي ألفي جنيه‮.‬
تعلق اللجنة الاسلامية العالمية للمرأة والطفل في تقرير لها علي هذه المادة بأنه كان من الأجدي أن يقرر القانون صرف مكافآت تشجيعية للأب الذي يصر علي تعليم ابنائه،‮ ‬وهل تقدر الأسرة الفقيرة علي تحمل‮ ‬غرامة الفي جنيه بينما قد تعجز عن التكفل بمصاريف اطفالها؟ ومن الذي يحدد سبب الاعاقة من التعليم؟
ومن التعليم إلي المادة الخاصة بختان الاناث حيث تنص المادة ‮٦١١ ‬مكرر‮ (‬ب‮) ‬في مشروع القانون‮: ‘‬مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها في قانون آخر،‮ ‬يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من أجري أو شرع في إجراء ختان لإحدي الاناث‮’. ‬ويرفض د‮. ‬عبدالفتاح الشيخ ايقاع عقاب بمن يختن ابنته سواء الأب أو الأم أو الطبيب‮. ‬حيث أجمعت الأدلة الفقهية والطبية علي حتمية ختان الذكور فقط بينما اختلف الفقهاء في ختان الاناث ولم يجمعوا علي استحبابه ولكنهم اختلفوا بين كونه واجبا أو مستحبا أو مكرمة،‮ ‬ولذلك فأمره متروك للطبيب ليقرر هل الطفلة تحتاج إذا كان هناك جزء بارز‮ (‬من باب التجميل‮) ‬أم لا تحتاج‮.‬
وأغلب الفتيات كما ذكرت د‮. ‬هالة الجندي – استشارية النساء والتوليد – يقر الاطباء بعدم احتياجهن لإجراء الختان‮.

Read Full Post »