Feeds:
تدوينات
تعليقات

Posts Tagged ‘علماء الأزهر’

أعرب عدد من علماء الأزهر(على حد تعبير الخبر) عن رفضهم الشديد لبعض بنود مشروع قانون الطفل الجديد ، الذي تتم مناقشته حالياً في مجلس الشوري، خاصة فيما يتعلق بنسب الطفل لأمه وتجريم زواج الفتيات قبل سن 18 عاماً، ومعاقبة الأب إذا ضرب أبناءه.

وقالت الدكتورة سعاد صالح، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر لصحيفة المصري اليوم : من الثابت شرعاً أنه يتم نسب الطفل لأبيه، وليس للأم لقول المولي عز وجل يا بني آدم وواتل عليهم نبأ ابني آدم لأن الولد للفراش.

وأضافت: لا يمكن بأي حال من الأحوال معاقبة الآباء بسبب تأديبهم أبناءهم لقول الرسول، صلي الله عليه وسلم، لأحد الشباب: أنت ومالك لأبيك كما جعل المولي عز وجل إخلاص العبادة له تعالي وعدم الإشراك به مقروناً دائماً بالإحسان للوالدين ومصاحبتهما بالمعروف حتي ولو كان أحدهما مشركاً أو غير مسلم.

وأشارت إلي أنه لا يعني وجود بعض الحالات الشاذة من الآباء التي تستغل الأبناء وتعاملهم بقسوة، فهذا استثناء من القاعدة، ولا يجوز مطلقاً سن تشريع بسبب فئة قليلة لأن القوانين توضع للأغلبية.

كما أكدت سعاد رفضها الشديد تحديد سن الزواج للفتاة، بحيث لا تقل عن 18 عاماً، لأنه إذا وجد الشاب الذي يتسم بالدين والخلق وتوافرت فيه شروط الاختيار من ناحية الفتاة أو وليها فيجوز الزواج شرعاً قبل هذه السن، أما إذا ترتب علي ذلك تعنت من الولي أو عدم رغبة الفتاة، فإن الزواج هنا يفتقد الكفاءة التي تجيز فسخ العقد، ولا تجيز تجريم الفعل، كما تطالب هذه المادة في مشروع قانون الطفل.

وأكد الدكتور عبدالفتاح الشيخ عضو مجمع البحوث الإسلامية، أنه لا يجوز شرعاً نسب الطفل لأمه لقول المولي عز وجل ادعوهم لآبائهم هو أقسط عند الله.. ولم يقل ادعوهم لأمهاتهم.

واشار الشيخ إلي ضرورة نسب الطفل لأبيه إما بالاعتراف أو القرائن التي لا يشوبها شك أما إذا وجد نوع من الشك في ذلك فيتم تطبيق القاعدة الشرعية الولد للفراش.

كما أعلن رفضه الشديد مادة معاقبة الأب حال عقد قران ابنته قبل سن 18 عاماً، وقال: هذه المادة تخالف أحكام الشريعة الإسلامية لأن النبي، صلي الله عليه وسلم، تزوج السيدة عائشة رضي الله عنها وعمرها 9 سنوات، أما أن نقول بأن للحاكم الحق في أن يقيد المباح فهذا في الأمور التي لم يرد في شأنها نص بالإباحة، ولكن إذا وجد هذا النص، سواء من القرآن الكريم أو السنة النبوية المطهرة، فلا يجوز ذلك مطلقاً.

وأضاف الشيخ: المادة بهذا الوضع فيها عجب العجاب، وهو أن البنت إذا نضجت جنسياً قبل 18 عاماً فلا عقاب عليها، أما إذا تزوجت قبل هذه السن فيعاقب والدها، وبذلك يصبح الأمر المباح معاقباً عليه.

وأشار إلي رفضه كذلك المادة التي تقول بعدم التفريق بين الأبناء، من حيث الجنس أو الدين، قائلاً: إن هذا يؤدي إلي القول بحق الابن في ميراث أبيه إذا اختلف عنه في الدين لمساواته بإخوته، وهذا لا يجوز شرعاً بأي حال من الأحوال، كما يخالف الفتوي التي أصدرها مجمع البحوث الإسلامية بعدم مشروعية التوارث بين أصحاب الملل المختلفة لقول الرسول، صلي الله عليه وسلم: لا توارث بين أهل ملتين شتي.

وحذر الشيخ من خطورة المادة التي تنص علي معاقبة الأب إذا ضرب ابنه، لأنها ستؤدي لاستهتار الأبناء بآبائهم، وارتكاب الكثير من المخالفات مؤكداً حق الأب في تأديب أبنائه من خلال الضرب غير المبرح، لتعويدهم علي التمسك بالفضائل والقيم الحميدة.

كما أكد الدكتور جودة عبدالغني بسيوني، أستاذ ورئيس قسم الفقه المقارن بجامعة الأزهر أنه لا يجوز شرعاً نسب الطفل لأمه إلا إذا كان عقد الزواج باطلاً بطلاناً مؤبداً، كأن يكون الرجل قد نكح إحدي محارمه، سواء من النسب كالأم أو الجدة أو الابنة أو ابنة الأخ، أو المصاهرة مثل أم الزوجة أو جدتها، أو الرضاع.

وشدد جودة علي رفضه معاقبة الأب أو المأذون عند تزويج الفتاة في سن أقل من 18 سنة، قائلاً: هذا البند يدفع البنات لطريق الانحراف والرذيلة، لأنه من حق الفتاة شرعاً أن يزوجها وليها إذا وصلت سن البلوغ لتحصينها وعفتها

وتساءل: ما المصلحة وراء البند المثير للجدل؟ إذا كان بقصد الحد من الزواج والنسل فلا يجوز ذلك بمخالفة الشريعة الإسلامية.

كما أكد جودة حق الأب في تأديب أبنائه وعدم معاقبته علي ذلك لقول الرسول صلي الله عليه وسلم: لا يقاد والد بولده أي لا يعاقب لأن المولي عز وجل جعله سبباً في وجود الأبناء.

Read Full Post »