Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘من أجل التغيير’ Category

حل الأحجية الليبرالية
لا يصلح هذا المقال للمتعصبين, أقولها بوضوح وبلا مواراة, من يقرأ هذا العنوان فيجز على نواجزه فلا خير له في هذا المقال وليشغل نفسه بشئ أخر.
الحقيقة أن هدفي من هذا المقال ليس نسف الليبرالية أو الليبراليين وليس غرضي الإساءة ولكن غرضي هو عرض الفكرة الليبرالية بوضوح شديد لما فيها من خلط شائع, وليس هدفي يا صديقي في هذا المقال أن أشنع على الليبراليين بالكذب فأنا أؤمن أن هذا الإسلوب هو الإسلوب الأمثل لتزيد شعبية أي إنسان في التاريخ.
جرب أن تتهم مرة رئيسك بالعمل أنه لص ومرتشي وأنه يمتلك قصرا في أرقى مكان في مصر وجرب ما تأثير هذه الإشاعة إذا عرف الناس أنها كذبة وستجده يحظى بشعبية منقطعة النظير وسيتحدث الناس عن الموظف الشريف الذي يتعرض للطعن في شرفه لأنه شريف, لاحظ مثلا أن التيار الإسلامي إكتسب قوته في الأساس من الأكاذيب الإعلامية ومن الجرائد التي حولت دروس المشايخ السلفيين إلى سيرك يصلح مشاهدته على سبيل التسلية فقط ليذهب الرجل ويتسلى بسماع هؤلاء “الجهال” – فيما يظن طبعا – لينقلب مائة وثمانين درجة ويتحول من النقيض للنقيض!
الحقيقة التي لا مراء فيها أن الجميع الان يضع الليبرالية في مواجهة “الإسلاميين” (لاحظ أني لم أكتب الإسلام كي لا يساء فهمي) ولكني لاحظت أن هناك خلطا في هائلا في فهم ماهية الليبرالية
الحقيقة يا صديقي أنك إن كنت تنتمي للمعسكر الإسلامي فغالبا ما سيكون إعتقادك عن الليبرالية أنه تساوي العري والزنا وشرب الخمر والشذوذ! الليبرالي هو الرجل الذي يريد أن تخلع كل النساء ثيابهن وأن يمارس الجميع الزنا والشذوذ وهو فهم خاطئ تماما لمفهوم الليبرالية
أما إذا كنت يا صديقي ليبراليا فالملاحظ أن الكثير من الشباب ما بعد الثورة صاروا يتكلمون عن أنفسهم على أنهم ليبراليين وهم لا علاقة لهم بالليبرالية مطلقا, صديق عزيز يعتبر نفسه ليبراليا قال لي إن الليبرالية أن تفعل ما تشاء ما لم يكن حراما! ثم قال لي لا شك أن من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر!
ليبرالي أخر قال لي ما معنى دولة إسلامية فأنا لو سئلت عشرة من السلفيين أو الإخوان عن تصورهم لهذه الدولة لم أجد لهم تصور وهو لا يدري أن الليبرالية أصلا ليست مذهبا سياسيا أصلا! وأنه لا يوجد أي تصور من أي نوع لما يسمى بالدولة الليبرالية وصحح لي من فضلك يا صديقي إن كنت مخطئا! لست في معرض مقارنة الدولة الإسلامية بالدولة الليبرالية وهو المصطلح الذي لا معنى له في الحقيقة كما سأوضح الأن
بعض الليبراليين يقولون أن الدولة كي تكون ديموقراطية فإنها لا تصلح إلا أن تكون ليبرالية وهو تصور خاطئ تماما لأن في الواقع الليبرالية إلى حد بعيد تناقض الديموقراطية أصلا!
الحقيقة يا صاحبي أن الليبرالية هي فلسفة إجتماعية دائرة حول حرية الإنسان الغير مقيدة إلا بالضرر المباشر على الغير, والجملة الشهيرة عند الليبراليين: “قد أختلف معك في رأيك ولكني مستعد للموت من أجل حقك في التعبير عن هذا الرأي” , الليبرالي إذا لا يعترف بوضع أي قيود من أي نوع على المعتقد والتصرفات الشخصية للأفراد سواء كانت تلك القيود سياسية أو دينية أو إقتصادية!
فيا صاحبي الليبرالي لا يشترط أن تكون زوجته عارية ولا يشترط أن يكون شاربا للخمر فلا مانع في الليبرالية أن تكون ليبراليا مسلما يصلي ويصوم ولا مانع أن يطلق لحيته أو تنتقب إمرأته ولكن جوهر الفارق أنه لا يرفض أن يكون جاره شاذا مثلا أو شاربا للخمر أو إمرأة عارية فكل ذلك في نظر الليبرالية محض حرية شخصية, فالليبرالية ليست مصادمة للدين مثل الشيوعية مثلا ولا تجنبه مثلا من حياة الفرد ولكنها تجنبه في التشريعات القانونية
ولذلك يا صاحبي فإن كل ليبرالي هو في الحقيقة علماني لأن جوهر الفلسفة الليبرالية قائم على عدم وضع أي قيود لا سيما الدينية على حياة الأفراد! فالعلمانية هي الشرط الضروري وليس الكافي لليبرالية
والحقيقة أن أحد المصطلحات الهامة جدا يا صديقي في الليبرالية هو مصطلح “حماية الأقلية من ديكتاتورية الأغلبية” فالليبرالية جوهرها هو هو الفرد وليس المجموع وهو التعبير الشائع جدا هذه الأيام عند الحديث عن الدستور في مصر أنه يجب حماية الأقلية من ديكتاتورية الأغلبية وهو الموقف الذي إعتبره الكثير متناقضا مع الديموقراطية
والحقيقة يا صاحبي أن ما لا يعلمه الكثيرين جدا أن الديموقراطية هي نقيض الليبرالية أصلا ,أرجوك لا تتعجل واقرأ حتى النهاية وستعرف أني محق, الديموقراطية يا صاحبي هي ديكتاتورية الشعب ممثلا بالأغلبية في مواجهة ديكتاتورية الفرد في النظم الشمولية وهي مبنية على بعض الأسس منها التداول السلمي للسلطة وخلافه ولكن المزية الأساسية للنظام الديموقراطية هي أن الشعب هو الذي يختار ممثلا في الأغلبية , فتعالى نضرب مثلا بقصة حقيقية حدثت في الرابع من أغسطس في عام 2011 في كاليفورنيا – والقصة منقولة من مقالة للدكتور معتز عبد الفتاح – وهي تحكي أن المحكمة قضت بإلغاء القانون الذى يمنع الزواج المثلى ولا يعترف إلا بالزواج بين رجل وامرأة زواجا رسميا فى الولاية، حيث ذكرت فى حيثيات حكمها عدم دستورية القانون. أى أن المحكمة اعتبرت أن تصويت أغلبية المواطنين ضد حق المثليين فى الزواج غير دستورى، رغما عن أن هذا القانون تم إقراره بعد تصويت أغلبية المواطنين الأمريكيين المقيمين فى كاليفورنيا فى عام 2008 بقصر الزواج رسميا على رجل وامرأة.
وعقد الدكتور معتز عبد الفتاح على هذا الكلام نصا:
“قانونيا وفلسفيا وسياسيا هذه نقطة جدل بين منظومتين من القيم إحداهما تسمى الديمقراطية والأخرى تسمى الليبرالية. فديمقراطيا من حق الأغلبية أن تقرر ما تشاء حتى لو على حساب حقوق الأقليات، لكن ليبراليا ليس من حق الأغلبية أن تنال من الحقوق الأساسية للأقلية بما فى ذلك حقها فى الزواج المدنى واعتراف الدولة رسميا بهذا الارتباط.”
أعلم يا صديقي أن هذا الكلام سيكون مفاجأة غالبا لك ولكن هذه هي الحقيقة, ولذلك ينادي الليبراليين بما أسموه الديموقراطية الليبرالية وهي ديموقراطية أن تعطي للشعب حق الإختيار والقرار فقط فيما لا يتعلق بالشئون الخاصة للأفراد, كمثال عملي لن نطرح مثلا على الشعب إستفتاءا هل توافق على منع الخمور أم لا ولكن نعرض عليه مثلا عن العقوبة المطلوبة لمن يصدم بالسيارة رجلا وهو ثمل!
أما الإسلاميين فهم ينادون بصورة أخرى من صور الديموقراطية غير الديموقراطية المطلقة التي يرفضها حتى الليبراليين وهي ديموقراطية ألا تعرض على الشعب ما قطعت به الشريعة أًصلا! وبذلك فالحقيقة يا صديقي أن اتهامات الليبراليين للإسلاميين أن ما ينادون به ليست ديموقراطية يحق عليه المثل الشعبي الذي يقول “تكلمها تبليك وإلي فيها تجيبه فيك!”
أسمعك يا صاحبي تقول إنك قد ترفض الليبرالية بتلك الصورة بل إن أغلب رموز الليبرالية في مصر ينكرونه أصلا وإنهم يريدون ليبرالية بمعنى حرية ولكنها مقيدة بقيود الشريعة, لن أجادلك يا صاحبي وأقول لك انها مناورات سياسية ولكن ما الفارق إذا بين الليبرالي والإسلامي أصلا؟ ضع لي صفة واحدة إذا تفرق فيها بين الليبرالي والإسلامي ؟ ما الفارق إذا بين رموز الليبرالية وشيوخ السلفيين أو رموز الإخوان؟ إننا هكذا واحد يا صاحبي لا فرق بيننا!
أسمعك تقول ان الفارق أنه لا يوجد تصور لمفهوم الدولة الإسلامية وأنا أقول لك ان نظام الدولة الإسلامية نظام وضعه الله عز وجل صالح لكل زمان ومكان وترك فيه فراغات يملئها أهل كل زمان تبعا لحاجتهم, الله وضع لنا قواعد شديدة الصرامة مثلا في النظام الإقتصادي وراجع كتب فقه البيوع مثلا لتدرك هذا في المقالة الليبرالية لم تضع أي تصور من أي نوع للنظام الإقتصادي للدولة إلا حرية السوق وعدم وضع أي قيود عليه من قبل الدولة!
الليبرالية نظام اجتماعي يمكن اختصاره في مقاله ولكني أعجز عن الحديث عن باب واحد فقط من أبواب تصورات الدولة في الإسلام!
يا صاحبي أنا لا أستطيع أن أقارن أصلا بين التصور الإسلامي للدولة الإسلامية وبين التصور الليبرالي فالسيف ينقص قدره إن قلنا أمضى من العصى !
كيف أقارن نظاما للأحوال الشخصية والمواريث والأمن والحدود ومعاملة الأقليات والمعاملات المالية والأخلاق الحربية والتكافل والعدل والكرامة وحماية حقوق الإنسان والحيوان بل وحتى منظومة أخلاق حربية ومنظومة قيم أخلاقية كاملة وأضعه في مقابل نظام إجتماعي مجرد!
أسف يا صاحبي ولكن المقارنة ستكون ظالمة للغاية, لا أتصور أن أقارن مثلا بين النظم الإدارية لوكالة ناسا لأبحاث الفضاء مع طريقة إدارة مخازن الأخشاب!
أخيرا أرجو أن تتفهم أني لا أنتصر لرأيي ولكني فقط أردت أن أقرر خطأ من يتصور أن كل ليبرالي يريد تعرية النساء أو نشر الشذوذ أو منع الحجاب أو الصلاة , وفي نفس الوقت أردت أن أبطل تصور من ظن أن الليبرالية تختلف عن العلمانية
أرجو أن تعيد قراءة هذه المقالة مرة أخرى في هدوء ,ثم تعيد حساباتك لتدرك هل هذا حقا ما نريده لبلادنا ؟

Advertisements

Read Full Post »

(1)
لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!

(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!

(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك “اليمامة”
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف

(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
“.. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام..”
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!

(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن “الجليلة”
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!

(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: “انتبه”!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا – بهجةُ الأهل – صوتُ الحصان – التعرفُ بالضيف – همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي – الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ – مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

(9)
لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!

(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ

Read Full Post »

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

ماذا لو انهارت الولايات المتحدة اليوم ؟

يبدو هذا السؤال غريبا من شقين :

1- كيف تنهار وهي في أوج قوتها

2- ما المشكلة ؟

الواقع أنني تفكرت قليلا في حال إندثار كل الحضارات فلاحظت ملاحظة هامة أن كل الحضارات كانت تنهار لتوسع الطريق لحضارة أخرى أشب منها وأقوى مثل الفتوة الذي كبر في السن ولم يعد يجاري شابا صغيرا فيقرر التنحي (علشان منظره قدامه ) بمعنى أنه في الوقت الذي تنهار فيه تلك الحضارة تكون الأنظار قد صرفت عنها فعليا وتموت غالبا موتا هادئا بدون الكثير من الضجيج فمن يقرأ تاريخ الحضارة الفرعونية يتعجب لإنتهائها بسلاسة شديدة أمام الهجمات الرومانية واليونانية ثم أخيرا أمام الفتح الإسلامي

من ينظر إلي إنهيار حضارة فارس الذي جاء في القرن الأول من الهجرة وإنهيار الحضارة البيزنظية على يد محمد الفاتح يدرك أن كل إمبراطورية تنهار تفسح الطريق لحضارة أصبى منها وأصلب عودا والتاريخ الحديث أقرب للتخيل فالإمبراطورية البريطانية التي لا تغرب عنها الشمس قد غربت عنها الشمس بعد إنتصارها في أكبر معاركها على الإطلاق في الحرب العالمية الثانية وبعد أنا كانت أقوى دولة في العالم صارت تابعا للولايات المتحدة تنتظر المعونة مثلها مثل دول العالم الثالث

فرنسا التي كانت تجاريها قوة ونفوذا سقطت في إسبوعين أمام القوات النازية ثم سقطت لا زال بها شموخ الإمبراطوريات ولكنها في الواقع تبدلت كثيرا لتفسح المجال للإمبراطوريتان الجديدتان إمبراطورية الشرق الحمراء السوفيتية وإمبراطورية الغرب مبهرة الألوان وكان من الواضح فعليا قبل إنهيار الحضارتين أن الملعب كان معدا لتتولى الإمبراطوريات الشابة شعلة التفوق ويبدو أن الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية قد لعبتا مبارة إعتزالهما في الحرب العالمية الثانية وخرجا منها بأداء أسعد شعبيهما ولكن الحقيقة التي أدركوها أن التفوق العلمي والعسكري للاعبين الشابين الجديدين هما من حسما المعركة حتى ولو كانت في الأصل معركة المخضرمتين فقررتا الإنسحاب بهدوء وإعطاء أرقامهما للإمبراطوريات الجديدة وقد أدركت الإمبراطوريتين من مباراة الحرب العالمية الثانية أن هذا أوان الإحتضار

وأن الإمبراطوريتين الجديدتين قادرتين تماما على تولي الركب الدولي من الناحية العلمية والبحثية والعسكرية والموارد والسياسة  لأنهما كانتا تمتلكان كل ما تحتاجة الإمبراطوريات مشروعين عملاقين مراكز بحثية مدنية وعسكرية عملاقة ألات صناعية هادرة تدوري منذرة للعالم كله بإقتراب عصريهما قدرات عسكرية غير عادية تدعمها أسلحة غير مسبوقة سياسيين قادرين على إنتزاع السيادة لهما وفوق كل ذلك فإنهم يرون أن الحلفاء ما إنتصروا في الحرب إلا بمجهوديهما , صحيح أن المباراة كانت بإسميهما ولكن ظلت في النهاية الكلمة الأخيرة في تلك المباراة لهما وهم يرون أنه لولا الإنتصار الأمريكي السوفيتي لكان الرايخ الثالث تمرح في ميادين لندن وباريس ولوضع الشعار النازي في 10 داوننج ستريت وقصر الإليزيه الفرنسي لذلك كانت الصفقة نحن منحناكم الفوز في أخر مباراة لكم ولكن من الأن وصاعدا إما أن تعتزلوا أو تقبلوا اللعب في الصف الثاني ! وكان ذلك الشرط صارما وحادا ولذلك لما حدث الهجوم الثلاثي على مصر في 1956 من أجل إحتلال قناة السويس للمصالح المشتركة اتفق كلا من الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة على توجيه إنذار شديد اللهجة للقوات المتحاربة لأن كعكة ما بعد الحرب من حقهما فحسب أما الباقون فسينتظرون ما يجود به عليهما المنتصرين الأكبرين فبعد الحرب أجبرت القوات المتحالفة ألمانيا على دفع قيمة تكاليف الحرب كنوع من الصلف الإمبراطوري وأدى ذلك إلى إصرار الولايات المتحدة على الحصول على قيمة ما أنفقته ذهبا في حين قبلت باقي الدول الحصول على مصانع كاملة لتكون ملكا لها وهذا ما أدى إلي قيام الإقتصاد الأمريكي بقوة لم يعرف العالم لها مثيلا لتتحكم في العالم إقتصاديا لمدار نصف قرن كامل , لذا فلا يحق للإمبراطوريات العجوز أن تسعى لإقتناص ما قد تحبه الإمبراطوريات الكبرى الأمر يشبه تماما قطعان الدببة حين ينجح كبير الدببه في الحصول على فريسة ما فلا يحل لأي دب سواه أن يمد يده على أي جزء من فريسته حتى ينال منها ما يشاء , وقد كانت حرب 56 صيحة الإحتضار الأخيرة أو حلاوة الروح كما يطلق عليها العوام وقد أدركت بعده تلك الدول أنها ستكون مجرد فزاعة للأمريكان والسوفيت وعلى كل دول العالم وضع رهانها على الحصان الذي تراه  رابحا فراهنت الإمبراطوريات القديمة على الإمبراطورية الغربية وراهنت أغلب الدول الشرقية والأسيوية والصين على الجواد السوفيتي

وانقسم العالم إلى فريقين فريق يبشره لينين وستالين بجنة على الأرض قوامها السلام الإجتماعي والعدالة عندما تزال الحدود بين الدول وينتزع المال من الإقطاعين وأصحاب رؤوس الأموال ويقسم بالعدل بين الجميع وكان الفكرة الرئيسية عندهم قائمة على إزالة كل ما يفرق بين البشر فإذا كان المال كذلك فيمكن الحصول عليه عنوة من أصحابه وتوزيعه توزيعا يرونه عادلا أما الدين فهم كانوا يرون أن الدين أداة الحكام لتشكيل فكر الناس وللتغاضي عن ظلمهم وبالتالي فقد صاروا خلف الشعار الفرنسي إبان الثورة الفرنسية “إشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس” فكانوا يرون أن القساوسة إنما يستخدمون نفوذهم طمعا في الحصول على أموال الناس وإقامة المصالح مع الملوك للحصول على منافع دنيوية فضلا عن كونه يفرق بين الناس فهذا يقول أنا مسلم وهذا نصراني ! (عوار هذا الفكر واضحة فلو فرضنا أننا أزلنا كل ذلك فماذا نفعل في قضية الأجناس والأعراق ؟ هل سنجبر كل الأجناس للزواج من بعضها وعدم زواج نفس الجنس ؟! )  وعلى الرغم من أن هذا الفكر براق ولكن لينين وستالين وبيريا قد حملوا الناس إلي جنتهم المزعومة بعصا غليظة يسوقون إليها الأتباع ومحرقة هائلة من التعذيب والمذابح الدموية في كل البلاد التي والتهم مثل مصر وإندونسيا والصين ويوغوسلافيا وسوريا والعراق ولكنهم كانوا يرون أن هذا العدد الكبير من الضحايا هام من أجل سلام البشر الدائم

على الجانب الأخر ظهرت إمبراطورية هائلة تعد الناس بجنة أرضية , لم يعدوا الناس بسلام شامل ولكنهم وعدوهم بجنة ملموسة قوامهما البرجر والكولا والسراويل المصنوعة من أقمشة الجينز والقمصان الزاهية والرقصات الصاخبة والحرية بلا حدود (في الفسق طبعا ) وملاهي ديزني لاند البراقة وأفلام هوليود الصاخبة والسينمات ومسارح برودواي ثم نجحوا نجاحا هائلا في وصف خطورة المرحلة الإنتقالية التي تحيى فيها الدول الشيوعية عن طريق نقل صور للفقر والقحط في دول الإتحاد السوفيتي ثم نجحوا في عهد ريجان لجر الإتحاد السوفيتي لحرب النجوم وسباق تسلح هائل لا يقدر الإتحاد السوفيتي عليه

وقد ذكر هيكل أنه في دوائر الأبحاث الإستراتيجية الأمريكية تم وضع 400 تصور للطريقة التي ينهار بها الإتحاد السوفيتي بما فيها تمرد مسلح محدود أو حرب شاملة أو ثورة شعبية أو أو أو أو ولكن الإحتمال الوحيد الذي لم يضعوه هو سكتة دماغية مباغتة وهادئة بلا إرهاصات سابقة أو بتعبير أقرب إنتحار هادئ بسم سريع السريان ليفاجأ جورباتشوف العالم كله ذات صباح بإعلان إنتهاء الإتحاد السوفييتي

وحتى الولايات المتحدة عندما بلغتها الأخبار لم تصدق وفركت أمريكا عينيها للتأكد من أنها لا تحلم وأنها كابوسها الرهيب قد انتهى بتلك البساطة

الأمر يشبه أن يستيقظ نادي الأهلي مثلا ليكتشف أن الزمالك قد اوقف عن اللعب فجأة !

تتبع في رسالة قادمة بإذن الله …..

Read Full Post »

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد فاقرئوا التاريخ ففيه العبر وفيه نبأ من كان قبلهم ويريكهم ما صنع الله بأقوام كانوا أشد منكم قوة وأثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق وقد حمل الشيطان أقوام كبر دعاوى العلمانية في بلادنا وادعوا أن فيها الصلاح والخير وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون وإنهم لهم المفسدون ولكن لا يعلمون لذا أحببت ان أنشر رسالة صغيرة عن علمانية أوروبا وغالبا ما ستكون سلسلة رسائل أبدئها بأول شئ :

أعلام أوروبا :

مجموعة الدول ذات الصلبان النوردية :

علم الدانمرك

علم السويد

علم النرويج

علم ايسلندا


علم جزيرة فارو

علم ألمانيا القيصرية في الفترة من 1903 إلى 1919

علم الحرب لألمانيا النازية

وفيه الصليب وصليب سواستيكا

التصميم المقترح لعلم ألمانيا عام 1919

أعلام أخرى بها الصليب

علم إنجلترا

علم جورجيا ذا الصلبان الخمسة :

علم اليونان (مقاس أصغر قليلا )

علم شركة الهند الشرقية التابع لبريطانيا حتى عام 1707

علم سويسرا

علم مالطة :

علم البرتغال

علم فرنسا الحرة إبان الحرب العالمية الثانية :


وبالمناسبة أغلب هذه الأعلام يعود أصلها للحروب الصلبيبة

فمثلا علم النمسا :

فتعود قصة هذا العلم إلى الدوق ليبولد الخامس Duke Leopold V of Austria الذي كان يحكم النمسا إبان الحرب الصلبيبة الذي رجع من الحرب وقد تلوثت ثيابه الحمراء كلها بلون دماء من قتلهم من المسلمين الأبرياء وقد كان أبلى بلاءا قبيحا في الحروب الصليبية أو في مدافعة العثمانيين فلما نزع حزامه عن وسطه إذا به أبيض في وسط اللون الدموي الأحمر فاتخذه علما له ثم صار علم النمسا ككل

أما قصة علم إنجلترا فتعود إلى العصور الوسطى حين كانت القوات الإنجليزية تحتشد فأمر البابا وقتها بمنحهم صليب قديسهم جورج وهو الصليب الأحمر على الثياب البيضاء وهذه هي أشهر نظريات اصل هذا العلم

ولو إتسع المقام لتوسعت في هذا البحث حتى أحضر أعلام كل الدول التي تدعي العلمانية وهي صليبية حاقدة

والحمد لله رب العالمين

Read Full Post »

نشرت صحيفة المصري اليوم مقالة بها فقرة صغيرة تستأهل وقفة :

في العام الدراسي الماضي كنت أدرس مادة الأدب المقارن لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الآداب في قسم اللغة الانجليزية. وكان في المنهج العديد من القصائد التي تدور حول مفهوم المقاومة بكل أشكالها. والحق أن المنهج كان ممتعًا لي وللطلاب علي السواء فقد أتيحت لنا الفرصة لمعرفة الكثير مما لم نتعمق فيه من قبل.

من ضمن تلك القصائد كانت هناك قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وتدور حول مضاهاته فقد فلسطين بفقد الأندلس. وفي النقاش حول القصيدة سألت الطلاب عن إحالة كلمة معينة فأجابوا «اليهود». جزعت كثيرًا من الإجابة التي ترتكز علي مفهوم الديانة، وتتخذ أسهل الطرق للتعريف وأكثرها اختزالا.

وفكرت سريعا ماذا أفعل، فمن يقول اليهود قد يقول المسيحيون في يوم ما. وبسهولة نعيد إنتاج خطاب التمييز الديني الذي أصبح متفشيا بالفعل في المجتمع. حسمت أمري وقلت إن اليهود تعني أنكم تتحدثون عن ديانة بعينها، هل أنتم، ثم استدركت وقلت، هل نحن ضد الأديان؟ سادت بعض الهمهمة فأعدت السؤال، فكانت الإجابة الجماعية مدوية وواثقة: «لا».

ثم فكرت أنني أريد أن أصل بهم حتي النهاية، وكان رهانا علي عقلهم، فسألت: «نحن ضد من إذن؟» وكانت الإجابة مدوية «إسرائيل»، ثم راهنت أكثر: «بماذا يدينون لنا؟» تفكير لثوان ثم: «الأرض» (لاحظي كل ذلك كان باللغة الإنجليزية)، بالفعل توقفت للحظة لأستوعب انبهاري وإعجابي بهم (الأدق أن أقول بهن)، كم كن جميلات في حماسهن وصدقهن الذي يعود إلي حس متقد، وغياب كامل للحسابات بكل أشكالها، وكم كنت سعيدة ومطمئنة في ذلك اليوم. معهن علمت أنه لا داعي للقلق، أو الجزع، ووجدت نفسي أقول جملة كلاسيكية وتقليدية للغاية، «مصر لسة بخير».”

إلى هنا تنتهي الفقرات عين القصيد

الشاهد في تلك النقطة هي سقوط حجة العلمانيين أمام نقطة شديدة البداهة والمنطقية

فكاتبة المقال ترفض أن يتم نسب إسرائيل لدين معين وهو اليهودية في هذا إستخفاف بعقول القارئين وحجب حق معلوم !

الحقيقة المريعة التي حاول العلمانييون دائما إخفائها وطمسها في وسائل الإعلام هي أننا دولة علمانية نواجه دولة بمرجعية دينية بحته وهذه هي الشواهد :

1- دولة إسرائيل إسمها على إسم نبي من أنبياء الله وهو جدهم سيدنا إسرائيل عليه السلام

2- علم إسرائيل هو نجمة داوود السداسية المقدسة عندهم

3- أحيى اليهود اللغة العبرية رغم أنها قد اندثرت واقعيا قبل دخولهم فلسطين لأن كل فرد كان يتكلم بلغة الدولة التي يعيش بها لكونها لغة تلمودهم

4- إسرائيل لا تمنع قيام أحزاب على أسس دينية بل أهم الأحزاب الإسرائيلية هي الأحزاب اليمينة مثل الليكود وشاس وإسرائيل بيتنا وقائد حزب شاس حاخام متطرف

5- سبب تمسك إسرائيل بفلسطين ليس الأرض إنما “الأرض المقدسة” لأنها مقدسة في دينهم وسبب تمسكهم بالقدس زعمهم وجود هيكلهم المقدس تحت قواعد المسجد الأقصى

6- شعار الصهاينة : وطنك يا بني إسرائيل من الفرات إلى النيل ! لأنهم يرونها الأرض الموعودة

7- بعض الطوائف اليهودية ترفض فكرة دولة إسرائيل لأنها تقضي على فكرة الشتات المقدسة ولأنها تعجل بنهايتهم كما يعلموا فجمعهم لفيفا إيذانا بقرب إنتهاء دولتهم وإندثارها

8- بعد هزيمة 67 المنكرة رفع اليهود لوحات عملاقة على الجبهة كتبوا عليها : “وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ”

9- من يرى إجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي يجد الشمعدان السباعي وهو رمز يهودي مقدس ويجد الكثير من الوزراء يلتزم بإرتداء غطاء الرأس اليهودي !

10 – أغلب الصراعات الدائرة في فلسطين غالبا ما يكون نتيجتها إيذاء للمسلمين ومقتلهم وليس النصارى على عددهم في فلسطين ولم نسمع عن إعتداء على كنيسة المهد مثلا خلافا لإستباحة المسجد الأقصى أكثر من مرة وقتل المصلين فيه

خلاصة القول : فإن الزعم أن الصراع بيننا وبين اليهود صراع أرض محض كذب وإفتراء وهذا من غباء العلمانيين في مصر الأمر يشبه تماما -لتقريب المثال – من يصر لذهاب مباراة كرة القدم بمضرب التنس !

المشكلة أن منافسك جاهز لك في ملعب كرة القدم ! والجمهور كله منتظر في الإستاد وأنت وحدك تنتظر في ملعب أخر فتترك الساحة لعدوك لينتصر عليك ويسحقك لأنك أصلا لا تريد النزول إلى أرضه التي قرر حربك عليها !

لسنا في موطن الحديث عن عوار العلمانية , إنما نتحدث عن غباء العلمانيين في محاربة عدو يعلن بشكل سافر أن حربه ضدك لكونه يهودي وأنت تصر أنك تحاربه لكونه مغتصب للأرض

في الوقت الذي ندعو لئلا “نُدّين ” الحرب فإن جورش بوش الإبن يخرج علينا ليقول : “الحرب الصليبية ! ” وتخرج علينا ملكة الدانمرك لتطعن في الإسلام !

وتقوم حرب القرم لتنافس بريطانيا وفرنسا على حقوق السيادة على كنيسة بيت لحم !

في النهاية : “الصراع بيننا وبينهم ليس له أي صفة دينية ! “

Read Full Post »

كتب الدكتور أحمد خالد توفيق قائلا : إن التاريخ يعيد نفسه من أجل الأغبياء الذين لم يستوعبوا الدرس في المرة الأولى

إن كثيرا من أهل الدين والإلتزام فضلا عن العلمانيين والناصريين وسواهم يتشاركون في أمر واحد وهي إهمال دروس الماضي

من المصطلحات الهامة في علوم الإدارة الحديثة مصطلح : الدروس المستفادة Lesson Learnings

ويستخدم هذا المصطلح في تقرير هام يتم وضعه في نهاية كل مشروع ويعتبر علماء إدارة المشروعات أن هذا التقرير هو أخطر تقرير يجب مراجعته عند البدء في أي مشروع جديد

وتقرير الدروس المستفادة في نهاية كل مشروع تهدف لوضع استنتاجات نهائية مستفادة من المشروع فمثلا لو تأخر المشروع في إنجازه نتيجة مماطلة مورد ما فيكتب الدرس المستفاد أن هذا المورد يماطل في تسليم المطلوب وينصح بعدم التعامل معه في حالة الحاجة الحرجة وقتيا لما يرد منه

ومن صوره : أن الحكومه عند شعورها بتزايد نشاط في جهة الإنشاءات مثلا فإنها ترفع الضرائب على أسعار معينة أو أن الشركات المنتجة لمواد البناء ترفع الأسعار فلا بد من وضع هذا في الحسبان

والغرب شديد البراعة في تطبيق هذا المفهوم ببراعة هائلة في الصراعات الحضارية بين الحضارة الغربية وبين الحضارة الإسلامية فقد تعلم الغرب سريعا أن الشيعة كانوا هم المعبر الدائم لكل عدو للإسلام خلال تاريخه الطويل كما حدث مع بن العلقمي وتعاونه مع جند المغول وتعاون روافض الشام مع الصليبين وتعاون تيمور لنغ الرافضي مع ملوك أوروبا بضرب بايزيد الثاني لحماية أوروبا وهجمات الصفويين ضد العراق والأقاليم التركية إبان الدولة العثمانية كلما همت الدولة العثمانية بفتح بلاد أوروبا بل إن مؤرخيهم يعتبرون أن الصفويون هم من حمى أوروبا من الخطر الإسلامي في تلك الحقبة

وقد وعى الغربيون هذا الدرس جيدا فالشاه رضا بهلوي ملك إيران الأسبق لم تشفع له صداقته للأمريكان في حمايته من الثورة الخمينية (ولا نقول الإسلامية ) لأن بحسابات المصالح وجود الجندي الرافضي على باب من أبواب المسلمين سيكون حصان طروادة الذي سيدخل منه الغرب كلما شائوا في بلاد الإسلام

وبلغ تطبيق هذا الدرس مداه في حرب العراق حيث إستعان الأمريكان باحفاد بن العلقمي ليكونوا أكبر عون لهم على إحتلال العراق والبقية تأتي

فهل اتعظ المنتسبين للحركات الإسلامية بدرس التاريخ ؟ فإذا بنا نفاجأ بهم كأنهم لم يقرئوا التاريخ ولم يفقهوه فيصفقون جزلا وفرحا بحسن نصر اللات ويتيهون به إعجابا ويصورونه على أنه صلاح الدين الجديد وهو من يبغض صلاح الدين الذي قضى على دولتهم في مصر وحفظ مصر دولة الإسلام السني  إلى اليوم وتعالت الهجمات المسمومة ضد كل من حذر من خطر الشيعة واعتبر المنتسبين للتيار الإسلامي أن التيار السلفي في خندق واحد مع اليهود

رغم تصاعد صوت علماء الدعوة السلفية أبصر الناس بالحق وأعلمهم بالواقع وأقرء الناس للتاريخ فأعلنوها مدوية وقال الشيخ محمد إسماعيل احذروا حصان طروادة , لا تحتفلوا به بداخل أسوار مدينتنا لن يلبث أن يخرج منه السموم الناقعات فهوجم أهل العلم وهوجم المشايخ بل وتجرء عليهم الأصاغر واتهمهوهم بموالاه اليهود والنصارى وكان وليمة عظيمة على لحم دعاة الدعوة السلفية تشارك في اعدادها العلمانيين والناصريين وتلطخ بدمائهم المنتسبين للحركات الإسلامية ومنهم رجال لا نشكك في إخلاصهم لدين الله ولكن لم يلبثوا أن نالوا نصيبهم وملئوا أشداقهم من الهجوم على علماء السلفيين وظلت دعوة الشيخ محمد إسماعيل احذروا حصان طروادة وعلى حد علمي كانت أول مرة يتم إستخدام حصان طروادة كمصطلح سياسي إسلامي

ثم ذهبت السكرة وجائت الفكرة وصدق القائل الفتنة إذا أقبلت رئاها كل عالم وإذا أدبرت رئاها كل إنسان , فإذا بحسن نصر اللات يسفر عن وجهه القبيح وإذا فيلق غدر في العراق يظهر ما يبطن وإذا بحثث ألوف المسلمين الأبرياء السنة تتساقط حتى قام أكثر الناس تحمسا لتأييد حسن نصر اللات وهو الدكتور يوسف القرضاوي بأن يطالب الشيعة بأن يكفوا أيديهم عن أهل السنة

واليوم دخل حصان طروادة في بلادنا واحتفل الشيعة في مسجد الحسين بمولد الحسين ولبسوا الأسود وخمشوا الوجوه وصرخوا وفي لبنان إذا بحسن نصر اللات يعلن الحرب وتنشر الجرائد وصول طائرة إيرانية يتم نقل ركابها بأمتعتهم إلى الضواحي الجنوبية الشيعية

فهل يعي هؤلاء درس التاريخ الذي يعيد نفسه للحمقى الذين لم يستوعبوا الدرس في المرة الأولى ؟

Read Full Post »

لما سئُل السير ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق عن الديموقراطية قال ” لم نجد أفضل منها”.

والواقع أن كلمات تشرشل كانت أدق وأعقل من كلمات الذين يسجدون سرا وجهارا وليلا ونهارا لصنم العجوة الذي صنعوه بأيديهم ويأكلوه لما يحتاجوه وهو الديموقراطية

ولمراجعة هذا الكلام لا بد من الرجوع لنحكي من هو السير ونستون تشرشل
السير ونستون تشرشل كان رئيس وزراء بريطانيا في أحلك فترة في تاريخ بريطانيا الحديث كله ففي الوقت الذي تولي فيه رئاسة الوزراء كانت قوات المحور قد اجتاحت أوروبا كلها وراية النازي تهفهف خفاقة من بولندا شرقا وحتى فرنسا غربا وقذائف الألمان تهوي على لندن تحيل ليلها نهارا ونهارها جحيما
قوات المحور في أوج قوتها والحلف الرهيب بين القوات النازية وجنود ستالين وموسوليني تنذر العالم بالويل
وفي غضون سنوات قليلة نجح ونستون تشرشل في إنتزاع نصر هام للحلفاء في نورماندي وليبيا والعلمين وسقط موسوليني وانتحر هتلر وتحالف مع الولايات المتحدة وهزمت اليابان ببراعة هذا السياسي الذي يعده الأوروبيين أعظم سياسييهم في القرن العشرين ليكون من قدر الله ما كان

فكلمة سياسي مثل تشرشل لها وزنها من قطب من أقطاب هذا النظام وواحد من أعظم السياسين الذين أنجبتهم أوروبا على مدى تاريخها المظلم من الظلم والعدوان وترويع الأمنين

فالواقع أن تشرشل قد عبر عن المسئلة بذكاء كبير فالديموقراطية ليست نظاما منزلا بقدر ما هي نظام بشري وكل عمل بشري ولا بد يعتريه النقص ويعوزه الكمال والديموقراطية مثلها مثل أي عمل بشري

والقضية تنقسهم إلى نصفين : الديموقراطية المزايا والمثالب ثم لماذا الإسلام ؟

والديموقراطية هي حكم الشعب للشعب بالشعب فالشعب هو المشرع وهو الذي يضع القوانين ويناقشها بناءا على ممثليه في المجالس النيابية المختلفة وفقا لمبادئ الإقتراع المباشر
ومزايا النظام الديموقراطي ألا يستبد النظام بالحكم وإتخاذ القرارات والإرادة فتكون لمجموعة من الناخبين ولكن سرعان ما يقع أول خطأ بإستخدام القوانين العرفية في حالات الحروب والإضطرابات فيستأثر الحاكم برأيه فهذه أول مظاهر صنم العجوة الذي كان يعبده كفار الجاهلية فإذا جاعوا أكلوه

والقضية ظاهرها الرحمة أما إذا تأملنا حالها الحقيقي فنجد أن الإنتخابات لا توصل أصحاب الرأي والحل والعقد بقدر ما توصل أصحاب النفوذ والمال والشهرة فالثالوث السابق هو صاحب كل إنتخابات في أي مكان في العالم فعلى سبيل المثال البرلمان المصري يوجد به في الدورة الحالية المنعقدة أحمد شوبير – مع كامل إحترامنا لأحمد شوبير – من طنطا والسؤال هو ؟ ما هي خبرات شوبير السياسية والعلمية التي تؤهله ليأخذ أحد مناصب صناع القرار ؟ المعلوم أن لاعبي الكرة عادة ما يكونوا قليلي المعرفة والخبرة والذكاء وإمكانياتهم كلها بدنية ومهارية في لعبة معينة والكثير منهم استغني عن العمل والدراسة لأنهم حققوا كل ما يريدون من الكرة من شهرة ومال ونفوذ فما هو الداعي الأن لذلك وبالتالي فخبراتهم العلمية غالبا – ولا أريد التعميم – صفرا بل إن بعضهم سمعته لا يزال يتكلم بلغته القروية التي أتى بها من قريته وبعضهم وهو من النجوم الأن كان يعمل في حمل إسطوانات غاز البوتان – المعروف بأنابيب البوتاجاز – فأنى لهؤلاء الخبرة ليتكلموا في السياسة ويضعوا مصير شعب بكامله ؟
والسؤال هل لو تقدم حازم امام مثلا – على كامل إحترامنا له – لدائرة من دوائر مجلس الشعب أمام الدكتور مجدي يعقوب فإن الناخبين البسطاء غالبا لن يعرفوا قيمة طبيب القلب العالمي المصري وهو أكثر ثقافة وأكثر علما بكثير وله من خبرة الحياة ما يفوق عمر حازم امام كله فهذا النظام لا يأتي عادة بالأفضل بقدر ما يأتي بالأشهر والأكثر مالا وفي بلاد التسعات الثلاث والأربع والخمس بل والست يظهر عامل النفوذ والحزب الحاكم وهذه الإشكالية هي إشكالية وعي الناخب هل الناخب حقا على وعي كاف لمعرفة من الأجدر بتحديد مصيره ؟ فمصر بها طبقا لأخر الإحصائيات التي وردت في كتاب الحقائق الخاص بالإستخبارات المركزية الفدرالية CIA facts book وهو موجود على الشبكة ويمكن تحميله بها 20 في المائة من المواطنين تحت خط الفقر فهل صاحب الكشك أو المرأة التي تجلس لتبيع الخضار على ناصية شارعكم قادرة على إختيار مرشح طبقا لأيدلوجية معينة ؟

القضية الثانية هي قضية المعينين أنفسهم ففي بلاد مثل مصر لا يتحول المجلس النيابي لمجرد عرض مشاكل الشعب بقدر ما هو التحكم في القوانين التي يتم إصدارها وغالبا عن طريق مجموعة نصفهم من العمال والفلاحين قليلي الحظ في التعليم والسياسة وهؤلاء هم من يسيرون إرادة البلد فيتساوى عالم مصري مثل دكتور أحمد زويل أو زاهي حواس مقابل بائع خشب امتلك من المال ما يكفيه للدخول في المجلس لإمتيازاته ويصبح رأيه مكافئا لرأي عالمين كبيرين لهما سمعتهما العالمية

فهذه مثالب النظام الديموقراطي من الناحية البرجماتي النفعية أما من الناحية الشرعية وهي الأهم
فإن البرلمان له السيادة القانونية ولذلك تعريف هام لا بد من توضيحه
فالسيادة تعرف بأنها: ‘السلطة العليا التي لا تعرف فيما تنظم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها.

وعرفت بأنها: ‘وصف للدولة الحديثة يعني أن يكون لها الكلمة العليا واليد الطولى على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه’.

وعرفت أيضاً بأنها: ‘السلطة العليا المطلقة التي تفردت وحدها بالحق في إنشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء والأفعال”

يقول الدكتور محمد إسماعيل المقدم في شرحة لنظرية السيادة “ويلاحظ كل درس العقيدة الإسلامية شدة التشابه بين مفهوم سيادة القانون وبين صفات الله عز وجل فلا يوجد في الكون سلطة لا تعلوها سلطة أخرى ولا قوة لا تعلوها قوة أخرى إلا قوة الله وقدرته”



ثم من قال إن سيادة القانون أو البرلمان لا تدانيه سلطة أخرى ولا تقود زمامه قوة أكبر فسيادة البرلمان إنما هي مستمدة من سيادة الدستور الذي صاغه فقهاءه بإشراف من الحاكم ويمكن تغيير أحكامه بسهولة بمعونه قوى الأمن والجيش في أي لحظة بل وبدون ذلك حتى



ذكر الأستاذ أنيس منصور في كتابه “عبد الناصر المفترى عليه والمفتري علينا ” أن الرئيس جمال عبد الناصر قد وقع قرارا بفصل وكيل عام وزارة من منصبه فرفع دعوى ضد رئيس الجمهورية بصفته وهذه العباره يفهمها أي عرضحالجي على باب أي محكمة فالقرار الجمهوري يصدره رئيس الجمهورية بصفته لا بشخصه فيظل ساريا حتى بعد رحيله أو موته ولا يلغى إلا بقرار رئيس الجمهورية فترفع الدعوى ضد صفته وهو كونه رئيسا للجمهورية وتستمر القضية حتى بعد موته ولكن الرئيس لما سمع هذا أمر بإحضار رئيس مجلس الدولة وزجره ثم أمره بأن يكتب قرارا بإلغاء مجلس الدولة فارتعب ولم يدر ما يصنع وكيف يقوم بمثل هذا العمل فكان الحل الوسط هو تشريع جديد يمنع رفع قضية على شخص رئيس الجمهورية ”


فإن صحت هذه القصة فمعنى هذا أن المسئلة هي في النهاية في يد رئيس أو حاكم فلو قال قائل إن هذا عيب التطبيق فنقول بل خطأ نظام به عشرات الثغرات والواقع أننا بالفعل نحتاج لسيادة قوة عليا لا تستمد قوتها من قوة أخرى ولا تنازعها قوة أخرى وفي الواقع أن القوة الوحيدة في الكون التي ينطبق عليها هذه الصفة هي كتاب الله القرءان الكريم فأحكامه لا تتبدل ولا تتغير وفقا لرؤية حاكم أو قرار برلمان

“كتابا فيه ذكركم ” وهذا الكتاب فيه ذكر العرب ولا يزالون يفضلون على العالم كله بهذا الكتاب وهو الكتاب الذي أمرنا الله عز وجل بتحكيمه “وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ” وذم الله من لم يحكم الشرع الشريف في حياته فقال الله : “وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ” وقال الله : “ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ” ولو اختلفنا أو اتفقنا حول هذا الكفر هل هو أكبر مخرج من الملة أم أصغر يستوجب العذاب مدة ثم يدخل صاحبه الجنة أو حتى على قول العلمانيين بل هو كفر الجحود والإنكار فعلى أخ الدرجات من يقبل أن يكون كافرا بالله كفر جحود وإنكار وهل الكفر الأكبر يدخل النار وكفر الجحود والإنكار يكافئ صاحبه بجنات النعيم ؟ ساء ما يحكمون

فسيادة الحياة البرلمانية سيادة واهية تقطعها الثورات والإنقلابات أم شرع الله المنزل فحتى لو خالفه البعض فسيظل للأبد هو صاحب الشرعية الوحيدة وصاحب السيادة الوحيدة كم مرة تغير الدستور في كل دول العالم فهل سبق أن دعى داع في دعوى بعقاب فلان على الدستور القديم بإعتباره أنه هو صاحب الشرعية ؟ أم في شرع الله فلا أحد يجادل في أنه صاحب التشريع الوحيد والحاكم في الأرض بإذن الله يستوي في ذلك في نظام علماني أو ليبرالي أو شيوعي ففي النهاية السيادة للقرءان وليست للبرلمان ولكلمة الله وليست لكلمة العباد ممن يخطئون ويصيبون فعندنا حكم الله الذي لا تفوته فائته “ما فرطنا في الكتاب من شئ”

فهل نعدل عن الإسلام شرع الله المنزل صاحب السيادة الحقيقية على الأرض من أجل صنم من العجوة إذا جعنا أكلناه ؟ لطالما أكل حكامنا هذا الصنم الذي يسجد له العلمانييون ليلا ونهارا أما نحن فنقول:

برئنا من الأصنام في الأرض كلها —-وأمنا بالله الذي هو غالب

Read Full Post »

Older Posts »