Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘مقالاتي المنشورة على حريدة المصريون’ Category

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=79243

منذ أن رزقني الله بولدي وأنا أرفض أن ألبسهما أي ثياب عليها أي أحرف لاتينية أيا كانت الأسباب حتى لو لم اضطررت للدوران طوال اليوم لشراء أي شئ لهما.

منذ سنوات كنت أمتلك ثيابا عليها علامة ولاية بن الأمريكية ولم ألحظ هذه العلامة مطلقا ولا حتى لاحظت أن إسم الولاية مكتب بخط صغير فوقها حتى سألني أحدهم عنها ومن يومها توقفت تماما عن إرتداء هذه الثياب.

الواقع أني أشعر بقرف غير عادي من كل شاب يرتدي ثيابا عليها أعلاما لدول غربية وفي نظري لا يقل من يفعل ذلك عمن يعلق صورة من صفع والده

لست أرى في الحضارة الغربية ما يغري للانبهار بها ,أنا أنبهر بالتقدم العلمي عندهم بالتخطيط بالعلوم الإدارية المتقدمة ولكنهم على الصعيد الاجتماعي والإنساني أحقر عندي من قبائل الواق واق

في نظري أن الحضارة الغربية هي حضارة النفاق ولو كنت مختارا لها إسما لما وجدت خيرا من حضارة النفاق

هل سمعت في التاريخ عن دولة تقصف قرى دولة صغيرة مثل فيتنام وتحرق أطفالها وتلقي لهم بالقنابل في ألعاب الأطفال تحت شعار تحرير فيتنام ؟

هل سمعت في التاريخ عن حضارة تغزو الدول الأخرى تحت عنوان حرية الإنسان وتعتبر موت أطفال العراق وفلسطين “مخاض من أجل ولادة شرق أوسط جديد” ؟

هل سمعت عن حضارة تثور من أجل حق النساء المسلمات في ألا يختن وفي نفس الوقت تدعم إسرائيل في تشريد ألوف النساء الفلسطينيات وقتل أزواجهن وأبنائهن ؟

هل سمعت عن حضارة تسجل اللقاءات الجنسية وتنشرها عبر كل الوسائل المرئية ليراها العالم أجمع ؟ هل سمعت عن حضارة اجتمعت فيها الإباحية الجنسية مع اللواط مع معاشرة الحيوانات والكلاب والخيول ؟

هل هناك حضارة في التاريخ قامت بتعرية النساء أكثر من الحضارة الغربية ؟

كم حضارة في التاريخ قننت الزنا واعتبرته حرية شخصية ؟

هل سمعت عن حضارة في التاريخ تعاقب من يضايق “العشاق” ؟

هل سمعت عن حضارة في التاريخ يذهب فيها الأب بإبنته إلى طبيب نفسي إذا ظلت عذراء حتى السادسة عشر من عمرها ؟

هل سمعت عن حضارة في التاريخ تدعي حماية حقوق الإنسان في أي مكان على وجه الأرض وتلقي بالحبوب في المحيط لتحافظ على سعرها في الوقت الذي يموت فيه الألوف جوعا في إفريقيا ؟

هل سمعت عن حضارة في التاريخ تتعامل مع المرأة على أنها سلعة تعرض في محلات الجنس أو على أنها صنم أو جماد متحرك كل مهمته عرض الثياب التي عليه ؟ الأنكى من ذلك أن هذا تحت شعار حرية المرأة !

هل سمعت عن حضارة في التاريخ تدفن الكلاب وتضع على قبورها الزهور وتلقي بجثة عدوها في البحر ؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة تجلس فيها العروس حاملا بجوار زوجها !

هل سمعت في حياتك عن حضارة تحتفل فيها إمرأة بزواجها من كلب – أعزك الله – ؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة يتزوج – إي والله يتزوج – فيها ذكرين ولا أقول رجلين ؟

هل تتصور أن تكون في بلد يسقط فيه رجلا مريضا فلا يتوقف إنسان ليساعده ولو ساعده أي شخص فيكون بالإتصال بالإسعاف؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة اشتهرت بجرائم القتل المتسلسلة ؟

هل سمعت في حياتك بحضارة تدعي الحرية والمساواة بين أتباع كل الديانات ثم تمنع نصف دولها النقاب في الأماكن العامة في فرنسا وهولندا وبعض الولايات الألمانية وفي مقاطعة كندية ؟

هل سمعت عن حضارة تهاجم الدولة الإسلامية من أجل السماح بحرية العبادة في الوقت الذي يكون فيه بناء المساجد في أكثر من نصف دول أوروبا يحتاج تصاريخ خاصة؟

هل سمعت عن حضارة في تاريخك تعتبر سب الأنبياء حرية رأي وتعتقلك إذا أنكرت الهولوكاست ؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة تدعي احترام حقوق الإنسان في الوقت الذي يدعمون فيه الطواغيت في دول العالم الثالث؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة تقتل المدنيين من أهل ليبيا بربطهم بالحبال وقذفهم من الطائرات كما فعلت إيطاليا مع ليبيا أثناء الثورة السنوسية؟

هل سمعت في حياتك عن دولة شعارها حرية – إخاء – مساواة ,تقتل مليونا من أهل الجزائر كما فعلت فرنسا ؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة تحتاج فيها الفتاة للعمل لتؤجر غرفة ببيتها للتمكن من العيش مع أسرتها ؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة تستطيع فيها الفتاة أن تتصل بالشرطة لتشتكي والدها إذا أزعج عشيقها ليلقى في السجن أو يضطر للإعتذار له؟

هل سمعت في حياتك عن حضارة تسحق مدينة كاملة اسمها هيروشيما رغم أن الحرب كانت قد قاربت على الإنتهاء لتجربة القنبلة والتأكد من فاعليتها ولإرسال رسالة للعالم ولو على حساب مئات الألوف من البشر؟

إذا كان ذلك يثير اشمئزازك دعني أذكرك بحقيقة مروعة أكثرها أن القنبلة الأولى كانت من النوع الإنشطاري ولكنهم أرادوا تجربة قنبلة ذرية من النوع الإندماجي أيضا ليعرفوا قدرة كل واحدة منهما لإختيار واحدة للمضي قدما في أبحاثها وإيقاف البحث في النوع الأخر ومن ثم تم قصف مدينة قريبة تشبه هيروشيما من حيث المساحة وعدد السكان وهي ناجازاكي بقنبلة اندماجية !

لا تعجب حين تقرأ عن الولايات المتحدة التي تفننت في إختراع الأسلحة البيولوجية التي لا تميز بين مقاتل وجندي ورجل وإمرأة وشاب !

لا تعجب حين تسمع عن الأسلحة المحرمة دوليا وتعرف أن من حرمها هو من اخترعها وصنعها وطورها ويمتلكها ويستخدمها في حروب العراق وأفغانستان!

لا تعجب حين تسمع عن إنتهاكات أبو غريب وجوانتانمو من سيدة النظام العالمي الجديد وحامية حمى حقوق الإنسان!

لا تعجب حين تعرف أن كل أجهزة التعذيب التي تستخدمها الأنظمة القمعية الديكتاتورية في المعتقلات إنما هي من منتجات الحضارة الغربية وأنها تباع علنا وعلى الإنترنت أيضا وتحصل هذه الدول على ضرائب أيضا من بيعها !

لا تعجب حين تعرف أن السياط التي تلهب سياط الأبرياء مستوردة من هذه الدولة ,الكلابشات والقيود التي يقيد بها هؤلاء مستورة من أوروبا ,قنابل الغاز ,العصي المطاطية كلها مستوردة من الدول الغربية !

ثم بعد كل ذلك هي مجتمعات ممزقة مدمرة مستنزفة إجتماعيا ونفسيا ,حالات الإنتحار في أوروبا والولايات المتحدة لا تقارن بمعدلاتها في أي مكان أخر في العالم رغم الرفاهية الهائلة التي يعيشون فيها ,مجتمع تمزقت فيه الأسرة وغابت عنه حميمية البيوت ,مجتمع قائم على جثث ضحاياه سواء كانوا من السود أو الهنود الحمر أو العرب أو الفيتناميين أو الكوبيين

مجتمع لا يعترف بالعجزة ولا المرضى ولا الفقراء

مجتمع لا يعترف بالعفة وصيانة الأعراض ,مجتمع قائم على إمتهان كرامة المرأة بإعتبارها نوع من الديكور يزين الإعلانات والإجتماعات والمؤتمرات

مجتمع مزقته الجريمة والعصابات الإجرامية المنظمة

مجتمع يقع فيه رجال السياسة تحت سطوة رجال الأعمال وتمويلهم للحملات الدعائية !

مجتمع يزدري كبار السن على ناحية الأفراد وحتى لو عوضت ذلك السلطات بفتح بيوت للمسنين والعجزة وهي الظاهرة التي لم نكن نعرفها في بلادنا إلا في هذا الزمان السعيد حين بدئنا ننهل من التجارب الغربية !

قل لي بالله عليك ما يدفعني للانبهار بهذه الحضارة ؟

قل لي بالله عليك هل هذه هي الجنة التي دعوننا إليها على الدنيا ؟

هل هذه هي الحرية وحقوق الإنسان التي نتمناها ؟

هل هذه هي تصورنا لشكل بلادنا التي نتمناها ؟

أعطني سببا واحدا يدفعني للانبهار بنمط حياتهم أو بنظامهم الاجتماعي أو السياسي لأجربه؟

أتفهم تماما أن تنبهر بتقدمهم العلمي وباهتمامهم بالبحث العلمي ولكن ما لا أستسيغه أن ننبهر بنظمهم السياسية الدموية أو بحضارتهم الزائفة أو بمجتمعاتهم الممزقة!

هل يمكن بعد ذلك أن أتفهم كيف يقبل شاب أن يضع علم الولايات المتحدة على ثيابه أو يتكلم كما يتكلموا أو يفتخر بكلامهم على ثيابه؟

Advertisements

Read Full Post »

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=78898

اندهشت كثيرا وأنا أسمع رد فعله تعقيبا على إعادة تفعيل قانون الطوارئ ,لم أتصور أن يلقى هذا القانون أي قبول لدى أي مواطن في مصر فقلت ثانية لهذا الرجل :”يعني يا حاج انت موافقك على قانون الطوارئ والإعتقالات؟ ” فقال لي علشان نخلص بقى من الناس إلي عايزين يولعوا في البلد !
كنت دائما ما أقول إن كل قرار يأخذه المجلس العسكري ويرفضه شباب التحرير فإن طائفة عريضة من الشعب تقبله وهي معلومة يعرفها المجلس العسكري ومنها يمرر أي قانون ولكني لم أتصور أن يفرح الشعب لخسارة أحد أهم منجزات الثورة على الإطلاق بل هي في رأيي أهم حتى من محاكمة مبارك الذي صار تاريخا صفحة وانتهت أيا كان مصيره وأيا كانت العقوبة التي سينالها فقد احترق سياسيا ونفسيا ,ولم يفارق هذا السؤال ذهني كيف خسر الشعب أحد أهم مكاسبه في الثورة ببساطة بل وبترحاب أيضا !
هذا السؤال سيجرنا إلى سؤال الساعة الأن ,لماذا نجحت ثورة 25 يناير وفشلت كل المظاهرات قبلها ؟ ولماذا فشلت مظاهرات ما بعد 11 فبراير (كلها تقريبا ) في تحقيق أهدافها؟ في رأيي أن هذا السؤال هو سؤال المليون في هذه الأيام واجابته ستفصل بين نجاح الثورة وبين فشلها ولو استوعبت القوى السياسية اجابة هذا السؤال جيدا فلن تفلت الثورة من أيدينا
الحقيقة أن كل المظاهرات قبل ثورة 25 يناير كانت مظاهرات ذات طلبات نخبوية جدا مثل مظاهرات إستقلال القضاء وحرية الإعلام وهي طلبات لا يفهمها – وربما لا تهم – إلا الطبقة البرجوازية من الشعب المصري ولذلك فظلت مقتصرة على أرقام تافهة جدا – نت حيث المشاركة – وفقدت هذه المظاهرات اللاعب الأهم الذي نجح في قلب موازين ثورة يناير
كان اللاعب الأهم في ثورة يناير هو الشباب المصري الغير مسيس وليس شباب الإسلاميين ولا الليبراليين ولا الناصريين مع احترامي لدور كل هؤلاء في الثورة والسبب الوحيد الذي جمع هؤلاء الشباب أن المظاهرات خرجت تحت شعار واحد شديد الوضوح توافقي إلى أبعد حد وهو اسقاط النظام المستبد مطلب واضح للغاية يفهمه الفلاح البسيط والعامل وسائق الحافلة والسياسي والملتحي والإخواني والليبرالي والشيوعي لهذا نجحت الثورة
المشكلة أن الثورة فقدت كل زخمها بعد 11 فبراير لسبب وجيه جدا أن أغلب الطلبات التي طرحت بعد ذلك طلبات نخبوية إلى حد كبير, كيف تقنع العامل البسيط بمعنى اعتصامك في ميدان التحرير من أجل تعديل قانون المجلس الأعلى للصحافة ؟ كم إنسان في مصر يدرك وجود هذا المجلس أصلا فضلا عن مهامه فضلا عن أن يفهم ما مشكلته ليفهم ما هو التعديل المطلوب ؟ لن يفهم هذا لماذا تغلق في وجهه ميدان التحرير ولن يفهم لماذا تغلق مجمع التحرير ولن يفهم لماذا تهدد المجلس العسكري ( الذي يعتبره شريكا أساسيا في نجاح الثورة ) بسبب هذه القضية وتتهمه بالخيانة؟
عندما خرج الشباب المصري يوم 25 يناير كانوا يعترضون على أوضاع تختلف مع واقع حياتهم وتمس حاضرهم بصورة واضحة ,الشباب الذي يبحث عن وظيفة والذي انتحر صديقه لأنه وصل للخامسة والثلاثين وعجز عن الزواج بسبب عدم وجود فرصة عمل
خرج الشباب الذي يتعرض لإهانات يومية من أقل أمين شرطة في أصغر نقطة شرطة في مصر فخرج ليعترض ويطالب بكرامته !
خرج الشباب الذي يشعر بالمهانة نتيجة تقزيم دور مصر على الساحة العربية والإسلامية حتى وصلت مصر لتصبح حليف إسرائيل الإستراتيجي الأهم في المنطقة!
خرج الشباب المعترض على الفساد والرشاوي وخرج سائقوا الميكروباصات المعترضين على الإتاوات الإجبارية التي يفرضها عليهم بعض ظباط الشرطة
خرج من تضرروا من سوء العلاج ومن مات ولده في العبارة أو في القطار
خرج من اعتقل وحبس طويلا بسبب لحيته أو نقاب زوجته
خرج من حرم من وظيفة أو منصب بسبب إنتماءه السياسي أو الديني
خرج من شعر بالمهانة والذل بعد أن صفعه ظابط على وجهه
خرج من كره استغلال رب العمل له وعدم حماية القانون له
كل هؤلاء خرجوا لأنهم رئوا صورة كل هؤلاء الظلمة في صورة رمزية واحدة وهي صورة الطاغية السابق وهو يرفع يديه مبتسما في مكر لشعب لا وجود له
العاطل رئى فيه صورة الرجل الذي أهانه وهو يبحث عن وظيفة ,ومن مات قريبه في المستشفى رئاه في هيئة الطبيب القاسي الذي تأخر في الحضور للكشف على قريبه حتى مات
رأى فيه الملتحي صورة ظابط أمن الدولة الظالم ,ورأى فيه من حرم من منصبه في السلك التدريسي بالجامعة صورة قائد الحرس بجامعته
رأى فيه سائق الميكروباص صورة أمين الشرطة البلطجي الذي يفرض عليه إتاوات باهظة
كانت صورة رمزية أراد الشعب إسقاطها ونجح
لكن الثوار أسائوا فهم الرسالة ,لم يفهم الثوار أن الثورة لم تكن ثورة 6 ابريل ولا ائتلاف شباب الثورة ولا الإخوان ولا القوى السياسية بل كانت ثورة شعب وأن عليهم إن كانوا يريدون إستكمال مسيرة الثورة ألا ينشغلوا بطلباتهم النخبوية عن طلبات الشعب اليومية وإلا فقدوا مصداقيتهم عند الشعب وربما احترامهم أيضا !
هؤلاء تصوروا حقا أن الشعب ينزل على رأيهم ويصدر عن أمرهم ,لم تفهم النخبة البرجوازية لماذا صفق الناس في ميدان التحرير للشرطة العسكرية وهي تخلي الميدان بالقوة من المعتصمين!
غاب عنهم رمزية مشهد تصفيق البسطاء للشرطة العسكرية وهي تجري ورائهم بالعصي !
لم تصل إليهم رسالة لماذا سعد الناس بإعادة قانون الطوارئ ,لم يفهموا لماذا لم يؤيدهم الشعب في طلباتهم النخبوية في إستقلال القضاء وتغيير قوانين مجلسي الشعب والشورى وإيقاف المحاكمات العسكرية للمدنيين
هؤلاء البسطاء لم يفهموا حتى الأن لماذا تعرضون علينا إستفتاءا إذا كنتم قررتم نتيجته مسبقا؟
لم يفهموا لماذا يطلبون الدستور أولا وهم لأول مرة في حياتهم يشعرون أن لهم رأيا فعلا ؟
هؤلاء البسطاء نظروا لثوار ما بعد 11 فبراير على أنهم عينة مغايرة لثوار ما قبل 11 فبراير !
الأخيرون خرجوا من أجل الشعب والأخرون خرجوا على إرادة الشعب !
ولكن المجلس العسكري كان أكثر ذكاءا من أساتذة الإقتصاد والعلوم السياسية وذئاب السياسة وأساطينها وأدرك أن هذه الطلبات لا قيمة لها واقعية على الشعب فخسر الميدان تعاطف الشعب وكسب الجيش تعاطف الناس

Read Full Post »

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=74440

“نحن 1,3 مليار نحن نملك اكبر مخزون نفطي في العالم نملك ثروه عظيمه. نحن لسنا جاهليين كما الجاهليين في صدر الاسلام الذين نصروا الدين. نحن نملك المعارف الكافيه في الاقتصاد والمال نحكم خمسين دوله من اصل مائه وثمانون في هذا العالم. اصواتنا مجتمعه تستطيع ان تصنع وتكسر المنظمات الدوليه. ومع ذالك نحن نبدو اضعف قدره من عدد قليل من رجال الجاهليه الذين تحولوا للاسلام, فلماذا؟؟

هل لان هذه ارادة الله؟ ام لاننا فسرنا واولنا الاسلام بطريقه خاطئه ام لاننا فشلنا في تقييم او تثبيت التعاليم الاسلاميه.؟

ديننا حثنا بقوه على الدفاع عن الامه . ولسوء الحظ فان الاسلحه والخيول اللتي استخدمت في عهد الرسول صلى الله عليه وسلم ليست كافيه الان للدفاع عنا. نحتاج الصواريخ والقذائف والطائرات الحربيه الدبابات والغواصات للدفاع عن انفسنا.

ولكن لاننا ثبطنا الهمم بأفهام الاجيال أن دراسة العلوم والرياضيات والعلوم الماديه لاتدخل ضمن العلوم اللتي يؤجر دارسها في الاخره

لايوجد أي دوله مسلمه مستقله استقلال حقيقي, نحن تحت الضغط لمواجهة امنيات المظلومين كيف ينبغي ان نتصرف كيف يمكن ان نحكم اراضينا بل كيف ينبغي ان نفكر.

ردنا الوحيد على أي اعتداء ان نكون غاضبين اكثر فاكثر. الناس الغاضبين لايستطيعون ان يفكروا بشكل صحيح. لذالك نجد ان بعضا من مواطنينا يتفاعل بطريقه غير عقلانيه. فقد بداو حربهم الخاصه , يقتلون أي شخص ولو كانوا مسلمين للتنفيس عن غضبهم. حكوماتهم لاتستطيع ان تفعل شيئا لايقافهم. والاعداء يثأرون منهم بمزيد من الضغط على الحكومات.

هناك حاله من القنوط عند المسلمين الان سواء الدول او الشعوب يشعرون انهم لن يستطيعوا فعل شئ يعتقدون ان الامور لايمكن ان تسير الا الى الاسوأ وسيظل اليهود والاوروبيون مسيطرين عليهم لفتره طويله سيظلون متخلفين ضعفاء فقراء. البعض يعتقد كما ذكرت سابقا انها ارادة الله.

ولكن هل هذا صحيح وهل ينبغي ان نخضع للوضع الحاصل ولا نستطيع فعل شئ؟ هل من المعقول ان 1,3 مليار لايملكون أي قوه في مواجهة الاذلال على يد عدو اصغر منهم كثيرا؟ الايوجد طريقه اخرى غير ان نطلب من شبابنا بأن يفجروا انفسهم ليقتلوا الاخرين والنتيجه أعطاء الفرصه لمذابح اخرى للمسلمين.

لايمكن ان لاتكون هناك طريقه اخرى . 1,3 مليار مسلم لايمكن ان يهزموا من قبل بضعة مليون يهودي. لابد ان تكون هناك طريقه لايمكننا اكتشافها الا اذا توقفنا للتفكير .توقفنا لتقييم ضعفنا وقوتنا .اذا خططنا استراتيجيا لشن الهجوم.

كمسلمين يجب ان نبحث عن ذالك في القران والسنه وسيرة الرسول. ان 23 سنة من المعاناة والجهاد للرسول تعطينا بعض الحكم والتوجيهات بخصوص مايجب ان نفعله.

نحن نعلم العديد من الامثله ونماذج من التراث الغزير ولكننا نتجاهلها. لو استخدمنا قدراتنا الشخصيه في التفكير لادركنا اننا في الحقيقه نتصرف بطريقه غير عقلانيه. نحن نقاتل بدون أي هدف عدا ايلام واضرار الاعداء لانهم اذونا وأضروا بنا. وبسذاجه نتوقع منهم أن يستسلموا !!! .

نحن نضحي بالارواح بدون ضروره والنتيجه ليس الا المزيد من الانتقام والاذلال لنا.

لقد حان وقت الوقوف والتفكير….هل تعتقدون أن الوقوف مضيعه للوقت ؟لنصف قرن نحارب في فلسطين على ماذا حصلنا؟ لاشئ

وضعنا أسوأ من قبل. لوتوقفنا في ما مضى وفكرنا لربما أخترعنا طريقه وأستراتيجيه تمكننا من الوصول ألى النصر في النهايه. أذن الوقوف والتفكير بهدوء ليس مضيعه للوقت. نحن نحتاج ألى أنسحاب أستراتيجي وبهدوء نحتاج ألى تقييم وضعنا.

نحن على أرض الواقع أقوياء جدا. 1,3 مليار أنسان لايمكن أن يمسحون بسهوله. الاوروبيون قتلوا ستة ملايين يهودي من أصل أثنا عشر مليون. ولكن اليهود اليوم يقودون العالم بالوكاله ولديهم من يقاتل ويموت من أجلهم.

قد لانستطيع فعل مايفعلون. قد لانستطيع أيظا أن نتوحد جميعنا 1,3 مليار. قد لانستطيع أجبار جميع حكومات الدول الاسلاميه لفعل جماعي.

ولكن لو استطعنا الحصول على ثلث الامه وثلث الحكومات ليتصرفوا بطريقه جماعيه هنا سنستطيع ان نفعل شيئا ملموسا.

في عالم اليوم نحن نسيطر على الكثير من المقدرات السياسيه والاقتصاديه والماليه لدرجه كافيه لتغطية عجزنا من الناحيه العسكريه…

نحن نعلم ايظا انه ليس جميع غير المسلمين هم ضدنا. بعضهم مقتنعين جدا بقضايانا. واكثر من ذالك فان بعضهم يرى ان اعداءنا هم اعداءه. حتى ان بين اليهود انفسهم العديد لايقرون اسرائيل بماتفعل….

نحن يجب علينا ان لانسعى لكسب عداوة الاخرين جميعا. يجب ان نكسب عقولهم وقلوبهم. نحن يجب ان نكسبهم الى جوارنا ولايكون ذالك بأن نرجوهم أو نطلب مساعدتهم ولكن نكسبهم بطريقة رؤيتهم لكفاحنا الشريف من أجل الحصول على حقنا.

يجب ان لانساهم بأنفسنا في تقوية اعداءنا من خلال دفع الجميع الى صفهم والى معسكرهم وذالك من خلال العمليات الغير مسئوله واللتي لاتتفق مع الاسلام.

تذكروا صلاح الدين وطريقة قتاله للملك ريتشارد ملك انجلنرا على وجه الخصوص. تذكروا اهتمام الرسول باعداء الاسلام يجب ان نفعل مثل ذالك. النصر الحقيقي هو في كسب الجهاد والكفاح وتحقيقه وليس الانتقام الغاضب أو الثأر.

يجب علينا بناء قوتنا في كل مجال. ليس العسكري فحسب. يجب ان تكون دولنا مستقره ومداره بطريقه جيده. يجب ان تكون قويه اقتصاديا وتكون منافسه صناعيا ومتقدمه تقنيا. تحقيق ماذكرت سيأخذ وقت لكنه ممكن التحقيق ويستحق بذل الوقت من اجله.

نحن نواجه أناس يفكرون …

أناس استطاعوا النجاة من المذابح ضدهم والصمود لمدة الفين سنه ليس برد الاعتداء باعتداء ولكن بالتفكير.لقد اخترعوا و بنجاح الاشتراكيه والشيوعيه وحقوق الانسان والديمقراطيه . لقد أخترعوا كل هذه المبادئ لاجل أن يبدوا أضطهادهم خاطئا وبالتاي يستطيعون الاستمتاع بالحقوق كغيرهم.

بهذه الامور استطاعوا السيطره والتحكم بمعظم الدول القويه واستطاع ( هذا المجتمع الصغير ) ان يكون قوه عظمى.

لايمكننا ان نقاتلهم بعضلاتنا فقط بل لابد أن نستخدم أدمغتنا أيظا.

ومع كل هذا فأنه وبعد نجاحاتهم وتحكمهم وقدراتهم الكبيره أصبحوا مغرورين والانسان المغرور مثل الانسان الغاضب سيعمل أخطاء سينسى أن يفكر كما كان يفعل في السابق.

لقد وقعوا مسبقا في بعض الاخطاء وسيعملون المزيد من الاخطاء في المستقبل وستكون لنا كمسلمين نافذه وفرصه للاستفاده في المستقبل فيجب علينا تطويق هذه الفرص.

ولكن لعمل ذالك يجب أن نتصرف بطرق صحيحه. مثلا طريقة الخطاب الجيد تساعد في امتصاص الاخطاء المرتكبه بحقنا ربما نكسب بعض التعاطف والدعم.

يجب في النهايه ان ندعوا الله لانه هو من سيحدد اذا كناسننجح ام نفشل نحتاج توفيقه ورعايته.

ولكن طريقة تصرفنا وماذا نعمل هي اللتي ستحدد اذا الله سينصرنا ام لا كما ذكر سبحانه وتعالى في صورة الرعد.”

يمكنك أن تبكي تأثرا وأنت تقرأ هذا الكلام ولكن تذكر أنه ليس كلامي بالطبع, هناك حدود للقدرات البشرية ,حين تقرأ هذا الكلام تدرك أنك أمام عقلية تحليلية فذة فهل تعرف صاحب هذا الكلام؟

هذا هو مهاتير محمد الذي أعده صاحب أهم تجربة إنسانية في العصر الحديث وهو الذي إستطاع أن يفذ كلامه حرفيا خلال فترة حكمه لماليزيا من 1981 إلى 2003 وفي هذا العام ألقى هذا الكلام على مؤتمر القمة الإسلامي ثم إستقال بعده.

هذا مهاتير محمد عاقل في زمان الجنون , الطبيب المسلم الذي أمن بأننا نستطيع وتوكل على الله وقاد بلاده لنهضة تاريخية.

مهاتير محمد طالب الطب الذي كتب في أثناء دراسته كتابه “معضلة المالايو” The malay dilemma وهو الكتاب الذي كتب فيه حرفيا رؤيته لماليزيا وتصوره لكل ما سيقوم به إذا تولى حكم ماليزيا, يبدو عجيبا؟ تذكر أن هتلر فعل نفس السيناريو في كتابه كفاحي وأنت تدرك أن هذا ليس مستحيلا!

قد أعجب بتجربة أردوغان في تركيا ولكن تجربة مهاتير تجربة لا مثيل لها ولربما تحتاج لمقالات مستقلة مفصلة.

مهاتير محمد الذي نجح في جعل ماليزيا معجزة إقتصادية لتكون الدولة الناجية الوحيدة من مذبحة النمور الأسيوية التي نامت ولم تقم لها قائمة ثانية عدا ماليزيا التي وقفت في شمم وأبى أن يأخذ برنامج المساعدة التعويضية Recoverage package من بنك النقد الدولي.

عظمة التجربة الماليزية أنها نجحت في تحويل بلد فقير يعيش على بيع المطاط والأرز وصيد السمك إلى بلد صناعي عظيم!

عظمة التجربة الماليزية أنه نجح في قيادة ماليزيا على الرغم من التنوع الثقافي والفكري والعرقي والعقدي في بلاده وجمع مواطنيه كلهم للعمل لبلادهم.

عظمة التجربة الماليزية أنها نجحت في تحويل عقلية المواطن الماليزي من عقلية الفلاح القانع بعيشة إلى عقلية الطبيب والمهندس والعامل والحرفي وكلهم يصر على أن يكون وطنه شئ أخر!

مهاتير محمد الذي قال في حوار في صحيفة الأهرام منذ ثلاث سنوات: أنا أعلم أن الله سيدخلني النار لأني حكمت ماليزيا 22 عاما ولم أحكم فيها الشريعة الإسلامية

مهاتير الذي أدرك النقص الذي كان عنده وأواه لو كان أصلح هذا النقص وسارع بتحكيم الشريعة لصارت ماليزيا أكبر دول الإسلام ولسطر من تاريخ ماليزيا ما لم يسطره حاكم قبله قط

ولعرف له المسلمون فضله ولصرنا قوة عظمى يعمل لها ألف حساب

ولسوف يخرج من أصلا المسلمين ألف شخص مثل مهاتير ولكن يدركون مبكرا أن الأمر إسلام وأخذ بالأسباب

هل عرفتم الأن من قائل هذا الكلام ؟؟؟

هل خمنتم من أين نجحت في الحصول على هذا الخطاب ؟

هذا الخطاب كنت قد قرئته بالإنجليزية على موقع صهيوني! واجتهدت لأبحث عنه على أي موقع عربي (وذلك منذ ثلاث سنوات تقريبا ) وبالكاد وجدت موقعا متخصصا نقل الخطاب مترجما.

فهل نفهم درس مهاتير ونحوله لخارطة عمل حقيقية قبل الطوفان؟

Read Full Post »

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=73754

سامحني صديقي الليبرالي فليس هذا ذنبي !

سمعتك وأن تقول إن “إستغلال الدين” في الترويج السياسي عملية لا أخلاقية كما أن العملية السياسية كي تكون عادلة فلا بد من ضمانة عدم وجود أحزاب على أساس ديني!

ليس ذنبي أني أمتلك فريق كرة يتقن ألعاب الهواء لماذا إذا تريد إصدار قانون يمنع إحراز الأهداف بالرأس!

ليست مشكلتي أنك تصر على تقديم طرح يخالف عقائد الناس ورغباتهم وهويتهم الإسلامية والعربية, من فضلك أنت اخترت ذلك والديموقراطية التي اخترتها تحتم علي أن أصمت ولا أتكلم ولتطرح فكرك على الشعب ولأطرح فكري على الشعب وليختار الشعب ما يشاء, من فضلك لا تلمني على أني أطرح للشعب ما يريده!

هل هذه الديموقراطية أن ترفض طرحي لمجرد أنه ليس طرحك أنت! هل من الديموقراطية أن ترفض ما يريده الشعب لأنه ليس ما تريده أنت؟

من فضلك لا تلم إلا نفسك ولا تلمني أنا, لو كنت تتكلم بالسياسة فأنت من أعطيتني الفرصة على طبق من ذهب, أنت من طرح للناس ما يخالف معتقدهم وطبيعتهم فانصرفوا عنك تلقائيا

عندما تذهب لتسخر من الحجاب فلا ترجع وتبكي أننا حولنا المعركة السياسية لمعركة غير متكافئة فأنت من صنع هذا

حين تقول إنه لا يجب أن يوجد ما يمنع زواج المسلمة من المسيحي, فينظر لك الناس وقد ظنوا بعقلك الظنون فلا تتعجب!

حين تقول إن صديقتك الحميمة كانت يهودية في معرض الحديث عن إنفتاحك الثقافي فلا تلوم السلفيين والإخوان!

حين تكون كل أفلامك دائرة في نطاق الزنا والفاحشة فلا تلوم الناس أنها لا تحترمك!

حين تسخر علنا من رموز مصر الإسلامية التي احترمها الشعب المصري كله بل وترفض مشاركتها بدافعها الوطني في حل مشكلات الوطن لأن هذا تكريس للدين في السياسة فلا تلوم الناس!

حين تسخر من مليونية 29 يوليو بحجة أنها مليونية الجهل والمستوى الإجتماعي القليل لأن أغلب المشاركين فيها يرتدون الجلاليب فلا تحزن حين يولي الناخبون ظهورهم لك وهم الذين يمثل مرتدو الجلاليب فيهم 80 في المائة من الشعب في الدلتا والصعيد, وقتها فلا تتهم إلا غبائك السياسي!

حين تسخر من نفس المليونية وتقول “يا راجل دول كلهم عالم من الأرياف” من فضلك أنت قلت هذا وأنت مسئول عنه فقط أطالبك أن تكون بنفس الشجاعة وأنت تتقبل نتيجة كلامك في نتائج المحليات والبرلمان في الأرياف هذا العام بإذن الله

حين تخرج على الناس وتقول إن السلفيين كانوا عملاء لأمن الدولة فأنت عمليا أسقطت نفسك من نظر مشاهديك فهو لن يراك إلا جاهلا أو كاذبا وكلاهما لا يصلح لتمثيل الناس سياسيا في الإنتخابات النيابية!

حين تتهم الإخوان المسلمين بالركوب على الثورة وتشمت في طرد فارس الميدان الشيخ صفوت حجازي على يد شرذمة قلائل في الميدان فأنت تجازف مجازفة كفيلة بأن تضعك ومبارك وأنس الفقي في سلة واحدة, من فضلك وقتها لا تلمني!

حين تروج إشاعات كاذبة عن السلفيين من قطع الأذان والعمالة لأمن الدولة وحرق بيوت النساء الامنات ثم تأتي بممثلي السلفيين للدفاع عن أنفسهم فأنت قدمت أقوى دعاية للسلفيين بين من لم يعرفوهم وهذه هي الخدمة الأجمل التي قمت بها

قابلت العشرات من البسطاء ممن كانوا لا يعرفون من هم السلفيين ولكنك نجحت أن تضع رموز السلفية الدعوية مثل فضيلة الشيخ محمد حسان والشيخ أبو إسحق والشيخ محمد حسين يعقوب وغيرهم في سلة واحدة مع الأحزاب ذات الإنتماء السلفي فكانت النتيجة إيجابية تماما على عكس مرادك !

عندما تخرج على الناس في شهر القرءان وتقول لهم إن قطع يد السارق لا أصل له في الإسلام في الوقت الذي يكون فيه ثلاثة أرباع المصريون يقرئون قول الله تعالى “والسارق والسارقة فأقطعوا أيديهما…..” فلا تلومن إلا نفسك, الناس هم من سيقولون عنك انك جاهل!

حين يخرج ممثل حركة شبابية ليكذب على الهواء ويقول إن السلفيين كانوا يكفرون من نزلوا في ميدان التحرير يوم 25 يناير فأنت تفقد مصداقيتك مباشرة, كيف رفض أبو سفيان أن يكذب على ملك الروم حتى لا يؤثر عنه رفاقه كذبه وهم قلة لا من يكذب على الهواء ليراه 80 مليون مصري!

سيدي أنت بطرحك هذا من حولت العملية السياسية من منافسة إلا مخاصمة! يا سيدي لا يوجد حزب شيوعي في الولايات المتحدة ولن يوجد!

لا يوجد حزب إسلامي في أوروبا كلها ولن يوجد!

ليس لأنهم يعترضون على الأحزاب ذات المرجعية الدينية لأن الحزب الحاكم في الدانمرك وألمانيا أحزاب يمينية متطرفة أصلا!

كل القصة مدارها أن أحدا لا ينشئ حزبا على مبدأ يخالف هوية وثقافة البلد التي يعمل بها

سامحني يا صديقي ولا تلمني ولكن لم نفسك, ليس ذنبي أنك لا وجود لك في الشارع!

ليس ذنبي أن أحدا لم يكن يعرف إسمك قبل الثورة بل قبل ثلاثة أشهر من الأن أصلا إلا في أوساط ضيقة جدا!

ليس ذنبي يا سيدي أنني في الوقت الذي كنت أسير فيه القوافل الطبية للقرى والنجوع وأنشأ الجمعيات الخيرية وأرعى الأرامل والأيتام وأساعد المرضى كنت أنت تحاضر في مدرجات كليات الإقتصاد والعلوم السياسية!

سامحني يا صديقي ليس ذنبي أني اخترت العمل في الشارع واخترت أنت الجهاد على قنوات التوك شو!

سامحني يا صديقي أنا لم أنل شرعيتي من صحف رخصها المجلس للأعلى للصحافة الذي كان يشرف عليه صفوت الشريف بل استمديت شرعيتي من أشرطة ومحاضرات ظلت تحارب طويلا ويعتقل حاملها ويغلق محلات بائعها!

سامحني يا صاحبي أنا لم أكسب حب الناس من برامج التوك شو التي غالبا ما يتحكم فيها ظباط أمن الدولة ولكن اكتسبت شعبيتي من مشاهدة الناس للظلم الذي تعرضت له !

اعذرني صديقي ليس ذنبي أن بعض الناس لا يستطيعون للأن أن يصدقوا أنك ثوري حقيقي ليس هذا خطئي وأعرف أنك مظلوم ولكن كيف تفسر للناس صورك مع رموز النظام السابق وأنت تبتسم ملء شفتيك؟

اعذرني يا صديقي فالنظام السابق لم ينكل بي إلا بقلمك إما هجوما علي أو صمتا على ظلمه لي وأنت الذي كانت بيدك وسائل الكتابة!

سامحني يا صديقي الشعب يعجز أن يفهم كيف يكون كتاب الأهرام والأخبار وروز اليوسف سابقا ثوريين! أعرف أنك مظلوم وأن هذه كانت مرحلة من حياتك ولكن حاول أن تقنع الناس بذلك !

ليس ذنبي يا صديقي أن الشعب المصري متدين ولا يقبل أنصاف الحلول فيما يتعلق بعقيدته أو هويته بدلا من أن تطالبني بأن أتنكر لما يطالب به الشعب فإني أطالبك أنت أن توافق الشعب فيما يريد ثم تضع يدي في يدك لنبني بلدنا مرة أخرى

سامحني صديقي في كل ذلك فهو ليس ذنبي

Read Full Post »

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=72112

لا أدري لماذا تشغل التيارات السياسية نفسها الأن بخلافات أيديولوجية تفرق ولا تقرب؟ إننا الأن في تيه ولم نعرف له مخرجا حتى الأن ونتشاجر فيما بيننا على ماذا سنصنع إذا خرجنا من التيه !

إننا الأن في مصر في تيه إقتصادي عنيف, فمصر ظلت تسرق بقوة وبعنف وبوحشية على مدار سنوات طويلة تعاني الأن نزفا إقتصاديا هائلا ينبغي أن نتكاتف عليه جميعا من أجل علاجه وحله وحتى لا يبدو في الأفق بوادر خروج من هذا التيه

إن مصر الأن في تيه سياسي بين عدو متربص على الحدود الشرقية ومجنون يعبث بالحدود الغربية ودولة لقيطة جديدة على واحدة من أخصب المناطق التعدينية في إفريقيا والعالم وذات بعد إستراتيجي خطير جدا من ناحية تحكمها في واحد من أهم مصبات النيل, الأسوأ أن ذلك كله بتخطيط من عدوك ! أضف إلى ذلك نزف الكرامة الذي نزفناه مع دماء اخواننا المحاصرين في غزة ومساهمتنا غير الشريفة في حرب العراق ولم يظهر حتى الأن من يخبرنا ما الطريق للخروج من هذا التيه ؟

مصر الأن في تيه ثقافي يسعى فيه بعض من يريدون التملص من هوية مصر العربية الإسلامية وإلصاقها بهويات غربية بعيدة عن ثقافتنا وإسلامنا وعاداتنا وتقاليدنا

مصر الأن في تيه شعبي لشعب أدمن ثقافة تكره العمل وتحقر من قيم البناء والإنتاج, فطلبة الكليات العليا الأن يتباهون بعدد المواد التي رسبوا به وعمال المصانع يباتهون بالقدرة على الهروب من الورديات , شعبنا اعتاد على المكسب السهل بلا مجهود ولا عرق حقيقي فمن يملك سلعة بجنيه يريدها بيعها بمائة جنيه , شعبنا اعتاد الكسل ويحتاج ثورة فكرية هائلة تعلي فيه قيم البناء وتجمع الشباب من على النواصي والأزقة والحواري لتجمعهم على مشروع قومي واحد من أجل مصر ووسط كل هذا ترى من يلخص رؤيته لمصر وهدفه السياسي إلغاء المادة الثانية أو مزيد من إقصاء الإسلاميين !

مصر الأن في تيه علمي بعد أن تراجعت الكفاءات العلمية في مصر وتم تهريبها بصورة دورية بفعل فاعل لنصدر نصف مليون كفاءة علمية للغرب وتظل مصانعنا ومستشفياتنا ومعاملنا وجامعاتنا تكاد تخلو من الكفاءات , مصر منذ سنوات لم يظهر عندها أي جامعة في تقييم أفضل 500 جامعة على مستوى العالم

لماذا لا تتضافر القوى السياسية أولا على إخراج مصر من التيه ثم يختلفوا كيفما شائوا بعدها ؟ لماذا لا نأخذ بنموذج أردوغان الذي بدأ بتنميه إقتصادية هائلة مع التركيز على كرامة المواطن التركي ونجح بعد ذلك في إيصال أيديولجيته لكل الناس ؟

لماذا لا نفعل كما فعل الشاب الثائر محاضر محمد (أو مهاتير محمد كما تنطق ) الذي كتب وهو لا زال شابا صغيرا كتابا أسماه الأزمة المالاوية – نسبة إلى المالايو – وعرف بها كل مشاكل شعبة وحدد خارطة طريق واضحة لإصلاحها ونجح في نقل ماليزيا نقلة هائلة نقلتها من كونها دولة زراعية لا تنتج إلا الأرز ولا تصدر إلا المطاط إلا واحدة من أقوى القوى الإقتصادية في العالم كله ؟

لماذا تصر بعض التيارات على فتح أبواب لخلاف محسوم مسبقا فلا الشعب المصري سيتخلى عن عروبته ولا سيتنصل من إسلاميته ولن يقبل عن الشريعة الإسلامية عدلا , لماذا إذا إهدار الوقت ؟

لماذا لا نقدم حلولا عملية تخدم مصر وتفيدها وتخرجها من هذا التيه ؟

نريد أن نكون متعصبين ضد التعصب, إقصائيين ضد الإقصائيين وشديدي التحزب ضد التحزب

أعتقد أن كل القوى الإسلامية تفتح أيديها ممدودة على إتساعهما لكل التيارات الفكرية بما فيها العلمانية من أجل مصلحة مصر , لا يوجد أي شروط مسبقة فقط احترم هوية مصر الإسلامية وأكد على تطبيق الشريعة الإسلامية وفلتنحوا أيديلوجياتكم جانبا الأن إن كنتم تريدون خيرا لمصر , ونحن معكم وأيدينا في أيديكم

لماذا لا نسخر أقلامنا وأيدينا للبناء ؟ لماذا لا نؤصل لثقافة الحوار البناء وليس الإقصاء الهدام ؟ لماذا لا نذكر إلا المثالب والمناقص ولا نذكر الحسنات ؟ لماذا تأخذ العموم بذنب الأفراد ؟

لماذا لا نعطي لكل صاحب فضل فضله ؟ أنا إسلامي التوجه قلبا وقالبا وأعرف لكل صاحب فضل فضله , لا أحد يجرؤ على إنكار دور الدكتور البرادعي ولا فضل إبراهيم عيسى ولا بلال فضل ولا عبد الله السناوي ولا علاء الأسواني وقطعا لا أحد يغفل قيمة القامات الكبرى مثل الدكتور المسيري رحمه الله تعالى والدكتور جلال أمين والأستاذ فهمي هويدي والدكتور المعتز بالله عبد الفتاح وفي المقابل لا يمكن أن أقبل بمن يغفل بلاء الإخوان المسلمين على مدار ثمانين عاما ابتدائا بمقاومة المحتل الغاشم ومكافحة فساد الملك مرورا بحرب فلسطين عبورا بجهادهم ضد الظلم أيام عبد الناصر والسادات مرورا بما تعرضوا له خلال عهد حسني مبارك فأي منصف يجحد لهم هذا الفضل ؟

من يجحد فضل مشايخ السلفيين في تعليم الناس الدين وحسن الخلق ؟ من علم هؤلاء الشباب الصلاة في قلب ميدان التحرير ؟ من خرج ووقف في وجه الظلم لسنوات طوال ؟ أي تيار تعرض كل رموزه بلا إستثناء للسجن والتعذيب ؟ أي شيخ سلفي لم يسجن ولم يعتقل ولم يعذب ؟ سموا لي ثلاثة فقط ولا أقول واحدا !

بأي حق تقصي فصيل هام في المجتمع بزعم أنهم لم يخرجوا في الثورة منذ البداية وهذا إن صح على بعضهم فلا يسري عليهم جميعا وما خرج من خرج ولا قعد من قعد إلا لأنهم تأولوا مصلحة مصر فمن رأى المصلحة في الخروج خرج ومن لم ير ذلك لم يخرج فلماذا التشنيع عليهم؟

حتى لو فرضنا أنهم لم يخرجوا في الثورة هل يعي أصحاب هذه الدعاوى الإقصائية مغبتها وخطورتها ؟. هل يدركون أنهم بذلك قد قسموا مصر إلى شقين , شق هم من خرجوا إلى الميدان يوم 25 وهؤلاء لا يجاوزون المليون أبدا أي أنهم أقلية وشق أخر يمثل من لم يخرجوا وهم يتجاوزون الثمانين مليونا وهؤلاء بحسب قول هؤلاء الأن لا رأي لهم وليس من حقهم المشاركة في مصر الجديدة !

هل يعي هؤلاء الصبية أنهم بذلك قد قسموا مصر إلى قسمين واختاروا بأنفسهم أن يكونوا في قسم الأقلية ولا شك أن ثوار مصر الأشراف يتبرئون من هذه المسالك الإقصائية لقوى وطنية مخلصة قدمت لمصر الكثير جدا

قد أفهم أن تخرج صحفية مثل نوارة نجم والإنصاف يقتضي أن نقول أنها كانت من أصحاب الأقلام الشجاعة في أخر سنوات النظام السابق ولكن هل يغفر لها ذلك أن تخرج على تويتر ببذائات يعف لسان الرجال عنها فضلا عن النساء بحق اخواننا من حزب النور؟ هل هذه ليبراليتك يا نوارة ؟ هل هذه ثقافتك الحوارية ؟ ألست من تشغبين على خصومك من التيار الإسلامي إقصائهم للأخر ورفضهم إياه ؟ هل كلامك يقدم أم يؤخر ؟ هل يساهم في لم الشمل أم يساهم في توسيع الهوة ؟ هل كلامك يخرجنا من تيه الخلافات الأيديلوجية أم يرسخ للإستقطاب الحاد في المجتمع ؟

لماذا لا نرفع شعار مصر كما هي بثقافتها بهويتها بمسلميها بمسيحيها هي مصر كل المصريين ؟

من تكلم من الأحزاب والتيارات المختلفة ومرشحي الرئاسة عن برامج جقيقية تثري مصر وتفيد من مواردها وتديرها بكفاءة ؟

من تكلم عن مشاكل مصر الإجتماعية المزمنة ؟

لماذا لا نطرح مشروعا قوميا هائلا من أجل استصلاح الصحراء ونستفيد فيه من أطفال الشوارع الذين يقدرون بثلاثة ملايين ؟

ماذا لو جمعنا هؤلاء الشباب والأطفال وطلبنا منهم أن استصلاح الصحراء بالنهار ونوفر لهم كل الطاقة التي يريدونها وفي المقابل نملكهم هذه الأراضي ؟ وفي المساء نعلمهم ما فاتهم من التعليم ؟

ألن نكون قد إستفدنا طاقات هائلة لثلاثة ملايين إنسان خسرهم الإجرام ؟ ألن تنحسر الجريمة في الشوارع والتسول وغيرها ؟ ألن نستفيد بتحقيق الإكتفاء الذاتي في القمح وهو السلعة الإستراتيجية الغذائية الأهم ؟

ألن نساعد هؤلاء ونشعرهم بالإنتماء لمصر التي إنتشلتهم من الضياع ليصيروا من ملاك الأراضي ونساعدهم على الزواج والإنجاب وندمجهم في المجتمع؟

لماذا لا نناقش مشروعات بناءة مثل هذه ؟

هل يختلف العلماني أو الليبرالي مع الإسلامي في مشروع مثل هذا؟

هل يخالف هذا المشروع أيديلوجية أيا منهم ؟ فلماذا لا نركز على مثل هذه المشاريع ؟

إن الخروج من التيه الأن يقتضي ترك التلاسن الفكري والتشاحن الكلامي وتعاون كل القوى الوطنية المخلصة على كلمة سواء وقواعد ثابتة في رفع مصلحة هذا الوطن فوق أي خلافات واحترام هوية هذا الشعب وأفكاره وإسلامه واحترام رغبته في تطبيق الشريعة الإسلامية , وعلى المثقفين الذين كانوا بوقا للنظام في عهد مبارك أن يتوبوا عن خيانتهم للشعب إن أرادوا أن يقبلهم الشعب مرة أخرى

إن الخروج من التيه الأن يقتضي أن تستغل كل حجر في الوطن من أجل بناءه حتى لو كان هذا الحجر استخدم ذات يوم لضربك

إن الخروج من التيه يقتضي أن تستغل كل عصا لرفع بناء مصر ولو كانت احدى هراوات الأمن المركزي القاسية

إن الخروج من التيه يقتضي جمع الشمل والبحث عن نقاط الإتفاق وإنتشال مصر من الهاوية التي تردت فيها والشعب وحده سيختار ما يريد ومن يريد

إن الذي سيخرج بمصر من التيه اليوم هو من سيبني لا يهدم , من يحمي لا يضرب وواجب التيارات الإسلامية اليوم بصفتها القوة الوحيدة القريبة من الشعب المصري بكل فئاته أن تتبنى الحوار الهادئ مع القوى السياسية الأخرى وأن تحتويها لا أن تقصيها وأن يرينهم سماحة الإسلام وسلوكة لا قولا بل فعلا وبذلك فقط سنثبت للعالم كله أن المصريين يصنعون المعجزات كالعادة وأن خير أجناد الأرض قادرون على بعث صحراء قاحلة بعد طول موات , وإيقاظ مارد نائم عبرت فوقه أمم كثيرة ولكنه لم يمت وبإمكانه دائما أن يرجع سيد العالم أجمع

فهل تقبل كل التيارات السياسية ذلك من أجل مصر ؟ هذه رسالة تعلمناها في حزب الإصلاح ودعونا إليها من خلال جبهة الإرادة الشعبية ونثق أن هذا هو لسان حال كل الإسلاميين فهل من مجيب ؟

Read Full Post »

الخطاب الإعلامي ما بعد مليونية الإرادة الشعبية أن هناك حالة من الغدر السياسي قامت بها التيارات الإسلامية ( على حد تعبير بعض الصحفيين) على إعتبار أن التوافق على أن المظاهرة كانت للم الشمل وعدم رفع أي شعار أيديلوجي في المليونية

وقد يظن القارئ لأول وهلة أن ذلك ما حدث مع ارتجاج الميدان بهتافات من طراز “الشعب يريد تحكم الشريعة” أو “إسلامية إسلامية” ولكن الحقيقة التي لا بد أن تذكر أن التيارات السياسية غير الإسلامية هي التي غدرت بالإسلاميين

الحقيقة أنه لما قامت مبادرة من شباب حزب الإصلاح بهدف جمع الإئتلافات الشبابية الإسلامية كلها تحت مظلة واحدة وهي مظلة جبهة الإرادة الشعبية ودعت هذه الجبهة إلى مليونية رفض المبادئ الحاكمة للدستور والمبادئ فوق الدستورية (مع مراعاة الفارق بينهما) وتبنت الهيئة الشرعية للحقوق والإصلاح هذه الدعوى ومن ثم توافقت عليها القوى الإسلامية المختلفة

وكان شعار هذه الجمعة هي مليونية الهوية والإرادة الشعبية وظل هذا الإسم هو عنوان المليونية حتى حدث حادثين أولهما أحداث العباسية ثم تصريحات عاصم عبد الماجد عضو الجماعة الإسلامية الذي نقل عنه عن أن المليونية القادمة لتطهير الميدان

ووقتها إستشعرت جبهة الإرادة الشعبية بالخطر وبدئت حملات منظمة من شباب الجبهة بالتعاون مع شباب الأحزاب الإسلامية المختلفة وهذه الحملات كانت تهدف لطمئنة الشباب المعتصمين في ميدان التحرير والقوى السياسية الأخرى ومنها حركة شباب ستة أبريل وإئتلاف شباب الثورة وكفاية والجبهة الشعبية وغيرهم

ولكن الشباب لاحظ أن هؤلاء الشباب مشحونين للغاية مما ينذر بعواقب وخيمة والشباب يحاول التحاور مع الشباب المعتصم فلاحظوا وجود عدد كبير من الشباب ممن لا يظهر عليهم إنتماء سياسي معين ولكنهم كانوا الأكثر شحنا ضد التيارات الإسلامية بل ولاحظوا أيضا وجود تجميع للقوارير الزجاجية ووقتها إستشعر المنظمون بالخطر وقرروا التفاوض مع شباب الحركات السياسية المعتصمين على أمل طمئنتهم وإقناعهم أن المطالب المطلوب هي مطالب مشتركة ودارت مفاوضات مكثفة في حضور الشيخ الجليل محمد عبد المقصود حيث طالب هؤلاء صراحة بتغيير إسم الجمعة إلى جمعة الإرادة الشعبية فقط وطالبوا بعدم رفع أي شعارات إسلامية وإضافة بعض مطالب المعتصمين وهو ما استجاب له منظمو المليونية حتى طالبوا برفع المطلب الخاص برفض المبادئ الحاكمة للدستور وهو ما رفضه المنظمون بحزم فطالبوا بتعديل الصياغة حتى وصلت للصياغة الأخيرة

وبذلك تم الإتفاق على أن تدعم هذه الإئتلافات المليونية القادمة وكان هذا هو الإتفاق حتى مساء الخميس الماضي ثم أعلنت حركة كفاية والجبهة الشعبية للتغيير فجأة الإنسحاب من الميدان , ثم جاء يوم الجمعة واختفت كل التيار السياسية غير الإسلامية من الساحة , فمنصة ستة أبريل لم يكن عليها إلا عدد قليل لا يجاوزون العشرين بأي حال مع إختفاء كامل لكل الأحزاب والتيارات السياسية

فالحقيقة أن التيارات الإسلامية قد غدر بها بعد أن اتفقوا على عدم رفع أي شعارات أيديلوجية انكشفت الغطاء ليتضح أن الهدف لم يكن بنية التضامن أو لم الشمل بل بنية ألا يرفع الإسلاميين هذه الشعارات فإن رفعوها قالوا غدروا وإن لم يرفعوها فقد إستفادوا بخسارة الإسلامية لإظهار مطالبهم

ثم اكتملت فصول المسرحية الهزلية بإعلان 32 إئتلاف وحزب إنسحابهم من الميدان – بغير أن يظهروا فيه أصلا ! – بحجة أن الإسلاميين رفعوا شعارات غير متفق عليها

ولكن الله عاملهم بنقيض قصدهم فجاء الشباب الإسلامي بغير إتفاق ليهدروا في الميدان بالشعارات الإسلامية وليشهد ميدان التحرير أكبر مليونية في تاريخه وهو ما سيغير خريطة العمل السياسي في مصر ويثبت للجميع الخريطة الحقيقة للقوى السياسية في أرض الواقع

Read Full Post »

رابط المقال الأصلي على جريدة المصريون

http://www.almesryoon.com/news.aspx?id=62238
يوم الأربعاء السابق لجمعة الغضب الثانية اتصلت بي والدتي وطلبت مني أن أشتري كل السلع الضرورية لبيتي ولأسرتي وألا أحاول النزول كثيرا لأن “جمعة الغضب ” ستكرر فقلت لها يا أماه قري بالا لن تجدي لا جمعة غضب ولا يحزنون فقالت لي إن البلطجية ينوون مهاجمة التحرير مرة أخرى فقلت لها لا تقلقي البلطجية المدفوعين من فلول الحزب الوطني الذي يسعون لزعزعة إستقرار مصر لن يهاجموا مظاهرة تطالب ببقاء الوضع على ما هو عليه لسنة أخرى بل ربما ذهبوا لتأييد المظاهرة أيضا!

صباح يوم الجمعة فتحت القنوات الإخبارية المختلفة لأرى مشهد جمعة الغضب الثانية فلم أجد قناة تذيعها قبل الصلاة إلا القناة المصرية الأولى وقلت لنفسي إن العدد لا يمكن حسابه قبل صلاة الجمعة ثم عدت بعد الصلاة وأخذت أشاهد القنوات المختلفة ولاحظت عدة ملاحظات

الملاحظة الأولى أن طريقة بعض القنوات المشبوهة في تغطية أحداث تظاهرة الجمعة لا تختلف عن طريقة التلفزيون المصري في تغطية مظاهرات تأييد مبارك بالتركيز على ألفي شخص وتقريب الكاميرة بصورة توحي بأن العدد ضخم وقلت في بالي من المستحيل أن يعودوا “زووم أوت” أبدا, ثم انتقلت إلى الجزيرة والعربية فاكتشفت أنهما تعاملا مع التظاهرة على أنها حدث عادي وكان تقديرات كلتا القناتين يتراوح بين أربعون ألفا وخمسون ألفا وإن كان من الواضح خلو مساحات واسعة من الميدان بالمقارنة بتظاهرات جمعة الغضب وغيرها الذي لم تكد ترى الأسفلت من شدة الزحام, حتى أن قناة أون تي في في إتصال هاتفي مع جورج إسحق تسائل المذيع أين المليونية وما نراه أن أقصى تقدير للعدد هو مائة ألف شخص فكان رد جورج إسحق أن العدد ليس مهما!

الملاحظة الثانية تصريح الكاتب عبد الحليم قنديل – وللإنصاف هو أحد من تصدوا بكلمة الحق في زمان مبارك ولا يمنعنا كونه يساريا معاديا للتيار الإسلامي أن ننصفه بكلمة حق يستحقها – ويقول إن نجاح الثورة الثانية أنهت أسطورة الإخوان المسلمين ! وصرح أنه خرج ملايين المصريين من أربعة عشر محافظة مصرية في مشهد لم تر له مصر مثيلا! رغم أنه على حد علمي المتواضع لم تكن هناك مظاهرات إلا في ثلاث محافظات فقط ولا أعتقد أن جلوس خمسة على مقهى في المنصورة يعتبر مظاهرة مليونية وهو طبعا رأيي المتواضع وللدكتور عبد الحليم بخبراته السياسية الكبيرة أن يختلف معي فيه وأن المظاهرات خرجت بشكل حضاري ولا أدري ألم يدري الدكتور عبد الحليم بحادثة التحرش بالممثلة شريهان؟ والمشاجرات بين المتظاهرين في الميدان ؟

الملاحظة الثالثة حالة من الغل الغير عادية في تعامل النخبة المثقفة مع الإخوان والسلفيين على الرغم من غياب الكثير من التيارات السياسية الأخرى أبرزها الوفد وهي ظاهرة تحتاج لتفسير!

الملاحظة الرابعة الفرحة الغير عادية “لنجاح” التظاهرة وكأن الطبيعي أن تفشل أي مظاهرة يغيب عنها الإخوان والسلفيين!

الملاحظة الخامسة تصريح عبد الله السيناوي أن التيارات الإسلامية تنافق المجلس العسكري! حسنا لنفترض صحة هذا من ينافق المجلس العسكري أو من يحتاج لمنافقته من يدعو لرحيله بعد أربعة أشهر وهم التيارات الإسلامية أم من يريد بقائه عاما ونصف أخرين! أضف لهذا أنه لا حاجة لأي تيار لينافق المجلس العسكري الذي يصر على الرحيل أصلا كتصريح اللواء حسن الرويني أنه لن يمر العام حتى تنتخب مصر رئيسا جديدا للجمهورية!

الملاحظة السادسة إن كانت التيارات الليبرالية واليسارية بتلك القوة والقدرة على تعبئة الشارع في “مليونيات” وما داموا قد هدموا “اسطورة الإخوان والسلفيين” وما داموا أظهروا “الحجم الحقيقي للتيارات الإسلامية في مصر” فلماذا الخوف إذا من الإنتخابات البرلمانية القادمة ؟ التيار القادر على حشد مليونيات أيعجز عن إكتساح مجلس الشعب القادم ؟

ملاحظة أخيرة قال أجدادنا قديما “كل داء له دواء إلا الحماقة أعيت من يداويها” وهذه رسالة قصيرة أوجهها للبلهاء ممن يتصورون أنهم سينجحون في في حال تأجيل الإنتخابات سنة أخرى أنهم سينجحوا في حصد ما حصده الإخوان في 70 سنة أقول لهم إن الإخوان قد نجحوا في تكوين شعبيتهم في سبعين عاما من الإضطهاد والقمع والسجون العسكرية والمحاكم التعسفية والسلفيين قد نجحوا في كسب الشارع والشارع معهم بخطاب إسلامي واضح وصريح لا لبس فيه من خلال قمع وحشي لا يرقف فيهم إلا ولا ذمة فهل يتصور أحد أن شعبية هؤلاء الذين نجحوا في حصد هذه الشعبية الكاسحة وسط هذا القمع الوحشي ستتضائل بعد أن تفتح لهم وسائل الإعلام والمؤتمرات والندوات والمحاضرات والدروس ؟

هل يتصور هؤلاء أن الإخوان والسلفيين سيقولون سنخلد الأن للنوم برجاء إيقاظنا قبل موعد الإنتخابات؟ لماذا لا يستطيعون أن يصدقوا أن الوقت الأن فرصتهم المثلى قبل أن يصل فكر هؤلاء إلى من لم يصل إليه ؟

هل تتصور النخبة الليبرالية أن كلامهم سيلقي شعبية في قرى الصعيد؟ هل يتصورون أن المرشح الصعيدي ذو الدماء الحارة سيقبل أن يرشح مرشحا يضع ضمن برامجه حرية المرأة بمفهومها الغربي؟ هل يعتقد هذا أن المواطن الفلاح البسيط سيقبل ترشيح من يقول “ايش دخل ربنا في السياسة؟” كما قال خالد منتصر في مناظرته مع صبحي صالح؟

للأن كلما قرئت تصريحا من هذا القبيل تذكرت جملة “إن هؤلاء يستحقون المحاكمة بتهمة الغباء السياسي”

Read Full Post »

Older Posts »