Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘مذاهب هدامة’ Category

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ,

فاليوم على سبيل كسر الملل قررت أن أعاقب أعداء الفن والإنسانية من الوهابيين والسلفيين ممن يريدون تحريم الفنون الجميلة والموسيقى ويريدون حرمان المسلمين من الفنون التي تمتع بها العالم كله

وعقابي سيكون فريدا من نوعه بأن أجبرهم على مشاهدة أغلى لوحات جادت بها قرائح عباقرة الرسم في كل العصورمع استبعاد الرسومات التي بها نسوة عاريات تماما فسبحان الله يصر هؤلاء الوهابيون والسلفيون على تحريم النظر إلى النسوة العاريات كما ولدتهن أمهاتهن ولو كن صور مرسومة على لوحة !

والأن سيبدأ العرض الشيق

مع أول اللوحات

واسم اللوحة No 5, 1984

طبعا لا يفهم المتطرفون والرجعيون هذه اللوحة البديعة الجمال فائقة الحسن تصور !

تصور أنهم يريدون منع الناس من مشاهدة هذا الفن الجميل ؟

وهذه اللوحة اغلى لوحة في العالم وثمنها ب 148 وطبعا هذا بالمليون دولار !

أنت لم تقرأ خطئا لا تحاول اعادة قرائته مرة اخرى فعلا اللوحة ثمنها 148 مليون دولار, بالنسبة لي لا أتصور أن اتنازل عن ثلاث حزمات من البقدونس للحصول عليها ولكن لماذا يتكلم متطرف مثلي أصلا في مثل هذه الفنون البديعة

حاولت عبثا أن أفهم مغزى هذه اللوحة فلم أفهم , قلت لعلها صورة لجذور نبات ما تحت الأرض أو لعلها صورة ملتقطة بجوجل ايرث لبعض المناطق العشوائية أو لغابة في افريقية ولكني صدقا عجزت

رأيي النهائي لو كنت أمتلك مثل هذه اللوحة لما وجدت لها استخداما أفضل من أن تكون دواسة لا تتسخ بسهولة المشكلة أنها حتى كدواسة تبدو مقرفة ! لكن هذا رأيي على كل حال

لنرى الأن هديتي الثانية وثاني أغلى لوحة في العالم

اللوحة الثانية اسمها المرأة , وعلى الإخوة الذين يتحرجون لغض البصر ألا يخشوا شيئا

سبحان الله أويتهمنا من صنعوا هذه اللوحة بإهانة المرأة !

لا أدري أي مرأة في الموضوع ؟ وهل ما على وجهها شارب أم ماذا ؟ وهل هذه عين تمساح ؟

بقى أن تعرف عزيزي أن ثمن هذه اللوحة 145 مليون دولار وبعض الفكة عديمة القيمة ومن الأن فصاعدا فسأتجاهل أي رقم أقل من مليون دولار

تخيل عزيزي أن ثمن هاتين اللوحتين كاف لأن تعطي كل عربي على وجة الأرض دولارا في يده أي خمسة جنيهات مصرية أي أن بإمكانك اطعام ثلاث مائة مليون انسان ثلاث شطائر من الفول بثمن هاتين اللوحتين

تخيل أن بثمن هاتين اللوحتين بإمكانك اشباع ثلاث مائة مليون جائع

تخيل انك هذا الرقم هو دخل عشرة ملايين أسرة شهريا ممن يعيشون على خط الفقر وليس أسفله !

,لننتقل للصورة الثالثة وهي في رأيي أقل سوءا من الرسومات التي سبقتها ولكنها أيضا لا أشتريها بحزمات البقدونس الثلاث

وهذه اللوحة ثمنها  142 مليون دولار فقط (بالتغاضي عن الثمان مائة ألف دولار الفكة )

أما اللوحة الرابعة فهي تخص فان جوخ وهو – كما هو واضح – من الأسماء القليلة التي أعرفها

وثمنها 134 مليون دولار فقط ولا تحاول التحويل للجنيه المصري لأن رأسك سيدور

أعتقد عزيزي القارئ انه يمكننا أن نكتفي بهذه الصور ويكفيك أنك علمت أرقامها فقط لتعلم مما كان يريد أن يحرمك السلفيون !

Read Full Post »

نشرت صحيفة المصري اليوم مقالة بها فقرة صغيرة تستأهل وقفة :

في العام الدراسي الماضي كنت أدرس مادة الأدب المقارن لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الآداب في قسم اللغة الانجليزية. وكان في المنهج العديد من القصائد التي تدور حول مفهوم المقاومة بكل أشكالها. والحق أن المنهج كان ممتعًا لي وللطلاب علي السواء فقد أتيحت لنا الفرصة لمعرفة الكثير مما لم نتعمق فيه من قبل.

من ضمن تلك القصائد كانت هناك قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وتدور حول مضاهاته فقد فلسطين بفقد الأندلس. وفي النقاش حول القصيدة سألت الطلاب عن إحالة كلمة معينة فأجابوا «اليهود». جزعت كثيرًا من الإجابة التي ترتكز علي مفهوم الديانة، وتتخذ أسهل الطرق للتعريف وأكثرها اختزالا.

وفكرت سريعا ماذا أفعل، فمن يقول اليهود قد يقول المسيحيون في يوم ما. وبسهولة نعيد إنتاج خطاب التمييز الديني الذي أصبح متفشيا بالفعل في المجتمع. حسمت أمري وقلت إن اليهود تعني أنكم تتحدثون عن ديانة بعينها، هل أنتم، ثم استدركت وقلت، هل نحن ضد الأديان؟ سادت بعض الهمهمة فأعدت السؤال، فكانت الإجابة الجماعية مدوية وواثقة: «لا».

ثم فكرت أنني أريد أن أصل بهم حتي النهاية، وكان رهانا علي عقلهم، فسألت: «نحن ضد من إذن؟» وكانت الإجابة مدوية «إسرائيل»، ثم راهنت أكثر: «بماذا يدينون لنا؟» تفكير لثوان ثم: «الأرض» (لاحظي كل ذلك كان باللغة الإنجليزية)، بالفعل توقفت للحظة لأستوعب انبهاري وإعجابي بهم (الأدق أن أقول بهن)، كم كن جميلات في حماسهن وصدقهن الذي يعود إلي حس متقد، وغياب كامل للحسابات بكل أشكالها، وكم كنت سعيدة ومطمئنة في ذلك اليوم. معهن علمت أنه لا داعي للقلق، أو الجزع، ووجدت نفسي أقول جملة كلاسيكية وتقليدية للغاية، «مصر لسة بخير».”

إلى هنا تنتهي الفقرات عين القصيد

الشاهد في تلك النقطة هي سقوط حجة العلمانيين أمام نقطة شديدة البداهة والمنطقية

فكاتبة المقال ترفض أن يتم نسب إسرائيل لدين معين وهو اليهودية في هذا إستخفاف بعقول القارئين وحجب حق معلوم !

الحقيقة المريعة التي حاول العلمانييون دائما إخفائها وطمسها في وسائل الإعلام هي أننا دولة علمانية نواجه دولة بمرجعية دينية بحته وهذه هي الشواهد :

1- دولة إسرائيل إسمها على إسم نبي من أنبياء الله وهو جدهم سيدنا إسرائيل عليه السلام

2- علم إسرائيل هو نجمة داوود السداسية المقدسة عندهم

3- أحيى اليهود اللغة العبرية رغم أنها قد اندثرت واقعيا قبل دخولهم فلسطين لأن كل فرد كان يتكلم بلغة الدولة التي يعيش بها لكونها لغة تلمودهم

4- إسرائيل لا تمنع قيام أحزاب على أسس دينية بل أهم الأحزاب الإسرائيلية هي الأحزاب اليمينة مثل الليكود وشاس وإسرائيل بيتنا وقائد حزب شاس حاخام متطرف

5- سبب تمسك إسرائيل بفلسطين ليس الأرض إنما “الأرض المقدسة” لأنها مقدسة في دينهم وسبب تمسكهم بالقدس زعمهم وجود هيكلهم المقدس تحت قواعد المسجد الأقصى

6- شعار الصهاينة : وطنك يا بني إسرائيل من الفرات إلى النيل ! لأنهم يرونها الأرض الموعودة

7- بعض الطوائف اليهودية ترفض فكرة دولة إسرائيل لأنها تقضي على فكرة الشتات المقدسة ولأنها تعجل بنهايتهم كما يعلموا فجمعهم لفيفا إيذانا بقرب إنتهاء دولتهم وإندثارها

8- بعد هزيمة 67 المنكرة رفع اليهود لوحات عملاقة على الجبهة كتبوا عليها : “وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون ”

9- من يرى إجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي يجد الشمعدان السباعي وهو رمز يهودي مقدس ويجد الكثير من الوزراء يلتزم بإرتداء غطاء الرأس اليهودي !

10 – أغلب الصراعات الدائرة في فلسطين غالبا ما يكون نتيجتها إيذاء للمسلمين ومقتلهم وليس النصارى على عددهم في فلسطين ولم نسمع عن إعتداء على كنيسة المهد مثلا خلافا لإستباحة المسجد الأقصى أكثر من مرة وقتل المصلين فيه

خلاصة القول : فإن الزعم أن الصراع بيننا وبين اليهود صراع أرض محض كذب وإفتراء وهذا من غباء العلمانيين في مصر الأمر يشبه تماما -لتقريب المثال – من يصر لذهاب مباراة كرة القدم بمضرب التنس !

المشكلة أن منافسك جاهز لك في ملعب كرة القدم ! والجمهور كله منتظر في الإستاد وأنت وحدك تنتظر في ملعب أخر فتترك الساحة لعدوك لينتصر عليك ويسحقك لأنك أصلا لا تريد النزول إلى أرضه التي قرر حربك عليها !

لسنا في موطن الحديث عن عوار العلمانية , إنما نتحدث عن غباء العلمانيين في محاربة عدو يعلن بشكل سافر أن حربه ضدك لكونه يهودي وأنت تصر أنك تحاربه لكونه مغتصب للأرض

في الوقت الذي ندعو لئلا “نُدّين ” الحرب فإن جورش بوش الإبن يخرج علينا ليقول : “الحرب الصليبية ! ” وتخرج علينا ملكة الدانمرك لتطعن في الإسلام !

وتقوم حرب القرم لتنافس بريطانيا وفرنسا على حقوق السيادة على كنيسة بيت لحم !

في النهاية : “الصراع بيننا وبينهم ليس له أي صفة دينية ! “

Read Full Post »

كتب الدكتور أحمد خالد توفيق قائلا : إن التاريخ يعيد نفسه من أجل الأغبياء الذين لم يستوعبوا الدرس في المرة الأولى

إن كثيرا من أهل الدين والإلتزام فضلا عن العلمانيين والناصريين وسواهم يتشاركون في أمر واحد وهي إهمال دروس الماضي

من المصطلحات الهامة في علوم الإدارة الحديثة مصطلح : الدروس المستفادة Lesson Learnings

ويستخدم هذا المصطلح في تقرير هام يتم وضعه في نهاية كل مشروع ويعتبر علماء إدارة المشروعات أن هذا التقرير هو أخطر تقرير يجب مراجعته عند البدء في أي مشروع جديد

وتقرير الدروس المستفادة في نهاية كل مشروع تهدف لوضع استنتاجات نهائية مستفادة من المشروع فمثلا لو تأخر المشروع في إنجازه نتيجة مماطلة مورد ما فيكتب الدرس المستفاد أن هذا المورد يماطل في تسليم المطلوب وينصح بعدم التعامل معه في حالة الحاجة الحرجة وقتيا لما يرد منه

ومن صوره : أن الحكومه عند شعورها بتزايد نشاط في جهة الإنشاءات مثلا فإنها ترفع الضرائب على أسعار معينة أو أن الشركات المنتجة لمواد البناء ترفع الأسعار فلا بد من وضع هذا في الحسبان

والغرب شديد البراعة في تطبيق هذا المفهوم ببراعة هائلة في الصراعات الحضارية بين الحضارة الغربية وبين الحضارة الإسلامية فقد تعلم الغرب سريعا أن الشيعة كانوا هم المعبر الدائم لكل عدو للإسلام خلال تاريخه الطويل كما حدث مع بن العلقمي وتعاونه مع جند المغول وتعاون روافض الشام مع الصليبين وتعاون تيمور لنغ الرافضي مع ملوك أوروبا بضرب بايزيد الثاني لحماية أوروبا وهجمات الصفويين ضد العراق والأقاليم التركية إبان الدولة العثمانية كلما همت الدولة العثمانية بفتح بلاد أوروبا بل إن مؤرخيهم يعتبرون أن الصفويون هم من حمى أوروبا من الخطر الإسلامي في تلك الحقبة

وقد وعى الغربيون هذا الدرس جيدا فالشاه رضا بهلوي ملك إيران الأسبق لم تشفع له صداقته للأمريكان في حمايته من الثورة الخمينية (ولا نقول الإسلامية ) لأن بحسابات المصالح وجود الجندي الرافضي على باب من أبواب المسلمين سيكون حصان طروادة الذي سيدخل منه الغرب كلما شائوا في بلاد الإسلام

وبلغ تطبيق هذا الدرس مداه في حرب العراق حيث إستعان الأمريكان باحفاد بن العلقمي ليكونوا أكبر عون لهم على إحتلال العراق والبقية تأتي

فهل اتعظ المنتسبين للحركات الإسلامية بدرس التاريخ ؟ فإذا بنا نفاجأ بهم كأنهم لم يقرئوا التاريخ ولم يفقهوه فيصفقون جزلا وفرحا بحسن نصر اللات ويتيهون به إعجابا ويصورونه على أنه صلاح الدين الجديد وهو من يبغض صلاح الدين الذي قضى على دولتهم في مصر وحفظ مصر دولة الإسلام السني  إلى اليوم وتعالت الهجمات المسمومة ضد كل من حذر من خطر الشيعة واعتبر المنتسبين للتيار الإسلامي أن التيار السلفي في خندق واحد مع اليهود

رغم تصاعد صوت علماء الدعوة السلفية أبصر الناس بالحق وأعلمهم بالواقع وأقرء الناس للتاريخ فأعلنوها مدوية وقال الشيخ محمد إسماعيل احذروا حصان طروادة , لا تحتفلوا به بداخل أسوار مدينتنا لن يلبث أن يخرج منه السموم الناقعات فهوجم أهل العلم وهوجم المشايخ بل وتجرء عليهم الأصاغر واتهمهوهم بموالاه اليهود والنصارى وكان وليمة عظيمة على لحم دعاة الدعوة السلفية تشارك في اعدادها العلمانيين والناصريين وتلطخ بدمائهم المنتسبين للحركات الإسلامية ومنهم رجال لا نشكك في إخلاصهم لدين الله ولكن لم يلبثوا أن نالوا نصيبهم وملئوا أشداقهم من الهجوم على علماء السلفيين وظلت دعوة الشيخ محمد إسماعيل احذروا حصان طروادة وعلى حد علمي كانت أول مرة يتم إستخدام حصان طروادة كمصطلح سياسي إسلامي

ثم ذهبت السكرة وجائت الفكرة وصدق القائل الفتنة إذا أقبلت رئاها كل عالم وإذا أدبرت رئاها كل إنسان , فإذا بحسن نصر اللات يسفر عن وجهه القبيح وإذا فيلق غدر في العراق يظهر ما يبطن وإذا بحثث ألوف المسلمين الأبرياء السنة تتساقط حتى قام أكثر الناس تحمسا لتأييد حسن نصر اللات وهو الدكتور يوسف القرضاوي بأن يطالب الشيعة بأن يكفوا أيديهم عن أهل السنة

واليوم دخل حصان طروادة في بلادنا واحتفل الشيعة في مسجد الحسين بمولد الحسين ولبسوا الأسود وخمشوا الوجوه وصرخوا وفي لبنان إذا بحسن نصر اللات يعلن الحرب وتنشر الجرائد وصول طائرة إيرانية يتم نقل ركابها بأمتعتهم إلى الضواحي الجنوبية الشيعية

فهل يعي هؤلاء درس التاريخ الذي يعيد نفسه للحمقى الذين لم يستوعبوا الدرس في المرة الأولى ؟

Read Full Post »

لما سئُل السير ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق عن الديموقراطية قال ” لم نجد أفضل منها”.

والواقع أن كلمات تشرشل كانت أدق وأعقل من كلمات الذين يسجدون سرا وجهارا وليلا ونهارا لصنم العجوة الذي صنعوه بأيديهم ويأكلوه لما يحتاجوه وهو الديموقراطية

ولمراجعة هذا الكلام لا بد من الرجوع لنحكي من هو السير ونستون تشرشل
السير ونستون تشرشل كان رئيس وزراء بريطانيا في أحلك فترة في تاريخ بريطانيا الحديث كله ففي الوقت الذي تولي فيه رئاسة الوزراء كانت قوات المحور قد اجتاحت أوروبا كلها وراية النازي تهفهف خفاقة من بولندا شرقا وحتى فرنسا غربا وقذائف الألمان تهوي على لندن تحيل ليلها نهارا ونهارها جحيما
قوات المحور في أوج قوتها والحلف الرهيب بين القوات النازية وجنود ستالين وموسوليني تنذر العالم بالويل
وفي غضون سنوات قليلة نجح ونستون تشرشل في إنتزاع نصر هام للحلفاء في نورماندي وليبيا والعلمين وسقط موسوليني وانتحر هتلر وتحالف مع الولايات المتحدة وهزمت اليابان ببراعة هذا السياسي الذي يعده الأوروبيين أعظم سياسييهم في القرن العشرين ليكون من قدر الله ما كان

فكلمة سياسي مثل تشرشل لها وزنها من قطب من أقطاب هذا النظام وواحد من أعظم السياسين الذين أنجبتهم أوروبا على مدى تاريخها المظلم من الظلم والعدوان وترويع الأمنين

فالواقع أن تشرشل قد عبر عن المسئلة بذكاء كبير فالديموقراطية ليست نظاما منزلا بقدر ما هي نظام بشري وكل عمل بشري ولا بد يعتريه النقص ويعوزه الكمال والديموقراطية مثلها مثل أي عمل بشري

والقضية تنقسهم إلى نصفين : الديموقراطية المزايا والمثالب ثم لماذا الإسلام ؟

والديموقراطية هي حكم الشعب للشعب بالشعب فالشعب هو المشرع وهو الذي يضع القوانين ويناقشها بناءا على ممثليه في المجالس النيابية المختلفة وفقا لمبادئ الإقتراع المباشر
ومزايا النظام الديموقراطي ألا يستبد النظام بالحكم وإتخاذ القرارات والإرادة فتكون لمجموعة من الناخبين ولكن سرعان ما يقع أول خطأ بإستخدام القوانين العرفية في حالات الحروب والإضطرابات فيستأثر الحاكم برأيه فهذه أول مظاهر صنم العجوة الذي كان يعبده كفار الجاهلية فإذا جاعوا أكلوه

والقضية ظاهرها الرحمة أما إذا تأملنا حالها الحقيقي فنجد أن الإنتخابات لا توصل أصحاب الرأي والحل والعقد بقدر ما توصل أصحاب النفوذ والمال والشهرة فالثالوث السابق هو صاحب كل إنتخابات في أي مكان في العالم فعلى سبيل المثال البرلمان المصري يوجد به في الدورة الحالية المنعقدة أحمد شوبير – مع كامل إحترامنا لأحمد شوبير – من طنطا والسؤال هو ؟ ما هي خبرات شوبير السياسية والعلمية التي تؤهله ليأخذ أحد مناصب صناع القرار ؟ المعلوم أن لاعبي الكرة عادة ما يكونوا قليلي المعرفة والخبرة والذكاء وإمكانياتهم كلها بدنية ومهارية في لعبة معينة والكثير منهم استغني عن العمل والدراسة لأنهم حققوا كل ما يريدون من الكرة من شهرة ومال ونفوذ فما هو الداعي الأن لذلك وبالتالي فخبراتهم العلمية غالبا – ولا أريد التعميم – صفرا بل إن بعضهم سمعته لا يزال يتكلم بلغته القروية التي أتى بها من قريته وبعضهم وهو من النجوم الأن كان يعمل في حمل إسطوانات غاز البوتان – المعروف بأنابيب البوتاجاز – فأنى لهؤلاء الخبرة ليتكلموا في السياسة ويضعوا مصير شعب بكامله ؟
والسؤال هل لو تقدم حازم امام مثلا – على كامل إحترامنا له – لدائرة من دوائر مجلس الشعب أمام الدكتور مجدي يعقوب فإن الناخبين البسطاء غالبا لن يعرفوا قيمة طبيب القلب العالمي المصري وهو أكثر ثقافة وأكثر علما بكثير وله من خبرة الحياة ما يفوق عمر حازم امام كله فهذا النظام لا يأتي عادة بالأفضل بقدر ما يأتي بالأشهر والأكثر مالا وفي بلاد التسعات الثلاث والأربع والخمس بل والست يظهر عامل النفوذ والحزب الحاكم وهذه الإشكالية هي إشكالية وعي الناخب هل الناخب حقا على وعي كاف لمعرفة من الأجدر بتحديد مصيره ؟ فمصر بها طبقا لأخر الإحصائيات التي وردت في كتاب الحقائق الخاص بالإستخبارات المركزية الفدرالية CIA facts book وهو موجود على الشبكة ويمكن تحميله بها 20 في المائة من المواطنين تحت خط الفقر فهل صاحب الكشك أو المرأة التي تجلس لتبيع الخضار على ناصية شارعكم قادرة على إختيار مرشح طبقا لأيدلوجية معينة ؟

القضية الثانية هي قضية المعينين أنفسهم ففي بلاد مثل مصر لا يتحول المجلس النيابي لمجرد عرض مشاكل الشعب بقدر ما هو التحكم في القوانين التي يتم إصدارها وغالبا عن طريق مجموعة نصفهم من العمال والفلاحين قليلي الحظ في التعليم والسياسة وهؤلاء هم من يسيرون إرادة البلد فيتساوى عالم مصري مثل دكتور أحمد زويل أو زاهي حواس مقابل بائع خشب امتلك من المال ما يكفيه للدخول في المجلس لإمتيازاته ويصبح رأيه مكافئا لرأي عالمين كبيرين لهما سمعتهما العالمية

فهذه مثالب النظام الديموقراطي من الناحية البرجماتي النفعية أما من الناحية الشرعية وهي الأهم
فإن البرلمان له السيادة القانونية ولذلك تعريف هام لا بد من توضيحه
فالسيادة تعرف بأنها: ‘السلطة العليا التي لا تعرف فيما تنظم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها.

وعرفت بأنها: ‘وصف للدولة الحديثة يعني أن يكون لها الكلمة العليا واليد الطولى على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه’.

وعرفت أيضاً بأنها: ‘السلطة العليا المطلقة التي تفردت وحدها بالحق في إنشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء والأفعال”

يقول الدكتور محمد إسماعيل المقدم في شرحة لنظرية السيادة “ويلاحظ كل درس العقيدة الإسلامية شدة التشابه بين مفهوم سيادة القانون وبين صفات الله عز وجل فلا يوجد في الكون سلطة لا تعلوها سلطة أخرى ولا قوة لا تعلوها قوة أخرى إلا قوة الله وقدرته”



ثم من قال إن سيادة القانون أو البرلمان لا تدانيه سلطة أخرى ولا تقود زمامه قوة أكبر فسيادة البرلمان إنما هي مستمدة من سيادة الدستور الذي صاغه فقهاءه بإشراف من الحاكم ويمكن تغيير أحكامه بسهولة بمعونه قوى الأمن والجيش في أي لحظة بل وبدون ذلك حتى



ذكر الأستاذ أنيس منصور في كتابه “عبد الناصر المفترى عليه والمفتري علينا ” أن الرئيس جمال عبد الناصر قد وقع قرارا بفصل وكيل عام وزارة من منصبه فرفع دعوى ضد رئيس الجمهورية بصفته وهذه العباره يفهمها أي عرضحالجي على باب أي محكمة فالقرار الجمهوري يصدره رئيس الجمهورية بصفته لا بشخصه فيظل ساريا حتى بعد رحيله أو موته ولا يلغى إلا بقرار رئيس الجمهورية فترفع الدعوى ضد صفته وهو كونه رئيسا للجمهورية وتستمر القضية حتى بعد موته ولكن الرئيس لما سمع هذا أمر بإحضار رئيس مجلس الدولة وزجره ثم أمره بأن يكتب قرارا بإلغاء مجلس الدولة فارتعب ولم يدر ما يصنع وكيف يقوم بمثل هذا العمل فكان الحل الوسط هو تشريع جديد يمنع رفع قضية على شخص رئيس الجمهورية ”


فإن صحت هذه القصة فمعنى هذا أن المسئلة هي في النهاية في يد رئيس أو حاكم فلو قال قائل إن هذا عيب التطبيق فنقول بل خطأ نظام به عشرات الثغرات والواقع أننا بالفعل نحتاج لسيادة قوة عليا لا تستمد قوتها من قوة أخرى ولا تنازعها قوة أخرى وفي الواقع أن القوة الوحيدة في الكون التي ينطبق عليها هذه الصفة هي كتاب الله القرءان الكريم فأحكامه لا تتبدل ولا تتغير وفقا لرؤية حاكم أو قرار برلمان

“كتابا فيه ذكركم ” وهذا الكتاب فيه ذكر العرب ولا يزالون يفضلون على العالم كله بهذا الكتاب وهو الكتاب الذي أمرنا الله عز وجل بتحكيمه “وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ” وذم الله من لم يحكم الشرع الشريف في حياته فقال الله : “وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ” وقال الله : “ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ” ولو اختلفنا أو اتفقنا حول هذا الكفر هل هو أكبر مخرج من الملة أم أصغر يستوجب العذاب مدة ثم يدخل صاحبه الجنة أو حتى على قول العلمانيين بل هو كفر الجحود والإنكار فعلى أخ الدرجات من يقبل أن يكون كافرا بالله كفر جحود وإنكار وهل الكفر الأكبر يدخل النار وكفر الجحود والإنكار يكافئ صاحبه بجنات النعيم ؟ ساء ما يحكمون

فسيادة الحياة البرلمانية سيادة واهية تقطعها الثورات والإنقلابات أم شرع الله المنزل فحتى لو خالفه البعض فسيظل للأبد هو صاحب الشرعية الوحيدة وصاحب السيادة الوحيدة كم مرة تغير الدستور في كل دول العالم فهل سبق أن دعى داع في دعوى بعقاب فلان على الدستور القديم بإعتباره أنه هو صاحب الشرعية ؟ أم في شرع الله فلا أحد يجادل في أنه صاحب التشريع الوحيد والحاكم في الأرض بإذن الله يستوي في ذلك في نظام علماني أو ليبرالي أو شيوعي ففي النهاية السيادة للقرءان وليست للبرلمان ولكلمة الله وليست لكلمة العباد ممن يخطئون ويصيبون فعندنا حكم الله الذي لا تفوته فائته “ما فرطنا في الكتاب من شئ”

فهل نعدل عن الإسلام شرع الله المنزل صاحب السيادة الحقيقية على الأرض من أجل صنم من العجوة إذا جعنا أكلناه ؟ لطالما أكل حكامنا هذا الصنم الذي يسجد له العلمانييون ليلا ونهارا أما نحن فنقول:

برئنا من الأصنام في الأرض كلها —-وأمنا بالله الذي هو غالب

Read Full Post »

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

فقد بشر الصادق المصطفى عليه صلوات الله وسلامه بعهد ينقسم فيه الناس فسطاطان فسطاط إيمان لا نفاق فيه وفسطاط نفاق لا إيمان فيه

فإني أحمد الله تعالى وأقول أني مؤمن بالفكر السلفي ولا أدعي أني سلفي فهذا شرف لا أدعيه ولكني أحب الصالحين ولست منهم  وأسير  في ركابهم وإن لم أحمل بضاعتهم من عمل صالح وعلم نافع  فلا أقل من أن أنافح عن عقيدة  أتباع سلف  الأمة

ورسالتي ليست ضد منافق أو فاجر أو كافر بل ضد مسلم يغار على دين الله ويحب دين الله أحسبه كذلك ولا أزكي على الله احدا وهم اخواننا من جماعات أخرى ومذاهب شتى يدعون لنبذ الخلاف والتعصب بين المسلمين وطرح ما لا يفيد القضية بشئ نصرا لدين الله وإعلاءا لكلمة الله وتمكينا لدولة الإسلام في الأرض

فكم من مريد للخير لم يصبه فما أجمل هذه العبارات وما أرقها على قلب كل مسلم فأي مسلم هذا الذي يحب البغضاء والتعصب بين المسلمين ؟ وأي مسلم هذا الذي لا يحب إعلاء دين الله ولكنها كسوة جميلة ناعمة لبطانة خبيثة فاسدة لم تتحل بعلم ولم تتضلع بفقه ففسد أصحاب هذه الدعاوى

وأنقل جملة من أقوالهم أشرح بها المقصود :

يقول قائلهم : “أنتم لا تزالون تدعون الناس للنقاب وترك الغناء فهل نحن حررنا فلسطين حينما لبسنا النقاب وتركنا الغناء ؟

وقال شيخهم : “حدثني بعض إخواني في بلد من البلاد التي يقتل فيها المسلمون أنه دخل فيها درس علم فأراد أن يسمع ما يقول إمامهم في ظل هذه الظروف فإذا بسائل يسئله : إن امرأة نبتت لها لحية أتحلقها أم تتركها ؟ فيقول الشيخ أي لحية يا أبا لحية ؟ المسلمون يقتلون في كل مكان وأنت تخترع أسئلة

وقال أخر ولا أذكر اسمه : “دخل سائل عليه يسئله هل دم البعوض ينجس ؟ فقال : بل دم المسلمين في أفغانستان هو الذي ينجس

فمدار الكلمات الثلاثة تشترك في أمرين : الأول نبذ المسائل الخلافية لأنها في ظنهم لا تخدم القضية والثاني : ترك مسائل التشريع الفرعية من باب الحرص على مصالح المسلمين

ولتناول هذا الكلام بمفهوم شرعي يحترم لغة العقل فنقول :

ما هي القضية ؟ فإن القضية التي يحيى المسلم من أجلها قد اختلط مفهومها عند كثير من الناس فلم يدركها إلا من هداه الله فيرى البعض أن قضية القضايا هي تحرير فلسطين والعراق ورئى أخرون أنها إقامة دولة الإسلام ورأى أخر أنها الحب في الله ورأت جماعة أخرها أنها محاربة أهل البدع والقضاء عليهم ويرى أخرون أنها جهاد الكافرين

إننا لا ننكر أهمية أي قضية من هذه القضايا وحتى كل منتم لطائفة من هذه الطوائف لا ينكر أهمية قضية الطرف الثاني ولكنهم اختلفوا في ترتيب الأولويات وتحديد القضية الأصلية التي نحيى من أجلها وأهمية هذه القضية ليست التفلسف والتحذلق بل هي أصل فقه الأولويات وهي التي تحل أي إلتباس يطرأ في الفهم فلو فرض مثلا أن الدفاع عن فلسطين هو مقصد الشريعة وهي القضية التي يحيى المسلم من أجلها لصح كلام الناقلين في هذا الكلام وهو كلام يعتريه النقص

بداهة لا يعقل أن يكون تحرير فلسطين هو أصل الأصول نقلا وعقلا ولنبدأ عقلا ثم ننقل الدلائل المحكمة على المسئلة فإن العقل يقول لو كانت هذه هي قضية المسلمين فماذا بعد فلسطين ؟ وقتها لن يكون للدين حاجة ؟ فحاشا لله من مثل هذا الكلام وبنفس المنطق ينطبق على الجهاد واقامة دولة الإسلام والحب في الله وبغض أهل البدع

والسؤال بصياغة أخرى قبل نقل النصوص الدالة على هذا الكلام : هل مقصد الشريعة هو فلسطين أو العراق ؟ هل مقصد الشريعة الأصلي الذي يتوارى بجانبه أي عمل شرعي أخر هو الدفاع عن فلسطين أو العراق ؟

والجواب أن أصل الأصول وعمدة أحكام الدين هو توحيد الله عز وجل فالله لم يخلقنا للدفاع عن فلسطين والعراق انما هي أعمال تكليفية بمقتضى لا إله إلا الله

فأصل الاصول كلها عبادة الله عز وجل وإفراده بالإلوهية والربوبية وعبادته كما أمر ونهى وبالصورة التي نقلها لنا النبي صلى الله عليه وسلم وفسرها أهل العلم والذكر في القرون الخيرية الأولى ثم وفقا لأحكام أهل الزمان

فكون النقاب واللحية وترك الغناء لا يخدم القضية الفلسطينية (كما يبدو ظاهر الأمر ) فهذا لا يعني تركه بالكلية فمن هذا المقياس فالصلاة أيضا يجب تركها لأنها توقفنا عن الإنتاج اللازم لتكون أمتنا بالقوة لمحاربة اليهود والنصارى والصيام يضعفنا والحج والعمرة يستنزف اموالنا فمن هذا المنطلق سنجد أن أعمال الدين كلها ستندرج تحت المفهوم البرجماتي الذي لا يعترف إلا بالمنفعة الظاهرة وهذا من الغبن ومن قلة العقل فإنطلاقا من هذا المفهوم نحن نحصر الدين كله في نطاق ضيق ووقتها لم يعد هناك خلاف بيننا وبين جورج جالاوي أو أينشتين أو كينيدي أو أيا ممن دافع عن قضية فلسطين والعراق فنحن قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما إبتغينا العزة في غيره أذلنا الله والرد الأخر الذي يلزم للرد على هذه المقولات :

وهل حررت فلسطين حين استمعت الغناء ؟

هل تحررت العراق وأفغانستان حين ترك النساء النقاب بل والحجاب بل كل شئ تقريبا ؟

أذكر جملة قالها الشيخ محمد حسان : “هناك فارق كبير بين فقه الأوليات ومسخ التشريعات ”

والواقع أن في هذه النقطة لم يختلف الإسلاميين من هذه التيارات عن العلمانيين فالعلماني يحاول علمنة حرب دينية يدرك أنها دينية فدولة الصهاينة اسمها بإسم نبي من أنبياء بني إسرائيل وهو إسرائيل عليه السلام والدولة مبنية على الأصول اليهودية والحرب صهيونية والأحزاب اليمينية المتطرفة في إسرائيل مثل إسرائيل بيتنا وحزب شاس كلها أحزاب قامت على أسس دينية حتى في تعامل اليهود معنا في الحروب يتعاملون معنا من منطلق أننا أمميين “ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ” فهم يرونا أقل منهم ويبيحون دمائنا ونسائنا وقتلنا ومالنا وكل ما يفعله اليهود معنا يعلم العلمانيين وأتباعهم جيدا أن الأصل فيه أنها حرب دينية ولكنهم يرفضون الإعتراف بهذه الحقيقة ويتجاهلونها وفي الوقت الذي يصرون  فيه على قضية السلام وحوار الحضارات يحرق الصهاينة المسجد الأقصى ويخرج الرئيس الأمريكي في حرب أسماها صليبية في خطابه الشهير قبيل الحرب وإلى الأن نتغابى أو ندعى عدم الفهم

فهل نفهم ونعي ما يحدث الأن ؟

Read Full Post »

“من لا ماضي له لا حاضر له ومن لا حاضر له لا مستقبل له”

متناقضات كثيرة تملأ حياتنا وتملأها بأسئلة حائرة لا جواب عليها

تساؤلات حائرة ؟ ماذا تسمي الحجاب والنقاب ؟ لو كنت مسلما حق الإسلام لقلت شرع الله المنزل ولو كنت علمانيا لقلت رجعية وردة لعصور التخلف والإظلام

فماذا تسمي إلقاء النساء في الماء ؟ فستقول في كل الأحوال طقوس وثنية بهيمية تنتمي لعصور احتقار المرأة

فلماذا يا ترى تقيم حكوماتنا عاما بعد عام إحتفالاتها بأعياد وفاء النيل وهو عيد وثني كان الفراعنة يلقون فيه شابة كل عام للنيل اتقاءا لغضبه على حد زعمهم

أليست هذه هي الهمجية والرجعية الحقة ؟ ؟ فلماذا نحتفل بها ؟

لماذا لم يخرج علينا أي صحفي ليقول لنا إن هذه كانت أعمالا وحشية وتدل على إحتقار المرأة عند الفراعنة ؟

لماذا لم يخرج علينا صحفي ينادي بعدم اظهار هذه الدعاوى الوثنية ؟

لماذا لم ينادي أحد ويقول الناس بيتدبحوا في فلسطين والعراق وأنتم تحتفلون بوفاء النيل ؟

سؤال لا إجابة عليه

سؤال أخر لا إجابة عليه

لماذا تخرج علينا وسائل الإعلام لتسب بن تيمية وتعدد مناقصه كذبا وتنقل عن قول كل كذاب عليه والرجل ما تعرض لملك قط ولم يسع لإمارة ولا قتل نفسا ولا أذى مسلما إلا أن دعى لعبادة الله والتوحيد الخالص؟

ولماذا يخرج علينا من يمجد ملوك الفراعنة على ما كان من تاريخهم الأسود ؟

ألم يبن خوفو وسلالته أهراماتهم بدماء ألوف المصريين كما حدث في قناة السويس ؟

ألم يتزوج رمسيس الثاني من عشرات الزوجات ألم يغز ويقتل ويحارب ويثلب؟ فلماذا ؟

لماذا حين يتم التحدث عن تاريخ الفراعنة لا يذكروا إلا بأنهم أبناء حضارة في الكتب المدرسية ولا يذكر الصحابة في كتاب مدرسي إلا وذكر معه خلافهم يوم صفين والجمل ولا يذكر حبهم لبعض وإيثارهم بعضهم البعض ؟

لماذا التحدث عن تاريخ الفراعنة وحضارتهم حلال لهم أما التحدث عن تاريخ الإسلام وعظمته والصحابة والتابعين يصير رجعية وهمجية ؟

لماذا التحدث عن غزو بلاد بنت وموقعة قادش وسواها نتحدث عن عظمة قوات الفراعنة أما التحدث عن غزوات الصحابة ودفاعهم عن الإسلام فهذا هو التأخر ؟

لماذا ؟

لماذا الحديث عن الفراعنة وهم أقدم من الصحابة يقابل بكل الحفاء ولا يقابل الحديث عن الصحابة إلا بكل الجفاء ؟

لماذا يحبون أقواما كفارا -ويتندرون من كلمة كفار – أليس من عبد الشمس والقمر والنجوم وأبو قردان والتمساح وإيزيس وأوزريس وست وحورس بكافر ؟

أكاد أرى بعين الخيال من يلوح برأسه مستنكرا ويقول الفراعنة بناة الحضارة كفار ؟ وكأن عبادة الشمس (أتون) وأوزريس إلهة الأمومة عندهم وست إله الشر وخلافه يعد من تمام التوحيد الخالص بالله !

لماذا نسعى لتقليد الفراعنة في كل شئ والحفاظ على تراثهم وأثارهم وننسى الصحابة الذين لا زال فضلهم على الكون كله ؟

“وسكنتم في مساكن اللذين ظلموا أنفسهم وتبين لكم كيف فعلنا بهم وضربنا لكم الأمثال”

“أولم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة وأثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق”

سبحان الله يقول الله عز وجل :

“يا أيها الذين أمنوا لا تتولوا قوما غضب الله عليهم قد يئسوا من الأخرة كما يئس الكفار من أصحاب القبور”

يقول الله :

“يا أيها الذين أمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالا ودوا ما عنتم قد بدت البغضاء من أفواههم وما تخفي صدورهم أكبر”

من دونكم أي من غيركم

فهل نعقل وندري نحن أحفاد الصحابة ؟ أم نقول نحن الفراعنة ؟

مصر عربية وستظل عربية إسلامية سنية للأبد بإذن الله وهما فعلوا ومهما أنفقوا للترويج لأهل الكفر ستظل مصر حصنا للإسلام ما دام الزمان

“فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون والذين كفروا إلى جهنم يحشرون”

Read Full Post »

لما سئُل السير ونستون تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الأسبق عن الديموقراطية قال ” لم نجد أفضل منها”.
والواقع أن كلمات تشرشل كانت أدق وأعقل من كلمات الذين يسجدون سرا وجهارا وليلا ونهارا لصنم العجوة الذي صنعوه بأيديهم ويأكلوه لما يحتاجوه وهو الديموقراطية

ولمراجعة هذا الكلام لا بد من الرجوع لنحكي من هو السير ونستون تشرشل
السير ونستون تشرشل كان رئيس وزراء بريطانيا في أحلك فترة في تاريخ بريطانيا الحديث كله ففي الوقت الذي تولي فيه رئاسة الوزراء كانت قوات المحور قد اجتاحت أوروبا كلها وراية النازي تهفهف خفاقة من بولندا شرقا وحتى فرنسا غربا وقذائف الألمان تهوي على لندن تحيل ليلها نهارا ونهارها جحيما
قوات المحور في أوج قوتها والحلف الرهيب بين القوات النازية وجنود ستالين وموسوليني تنذر العالم بالويل
وفي غضون سنوات قليلة نجح ونستون تشرشل في إنتزاع نصر هام للحلفاء في نورماندي وليبيا والعلمين وسقط موسوليني وانتحر هتلر وتحالف مع الولايات المتحدة وهزمت اليابان ببراعة هذا السياسي الذي يعده الأوروبيين أعظم سياسييهم في القرن العشرين ليكون من قدر الله ما كان

فكلمة سياسي مثل تشرشل لها وزنها من قطب من أقطاب هذا النظام وواحد من أعظم السياسين الذين أنجبتهم أوروبا على مدى تاريخها المظلم من الظلم والعدوان وترويع الأمنين

فالواقع أن تشرشل قد عبر عن المسئلة بذكاء كبير فالديموقراطية ليست نظاما منزلا بقدر ما هي نظام بشري وكل عمل بشري ولا بد يعتريه النقص ويعوزه الكمال والديموقراطية مثلها مثل أي عمل بشري

والقضية تنقسهم إلى نصفين : الديموقراطية المزايا والمثالب ثم لماذا الإسلام ؟

والديموقراطية هي حكم الشعب للشعب بالشعب فالشعب هو المشرع وهو الذي يضع القوانين ويناقشها بناءا على ممثليه في المجالس النيابية المختلفة وفقا لمبادئ الإقتراع المباشر
ومزايا النظام الديموقراطي ألا يستبد النظام بالحكم وإتخاذ القرارات والإرادة فتكون لمجموعة من الناخبين ولكن سرعان ما يقع أول خطأ بإستخدام القوانين العرفية في حالات الحروب والإضطرابات فيستأثر الحاكم برأيه فهذه أول مظاهر صنم العجوة الذي كان يعبده كفار الجاهلية فإذا جاعوا أكلوه

والقضية ظاهرها الرحمة أما إذا تأملنا حالها الحقيقي فنجد أن الإنتخابات لا توصل أصحاب الرأي والحل والعقد بقدر ما توصل أصحاب النفوذ والمال والشهرة فالثالوث السابق هو صاحب كل إنتخابات في أي مكان في العالم فعلى سبيل المثال البرلمان المصري يوجد به في الدورة الحالية المنعقدة أحمد شوبير – مع كامل إحترامنا لأحمد شوبير – من طنطا والسؤال هو ؟ ما هي خبرات شوبير السياسية والعلمية التي تؤهله ليأخذ أحد مناصب صناع القرار ؟ المعلوم أن لاعبي الكرة عادة ما يكونوا قليلي المعرفة والخبرة والذكاء وإمكانياتهم كلها بدنية ومهارية في لعبة معينة والكثير منهم استغني عن العمل والدراسة لأنهم حققوا كل ما يريدون من الكرة من شهرة ومال ونفوذ فما هو الداعي الأن لذلك وبالتالي فخبراتهم العلمية غالبا – ولا أريد التعميم – صفرا بل إن بعضهم سمعته لا يزال يتكلم بلغته القروية التي أتى بها من قريته وبعضهم وهو من النجوم الأن كان يعمل في حمل إسطوانات غاز البوتان – المعروف بأنابيب البوتاجاز – فأنى لهؤلاء الخبرة ليتكلموا في السياسة ويضعوا مصير شعب بكامله ؟
والسؤال هل لو تقدم حازم امام مثلا – على كامل إحترامنا له – لدائرة من دوائر مجلس الشعب أمام الدكتور مجدي يعقوب فإن الناخبين البسطاء غالبا لن يعرفوا قيمة طبيب القلب العالمي المصري وهو أكثر ثقافة وأكثر علما بكثير وله من خبرة الحياة ما يفوق عمر حازم امام كله فهذا النظام لا يأتي عادة بالأفضل بقدر ما يأتي بالأشهر والأكثر مالا وفي بلاد التسعات الثلاث والأربع والخمس بل والست يظهر عامل النفوذ والحزب الحاكم وهذه الإشكالية هي إشكالية وعي الناخب هل الناخب حقا على وعي كاف لمعرفة من الأجدر بتحديد مصيره ؟ فمصر بها طبقا لأخر الإحصائيات التي وردت في كتاب الحقائق الخاص بالإستخبارات المركزية الفدرالية CIA facts book وهو موجود على الشبكة ويمكن تحميله بها 20 في المائة من المواطنين تحت خط الفقر فهل صاحب الكشك أو المرأة التي تجلس لتبيع الخضار على ناصية شارعكم قادرة على إختيار مرشح طبقا لأيدلوجية معينة ؟

القضية الثانية هي قضية المعينين أنفسهم ففي بلاد مثل مصر لا يتحول المجلس النيابي لمجرد عرض مشاكل الشعب بقدر ما هو التحكم في القوانين التي يتم إصدارها وغالبا عن طريق مجموعة نصفهم من العمال والفلاحين قليلي الحظ في التعليم والسياسة وهؤلاء هم من يسيرون إرادة البلد فيتساوى عالم مصري مثل دكتور أحمد زويل أو زاهي حواس مقابل بائع خشب امتلك من المال ما يكفيه للدخول في المجلس لإمتيازاته ويصبح رأيه مكافئا لرأي عالمين كبيرين لهما سمعتهما العالمية

فهذه مثالب النظام الديموقراطي من الناحية البرجماتي النفعية أما من الناحية الشرعية وهي الأهم
فإن البرلمان له السيادة القانونية ولذلك تعريف هام لا بد من توضيحه
فالسيادة تعرف بأنها: ‘السلطة العليا التي لا تعرف فيما تنظم من علاقات سلطة عليا أخرى إلى جانبها.
وعرفت بأنها: ‘وصف للدولة الحديثة يعني أن يكون لها الكلمة العليا واليد الطولى على إقليمها وعلى ما يوجد فوقه أو فيه’.

وعرفت أيضاً بأنها: ‘السلطة العليا المطلقة التي تفردت وحدها بالحق في إنشاء الخطاب الملزم المتعلق بالحكم على الأشياء والأفعال”
يقول الدكتور محمد إسماعيل المقدم في شرحة لنظرية السيادة “ويلاحظ كل درس العقيدة الإسلامية شدة التشابه بين مفهوم سيادة القانون وبين صفات الله عز وجل فلا يوجد في الكون سلطة لا تعلوها سلطة أخرى ولا قوة لا تعلوها قوة أخرى إلا قوة الله وقدرته”

ثم من قال إن سيادة القانون أو البرلمان لا تدانيه سلطة أخرى ولا تقود زمامه قوة أكبر فسيادة البرلمان إنما هي مستمدة من سيادة الدستور الذي صاغه فقهاءه بإشراف من الحاكم ويمكن تغيير أحكامه بسهولة بمعونه قوى الأمن والجيش في أي لحظة بل وبدون ذلك حتى

ذكر الأستاذ أنيس منصور في كتابه “عبد الناصر المفترى عليه والمفتري علينا ” أن الرئيس جمال عبد الناصر قد وقع قرارا بفصل وكيل عام وزارة من منصبه فرفع دعوى ضد رئيس الجمهورية بصفته وهذه العباره يفهمها أي عرضحالجي على باب أي محكمة فالقرار الجمهوري يصدره رئيس الجمهورية بصفته لا بشخصه فيظل ساريا حتى بعد رحيله أو موته ولا يلغى إلا بقرار رئيس الجمهورية فترفع الدعوى ضد صفته وهو كونه رئيسا للجمهورية وتستمر القضية حتى بعد موته ولكن الرئيس لما سمع هذا أمر بإحضار رئيس مجلس الدولة وزجره ثم أمره بأن يكتب قرارا بإلغاء مجلس الدولة فارتعب ولم يدر ما يصنع وكيف يقوم بمثل هذا العمل فكان الحل الوسط هو تشريع جديد يمنع رفع قضية على شخص رئيس الجمهورية ”

فإن صحت هذه القصة فمعنى هذا أن المسئلة هي في النهاية في يد رئيس أو حاكم فلو قال قائل إن هذا عيب التطبيق فنقول بل خطأ نظام به عشرات الثغرات والواقع أننا بالفعل نحتاج لسيادة قوة عليا لا تستمد قوتها من قوة أخرى ولا تنازعها قوة أخرى وفي الواقع أن القوة الوحيدة في الكون التي ينطبق عليها هذه الصفة هي كتاب الله القرءان الكريم فأحكامه لا تتبدل ولا تتغير وفقا لرؤية حاكم أو قرار برلمان

“كتابا فيه ذكركم ” وهذا الكتاب فيه ذكر العرب ولا يزالون يفضلون على العالم كله بهذا الكتاب وهو الكتاب الذي أمرنا الله عز وجل بتحكيمه “وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ” وذم الله من لم يحكم الشرع الشريف في حياته فقال الله : “وكيف يحكمونك وعندهم التوراة فيها حكم الله ” وقال الله : “ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ” ولو اختلفنا أو اتفقنا حول هذا الكفر هل هو أكبر مخرج من الملة أم أصغر يستوجب العذاب مدة ثم يدخل صاحبه الجنة أو حتى على قول العلمانيين بل هو كفر الجحود والإنكار فعلى أخ الدرجات من يقبل أن يكون كافرا بالله كفر جحود وإنكار وهل الكفر الأكبر يدخل النار وكفر الجحود والإنكار يكافئ صاحبه بجنات النعيم ؟ ساء ما يحكمون

فسيادة الحياة البرلمانية سيادة واهية تقطعها الثورات والإنقلابات أم شرع الله المنزل فحتى لو خالفه البعض فسيظل للأبد هو صاحب الشرعية الوحيدة وصاحب السيادة الوحيدة كم مرة تغير الدستور في كل دول العالم فهل سبق أن دعى داع في دعوى بعقاب فلان على الدستور القديم بإعتباره أنه هو صاحب الشرعية ؟ أم في شرع الله فلا أحد يجادل في أنه صاحب التشريع الوحيد والحاكم في الأرض بإذن الله يستوي في ذلك في نظام علماني أو ليبرالي أو شيوعي ففي النهاية السيادة للقرءان وليست للبرلمان ولكلمة الله وليست لكلمة العباد ممن يخطئون ويصيبون فعندنا حكم الله الذي لا تفوته فائته “ما فرطنا في الكتاب من شئ”

فهل نعدل عن الإسلام شرع الله المنزل صاحب السيادة الحقيقية على الأرض من أجل صنم من العجوة إذا جعنا أكلناه ؟ لطالما أكل حكامنا هذا الصنم الذي يسجد له العلمانييون ليلا ونهارا أما نحن فنقول:

برئنا من الأصنام في الأرض كلها —-وأمنا بالله الذي هو غالب

Read Full Post »