Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘غير مصنف’ Category

لطالما كان رأيي في بلال فضل أنه إعلامي يحترم قيمة الكلمة ويدرك أهمية الموضوعية في الصحفي ولكني أعاتبه اليوم عتابا رقيقا تحت باب أن لكل جواد كبوة ولكل سيف نبوة فلعله يتداركها ويصلح ما كان منه
لعل أهم جملة تعلمتها في حياتي في أصول المنهج العلمي في الاستدلال جملة قالها وصاغها الشيخ الفقيه محمد بن العثيمين رحمه الله تعالى وهي جملة لو تعلمون عظيمة ولو تعلمها الناس وطبقوها لأراحوا ولاستراحوا ,يقول الشيخ رحمه الله “ينبغي على طالب الحق أن يستدل ثم يعتقد لا أن يعتقد ثم يستدل لأنه إن استدل ثم اعتقد هدي للحق وإن اعتقد ثم استدل لوى عنق الدليل ليوافق الرأي”
انتهت كلمة الشيخ الوهابي القادم من بلاد الانغلاق ومن صحراء البداوة كما يحلو لأعدائه أن يصفوه فيرسي قاعدة هامة جدا لتلامذته وهو قاعدة الحياد العلمي ,وهي قاعدة لا يطبقها تقريبا أي إعلامي ممن يعتقد ابتداءا بدور للإسلاميين في كل مصيبة ثم يبدأ في الاستدلال على اعتقاده!
القاعدة الثانية التي تعلمتها من العلامة الدكتور محمد إسماعيل المقدم جملة قالها في بعض محاضراته ولا زالت منهجا في أي نقاش حتى لا يتحول لمضيعة للوقت حيث قال: “ونحن في نقاشنا لا نناقش البديهيات ولا ننسحب لمناقشتها حين نناقش شرعية هجمات الحادي عشر من سبتمبر – بعيدا عن حقيقة كون المسلمين ضالعين فيها أم لا – فإننا لا نناقش إجرام الغرب وعدائه للإسلام فهذه بديهية ونحن لا نناقش البديهيات ”
فخلاصة هذه القاعدة ألا ننسحب من النقاش الموضوعي لمناقشة بديهية لا علاقة لها بنقطة البحث
حين نناقش يا أستاذ بلال هل ستيف جوبز في الجنة أو النار فإننا لا ننسحب يا سيدي إلى حسناته أو مآثره فمقياس دخول الجنة والنار لا علاقة له بالعبقرية أو الثراء ولكن له علاقة بأمر واحد هو الإيمان بالله كما أمر
في لما قدمت سفانة بنت حاتم الطائي بعد أن أسرها المسلمين في غزو طئ قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم:
“يا محمد ! إن رأيت أن تخلّي عنّي فلا تشمت بي أحياء العرب ؟! فإني ابنة سيّد قومي، وإن أبي كان يفكّ العاني، ويحمي الذمار، ويقري الضيف، ويشبع الجائع، ويفرّج عن المكروب، ويفشي السلام ويُطعم الطعام، ولم يردّ طالب حاجة قط، أنا ابنة حاتم الطائي ”
فقال لها النبي محمد صلى الله عليه وسلم: ” يا جارية، هذه صفة المؤمن حقاً، لو كان أبوك مسلماً لترحّمنا عليه خلّوا عنها فإن أباها كان يحب مكارم الأخلاق، والله يحب مكارم الأخلاق “.
فأنظر كيف عالج النبي الموقف ؟ عرف لأباها خلقه وفضله وأرشد المؤمنين أن هذا هو سلوك المسلم الحق وأكرمها كرامة لخلق والدها ونبه إلى ضرورة أن يكتسب المسلم الحق هذه الصفة ثم امتنع عن الترحم عليه لأنه لم يمت على الإسلام
فهلا فعلت مثلا يا أستاذ بلال؟ هلا قلت إن واجب المسلمين في هذا الزمان أن يكون كلهم ستيف جوبز وكل من على شاكلته من العباقرة كما كان أجدادهم من قبل وتتأسى بالنبي صلى الله عليه وسلم وتقول لو كان مسلما لترحمنا عليه ؟
يا أستاذ بلال أنت غضبت من ناقديك لأنهم أسائوا إليك وشددوا عليك النكير في مقالك ونسيت أنك أن نفست قلت من الأبلة الذي يتصور أن الله قد خلق مليارات البشر كومبارس في تمثيلية مشهد النهاية فيه أن يدخل المسلمين وحدهم الجنة
أقول لك أنا هذا الأبلة يا أستاذ بلال وتقريبا الستة مليار بني أدم بلهاء على حد تعبيرك لأن كل أصحاب ملة معتقدين انهم وحدهم يدخلون الجنة دون غيرهم ,أنا الأبله الذي سببته يا أستاذ بلال والمصيبة أنه ليس معتقدي وحدي ولكنه معتقد أهل الملة كلهم منذ بعثة النبي إلى اليوم
دعنى أرد عليك يا أستاذ بلال وأسألك فمن ذلك الغبي الذي يتصور أن الله قد أرسل الرسل مبشرين ومنذرين ليكون في النهاية معيار دخول الجنة ليس الإيمان والفكر ولكن المعيار يكون بنفع البشر ؟
كيف تتصور وأنت الأديب الأريب أن يكون الذكاء التجاري أو العلمي هو مقياس دخول الجنة وتعتقد أن هذا عدل الله ورحمته فأنت ضمنيا تقول إن الأذكياء يدخلون الجنة ,الأثرياء يدخلون الجنة إذا فمعيار دخول الجنة ليس اجتهاد الإنسان ولكنه ذكاؤه أو ثراؤه فهل هذا هو العدل الذي تنسبه لرب العالمين؟
من الغبي – وسامحني يا أستاذ بلال فلكل جواد كبوة – الذي يتصور أن الله يرسل الأنبياء ليؤمن من آمن ويكفر من كفر فليس إيمانك بمحمد أو كفرك به هو مقياس دخول الجنة أو النار !
بعد أن قرأت مقالك يا أستاذ بلال حمدت الله أن أبا جهل لم يخترع نظام التشغيل الأندرويد وإلا لرأيت من يطالب برد الاعتبار التاريخي إليه
يا أستاذ بلال هل فاتك قول الله عز وجل: “ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين”
أي إنسان في الكون يمكن أن يؤمن بالإسلام أو بالنصرانية أو اليهودي ويتقيد بأحكامها وشرائعها إذا كان هو ومن كفر بهاء سواء؟
لماذا يصلي الإنسان ويصوم ويزكي ويحج إن كان لا يحتاج كل ذلك ؟
لماذا يؤمن أمثال ستيف جوبز وأينشتين وجيتس وابن سينا إن كانت أفكارهم واختراعاتهم كفيلة بدخولهم الجنة
يا أستاذ بلال إن كان أهل الإسلام قد أجمعوا على أن من أنكر معلوما من الدين بالضرورة فقد كفر فكيف بمن أنكر الصلاة والصيام والزكاة والحج وشهادة التوحيد ونبوة محمد صلى الله عليه وسلم وبالكتاب المنزل والملائكة والنبيين؟
يا أستاذ بلال سامحني إن اشتدت العبارات فلا أقول لك إلا إن أجرمت فعلي إجرامي ولا يمنعنك سوء أدب الناصح أن تقبل نصحه
يا أستاذ بلال لا أدري إن وصلتك رسالتي أم لا ولكن إن وصلتك فتذكر جملة الفقيه التي نقلتها في أول كلامي: ” ينبغي على طالب الحق أن يستدل ثم يعتقد لا أن يعتقد ثم يستدل لأنه إن استدل ثم اعتقد هدي للحق وإن اعتقد ثم استدل لوى عنق الدليل ليوافق الرأي”

Advertisements

Read Full Post »

عقلية اسماعيل يس

في أحد المشاهد الساخرة لاسماعيل يس كان يمثل دور مجند يطلق النار ولما فشل في قنص الهدف قال للشاويش عطية الجملة الساخرة “أنا بقول سيبوني أضرب وانتم حطوا السوادة على مهلكم” على الرغم من السياق الكوميدي لهذا المشهد إلا أني أتذكره بقوه هذه الأيام
الواقع أن هذه الجملة تنسحب على الواقع المزري للعقلية المصرية كلها عقلية “أنا أضرب وأنتم حطوا السوادة على مهلكم”
كل المصريين تقريبا الأن يفكرون بمنطق إسماعيل يس في أي قضية كانت ,الرجل الممتاز هو الذي يؤيد رأيي الذي ذهبت إليه مسبقا ,لو كان رأيي أن البرادعي خائن وعميل فإن الرجل الذي يفهم هو الذي سيقول ذلك بغض النظر عن أدلته وهي صورة أخرى من صورة “التنشين ثم وضع السوادة على مهل” ,حتى في الفقه نتعامل الأن جميعا بنفس المنطق ,أنا أقول ان كذا حرام ليكن الشيخ الفقيه العلامة حجة الزمان هو من سؤيد هذا الرأي بغض النظر عن غثاثة أدلته أو تفاهتها ,إلى الأن تبدو القضية محدودة الخطر ولكن المصيبة أن ينسحب هذا التفكير منهج تلقي الأخبار
إذا تأملنا أي حادثة فستكتشف فورا في كل الحوادث أن تضارب الروايات هو اسم اللعبة ,ستسمع أخبارا وروايات كفيلة بإدانة كل الأطراف بما فيها من يسمع القصة نفسه ! وهنا يأتي دور طريقة إسماعيل يس ,أنا مستعد تماما أن أقبل الأخبار التي توافق معتقدي مهما كانت سخيفة ومستعد دائما لشحذ عقليتي النقدية متى خالفت الأخبار معتقدي
في حادثة المريناب سمعنا روايتين متضاربتين احداهما أن المبنى بالفعل كنيسة ورغم ذلك أصدر المحافظ قرارا بإزالتها والثاني أنها مضيفة وعن طريق التلاعب في الأوراق تم البدء في تحويلها لكنيسة ,انظر الأن كيف تعامل الناس مع الأخبار ,تقريبا كل المسيحين الذين تسمع منهم يؤمنون أن المحافظ هو ألعن كذاب عرفته المحافظة وتقرأ لهم شتائم شديدة البذاءة للمحافظ بنفس طريقة أنا هنشن وانتم حطوا السوادة على مهلكم ,نشان المسيحيين أننا مضطهدون ومظلومون ووضع السوادة أن نصدق هذا الخبر ولتذهب الموضوعية والدقة للجحيم!
في المقابل لا تكاد ترى إسلاميا واحدا يؤمن أن الرواية المسيحية فيها جزء من الصحة نفس الطريقة ونفس العقلية هنشن وابقوا حطوا السوادة على مهل ,أي خبر يوافق هذا الكلام مقبول طبعا
بعض الإعلاميين استغلوا الموقف لتصفية حسابات سياسية مع الإسلاميين إنهم يعلمون يقينا أن بناء الكنائس وقانون دور العبادة الموحدة يمثل إنتصارا لهم على الإسلاميين وهم حاولوا منذ فترة تمرير هذا القانون وفشلوا لرفض الكنيسة نفسها ! مما استدعى اعادة استحضار المشهد ,كاتب شهير تكلم عن الكنيسة المبنية منذ عام 94 إذا هو يثق أنها مبنية منذ أكثر من 15 عاما وهذا يضع أمامي احتمالا من اثنين إما أنه من مواليد هذه القرية – التي أشك أن يعرف موقعها أصلا أو أن يكون سمع عنها في الأساس قبل الأزمة – وعليه فإنه يدرك حقيقة هذا المبنى أو أنه نجح في الإطلاع على كافة تراخيص البناء وتراخيص بناء الكنيسة وفواتير الماء والكهرباء وخلافه وتأكد بما لا يدع مجالا للشك أنها كانت كنيسة! العجيب أنه يتحدث بعدها عن الموضوعية وعن الأمانة العلمية ثم يحرض المتظاهرين الأقباط صراحة ضد الجيش! هل يعرف أي واحد من السادة موقع هذه البلدة ؟ هل سمع أحدهم من قبل عن هذا الإسم قبل الأزمة ؟ أنا قد زرت منذ عشر سنوات قرية مجاورة لها اسمها الحصايا ووجدتها شديدة البدائية والبساطة وكان سبب زيارتي قصة تطول ولكن لم أكن لأزورها في ظروف اعتيادية فكيف أدرك هؤلاء العباقرة هذه القصة ؟ كيف تأكد كل الأقباط الذين خرجوا في المظاهرة أن المبنى كان فعلا كنيسة وتم هدمها ؟
حتى بعد أحداث ماسبيرو الدامية لا أحد يريد أن يسمع ولا أحد يريد أن يسمع الأخر ,كل مواطن في مصر قد ركب مرشحا خاصا به على أذنه يقبل به الأخبار التي تصله وفقا لرؤية حددها من قبل
الكثير من المسيحيين وضعوا مرشحا لا يقبل إلا رسالة واحدة الخطأ كله من الجيش
بعض الإسلاميين ان لم يكن معظمهم يضعون مرشحا أخر لا يقبل إلا الأخبار التي تقول إن المسيحيين هم من بدئوا الإعتداء
من يكره المجلس العسكري وسياسته وضع مرشحا أخر ,ظباط الجيش مجرمين وقتله ولربما تمنى لو فجر بعض المسيحيين بالقنابل للتأكيد على هذه المعلومة !
خصوم التيار الإسلامي يريدون مرشحا يمرر المعلومات التي تؤكد ضلوع الإسلاميين في الأحداث وهو ما لم يكن ممكنا بالمرة هذه المرة وبالتالي فقد تطوعوا من تلقاء أنفسهم ليؤكدوا أن السلفيين والإخوان هم سبب ما حدث وخرج أحدهم كالديك منتفشا ليؤكد أن سماع القرءان بأصوات خليجية يؤثر على الإنصهار في المواطنة !
أظن أن هذا طبيعي وتقليدي للعقلية العربية عموما ,العربي لا يتفهم أن تختلف معه في الرأي ,كيف لا ترى رأيي الذي هو دليل الحق وميزان الحكمة ؟ ما دمت قد عجزت عن قبول رأيي فأنت بالتأكيد خائن أو عميل أو ماسوني أو كافر لا يوجد مكان للحلول الوسط لا يوجد مكان لنرى ما يراه الأخرون ,مثل قصة العميان الذي أمسك أحدهم بذيل الفيل فقال الفيل طويل ونحيف مثل الثعبان ,وأمسك الأخر بساق الفيل فقال الفيل مثل الشجرة الصلبة ,وأمسك الثالث بقرنه فقال إنه صلب كأنه من صخر
لم نتوقف للحظة واحدة لنفهم هل ما نختلف عليه فعلا يستحق الخلاف أم لا ؟ هل يعتقد الإسلاميين حقا أن كل ليبرالي أو علماني هو عميل حقا للإمبريالية الأمريكية وللصهاينة؟ لماذا لا نقبل أن يكونوا حريصين على الوطن فعلا ؟ إذا كنا نقول إنهم قد خالفوا الشريعة في كذا وكذا فإن ذلك لا يزال إلا بالحوار البناء والمناقشة المتحضرة مع الرموز الوطنية التي تريد فعلا مصلحة الوطن والتي الأصل فيها هو احترام الشريعة مثل الدكتور المعتز بالله عبد الفتاح مثلا ومن يريد فعليا السماع والنقاش
عندما كان طه حسين طالبا في المعهد الأزهري دخل على شيخه فقال له سمع سورة كذا يا أعمى ,فاحتملها طه حسين وكن للأزهر غلا وحقدا فلما سافر لفرنسا وحضر الدكتوراه في السوربون رجع وهو ناقم على التعليم الديني وعلى الأزهر والمشايخ بالكلمة السوء
لماذا لا نفتح نقاشا أمينا مع هؤلاء الرموز والشباب من مختلف الإئتلافات الشبابية ؟ هل استغنينا عنهم ؟ لماذا لا يمارس الإسلاميين دورهم الدعوي مع هؤلاء وليستفيدوا من طاقتهم الإيجابية وحبهم لبلادهم ؟
وفي المقابل الليبرالي أو العلماني أو الشيوعي أو الإشتراكي الذي يعتقد أن ولاء التيارات الإسلامية لدول خليجية هل عندك دليل أو حتى شبهة دليل ؟ فمالكم كيف تحكمون؟ ألا تستطيعون أن تفكروا للحظات أن هؤلاء الذين عانوا أشد البطش والإضطهاد في عهد المخلوع يحبون بلادهم وكان بإمكانهم تركها والهجرة منها إلى غيرها ؟ إن كنت تعتقد أن هؤلاء متطرفون فلماذا لا تفتح معهم نقاشا مطولا وتناقشهم وإن خالفتهم في المسائل الشرعية فلتأت بالشيخ الذي تثق فيه ويناظرهم لنصل إلى الحق سويا فما عندنا نحسبه الحق فمن جائنا بخير منه قبلناه
أما الذين يصرون على التشوية ولغة التلاسن والتراشق الفقري لا يستفيد منهم المجتمع ,كل هؤلاء مصرون على أن يطلقوا النار أولا ثم يضعوا السوادة على مهل ,لا أحد مستعد لقليل من التعقل وقليل من التفكير بحكمة لحل هذه الأزمة ,النتيجة أننا صرنا مجموعات متباينة مستقطبة استقطابا حادا والهوة تزداد بيننا ومساحة القواسم المشتركة بيننا تتضائل يوما بعد يوم وبعد قليل سنتحول إلى مجموعة من الذئاب المتصارعة ,ذئات تتشارك في زحمة السير وإرتفاع أسعار المعيشة ,تعاني من مشاكل ازدحام الحافلات التي نركبها سويا ,نسمح سويا العرق الذي ينساب منا في نفس الوقت بفعل حرارة الجو

Read Full Post »

بيض الحية

“اللهم اجعل دمي لعنة عليه إلى يوم القيامة ,اللهم اني في سبيل وفي نصرة دينك ,اللهم ان هذا الطاغوت قد طغى وتجبر” لا أدري هل دعى سيد قطب بهذا الدعاء حقا ,أم أن أنيس منصور تخيل أنه قد دعى به ,الشئ الذي أثق به يقينا أن هذا الدعاء لم يدع به سيد بلال قبل أن يموت مقتولا ولكن لا شك أن هذا الدعاء قد أصاب الطاغية بشكل ما ,بشكل ما يعتبر سيد بلال أخر ضحية تعذيب في عهد الطاغية المخلوع الذي لا أدري هل أصابته دعوة أرملة سيد بلال أم سهام ليل أم خالد سعيد ؟
أم تراها دموع ألاف من رعيته الذين زج بهم في سجونه بلا رأفة ولا رحمة ؟ أم تراها دعوات أم فقدت ولدها في معتقلاته التي تبتلع الجميع بلا رحمة ؟
كنت أقرأ قصة سعيد بن جبير مع الحجاج بن يوسف الذي قال عنه عمر بن عبد العزيز “لو تخابثت الأمم بجائت كل أمة بخبثها وجئناهم بالحجاج لغلبناهم” ولكن عمرا لم ير خبثنا ورب يوم بكيت منه فلما مضى بكيت عليه ,المهم أن ختام قصة سعيد بن جبير لم تفارق مخيلتي أثناء مشاهد الثورة كلما ذكرت سيد بلال ,السبب أن خاتمة القصة كما رواها رواة السير أن الحجاج حين أمر الحجاج بقتله دعا عليه الله عز وجل وقال “اللهم لا تسلطه على أحد بعدي يقتله” فأصابته دعوة سعيد فما قتل رجلا بعدها ولم يكد يمر عليه أياما قلائل حتى كان يحتضر وفي احتضاره كان يصرخ ويقول “مالي ولسعيد بن جبير ماسك بخناقي ويقول لي فيم قتلتني”
أترى هذا ما أصاب طاغيتنا ؟ وهو يترك أما مكلومة على ولدها خالد سعيد ,وزوجة قد فقدت زوجها وعائلها وتجهض جنينها حزنا على مقتله ويا ليتهم إذ قتلوه أحسنوا القتلة ولكنهم قتلوه بكل خسة ودناءة صعقا بالكهرباء ,فما دها قاتله ؟ ألم يذكر فيه الله ؟ هل تراه حقا يؤمن بوجود الله من يعذب إنسانا حتى لو كان يعتبره مجرما ؟ كيف طابت لنفسه قتله ؟ كيف ينظر لوجهه في المراّة ؟ إن المرء لا يكاد يحتمل مشهد الحوذي وهو يضرب حماره بعصاه فكيف يتحمل المرء أن يقتل بيديه رجلا بريئا ؟ كيف طابت له نفسه أن يبيع أخرته بدنيا غيره ؟ كيف رضيت نفسه أن يقتل أو يعذب إنسانا من أجل تثبيت ملك رجل أخر ؟ كيف قبلت زوجته أو أولاده أو أباه الجنيهات التي يتحصل عليها أخر الشهر جزاء جرائمة ؟ ألم يكن أشرف له أن يكون لصا عن أن يفعل ما فعل؟
كيف يؤخذ راتبه أخر الشهر ؟ كيف يصرف حوافزه وهو يعلم أن هذه الجنيهات نظير قتله لهذا البرئ؟ كيف لا يبصر الدم في كل جنيه ؟ ألم يجل بخاطره صورة ولد سيد بلال ؟ ألم يتخيل مشهد أم خالد سعيد ؟ ماذا يفعل إن جائه بلا إله إلا الله يوم القيامة؟ كيف به إذا تعلق بخناقه وقال له لم قتلتني ؟
ماذا يفعل يوم القيامة لو تعلق به ابن سيد بلال وقال له فيم يتمتني ؟ لماذا حرمتني من والدي ؟ وسط كل هذه الخواطر المفزعة أشاهد محاكمة هذا الطاغية وكبير جنوده ووزير داخليته ,هذا الشيخ المسن المريض الجالس على سرير هو الذي أعطاهم الضوء الأخضر ,لا أسمح لأي إنسان أن يتعاطف معه ,هذا الرجل قد تركهم يعيثون في البلاد فسادا فينتهكون الأعراض ويستبيحون الدماء المعصومة ويحاربون دين الله ,لا مجال للتعاطف مع هذا الرجل ,أملي الوحيد أن يتعذب طوال حياته ,سأكون جزلا بكل لحظة ذل في حياته وإن كنت أسف أننا لن نستطيع أن نوفيه حقه ,لا نملك أن نعذبه كما عذب رجلا واحدا ممن عذب ,لسنا برابرة مثله لنقلي به في غياهب المعتقلات بلا تهمة وبلا جريمة ولا أجل محدد يخرج بعده
لن نستطيع أن نغرقه في عبارة أو نصعقه حتى الموت ,لن نستطيع أن نصدم رأسه بالرخام حتى يتهشم تماما ,ليس عندنا القدرة لتركه بلا طعام ولا شراب إلا الخبر العفن والماء القذر ,للأسف هذه من المرات التي يأسف فيها المرء على كونه متحضرا وعلى كونه لا يستطيع أن يعلقه كالدجاجة كما كان يصنع جلادوه في الناس ,لن يملك أحد الجرأة على أن يصنع به ما صنع بعماد الكبير ,للأسف لا نستطيع أن نأخذ منه أولاده بدون أن يعرف عنهم خبرا ثم يحاول السؤال عنه فيتعرض للضرب حتى الموت.للأسف لن نكون من الهمجية مثله كي نغرقه في الماء الساخن أو نجرده من ثيابه في الجو البارد.
لا يمكن أن أشعر بأي تعاطف معه أو أيا من زبانيته ,لن أشعر في يوم بأي إستعداد لتقبل أيا من رجاله في مصر الجديدة حتى لو كان مجرد ساع في مكتب احد رجال حزبه ,هؤلاء لا مجال لقبولهم ولا مجال لترف قبول الأخر معهم ,مصيرهم اليوم هو التجاهل التام
كل ما نستطيع فعله الأن أن نحاول أن نعاقبه بالقانون هناك عشرات التهم التي من الممكن أن يحاكم عليها وشهودها بالملايين فقط لو كنا جادين في الرغبة في محاكمته ,ولكن له موعد يوم لا يخلفه عند من لا يعذب عذابه أحد ولا يوثق وثاقه أحد فعند الله الموعد ولله الأخرة والأولى
لكن أمامنا تحد جديد ونحن نبني مصرنا الجديدة ,أماما تحديات كبرى ونحن نبني مصرا بغير حسني مبارك ,إن كان حسني مبارك الأصلي قد احترق سياسيا وواقعيا أيا كانت نتيجة محاكمته ,ولكن بيض الحية في كل مكان ,أفراخه الصغار في كل مكان في كل مصلحة حكومية وأولها القطاعات الأمنية المختلفة ,في المؤسسة القضائية سواء بين وكلاء النيابة أو بين القضاة ,أذرعته موجودة في لجان تخصصية دقيقة تتعلق بالصحافة والإعلام والأحزاب وهناك أكثر من حسني مبارك يتبوئون أرفع المناصب في الجامعات والنقابات والأزهر ودار الإفتاء ووزار الأوقاف,بعض هؤلاء يرتدون أفخر البذلات وبعضهم يرتدون العمم الأزهرية ,الأخيرون بالذات شديدو الخطر ,هؤلاء كانوا للوقت القريب حجر الأساس لتحويل المؤسسة الدينية الرسمية إلى أكشاك فتاوى وخطب محفوظة مسبقا يكتبها ظباط أمن الدولة ,هؤلاء هم الذين ساهموا في تدمير الأزهر ودار الإفتاء وتحويلها إلى أحد المؤسسات الأمنية أو الرئاسية ,هؤلاء قد يكونوا أشد خطرا من أي وقت مضى, بعض التيارات العلمانية أدركت مبكرا فائدة هؤلاء ,هؤلاء وفتاواهم الواسعة وخبراتهم الكبيرة في مكافحة التيار الإسلامي كبيرة جدا ,سيكونون مفيدين جدا عند الحديث عن موقع الدين حقيقة في مصر الجديدة وهؤلاء لا يوجد ما يوقفهم ,الأجمل من ذلك أنهم سيستخدمون لضرب التيار الإسلامي بقسوة فهؤلاء هم المتشددون المتنطعون الذين يزايدون على دور المؤسسات “الوطنية” الدينية ,الجميع عنده رغبة حقيقية في تطهير كل مؤسسات الدولة من فلول النظام السابق إلا المؤسسات الدينية ,إن دورها الذي لعبته في الماضي صالح تماما ليلعب ثانية ,لا شك أن الخدمة الوحيدة التي قدمها نظام مبارك لهؤلاء هو إفسادة للمؤسسة الدينية تماما ,عبر عقود تم تهميش كل من يظهر عليه مظاهر الصلاح الجاد ,بعض من تقلد المناصب العليا في تلك المؤسسة يبغض الدين أكثر مما يفعل مبارك نفسه وبعضهم عمل على تدمير كل مظاهر التدين في مصر بحماس وبلا كلل كما لو كان يعتبر نفسه حاخاما ! يحتاج الشرفاء في تلك المؤسسة للكثير من المجهود والمساعدة ليتمكنوا من تبوأ المكانة التي يستحقونها
إلا أن الأمر لا ينتهي عند ذلك فأبنائه بيننا في كل مكان ,بعضهم غير جلده وبعضهم تنصل من وجهه القبيح القديم بعضهم استبدل بوقاحة يحسد عليها شعاره من “من أجلك أنت” إلى “من أجل الثورة المجيدة” بلا حياء ,هذه العصابة هي مافيا كاملة بلا زيادة ولا نقصان كل ما ينقصها حسني مبارك جديد وسيمارسون نفس دورهم القذر الذي كانوا يمارسونه ,الحل الوحيد هي ثورة تطهيرية ضخمة جدا
ثورة تطهيرية في كل القطاعات قائمة على إستبدال رؤوس القطاعات كلها بمن تم إضطهادهم في العصور السابقة نتيجة لمكافحتهم فساد هذه العصابة وعلى هؤلاء أن تكون مهتمهم الأولى تطهير مؤسساتهم من كل حسني مبارك ومن كل فرخ له ,هذا أهم كثيرا من إصلاح التعليم والإقتصاد وحل أزمات الإقتصاد والإعتصامات المتوالية ,هذا أهم كثيرا جدا من تحديد أي سياسة جديدة لأي قطاع فهؤلاء مشروع دولة فاسدة صالح للقيام في أي لحظة لو توفرت لهم الظروف المناسبة ,هؤلاء عبارة عن بكتريا متحوصلة صحيح أن الظروف ليست مواتية لها لتبدأ نشاطها لذلك هي في مرحلة خمول بإنتظار أن يصبح الوسط مناسبا لنشاطها القذر مرة أخرى ,لا يجب أن نترك لهم هذه الفرصة بل المطلوب ضربة وقائية لهؤلاء ولكل أبنائهم في الداخلية والقضاء والجامعات والمؤسسات الحكومية لا يمكن أن نترك أي موتور من النظام الجديد ليدمره مرة أخرى ,هؤلاء يجب إحالتهم للمعاش المبكر وطردهم من الحياة العامة تماما وبناقص علمهم – إن كان عندهم علم – أو خبرتهم – ان كانت في شئ سوى الظلم والسرقة والنهب
إن لم نفعل ذلك فنحن نخاطر بإستئصال الورم ونترك المزيد من الخلايا السرطانية التي مع إهمالها ستتحول إلى ورم كامل ولكن هذه المرة لن يجدي معه إستصالا ووقتها سنندم حيث لا ينفع الندم

Read Full Post »

في عام 1998 تم رصد(1500000) جريمة في الولايات المتحدة. وورد في إحصائيات حول الجرائم ضد المرأة ان 80% منها تحمل الصفة العائلية، وحوالي 48% منها جرت في البيوت
وفي تقرير نشرته( مفكرة الإسلام) أشار الى أن” جريمة واحدة كمعدل تحصل كل ربع ساعة! فعلى سبيل المثال توجد في مدينة لوس انجلوس فقط(800) عصابة مسلحة يقدر عناصرها بحدود(90000) شخص ولها (311) فرعا. وتشير لغة الأرقام بأن 70% من الجرائم ترتكب بأسلحة نارية و03% منها بسبب المخدرات.
هذه الأرقام المفزعة ليست نهاية المطاف ولكني سأنقل أيضا بعض الأرقام من تقرير نشرته جمعية مناهضة اغتصاب النساء الأمريكية حيث تشير تلك الدراسة إلى أرقام مروعة
18%من النساء الأمريكيا يتعرضن للإغتصاب ، أكثر من نصفهن دون سن البلوغ
تشير الأحصائيات بأنه في عام 1982م سجلت حالة اغتصاب واحدة لكل 10 آلاف امرأة, وفي عام 1990 بلغت حالات الإغتصاب في الولايات المتحدة أعلى حد في تأريخها وهي(100000) حالة. وفي عام 1995 حصلت( 82000) حالة اغتصاب 80% منها في محيط الأسرة والأصدقاء.وفي إحصائية لعام 1997 تم تسجيل (76)حادثة إغتصاب كمعدل لكل ساعة أي(656640) في السنة ولكن السنوات التي تلتها وخاصة بعد عام 2000جعلت هذا الرقم هشاً. وارتفعت حالات الإغتصاب عام 2000 لتصل الى(90) حالة كل ساعة .بمعنى(777600) في السنة ومن الملاحظ ان 29% منها تمثل إغتصاب اطفال دون سن(11) و61% لقاصرات دون الثامنة عشر من عمرهن.
وتبين في دراسة أعدها المعهد الوطني للعدل الأمريكي بأنه ما لايقل عن35% من طالبات الكليات تعرضن للإغتصاب وأن 90% منهن يعرفن المجرم.
في عام 2001 سجلت يوميا (1871) حالة إغتصاب وحوالي 90% مخطط لها مسبقا
(نقلا عن بحث قصير للكاتب العراقي علي الكاش بتصرف يسير)
فهل حمت القوانين الوضعية وحقوق الإنسان الأمريكيين وصانت أمنهم؟
أؤمن يقينا بخطأ إختزال مفهوم تطبيق الشريعة الإسلامية في الحدود, كما أوقن أيضا أن اختزال المشروع الإسلامي في إقامة الحدود فحسب لهو اختزال لمفاهيم الشريعة الإسلامية وحياد عن مقاصد الشريعة الإسلامية ,أؤمن أن تعاليم الإسلام هي مشروع حضاري متكامل صالح تماما لحياة البشر حتى لو كانوا من غير أهل الملة!
ليست غايتي هنا الإنتصار للحدود شرعيا ولكني أنوي الإنتصار لها إنتصارا حضاريا وإنسانيا برؤية عقلية هادئة للقراءة الحضارية للحدود الإسلامية.
لذا فدعني أسأل كل من يقرأ هذا المقال هل تفكرت يوما ماذا لو خطف بعض الأشقياء طفلك؟ فكر أو فكري في ذلك طفلك يحرم من حضن أبيه وأمه ويقع بين يدي مجرمين قساة يكيلون له الضرب والسباب ليلا وينهارا وينام في أسوأ حال وهو يكاد يهلك من شدة البكاء , تخيل الأن أنك تتفقد غرفته التي جهزتها له وفراشه ولعبه وثيابه ,تخيل أنهم يسببون له بعض العاهات من أجل التسول أو بيع المناديل في الإشارات, ناهيك عن الإغتصاب على طريقة التوربيني صبيانا وبناتا الذي كان يغتصب الأطفال ثم يلقي بهم على قضبان القطار, أعتذر بشدة إن كنت أذيتك لو تخيلت بشاعة ذلك ولكن الأن قل لي بالله عليك يا من تقرأ أو تقرئين , ماذا لو قبضت على هذا المجرم ما هو الجزاء العادل الذي تراه مناسبا لجرمه؟ هل ترى له جزاءا أقل من القتل؟ أم ستقول إن ذلك يخالف حقوق الإنسان – حقوق المجرمين في الإفلات من العقوبة إن شئت الدقة – أو سترجو أن تقطع يداه ورجلاه أو يسلخ جلده حيا جزاءا وفاقا لإجرامه؟ هل تؤيد أن يتم عقابه عقابا شديدا جدا لكي يكون عبرة وعظة لغيره من المجرمين كي لا تكرر هذه الجريمة في ولدك أو ولدي وابنتك أو ابنتي؟ هل تدري لو وافقتني على ذلك أنك حرفيا قد أقررت حد الحرابة؟ قل لي بالله عليك هل في هذا الحد قسوة بذلك المجرم؟ أم سيكون عقابا يستحقه وحماية لأطفال الناس؟
هل ألمك هذا المشهد تذكر وقتها أن الله عليم حكيم وتذكر وقتها أن القوانين الوضعية لم توفر للمجرمين الرضع الكافي, لعل هذا المثال كافيا جدا لحد الحرابة ولكني سأزيدك من الشعر بيتا
ماذا لو أن أختك أو ابنتك أو زوجتك كانت تسير في الشارع فاستوقفها بعض المجرمين واختطفوها لينهشوا عرضها ,تذكر أنها لو كانت أختك أو ابنتك ولما تتزوج بعد فإنها غالبا لن تتزوج في مجتمع لا يرحم ولو كانت متزوجة فإن كثيرا من الرجال يطلقون نسائهن إذا وقع لهن ذلك ,ولو كنت امرأة فللأسف فإن في بعض المناطق في بلادنا فقد تقتل الضحية المسكينة بلا ذنب جنته ,تذكر هذا المشهد وهي تبكي وتكاد تذهب نفسها حسرات ,لن أقول لك ماذا لو عذبوها أو قتلوها بعد انتهاء جريمتهم ,لن أذكر لك ماذا لو كانت طفلة في السادسة مثل بعض الجرائم التي سمعناها ,لن أقول لك انهم عذبوها بإطفاء السجائر في جسدها وسأكتفي بأن أسئلك ماذا تفعل أنت لو رأيت ذلك المجرم ووقف أمامك ماذا تفعل له ؟ ما الجزاء الذي تراه مناسبا لجرمه ؟ما رأيك أن يعاقب بسبع سنوات من السجن المشدد؟
بعض الليبراليين والعلمانيين يقولون على حد الحرابة أنه همجية ووحشية فذكرهم أن فرنسا منذ سنوات كانت تبحث إصدار قانون بإخصاء المغتصبين والمتحرشين كيميائيا (غالبا عن طريق غاز البروميد) فلماذا صار الإخصاء الكيميائي حلال وحد الحرابة وحشية؟
ماذا عن حد السرقة؟ لنسأل الموظف الذي انتهى راتبه بالفعل منذ منتصف الشهر الماضي, وكلما طلب منه أولاده شيئا تعلل وطالبهم بالإنتظار لحين صرف راتب الشهر الجديد, تذكر أنه لم يشتري لنفسه ثيابا جديدة منذ سنوات ,وتذكر أنه يبحث في أرخص المحلات على ما يمكن أن يشتريه لأولاده ,هذا الرجل صرف راتبه للتو وهو يكاد يبكي فرحا ثم ابتلي بلص ليأخذ منه كل ماله وجلس ليبكي ويندب حاله على الرصيف ولا يدري ماذا يصنع وأولاده ينتظرونه في داره فكيف يخبرهم بذلك؟ قل له ان اللص الذي سرقك ستقطع يده وسيقول لك بل اقصف عمره تماما وأرحني!
ماذا عن حد قذف المحصنات؟ تعال أقص عليك قصة محزنة لفتاة تقية صالحة لم تعرف إلا بالصلاح والخير هي وأسرتها وكانت تعيش هانئة مطمئنة حتى تقدم لها رجل سوء ليخطبها فرفضه والدها, فما كان منه إلا أن نشر في حيهم أنه قد تزوجها سرا بل وصار يذهب ليشتري طعاما ويقول للبائع اذهب إلى بيت فلانة وقل لها ان زوجك قد أرسل لك هذا الطعام, لا داعي لأن أقص عليك حال هذه الفتاة وكيف كادت تموت كمدا, حتى قررت الفتاة أن تقبل الزواج منه صحيح أنها لم تتزوجه في النهاية ولكن هذا ما حدث ,هذا الرجل لم يرم تلك الفتاة بالزنا لم يتهمها عياذا بالله بأنها بغي, كل ما فعله انه أشاع عنها أنها تزوجته في السر لو سئلتها أو سئلت أبيها ما هو العقاب المناسب لهذا الرجل ؟ لعله لا يشفي غليله إلا سفك دمه فما بالك بمن اتهمت في عرضها؟ ما بالك بمن ظلمت ورمي عرضها بالعظائم وسائت سمعتها وسمعة بيتها؟ هل ترى حقا أن القانون الوضعي حمى هذه الفتاة؟ ماذا لو جلد القاذف على أعين الناس ألن يردع ذلك سواه ؟ ماذا عن سيل السباب البذئ وقذف عرض الأمهات والأخوات في الشوارع وعلى المقاهي وفي المدارس والجامعات؟
ماذا عن حد جلد الزاني الغير محصن؟ ألن يحمي ذلك ابنك أو ابنتك من عار الزنا؟ سيفكر ألف مرة قبل أن يهم بتلك الجريمة ,دعك من ابنك وابني ماذا عن أطفال الشوارع ؟ ماذا عن ثلاثة ملايين طفل شوارع وكل منهم عبارة عن قنبلة إجرامية جاهزة للتفجير في أي لحظة؟ كل طفل من هؤلاء عبارة عن مشروع بلطجي أو لص أو قاطع طريق أو متسول أو نشال وغالبا ما ينجح هذا المشروع ما لم يرزق الله الطفل بمن يحميه ,أليس السبب الرئيسي لمشكلة أطفال الشوارع هي الزنا؟ ماذا عن الفتاة التي تزني والتي كاد أهلها يقتلوها؟ ماذا لو جلدت أمامهم حتى أدمى ذلك ظهرها أليس ذلك كفيلا بجعلهم يشفقون عليها فيحميها من من القتل أو العذاب ؟
ماذا عن رجم الزاني أو الزانية المحصنة؟ ماذا لو زنت إمرأة رجل ولوثت فراشه وأصابته بالشك في نسب أطفاله إليه؟ كيف سيعيش هذا الإنسان ؟ ماذا يصنع معها؟ هل يشفي غليله أقل من قتلها؟ لو أشفقت عليها تذكر أن غالبا سيضيع أطفالها تماما إذا شك أبيهم في نسبهم إليه حد واحد مثل ذلك كفيل بأن يعيد الإنسان التفكير مليوني مرة قبل أن يقدم على تلك الجريمة الشنعاء وتذكر جيدا أن الأصل في الحدود كلها هي وقاية المجتمع من تكرار هذه الجريمة قبل أن يكون مجرد معاقبة لصاحبها الهدف هو حماية بيت جديد وأطفال أخرون.
ماذا عن حد قتل المرتد ؟ لن أحدثك عن حرية المعتقد فهي قضية محسومة فقهيا ولكن هل لو كتم المرتد ردته سيشق أحد عن صدره؟ إذا المرتد لا يحد إلا إذا جهر أصلا بردته وأذى المسلمين ,هل تقبل أن يخرج مرتد بذئ اللسان فيسب رسول الله ويرمي أمهات المؤمنين بالزنا ونعتبر هذا حرية رأي؟ هل تقبل ما فعلته وفاء سلطان عليها من الله ما تستحق؟ ليس الهدف بالقطع الإحتفاظ بمسلمين ظاهرين كافرين باطنا بل هو حفظ للإسلام من دنس المدنسين وعبث العابثين وصيانة للمجتمع نفسه كيلا يحدث فيه ما ذكره الله عز وجل عن الكفار “أمنوا بالذي أنزل على الذين أمنوا وجه النهار واكفروا أخره لعلهم يرجعون ” ,كيف يكون حال المجتمع إذا خرج رجل مرتد ليسب الإسلام ويسب النبي وأزواجه ؟ ألن يثير ذلك المسلمين عليه وعلى من أواه وساعده؟ ألن يسبب ذلك فتنة في بلادنا؟
ماذا عن حد شرب الخمر؟ وتذكر أن الخمر إسم جامع لكل ما يذهب العقل من الخمور والمخدرات , وتذكر أن أغلب الجرائم التي ترتكب في بر مصر ترتكب تحت تأثير المخدرات ,كم مدمن قتل أمه من أجل أن تعطيه مالا ليشتري المخدرات؟ كم مدمن سرق من أجل المخدرات؟ كم فتاة اغتصبت من قبل مدمين ؟ كم سائق مخمور قتل أطفالا أو أبرياء وهو متأثر بالخمر؟ كم مخمور أخرج مسدسه في مشاجرة بسيطة ليحسمها بلطقات من مسدسه؟ كم من فتاة وقعت في الزنا تحت تأثير المخدرات أو الخمور؟ ألم يأت الوقت لنقف وقفة جادة أمام الخمور والمخدرات التي تدمر في شبابنا وتنخر كالسوس في مجتمعنا؟ الن يحمي هذا الحد ابني وابنك من هذا البلاء الوبيل؟ يكفي أن يسمع عن صديقه الذي جلد في شرب الخمر أو المخدرات فلن يقربنها أبدا بإذن الله
هل لازلت ترى أن هذه الحدود قاسية حقا؟ يا من لم يرض بحدود الله وتأثر بكلام الغرب عنا ألم يحن الوقت لتعيد الفكر في ذلك؟
هل لازلت حقا ترى الحدود قاسية فتذكر إذا أن فلسفة الحدود الإسلامية أصلا قائمة على الردع ,فكر أن تقرأ في صفحة الحوادث عن الجرائم, اغتصاب تحت تأثير المخدر ,حسنا يمكننا أن نقتل هذه المسئلة بحد الخمر, يمكننا القضاء على جرائم الثأر بإقامة حد القصاص , ماذا عن جرائم السطو المسلح كل يوم تقرأ عن مسجل خطر في عشرين جريمة سطو مسلح قام بعمل كذا وكذا, ماذا لو حد من المرة الأولى ألم يكن ذلك ليحمي تسعة عشر أسرة؟ ألم يكن ذلك سيردع ألوف المجرمين؟
ماذا عن أطفال الشوارع أليس حلها في منع الزنا نهائيا وجلد أصحابه؟
ماذا عن حوادث الإغتصاب التي تقرأ عن أصحابها أصحاب ثلاثون سابقة تحرش وهتك عرض؟ ماذا لو حد الرجل منذ أول مرة ألم يكن ذلك كفيلا بالقضاء على التحرش وهتك العرض واللإغتضاب نهائيا؟ ألن يحمي ذلك تسع وعشرون فتاة بريئة من الإغتصاب ويحمي أسرهن؟
ماذا عن السرقة ألن يوقف حد السرقة تلك الجرائم؟
أسمعك تقول شيئا ما عن حقوق الإنسان ولكن أي إنسان تتحدث؟ هل نتحدث عن حقوق القتلة والمغتصبين وخاطفي الأطفال والمتحرشين بالفتيات والبلطجية وقطاع الطرق واللصوص والزناة وشراب الخمر والمخدرات والمرتدين؟
لماذا ذكرت حقهم ولم تذكر جرمهم؟ أهو حقهم في ممارسة جرائمهم مع أمن العقوبة الحقيقية بما يوازي جرائمهم؟ اللص الأن يسرق الألوف وهو يعلم أنه لو قبض عليه فلن يتجاوز الأمر بضع سنوات في السجن الذي اعتاده أصلا!
لماذا ذكرت حق هؤلاء المجرمين ولم تذكر حقي وحقك في الأمن من جرائمهم؟
نحن لا نتوقف لحظة واحدة عن الإنبهار بالغرب وتقليده فيما يفيد وفيما لا يفيد, أعلم أن هذه هي الصورة النمطية لحالة الهزيمة النفسية عند الأمم جميعا أمام أي أمة أو حضارة أخرى قهرتها وتفوقت عليها, أوروبا كانت تتعلم العربية حين كان المسلمين أسياد العالم ,كل دول العالم تقريبا دخلتها الشيوعية أيام ازدهار الإتحاد السوفيتي ثم اختفت تقريبا من كل دول العالم من إنهيارها ,ثقافة الهيبز والسراويل الشارلستون انتشرت في العالم كله مع انتشارها في الولايات ولما اختفت هناك لم يعد أحد يرتديها!
لماذا لا نتوقف بالله عليكم عند حد الإستفادة من التطور العلمي عندهم؟ نحن لسنا بحاجة لنظم اجتماعية ولا منظومات أخلاقية مستوردة من الخارج, نحن لسنا متأخرين (على الأقل من الناحية النظرية) في تلك المجالات وتأخرنا الحقيقي في مجالات البحث العلمي والهندسة والطب فلماذا نصر على أن نقلدهم في ثيابهم وحياتهم ونمط معيشتهم!
أذكر أحد عباقرة علوم إدارة المشروعات البرمجية وهو يقول جملة محفورة في ذهني منذ قرئتها: إن هناك نمطين شهيرين للشركات البرمجية الكبرى في العالم أولهما نمط أي بي إم حيث الإلتزام الحرفي بالمواعيد واقامة اجتماعات متكررة وتصحيح أي مسار متأخر لأي مشروع وهناك نمط أخر تمثله شركات ميكروسوفت وجوجل حيث العمل اراحة المبرمج ذهنيا إلى أقصى حد وتوفير شتى سبل الراحة له وفتح مواعيد الحضور والإنصراف له وتوفير ماكينات الصودا والعصائر له, المشكلة أن بعض الشركات الصغيرة تتصور أنها حين تسمح للموظفين بالحضور متأخرين وتوفير ماكينات الصودا لهم فإن بذلك صاروا يستحقون أن يصيروا مثل مايكروسوفت أو جوجل! والبعض الأخر يتصور أنه لمجرد أنه يقوم بإجتماعات دوريا أنه صار نسخة أخرى من أبي بي إم!
لذلك إننا لن نصبح أبدا ميكروسوفت بمجرد توفير ماكينات الصودا ولن نكون أمريكا أبدا إذا اكتفينا بإرتداء التنورات القصيرة والبناطيل الساقطة واستمعنا لأحدث أغاني إيمنيم!
لن نصبح فرنسا أبدا بمجرد السماح بالعري في الشوارع ولن نصبح هولندا بالسماح ببيع الحشيش وإفتتاح أحزمة حمراء على غرار الحزام الأحمر الهولندي!
الهدف الحقيقي للعمل السياسي يجب أن يكون احداث التوازن المطلوب بين الإنفتاح على الحضارة الغربية ومجزاتها مع الحفاظ على الهوية الإسلامية لبلادنا وإلا فسنذوب في الحضارة الغربية ونصبح جزءا منها كما حدث لسنغافورة وهونج كونج وتايوان بل وحتى اليابان ونكفتي بأن نكون مجرد تابع يدور في الفلك الأمريكي, فهل نعقل ذلك قبل فوات الأوان؟

Read Full Post »

ملل

يبدو أنه كتب علينا أن ندور للأبد في دائرة مغلقة لا تنتهي , يعرف خبراء البرمجيات الدائرة المغلقة بمحاولات تكرارية لا تنتهي لتنفيذ نفس العملية وهذه الحالة تؤدي لإحتلال مساحة ذاكرة الوصول العشوائي كليا وبالتالي تؤدي إلى توقف عام للنظام

 

ودائرتنا التي ندور فيها ليست برمجية انما طبيعية واقعية حقيقية هناك نوع من الملل المحيط بنا في كل شئ تشعر أننا ندور في دائرة مغلقة في كل الأصعدة كل ما يقال قد قيل من قبل لا أدري للمرة الكم أقرأ فيها مقالة تسب الحكومة وتتكلم عن قضايا فساد أصحاب النفوذ قضايا لا تنتهي عن الماء الفاسد والمبيدات المسرطنة والغش التجاري الأن يمكنك أن تثق أن كل مطعم يقدم طعاما فاسدا كل كوب ماء تشربه ماء فاسد ولو حاولت أن تشرب من زجاجات الماء المعدني فستجد ألف مقال ومقال عن مدى التلوث الذي بها لتفضل أن تشرب الماء الملوث “المضمون” عن المعبأ !

يمكنك أن تشك في كل ثمرة طماطم تأكلها وكل موزة تفتحها يمكنك أن تشك في كل مستشفى تدخلها وتشعر أن هنالك من يراقبك من حيث لا تشعر ويفرك يديه ويسيل لعابه لأعضائك التي سينزعها الأن وإن لم يفعل فالعصابات التي توجد تحت كل حجر التي تمزق الناس إلى أشلاء لسرقة القرنيات والكلى والكبد وخلافه تشعر من كثرة ما قرأت أخبارها أنه يوجد لها مكتب على غرار مكاتب الحزب الوطني في كل حي

جرب أن تدخل أي موقع علماني لتعلم أن كل ما يقال واحد لا يوجد أي جديد وكأن كل ما قيل لم يرد عليه مليوني مرة إنهم يمارسون لعبة ما تكرر تقرر بحرفية عالية لقد صار كل هذا نوعا من الثوابت وبعد قالت صارت غير قابلة للخرق

جرب أن تدخل مواقع متفيقهة العلمانيين وهم أدناهم منزلة وأبعدهم عن سواء السبيل هؤلاء لا يمارسون مطلقا قواعد الإستدلال العلمي التي صدعوا رؤوسنا بها عن طريق المشاهدة والتدوين والإستنتاج والبرهنة والنتيجة

انهم قرئوا النتيجة النهائية في اخر الكتاب أو غشوها من زملائهم في لجنة الإمتحان يصرون أن يلفقوا النتيجة النهائية

ونتيجتهم النهائية أن الإسلام لا يصلح لهذا الزمان كل ما قيل عن الخلافة لهو كلام فارغ كل الخلفاء كانوا فاسدين فسقة هناك خطوط حمراء بالطبع لا يستطيعون أن يتجرئوا على الخلفاء الأربعة في منتصف القرن الماضي بدئوا على إستحياء بالحديث عن الخلاف بين علي وعثمان ومحاولة قلب الصراع إلى خلاف سياسي وسترى ألف نقل كذاب وسترى مئات القصص المختلقة ثم اكتشفوا فجأة أن الخطوط الحمراء التي كانوا يضعونها حول الخلفاء الأربعة والصحابة قابلة للتخطي ووجدوا في كتابات الشيعة موردا خصبا لا ينتهي من سب الصحابة ووجدوا في كتبهم ضالتهم من الطعن في الصحابة فانطلقوا من كل حدب وصوب يكتبون في التاريخ الإسلامي ولا غاية لهم ولا علة إلا رسالة واحدة يبغون ايصالها : هؤلاء الصحابة لا يفرقون عنا بشر يختلفون ويختلف فيهم وعليهم منهم من يغتصب الحكم ومنهم من يشهد الزور ومنهم القتلة ومنهم الشهواني الذي يتزوج امرأة في عدتها أو يقتل زوجها ليتزوجها

الطريف أن الضوء سلط على كتب السيرة من تلك النوع وصارت عنوان كتب السيرة فلا يمكن أن تقرأ كتب طه حسين أو أحمد أمين أو الشرقاوي أو هيكل بغير أن تشعر أنك تشعر بألفة نحو هؤلاء الذي نصفهم بخير الأمة انهم مثلنا في زعمهم يفعلون ما يفعلة أي انسان منا

هؤلاء لا يجدي معهم لغة الحوار ليسوا مستعدين للحديث عن صحة السند ودقة الرواية لقد سمعوا هذا الكلام ألوف المرات ولكنهم يصرون على نفس الكلام انه حوار الطرشان كما وصفة الدكتور محمد اسماعيل المقدم لا أحد يسمعك ولن يسمعك احد

“وإن تدعوهم لا يسمعوا دعائكم وتراهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون”

تحسب أن ذلك أسوأ شئ ؟ عندك أسوأ من ذلك مواقع الأشاعرة والماتريدية والصوفية انهم يمارسون عقدة الإسقاط بصورة كبيرة هذه مواقع صممت خصيصا للرد على السلفيين لم أر الموقع الذي ينسب نفسه للأشاعرة بلا سب للسلفيين إن رأيت أنت فأرسله لي من فضلك إنه شعور بالضعف أنت لا تملك ما تدافع به عما عندك فتنتقل للهجوم المباشر على خصومك

دعك من مواقع اخواننا من جماعة الإخوان ممن يصرون على التحدث عن الحداثة وعن ضرورة فقه الواقع وعدم التقوقع ولا مانع من انتقاد كل السلبيين وبالطبع هؤلاء هم – السلبيون – من لا يشاركون في البرلمان ولا يخرجون في مظاهرات ولا يرتدون عصابات الموت الحمراء في الجامعات فضلا عن الحديث عن أي قضية في الدين بإستثناء فساد الحاكم أو فلسطين تشعر أنك تقرأ نفس الكلام منذ عشر سنوات نفس الإتهامات التي رد عليها مرارا

 

هل تريد ما هو أسوأ هنالك المواقع التي لا تكف عن الكذب والإختلاق لحظة واحدة انهم يمارسون الكذب بلا انقطاع انهم يكذبون على كل التيارات الإسلامية بلا انقطاع ولكنهم في ذلك يشبهون الأجانب الذي يظنون مصر بدويا يجر جملا عند سفح الهرم انهم لا يصدقون ان مصر بها اجهزة حواسب ومباني وشوارع نفس نظرتنا عن الهنود انهم مجموعة من الراقصين الراقصات كلهم يركب الأفيال وكل بلطجي أو كومبارس يستطيع هذا البلطجي ضربه لا بد أن بعضهم يملك التماسيح في داره

كل الكذب الذي يمكن أن تقوله ولكني اليوم أقدم لك مفاجأة هائلة لقد وجدت ولأول مرة في حياتي كل الأكاذيب التي يمكن أن تجدها على السلفييين ليس في موقع واحد انما في مقالة واحدة

لن تصدقها حتى تراها إن المقالة ضخمة وتغري بالرد ليس لصحة ما تقول انما لأن بها كل الأكاذيب التي يمكن أن تكون قد قرئتها أو سمعت عنها أو شاهدتها في فيلم الإرهابي أو مسلسل العائلة وكأنها تجميع لمجهود روز اليوسف الذميم على مدار عقود أعترف أني منبهر بقدر هذا الناقل على الكذب لا يمكن أن ترى كل هذه الأكاذيب في مكان واحد انها كاذب حتى انه يستحق أن ينقل وتقرأه وتعلق عليه ان صاحب هذا المقال اما كاذب حتى النخاع أو مخدوع حتى الثمالة لا أدري هل هو كاذب أم لا ولكني أحسب أن العلمانيين الشيعة برهنوا دائمة على قدرة غير عادية على الكذب وهذا ليس جديدا لكن المثير في الأمر قدرة هذا الكاتب على جمع كل تلك الأكاذيب انه فعلا يستحق أن ينقل ولذا سأبدأ بلا ابطاء في نقل تلك المقالة

يزعم صاحبها بإختصار شديد أنه يحكي رحلته من الظلمات إلى النور وهو بالمناسبة ليس احد ضيوف العلج الكذاب زكريا بطرس انما هو يريد ظلمات الوهابية – على حد زعمه – إلى نور الصوفية – على حد تعبيره –

 

وإليك جانب من أكاذيب وسأحاول قدر المستطاع أن أكون مختصرا :

 

“تخيلوا اخواني طالب ثانوي لا يعرف عن الدين الكثير الا الصلوات وبعض الفقه يقرا في العقيده فانبهرت بكتاب العقيده لابن عثيمين وهو يشبه الله عز وجل بعباده ولا اتذكر كيف تقبل عقلي هذه العقيده الفاسده”

لاحظ بن العثيمين يشبه الله تعالى بخلقه ولا تعليق

“ولا اعلم كيف انبهرت بكتاب ففروا الي الله وكاتبه يقول انه كان بائع روائح امام المسجد يسمع بعض الدروس ويقرا الكتب فاصبح من بائع روائح وكتب الي شيخ يكتب ويفتي في الدين..”

يريد الشيخ أبو ذر ولا يدري أن الشيخ أبو ذر كان وكيل نيابة أصلا قبل أن يترك هذا العمل !

“كنت اذهب لحضور دروس ابو اسحاق الحويني والشوادفي واسامه القوصي وفوزي السعيد ومحمد عبدالمقصود ومحمد حسنين يعقوب ومحمد حسان في مسجد السنه المحمديه في الزيتون
ومسجد التوحيد في غمره ومسجد الفتح صقر قريش…
وبعض المساجد خارج القاهره كلا في بلده اذهب اليه.!”

 

لاحظ يحضر للشيخ أسامة القوصي بالإضافة للمذكورين ألم أقل لكم انه شخص لا يعلم إلا الأسماء هل يعقل أن يحضر ويواظب على الحضور لكل هؤلاء بجانب أسامة القوصي ؟

 

“اتذكر في احدي المرات شديده المراره في حياتي أني كنت اصلي خلف الشيخ فوزي السعيد في مسجد التوحيد في غمره صلاه الجمعه وكان العدد كبير وفي الدعاء كان يبكي و يقول
اللهم اهلك الشعراوي القبوري.. الخ”

الشيخ فوزي السعيد يدعو على الشيخ الشعراوي !

“ومما اتذكره في هذه الفتره مجموعه من الشباب الاخوه كنا نعد نفسنا للجهاد كما كانوا يتحدثون مشايخ السلفيه وكنا نستعد بالتدريب والحث علي الجهاد..

واشهد الله علي ما اقول لم يبقي غيري واخي من بين خمسه اخوه..كلهم قضوا في المعتقل فترات شبابهم ..
اخرهم خرج قبل سفري بعده اشهر بعد قضاء 13 سنه في المعتقل لانه كان مصمما علي الفكر الجهادي ضد الحكومات الكافره اذا توفر الدعم المالي والمعنوي بناءا علي فتوي الالباني وان الحكومه كافره..لان الشعوب فقط المسلمه
وهناك ملف صوتي للالباني املكه فيه هذا الكلام ساقوم بطرحه قريبا”

اه والله العظيم نقلت الكلام نصا من مقاله كما هو الشيخ الألباني الذي رماه بعض أهل العلم بالإرجاء يتهم بتكفير الحكومات ويرى الجهاد ضد الحكومات بعد توفر الدعم المادي والمعنوي ! طبعا من لا يعرف الشيخ الألباني لا يفهم ما يضحك في الأمر كل ما يمكن قوله أن الشيخ الألباني اتهم بالإرجاء وهي عكس الخروج والخروج فكر أبرز سماته تكفير المسلمين !

 

“وكنت معجب بالشيخ جابر السلفي الذي كان يريد اقامه دوله اسلاميه سلفيه مستقله في امبابه..كان يريد ان يجعل منطقه وليست مدينه دوله اسلاميه مستقله عن الحكومه الفاسده وقابلت من هو قريب منه وكانوا يصلون معنا في مساجد متفرقه مثل التوحيد والسنه المحمديه..”

 

تذكرون قصة الشيخ جابر ؟ يزعم أنه سلفي ! ولا يدري أو يتجاهل أن مشايخ السنة المحمدية الذين يتكلموا عنهم قد ردوا على الشيخ جابر في مجلة أنصار السنة ورد عليه الشيخ صفوت الشوادفي الذي زعم أنه كان يحضر له ولازال عندي لليوم رد الشيخ عليه

 

“لتليفزيون لا يفتح علي اي ماده حتي الاخبار لانها تحتوي علي موسيقي
لا يوجد شئ اسمه اغاني دينيه او مدح يحتوي علي موسيقي او حتي مشاهده برنامج ديني تحتوي مقدمته علي موسيقي
لا يوجد ما يسمي بفليم او مسلسل ديني او وثائقي فكلها منكرات
والدش والتلفاز في الاصل حرام بناءا علي فتوي الالباني
وهو اعلم اهل الارض في الحديث”

لاحظ: لم يبق إلا أن يقول ويمنعوننا من مشاهدة الأفلام بحجة أن بها نسوة عاريات وراقصات وقبلات !

ويمنعوننا من مشاهدة برامج تقدمها متبرجات ! لاحظ الفيلم الوثائقي حرام لم أسمع في حياتي عمن يحرم الفيلم الوثائقي ولو علمت فيا ليتك تراسلني وتخبرني !

يقولون يحرمون الدش والتلفاز (الناس , المجد , الحكمة , الأمة , صفا فضلا عن مجموعة قنوات المجد العلمية والمجد الوثائقية !  )

الأستاذ يريد أن يكذب ولكنه يعجز نهائيا عن أن يكذب كذبة على كاملها سليمة !

“اتذكر اننا في يوم تشاجرنا مع اقاربنا ببسبب انهم كانوا يريدون السلام باليد علي اختي وكانوا في زياره لنا …”

لا أدري هذا الأخ ينسب نفسه للصوفية فهل الصوفية يقبلون أن تصافح نسائهم الرجال باليد ؟ إنه يتجاوز مرحلة سب العلماء ليدخل في دائرة الإعتراض على نهي النبي الصريح “لأن أطعن بمخيط في رأسي خير من أصافح امرأة لا تحل لي ” أو كما قال النبي صلى الله عليه وسلم

“هؤلاء اعلم اهل الارض في الدين
الالباني المحدث اعلم اهل الارض في الحديث
ابن باز وابن عثيمين اعلم اهل الارض في العقيده والتوحيد
الحويني تلميذ المحدث بخاري العصر
الخ الخ
( وكأن العالم لم ينجب غيرهم من العلماء..فمصر خاليه من اهل العلم وغيرهم من المملكه لا يفقهون ومن المغرب لا يعلمون وومن باكستان جاهلون الخ الخ جميع دول العالم الاسلامي)
وكان الشيطان قابع في قلوبنا فلا نري غيرهم والباقي لا وجود له امام اعيننا وكأن العالم الاسلامي لم ينجب علماء علي مر العصور..وكل من يدعي العلم غيرهم ولم يشهدوا له ويزكوه
كان لنا جاهل متغطرس يدعي العلم وهو قابع في الجهل
واي سلفي ينتهج نفس المنهج الي عصرنا الحالي
والعياذ بالله من هذه الايام.”

أنا لا أدري من أين أتوا بهذا الرجل !

أنا لا أستطيع أن ألم بكل المشايخ ممن يظهرون على الفضائيات !

ندرس كتب كل المشايخ من المغرب ومصر والسعودية وندرس حياة علماء الجزائر وباكستان والأردن ولبنان وسوريا !

لا أدري كيف يجازف بهذا الكلام السخيف عديم القيمة !

“والحقيقة معلومه فالوهابيه يذهبون للازهر او الساده الصوفيه لياخذوا العلم ليصبحوا علماء فيقال لهم امامكم ما بين خمسه عشره عاما وعشرون عاما او اكثر فيذهبون للسلفيه فيقال اطلق اللحيه وقصر الثوب واشتري كتاب
العقيده الصحيحه عقيده اهل السنه والجماعه لابن عثيمين
وففروا الي الله
وكيفيه الصلاه
ثم اشتري مجموعه الفتاوي للشيخ ابن تيميه فتصبح عالما في ثلاثه شهور..

وتحرم وتحلل وتكفرر وتفسق وتبدع وترد علي العلماء وتختلف معهم وترد اقوالهم وتحاربهم حتي اكابر الائمه والفقهاء..
وليس عنا ببعيد الشيخ الالباني رحمه الله درس سنه في مكتبه فضعف أصح الاحاديث وصحح اضعف الاحاديث…”

ما رأيك في هذا ؟

عقيدة أهل السنة والجماعة وففروا إلى الله وكيفية الصلاة ومجموعة فتاوى بن تيمية تصبح عالما وفي ثلاث شهور !

يا بلاش ده كلام جميل جدا ترى هل درس علوم القرءان من مجموع الفتاوى ؟ أم من ففروا إلى الله ؟ أم كيفية صلاة النبي ؟

طب والحديث ؟ طيب وأصول الفقه ؟ مسائل العقيدة في الأسماء والصفات والقضاء والقدر والرد على الفرق المبتدعة وعقيدة الصحابة والسلف وعقيدتنا في الصحابة في ففروا إلى الله ؟

وعلوم النحو واللغة والأدب ؟ وترى كيف درس السيرة والتاريخ الإسلامي ؟ من كيفية صلاة النبي ؟

من أين يشرح لنا الشيخ يعقوب الرقائق التي يشرحها ؟ من عقيدة أهل السنة والجماعة ؟

من أين كتب مشايخنا كل الكتب التي كتبوها ؟

ماذا عن الشيخ الألباني الذي يقول طلب العلم سنة !

طلب العلم سنة فكتب سلسلة الأحاديث الصحيحة وسلسلة الأحاديث الضعيفة وارواء الغليل وجلباب المرأة المسلمة و و و !

فماذا عن السلفين من الأزاهرة ؟

ماذا عن الشيخ أسامة عبد العظيم والشيخ عمر عبد العزيز والشيخ حسن عبيدو والشيخ أبو بكر الحنبلي والشيخ عبد البديع أبو هاشم والشيخ محمد أبو هاشم والشيخ طارق عوض الله والشيخ بركات ديب وغيرهم الكثير

هؤلاء درسوا في ثلاثة أشهر ؟

“ويصبحون مشايخ يطلون علينا من القنوات الفضائيه او تكتب لهم كتب توزع بالمجان او تباع بجنيه في الاتوبيسات وعلي الارصفه..او تطبع طبعه فاخره وتباع باقل من سعر التكلفه..
وتنشئ لهم مواقع انترنت جباره في الامكانيات ويركبون احدث السيارات( ولا نعلم سر هذه الاموال ومن اين تاتي ولماذا لا يصرف بعضها لمساعده فلسطين وفقراء المسلمين بدلا من ان توجه الي تمزيق الامه الاسلاميه ومهاجمه الازهر والتصوف واهل الله من اهل السنه والجماعه والغريب ان لا احد سال كيف هذا الدعم لهم الكبير ومن اين يحصلون علي هذه الاموال ولماذا كل هذه الكتب الفاخره التي تباع بملاليم وكل هذه القنوات الفضائيه التي تتكلف الملايين لنشر عقيدتهم ومهاجمه الساده الاشاعره والصوفيه اليس الاولي صرفها في مشاريع توحيد صف الامه الاسلاميه ودعم القضيه الاسلاميه..سؤال لابد ان يساله لنفسه كل وهابي متسلف)”

والله أنا أعلم يقينا كيف تصنع هذه المواقع الجبارة انها مجهود اخوة يحبون الدين ويحبون الإسلام ويبذلون جهدهم وعلمهم وطاقتهم لصنع طاقات دعوية يطل علينا منها هؤلاء المشايخ فلا تكلف اكثر من مجهود الأخ وثلاث مائة جنيه سنويا ولا أدري هل الثلاث مائة جنيه كافية لحل مشاكل المسلمين ؟ ان كانت كافية فأنا مستعد فورا للتبرع بها

أما أحدث السيارات فقبل قليل تكلم على الشيخ أبو ذر بائع العسل والسواك ويتكلم عن أفخم السيارات !

ماذا عن مشاجرة مشايخ الصوفية على منصب شيخ الطرق الصوفية طبعا هذا الصراع ليس خالصا لوجه الله بل للنسبة التي يحصلون عليها وهي تغري بالمشاجرة الحالية


جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي و محمد بن عبد الله القحطاني الذين احتلوا الحرم بالسلاح لعنهم الله تللميذ الشيخ ابن باز مفتي المملكه الاسبق ومقبل بن هادي الوادعي اليمني
وخريجه جامعة مكة المكرمة الإسلامية وو الجامعة الإسلامية في المدينه المنوره
( لا فرق بين اعمال الوهابية والشيعه..
و تاريخ الاعدام لجهيمان: 21 / 2 / 1400هـ مكان الاعدام: مكة المكرمة
والقحطاني قتل في تحرير الحرم المكي
( ولا فرق بين الوهابيه والشيعه في انتهاك حرمه الحرم)”

جهيمان العتيبي والقحطاني سلفيين ووهابيين ؟

ألم أقل لكم ان هذا الرجل لا يدري أي شئ عن أي شئ ؟ ان أي رجل ملتح بالنسبة له هو سلفي وهابي ولو كان قسيسا !

لاحظ طريقة ادخال العتبيبي القحطاني ولما عجز عن ايجاد صفة تبريرية لاقحامهم في الحديث عن السلفية حشر في المنتصف الشيخ الوادعي وذكر تدريسه بمكة والمدينة ليبتلع السذج والجهال الخدعة !

والسؤال ماذا فعل الشيخ الوادعي ؟ هل قتل احدا في الحرم ؟ هل قتل مسلما أو دعا إلى ذلك ؟

“لقاعده والقتل والتدمير للمسلمين والمدنيين في كل مكان

الجماعه السلفية في الجزائر والقتل والتدمير.بناءا علي فتاوي الوهابيه

تنظيم القاعده السلفي في المغرب

الحرق والتدمير من الوهابيه في باكستان وافغانستان

غلق مساجد ومدارس اسلاميه في العالم الغربي بسبب المناهج التكفيريه والارهابيه

محمد يسرى ياسين على منفذ عمليه التحرير ومخطط لها ولعمليه تفجيرات الازهر
خريج مسجد التوحيد برمسيس ومن عشاق ابو اسحاق الحويني و كان من الحاضرين دوما لمسجد السنه المحمديه بالزيتون ( العزيز بالله) للشيخ محمد عبدالمقصود والحويني وغيرهم
وغيرهم الكثير فكل يوم يفرز لنا التيارر الوهابي السلفي ارهابين من كل شكل ولون”

 

كلهم يدعي نسبا لليلي وليلى لا تقر لهم بذاك

كل الناس يدعي النسب للسلفية ولكن سلفيتك التي تتكلم عنها تهاجمها منذ البداية ليست من نقلتها الأن , الأن أنت تجمع كل البيض في سلة واحدة تعد البرتقال مع البيض !

أكتفي بهذا القدر فشعوري بالملل عاودني وأعتقد أني سأتوقف عن الرد على الصوفية لمدة عامين على الأقل بعد هذا الرد المطول والمرهق 🙂

Read Full Post »

اليوم مع علم من أعلام المفكرين الإسلاميين (بس بجد المرة ديه مش زي إلي بيطلعوا في القنوات اياها ) لن تصدقوا أهمية كتبه ما لم تقرئوها ولو قرئتها لندمت على ما فاتك منها

 

منقول :

محمد سيد بركة

مالك بن نبي (1905- 1973م) من أعلام الفكر الإسلامي الذين حُجب فكرهم عن الناس عدم اهتمام الدارسين بهم، فقد أمضى أكثر من ثلاثين عامًا متأملاً يحلِّل ويضع شروط النهضة للمجتمع الإسلامي. وُلد مالك بن نبي عام 1905 في قسنطينة شرق الجزائر، وكانت مراحل دراسته الابتدائية والثانوية بين مدينتيْ (تِبِسّة) و(قسنطينة). سافر عام 1925 إلى مرسيليا وليون وباريس؛ بحثًا عن عمل ولكن دون جدوى، فعاد إلى الجزائر حيث عمل في تِبسَّة مساعد كاتب في المحكمة، وأتاح له عمله هذا الاحتكاك بمختلف شرائح المجتمع أيام الاستعمار؛ ما ساعده على تفسير ظواهر مختلفة فيما بعد. وفي عام 1928 تعرَّف مالك بن نبي على الشيخ عبد الحميد بن باديس (1887- 1940م)، وعرف قيمته الإصلاحية، ثم سافر مرة ثانية إلى فرنسا عام 1930؛ حيث سعى للدخول إلى معهد الدراسات الشرقية، ولكنه لم ينجح في الدخول، وسُمح له بدخول معهد اللاسلكي وتخرَّج فيه مهندسًا كهربائيًّا. بقي في باريس من عام 1939 إلى 1956، ثم ذهب إلى القاهرة للمشاركة في الثورة الجزائرية من هناك. انتقل إلى الجزائر عام 1963 ـ بعد الاستقلال ـ حيث عُيِّن مديرًا للتعليم العالي، ولكنه استقال من منصبه عام 1967، وانقطع للعمل الفكري وتنظيم ندوات فكرية كان يحضرها الطلبة من مختلف المشارب كانت النواة لملتقى الفكر الإسلامي، الذي يُعقد كل عام في الجزائر، وظل مالك بن نبي يُنير الطريق أمام العالم الإسلامي بفكره إلى أن تُوفي في 31 أكتوبر عام 1973. كتبه ومؤلفاته أما آثاره الفكرية، فيمكن القول إنه لم يكف عن التأليف منذ سنة 1946 حيث ألَّف أول كتاب له وهو (الظاهرة القرآنية)، وتلاه برواية (لبَّيك) 1947 وهي رواية فلسفية، ثم (شروط النهضة) 1948، (وجهة العالم الإسلامي)، (الفكرة الأفروآسيوية) 1956، (مشكلة الثقافة) 1959، (الصراع الفكري في البلاد المستعمرة) 1960، وهو أول كتاب كتبه مالك بن نبي بالعربية مباشرة بخلاف معظم كتبه التي ألَّفها بالفرنسية. وفي عام 1960 كتب أيضًا كتابه (فكرة كومنولث إسلامي)، (ميلاد مجتمع) 1962، (إنتاج المستشرقين وأثره في الفكر الإسلامي) 1969، (مشكلة الأفكار في العالم الإسلامي)، (مذكرات شاهد القرن) 1970، (المسلم في عالم الاقتصاد)، ونشر له بعد وفاته كتب (دور المسلم ورسالته في القرن العشرين) 1977، (بين الرشاد والتيه) 1978، ولمالك بن نبي آثار فكرية لم تطبع، وهي في صورة مخطوطات مثل: (دولة مجتمع إسلامي)، (العلاقات الاجتماعية وأثر الدين فيها)، (مجالس تفكير) وغيرها. مذكرات شاهد للقرن أصدر المفكر الجزائري مالك بن نبي الجزء الأول من مذكرات شاهد القرن في عام 1966 بعنوان “مذكرات شاهد القرن: الطفل”، تضمن الكتاب طفولة الكاتب، وقام بترجمته إلى العربية مروان قنواتي، وفي بداية السبعينيات ألف مالك بن نبي الجزء الثاني مباشرة باللغة العربية، وخصصه لمرحلة دراسته في باريس، وتمتد هذه الفترة من 1930 إلى 1939. رسمت لنا المذكرات صورة واضحة للحياة السياسية والاجتماعية والعلمية في الجزائر في الثلاثينيات، وامتد وصف “بن نبي” إلى فرنسا، التي تعيش فيها الجالية الجزائرية والعربية، وبيّن أيضًا العوامل التي أثرت على تكوين شخصيته، وعبّر عن همومه وطموحاته بعد إتمام دراساته العليا، والذي يهمنا في هذا المقال هي بعض هذه المؤثرات والطموحات التي لها صلة مباشرة بالحجاز. تأثير العلماء الجزائريين العائدين من الحجاز لا بد من لفت النظر إلى الأثر الذي تركه في الحياة العلمية والدينية في الجزائر العلماء الجزائريون الذين عادوا إلى الجزائر بعد إقامة طويلة في الحجاز، ولقد تحدث مالك بن نبي عن شخصيتين هما: الشيخ الطيب العقبي ومحمد الطاهر العنيزي. ولد الشيخ الطيب العقبي في عام 1307 هــ/ 1890م في بلدة سيدي عقبة في الصحراء الجزائرية، هاجر مع عائلته إلى المدينة المنورة، وتلقى العلم في المسجد النبوي ثم صار معلمًا في الجامع نفسه. كتب في الصحافة العربية وتعرف على محب الدين الخطيب وشكيب أرسلان، عمل الشيخ الطيب العقبي مديرًا على المطبعة الأميرية بعد الحرب العالمية الأولى، وترأس جريدة القبلة الصادرة بمكة بعد رحيل محب الدين الخطيب إلى سوريا، عاد الشيخ الطيب العقبي إلى الجزائر في 4 مارس 1920 بينما بقي أخوه في الحجاز في خدمة الملك ابن سعود، استقر العقبي في بسكرة في الجنوب الجزائري، أسس جريدة صدى الصحراء في ديسمبر 1925، وكانت لها شهرة كبيرة في الشرق الجزائري وحرص بن نبي على مطالعتها إلى درجة أنه كان يقلق كثيرًا، كلما حدث تأخر بسيط في صدور هذه الصحيفة، لم يتحدث بن نبي عن الإصلاح وهي الجريدة الثانية التي أصدرها الشيخ العقبي في سنة 1927، والتي عرفت رواجًا أكثر من الأولى. شارك الشيخ الطيب العقبي في تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان من ألمع قادتها وترأس هيئة تحرير كل الصحف التي أنشأتها الجمعية (السنة، الشريعة، الصراط، البصائر) في الثلاثينيات. تأثر مالك بن نبي كثيرًا بالشيخ العقبي، وفضله في شبابه على الشيخ عبد الحميد بن باديس: “كان الشيخ العقبي يبدو في ناظريْ بدويًّا بينما يبدو الشيخ ابن باديس بلديًّا، وحين بدأت فيما بعد معركة الإصلاح، وكنت أحد المشتركين فيها، بقيت أحمل في أعماقي شيئًا من التحفظ تجاه بن باديس، وبعض الأسى لكون الشيخ العقبي لا يقود تلك الحركة، ولا يرأس جمعية العلماء”. وقد غيّر بن نبي رأيه عن الشيخ ابن باديس فيما بعد، التقى مالك بن نبي بالشيخ الطيب العقبي وحضر بعض النشاطات الثقافية التي كان ينظمها نادي الترقي الذي يشرف عليه الشيخ العقبي في العاصمة الجزائرية. أما الشيخ محمد الطاهر العنيزي فهو الشخصية الثانية التي عادت من الحجاز ولعبت دورًا في الحياة العامة في قسنطينة، ولم نستطع معرفة الكثير عن هذه الشخصية، ومنهج مالك بن نبي في المذكرات أنه لا يقف كثيرًا أمام الأعلام التي يتحدث عنها، ويبدو أن هذه الشخصية لم تلعب إلا دورًا محليًّا؛ مما جعلها مجهولة لدى المؤرخين والباحثين. يقول عن الشيخ العنيزي: كان يتحدث بلهجة البدوي القادم من الجزيرة العربية، لقد كانت ثقافته عربيةً، ويضع على رأسه بصورة دائمة الكوفية والعقال؛ ولذلك كله أضحى مقبولاً في وسطنا، لقد كان ثائرًا على كل شيء، ولم أره يومًا يمدح أحدًا أو شيئًا من الأشياء ووضع كثيرًا من القضايا موضع بحث وتدقيق، كذا كان نسق ثورته، ويضع قشًّا على الجمرة المشتعلة في النفوس، وفصاحته العربية كانت تمارس تأثيرها في العقول التي تفكر أو تتكلم بالفرنسية. صد الدعوة الإصلاحية في الجزائر قرأ مالك بن نبي في شبابه جريدة أم القرى التي كانت تصدر في مكة، واعتبرها مالك بن نبي صحيفة للشيخ الطيب العقبي، وتكرر هذا الخطأ مرتين في مذكراته، والحقيقة أن هذه الصحيفة لم يشرف عليها الشيخ العقبي، وإنما كان مديرًا لجريدة القبلة كما ذكرنا سابقًا، فجريدة أم القرى تأسست في 12 ديسمبر 1924 أي بعد مغادرة الشيخ العقبي للحجاز بـ 4 سنوات، بالإضافة إلى أن الحدث الذي أشار إليه بن نبي وقع حين كان العقبي في مكة، وهو تحريض الجاسوس البريطاني لورانس للشريف حسين على إقامة إمبراطورية عربية مستقلة عن الخلافة العثمانية. تأسست جريدة القبلة في 15 أغسطس 1916 وتوقفت عن الصدور في 25 سبتمبر 1924، ترأس تحريرها محب الدين الخطيب حتى عام 1919، وخلفه حسين الصبان بعد أن عمل الشيخ العقبي مديرًا لها. تصل جريدة القبلة إلى الشرق الجزائري، ولا شك أنها كانت تدخل مع الحُجاج الذين يحملونها معهم في حقائبهم بعد قضاء مناسك الحج والرحالون طلابًا أو تجارًا وأصحاب الاشتراكات الفردية، فقد أشارت الصحيفة إلى اشتراك كثير من القراء في العالم العربي دون أن تعطي التفاصيل، وتأتي شهادة مالك بن نبي دليلاً آخر على انتشار جريدة القبلة خارج حدود شبه الجزيرة العربية. ولقد انتقلت دعوة الإمام محمد عبد الوهاب من الحجاز إلى الجزائر خاصة عن طريق الحجاج، ويرى بعض المؤرخين أن الشيخ محمد علي بن السنوسي أول من حمل الفكر الإصلاحي الوهابي إلى الجزائر بعد رجوعه من الحج، لكن تأثر السنوسية بالتصوف أبعدها عن الوهابية، انضم مالك بن نبي إلى الحركة الإصلاحية الجزائرية؛ لأنها كانت تمثل في نظره “الصورة الجزائرية للفكرة الوهابية”. وكان من أكبر أنصار الدعوة وحركة الإصلاح والتجديد في الجزائر الشيخ صالح بن مهنا، الشيخ عبد القادر المجاوي، الشيخ عبد الحليم بن سماية، الشيخ المولود بن الموهوب، الشيخ عبد الحميد بن باديس، الشيخ الطيب العقبي، والشيخ محمد المبارك الميلي صاحب كتاب ” الشرك ومظاهره “.. إلخ، وقد تعرف مالك بن نبي في شبابه على معظم هؤلاء العلماء وحضر جلساتهم واستفاد من علمهم. يرى مالك بن نبي، خلافًا للباحثين الذين كتبوا عن الحركة الإصلاحية الجزائرية، أن هذه تأثرت كثيرًا بدعوة جمال الدين الأفغاني والشيخ محمد عبده ولكنها لم تبدأ معها، فالحركة الإصلاحية الجزائرية تأثرت أيضًا قبل ذلك بما قام به الإمام محمد بن عبد الوهاب من إصلاحات في الحجاز. امتد تأثر الدعوة إلى الشباب الجزائري فتأسست جمعية الشباب الموحدين في الجزائر العاصمة في بداية الخمسينيات، وكان من أنشط أعضائها محمد الهادي السنوسي، وأبو بكر جابر الجزائري وكان الشيخ العقبي مرشدها الأول وموجهها الديني، تهدف الجمعية إلى ” أغراض شريفة سامية بسمو الغاية من التوحيد في الإسلام، والمعروف من الدين بالضرورة “وتسعى” لجمع كلمة الشباب على التوحيد الخالص الذي هو وحده الدواء لكل أداء الشباب، “وهي تؤمن إيمانًا راسخًَا” أن تجديد هذه الأمة لا يتأتى إلا على هدي منقذ البشرية من الضلالة محمد رسول رب العالمين “اعتمدت جمعية الشباب الموحدين في دعوتها على الصحافة (دعوة، اللواء، القبس)، وتنظيم الدروس والمحاضرات. الهجرة إلى الحجاز كان حلم مالك بن نبي وزوجته الفرنسية المسلمة أن يستقرا في الطائف بعد تخرجه من مدرسة المهندسين بباريس، وعبّر عن هذه الرغبة في مذكراته بصورة متكررة “تأكدت لدي فكرة السفر إلى الحجاز، فرارًا من العيش في أرض استعمار أو في أرض مستعمرة؛ لأنني سئمت فيها الوجوه والآفاق”، ويقول في موقع آخر: “وبدأت أفكر جديًّا في الهجرة إلى الحجاز لأستقر بالطائف، وكان لكل منهما مشروع خاص لخدمة هذا البلد، تقوم زوجته بالزراعة وتربية الحيوانات على الطريقة الغربية وتعليم الخياطة ونسج الإبرة للبنات، أما مالك بن نبي فيشتغل بتجارة العطور الفرنسية أو تحويل بقايا أضحية العيد إلى أسمدة، وتحويل الحرارة الشمسية إلى طاقة. لما تحمس مالك بن نبي للهجرة إلى الحجاز، عرفت أسرته كلها تقريبًا الحجاز وأدت فريضة الحج، وكان بن نبي حريصًَا دائمًا ومنذ صغره على سماع أخبار البقاع المقدسة، وقد أورد في مذكراته اللحظات السعيدة التي قضاها إلى جانب أمه التي كانت تقص عليه ما شاهدته في مكة المكرمة، ورغم أن الكتاب ألفه بن نبي بعد مرور ثلاثين عامًا على هذا الحدث إلا أنه ما زال يتذكره كأنه وقع فقط منذ لحظات قليلة: “كانت والدتي تنتظرني لتقص عليَّ قصة حجها (…) واسترسلت، وكنت أخشى أن تسكت عندما ترى دمعي، بالرغم من أن الغرفة كانت نصف مظلمة (…)، ولكن كان الحديث مؤثرًا تهزني منه أحيانًا هزات لا أستطيع كبتها، فأتظاهر بالعطش حتى أذهب إلى الشرفة حيث يوجد برادات الماء فأطلق العنان للدمع”. بالإضافة إلى العامل الديني الذي يحث المسلمين على الحج ودراسة سيرة الرسول – صلى الله عليه وسلم، والصحابة – رضوان الله عليهم – التي وقعت معظم أحداثها في شبه الجزيرة العربية، وتأثره ببعض المثقفين الذين درسوا وعاشوا في الحجاز كما ذكرنا من قبل، كان مالك بن نبي يرى في الدولة السعودية الفتية كيانًا سياسيًّا قائمًا على المجتمع الإسلامي الذي كان ينشده، وتجسيدًا على أرض الواقع للدعوة الوهابية في بعدها التجديدي التي آمن بها، فلا شك أن من طبيعة الإنسان أن يسعى لدعم الدولة القائمة على الفكرة التي اعتقد بها وخدمتها، وخاصة أن الملك “عبد العزيز” كان يريد الاعتماد أكثر على الإطارات الإسلامية في بناء دولته الجديدة حتى يتجنب الأخطاء والمشكلات التي وقع فيها الملوك العرب الذين استقدموا العلماء والمهندسين من أوروبا وكانت النتيجة تضخم الديون وبقاء التخلف، وفتح المجال للغزو الاستعماري في كل أشكاله. لا بد من لفت النظر إلى عامل آخر خاص بالنخبة الجزائرية، فقد يئست من مستقبل العروبة والإسلام في الجزائر بعد أن فشلت كل الثورات وحركات الجهاد التي قام بها الجزائريون منذ قرن لإخراج الجيوش الفرنسية من الجزائر، فظهرت الهجرات إلى المشرق العربي هروبًا من الاستعمار الذي رسّخ أقدامه وبسط سيطرته على كل مجالات حياة الناس، وراح يمارس مضايقات كثيرة على كل نشاط إصلاحي أو سياسي ذي توجه عربي، الذي يرفض بقوة السياسة الاستعمارية التي تقوم على الاستيطان والاندماج، وكان من أبرز المهاجرين إلى الحجاز قبل الحرب العالمية الأولى: الشيخ حمدان الونيسي الذي صار إمامًا بالمسجد النبوي، الأديب الشهير أحمد رضا حوحو، العلامة محمد البشير الإبراهيمي والشيخ الطيب العقبي. لم تكن رغبة مالك بن نبي للإقامة في الحجاز شعورًا عابرًا، فقد قام بكل الإجراءات الإدارية لتحقيق حلمه وتحويله إلى واقع ملموس، لكن القنصلية المصرية بباريس رفضت أن تمنحه تأشيرة للمرور على ميناء السويس، فكانت بحق صدمة عنيفة له: “إن الاستعمار يستطيع أن يتمسك في بعض الحالات بمظاهر المشروعية؛ لأن خونة من بين العرب ومن بين المسلمين يتولون الأمر، للقيام بالدور الذي لا تسمح له به كبرياؤه في تلك اللحظة”، وازداد وقع الخيبة حين علم أن أحد زملائه من يهود أوربا الشرقية تحصل على التأشيرة المصرية بدون عناء واستقر عامًا في مصر. لم يتمكن مالك بن نبي من الهجرة إلى الحجاز والاستقرار مع أهله في الطائف وتحقق جزء من حلمه في الخمسينيات عندما أدى فريضة الحج، وحرص على العودة إلى بيت الله الحرام في الستينيات وبداية السبعينيات. إن الشعور الذي عبّر عنه مالك بن نبي في مذكراته نحو الحجاز يدل دلالة واضحة على الصلة الروحية القوية إلى تربط دائمًا المسلمين بالأراضي المقدسة، فيها ظهرت رسالة الإسلام ومنها انطلقت الدعوة وحركة التجديد في العصر الحديث بقيادة الإمام محمد عبد الوهاب، وقد عملت حكومة الاحتلال الفرنسية على عزل الجزائريين عن هذه الحركة الإسلامية، وراقبت بشدة رحلات الحجاج الجزائريين إلا أنها فشلت في منع تسرب الأفكار الإصلاحية إلى الجزائر وأصبحت للدعوة كيانًَا قائمًا تمثلت في جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وحجاج الشباب الموحدين.

Read Full Post »

وتنقسم السلع الإستراتيجية إلى قسمين

قسم خاص بالدولة وقسم أخر خاص بالمواطن نفسه وحين نتكلم على المواطن لا نتكلم إلا على أدنى الطبقات الإجتماعية

فمثلا لا يمكن أن نتكلم عن أن الكاتشب والأيس كريم من السلع الإستراتيجية لأنها سلع ترفيهية استهلاكية لا تستخدمها إلا طبقات محددة وبإمكانها اختيار بدائل

ولكن ماذا عن رغيف الخبز ؟ رغيف الخبز الذي صار يمثل رفاهية في أغلب المطاعم الراقية يعتبر أساسيا في المطاعم المتوسطة يعتبر لا غنى عنه على موائد الفقراء الخبز والأرز لا بديل لهما على موائد فقراء المصريين وأي اختلال فيهما يؤدي لكارثة كما رأينا منذ أشهر حينما قررت أمريكا معاقبة مصر بوقف تصدير القمح ! عشرات هلكوا في طوابير الخبز , غضب شعبي هائل , طوابير تقف منذ الفجر بإنتظار عشرة أرغفة فالخبز نموذج للسلع الخطيرة التي لا يمكن أن تختفي

وهذه السلع على مستوى الأفراد تشمل الخبز والأرز (أو احداهما على الأقل ) الماء النظيف , وسائل المواصلات , الأدوية , ألبان الأطفال , سائر أدوات المستشفيات , الأمصلة واللقاحات المختلفة , مصدر للبروتين سواء من الدواجن أو اللحوم , الملابس , الأغطية , نوعين أو ثلاثة أنواع من الخضر , نوع أو نوعين من الفاكهة , منتجات الألبان

ولا بد أن تعلم جيدا أن الهدف من التخطيط الإستراتيجي يكون لواحد من أربع أمور

1-      الإستفادة من فرصة متاحة

2-      حرمان منافسك من نقطة قوة

3-      سد ثغرة أو نقطة ضعف

4-      حرمان منافسك من استغلال ثغرتك أو نقطة ضعفك

هذه نماذج مما أستحضره من صور تلك السلع ونذكر حديث بدر

قال ابن إسحاق : فحدثت عن رجال من بني سلمة ، أنهم ذكروا : أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ، ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ، فننزله ، ثم نغور ما وراءه من القلب ، ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأي . فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس ، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ، ثم أمر بالقلب فغورت ، وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه ، فملئ ماء ، ثم قذفوا فيه الآنية

وفي الحديث الثابت مثال رائع من أمثال إدارة استراتيجية المعارك لتنفيذ واحدة من الأربع السابقة لكن هذا الحديث يعد أهم مثال على كيفية تنفيذ الأربع نقاط

1-      الإستفادة من وجود أبار الماء التي يحتاجها الجيش

2-      منع قريش من سحب المسلمين لحرب بعيدا عن الماء ومنعهم من شرب الماء في وسط المعركة

3-      سد ثغرة كان من الممكن أن يستغلها الجيش القرشي

4-      منع قريش من استغلال قلة المؤن والزاد في المعركة والمسلمون لم يخرجوا على حرب ولا قتال

Read Full Post »

« Newer Posts