Feeds:
المقالات
تعليقات

Archive for the ‘أخبار وتحليلات’ Category

القاهرة- أعلنت هيئة علماء الجمعية الشرعية الرئيسية أن مشروع قانون الطفل الجديد كما هو ثابت في المادة الثالثة الفقرة (أ) أن مرجعيته هي أحكام الاتفاقيات الدولية لحقوق الطفل وغيرها من المواثيق الدولية ذات الصلة النافذة في مصر، وليست مرجعيته شريعة الإسلام.

ونبَّهت الهيئة في بيانٍ لها صدر الخميس ونقله الموقع الرسمي لجماعة الأخوان ويحمل توقيع د. محمد المختار رئيس الهيئة وعضو مجمع البحوث الإسلامية؛ إلى أخطر ما في هذا المشروع من بنودٍ تتعارض مع ثوابت الإسلام..

أولها أن امتداد سن الطفولة إلى ثمانية عشر عامًا يتعارض مع القاعدة الشرعية التي تنصُّ على أن البلوغ هو سن التكليف، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: “رفع القلم عن ثلاث (منهم) عن الصبي حتى يبلغ”.

والخطورة في مدِّ سن الطفولة حتى 18 عامًا تتمثَّل في أمرين: أحدهما تخفيف العقوبة على الجرائم التي يرتكبها من لم يبلغ الثامنة عشرة حتى لو كانت الجريمة تستحق الإعدام، كما هو مبيَّن في المادة 112 وفي هذا تشجيع على الجريمة..

والآخر منع توثيق الزواج قبل هذه السن، حتى لو خشي ولي أمر الفتاة عليها من الوقوع في العنت مع أن ذلك واجب شرعي بنص الآية القرآنية ?وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ? (النور: من الآية 32)، ولا يجوز لأي قانون في دولةٍ دينها الإسلام أن يقيَّد الواجب أو يُحرَّم الحلال، وبخاصةٍ إذا كان هذا الحلال هو الذي يمنع الانحراف ويضمن العفاف.

ثانيًا: ما نصَّت عليه المادة الثالثة فقرة (ب) من “تأمين المساواة الفعلية بين الأطفال، وعدم التمييز بينهم بسبب الجنس أو الدين”، وأوضح البيان أن مفهوم هذه الفقرة: ضرورة المساواة بين الذكر والأنثى وبين المسلم وغيره في التوارث؛ مما يتصادم مع نصوص القرآن الكريم والسنة المطهَّرة في مثل قوله تعالى ?لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ? (النساء: من الآية 11).

ثالثًا: تشجيع الأطفال على شكوى آبائهم وأمهاتهم إذا أردوا تقويم اعوجاج ما في أبنائهم، كما في امتناع الطفل عن الصلاة مثلاً في سن العاشرة؛ حيث يأمر المصطفى صلى الله عليه وسلم ولي أمر هذا الطفل أن يضربه ضربًا غير مبرِّح.

وتتضح الخطورة حسب البيان في المادة (97) بند (4)؛ حيث تنصُّ على: “تلقِّي الشكاوى من الأطفال، ولإدارة نجدة الطفل صلاحيات طلب التحقيق وسلطة الضبط القضائية في مباشرة أعمالهم”، ولم تستثنِ المادة تربيةَ الأبوين، بل أعطى المشروع حقَّ الرصد والمتابعة لوزارة العدل وللمحاكم الابتدائية وللمجلس الأعلى للطفولة، وشرع العقوبة لمن باشر الإساءة للطفل ولمن علم من الجيران بذلك ولم يبلِّغ.

رابعًا: نسب الطفل: وهو ما نصَّت عليه المادة 15 الفقرة الأخيرة على أن: “للأم الحق في الإبلاغ عن وليدها وقيده بسجلات المواليد واستخراج شهادة ميلاد مسنوبة إليها كأم”، وترى الهيئة في ذلك شيوعًا للفاحشة وتكاثرًا للقطاء وأطفال الشوارع، كما أن قيد المولود الناتج عن الزنا منسوبًا إلى أمه يتعارض تعارضًا صريحًا مع قوله تعالى ?ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ? (الأحزاب: من الآية 5).

وأكَّد البيان أنه لما كانت اتفاقية حقوق الطفل الصادرة عن الأمم المتحدة عام 1989 ثم وثيقة “عالم جدير بالأطفال” الصادرة عام 2006 والتي جاءت لتفسير وتفعيل حقوق الطفل، والتي صارت بنصِّ مشروع القانون هي المرجعية التشريعية الجديدة للقوانين الوطنية المعنية بالطفل..

وأضافت:” من حق الجميع أن يعلم أن هذه الاتفاقيات تطالب بتعميم خدمات الصحة الإنجابية للأطفال والمراهقين من تثقيفٍ جنسي لهم وإتاحة وسائل منع الحمل، كالعازل الطبي، ورعاية المراهقة الحامل، وإباحة الإجهاض لها لو أرادت؛ وذلك قبل حلول عام 2015، كما أكَّدت تلك الاتفاقيات؛ الأمر الذي يشجِّع شيوع الفاحشة وكثرة أطفال الزنا.

كما تطالب تلك الوثائق بمساواة (النوع)، والتي تتضمَّن إباحة الشذوذ الجنسي والاعتراف بالشواذ وإعطاءهم كافة الحقوق؛ مما يعكس النمط الغربي بكل سيئاته الخلقية والسلوكية.

واختتم بيان هيئة علماء الجمعية الشرعية بالمطالبة بوقفة شجاعة مع ديننا وقيمنا وأخلاقنا وهويتنا الإسلامية قبل أن يجرفنا تيار التغريب والتبعية، ولنحصن أبناءنا وبناتنا ضد هذا السيل الجارف المحطِّم لمقومات شخصيتنا.

Read Full Post »

منقول جريدة الإسبوع

إبريل 2008

أتي مشروع قانون الطفل مطابقا في عدد من مواده لنصوص الاتفاقية الدولية للطفل التي وقعت عليها مصر مع بعض التحفظات ومع وثيقة عالم صالح للطفل الصادرة في عام ‮٣٠٠٢ ‬والتي تحمل نصوصا تتعارض مع الشريعة الاسلامية ومع الثقافة العربية‮. ‬وقد انتبهت الوفود الاسلامية التي شاركت في اجتماعات الأمم المتحدة لمناقشة نصوص الوثيقة لخطورة هذه المواد ومنها وفد اللجنة الإسلامية العالمية للمرأة والطفل المنبثقة عن المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة‮.‬
وكان الرد أن التشريعات المحلية في الدول ستكون لها الأولوية في التنفيذ في حال تعارضها مع الوثيقة والاتفاقية الدولية‮.. ‬ولكن ما حدث ان التشريعات المحلية بدأ تعديلها بما يتفق مع الوثيقة‮. ‬وهو ما نبهت له مبكرا‮ ‬المهندسة كاميليا حلمي رئيسة اللجنة الاسلامية للمرأة والطفل عندما ذكرت أن الاستراتيجية المتبعة لعولمة قضايا الطفل تبدأ بعقد سلسلة متصلة من المؤتمرات يعقبها إصدار الاتفاقيات،‮ ‬ثم تشجيع الدول علي الانضمام إلي الاتفاقيات بطمأنتها بأكثر من حجة الأولي أن الاتفاقية في صورة مبادئ عامة مجردة وأن الدول الأطراف من حقها وضع القواعد التشريعية التي تتضمن التفصيلات‮.‬
وفي نفس الوقت تتم ممارسة ضغوط لترغيب وترهيب الحكومات مع ضغوط من المجتمع المدني الذي يتبني أجندة الجهات المانحة الدولية لتبدأ الحكومات اتخاذ سلسلة من التدابير القانونية والسياسات لتطبيق الاتفاقية ولتشجيع الدول علي التوقيع يترك للدول حرية الانضمام مع التحفظ علي ما يتعارض مع ما يخالف قيمها أو قوانينها الوطنية مثلما تحفظت مصر علي أجزاء من المادتين ‮٠٢/١٢ ‬من الاتفاقية الدولية للطفل المتعلقة بالتبني وتحفظ الدول الاسلامية علي المادة‮ ‘٤١’ ‬الخاصة بحرية الديانة‮. ‬ولكن هذه التحفظات بلا قيمة لأن الاتفاقية بها بند يقضي بأنه لا يجوز التحفظ علي بنود تعد جوهر الاتفاقية ولأن هناك ضغوطا تمارس علي الدول لرفع تحفظاتها وهو ما حدث مع مصر بسحب تحفظها علي المواد الخاصة بالتبني والأمر لا ينتهي بالتوقيع فهناك رقابة دولية علي الاتفاقية حيث ألزمت الفقرة الأولي الدول الأعضاء بالتقدم بتقارير عن الإجراءات التي اتخذتها لتنفيذ الاتفاقية‮.‬
ولا يتم الاعتماد علي ما تقدمه الحكومات من تقارير علي طريقة‮ ‘‬كله تمام‮’ ‬وإنما يتم تحويل جمعيات أهلية ومنظمات مجتمع مدني لتقديم تقارير مناهضة للتقارير الحكومية وبناء علي هذه التقارير تصدر ملاحظات اللجنة الدولية وتوصياتها لحث الدولة المخالفة – من وجهة نظر اللجنة – علي الالتزام وبدا ذلك واضحا في تقرير لجنة حقوق الطفل الصادر عن الأمم المتحدة الموجه إلي عدة دول عربية والذي جاء فيه،‮ ‘‬هناك قضية بارزة أخري تثير القلق في المنطقة العربية وتتعلق بالتحفظات التي اثارتها عدة دول عربية فيما يتعلق ببعض الاحكام التي تضمنتها الاتفاقية واعتبرتها‮ ‬غير متوافقة مع التشريع المحلي القائم علي الشريعة الاسلامية أو مع القانون العرفي‮’.‬
وأكدت اللجنة ضرورة العمل من أجل المزيد من الاصلاح لقوانين الأحوال الشخصية في معظم الدول العربية كي تكون متماشية بالكامل مع أحكام اتفاقية حقوق الطفل‮.‬
وتعتبر اللجنة ان سن الزواج مجال خاص يحتاج إلي اصلاح قانوني،‮ ‬حتي يكون متماشيا مع اتفاقية حقوق الطفل بما في ذلك الفوارق بين الحد الادني لسن الذكور وسن الاناث‮.‬
• تنفيذ التعليمات
ويأتي مشروع قانون الطفل لينفذ توصيات وتعليمات لجنة حقوق الطفل وهو ما لم ينكره مقدمو المشروع حيث تنص المادة الأولي منه علي مرجعية الاتفاقيات الدولية بما تكرسه من ثقافة‮ ‬غربية تطلق كل الحريات للطفل‮ (‬ما دون ‮٨١ ‬سنة‮) ‬حيث تنص المادة ‮٢ ‬من مشروع القانون‮: ‬يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من يتجاوز سن الثامنة عشرة ميلادية كاملة‮.‬
فإذا ما تدخل أحد الابوين لتربيته وتقويمه أوقفهما فورا عن طريق الخط الساخن أو خط نجدة الطفل‮ (‬16000‮) ‬فتأتي الشرطة لتلقي القبض علي الوالد الذي تجرأ وأعطي نفسه حق التدخل في شئون ابنه‮ (‬الطفل‮) ‬ليلقي الجزاء العادل وينزع الابن ليودع إحدي المؤسسات البديلة التي يفترض أنها أكثر حرصا عليه من أبويه‮.‬
وإذا ما اصطحب الشاب صديقته أو الفتاة صديقها إلي المنزل فعلي الأب أو الأم أن يبتسما متمنيين لهما قضاء وقت ممتع وجاء مشروع قانون الطفل ليدس‮ ‘‬السم‮’ ‬ممثلا‮ ‬في مواد تتعارض مع الشريعة الاسلامية والثقافة العربية وسط مواد عن حماية الطفل وحقوقه‮.‬
الزواج
فالمادة‮ ‘٧’ ‬مكرر‮ (‬د‮) ‬تنص علي انه لا يجوز توثيق عقد زواج لمن لم يبلغ‮ ‬من الجنسين ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة ويشترط للتوثيق ان يتم الفحص الطبي للراغبين في الزواج للتحقق من خلوهما من الأمراض التي تؤثر علي حياة أو صحة كل منهما أو علي صحة نسلهما وإعلامهما بنتيجة هذا الفحص ويصدر بتحديد تلك الأمراض وإجراءات الفحص وأنواعه والجهات المرخص بها قرار من وزير الصحة بالاتفاق مع وزير العدل‮. ‬ويعاقب من يخالف أحكام الفقرة السابقة بالحبس مدة لاتجاوز ثلاثة أشهر أو بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تتجاوز ألف جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين‮.‬
وقد رفضت اللجنة الفقهية في مجمع البحوث الاسلامية هذه المادة بعد دراسة،‮ ‬وذكرت انها تتصادم مع احكام الشريعة الاسلامية التي تجيز النكاح قبل هذه السن،‮ ‬كما ان الفحص الطبي ليس شرطا من شروط صحة النكاح‮.‬
وقال د‮. ‬عطية عبدالموجود بكلية الشريعة جامعة الأزهر‮: ‬إن فرض قانون لرفع سن الزواج إلي ‮٨١ ‬سنة مرفوض شرعا لأن المعول عليه في الزواج ليس السن ولكن القدرة علي تكوين بيت والانفاق عليه،‮ ‬قال رسول الله صلي الله عليه وسلم‮ ‘‬يا معشر الشباب‮.. ‬من استطاع منكم الباءة فليتزوج،‮ ‬فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج،‮ ‬ومن لم يستطع فعليه بالصوم،‮ ‬فإنه له وجاء‮’ ‬معني وجاء‮: ‬حماية‮. ‬إذن المقياس هنا هو القدرة المادية والمعنوية دون الارتباط بسن معينة والتي متي توافرت حل للفرد الزواج وإن كان لم يبلغ‮ ‬من العمر ‮٨١ ‬عاما وبذلك يقيد القانون ويحرم ما أحل الله‮.‬
د‮. ‬محمد مختار المهدي – رئيس الجمعية الشرعية وعضو مجمع البحوث الاسلامية – يعقب علي هذه المادة بقوله‮: ‬إنه إذا قيل ان للحاكم أن يقيد المباح فاننا نرد بأن الزواج قد يكون واجبا شرعيا علي من يخشي الوقوع في الفاخشة،‮ ‬ولو كان قبل الثامنة عشرة فهل يمكن للحاكم أن يقيد الواجب أو يحرم الحلال؟ فإن قيل إن هذا نادر والنادر لا حكم له فاننا نرد بأن فترة المراهقة التي تبدأ من سن البلوغ‮ ‬الشرعي يتعرض فيها الشباب للمغريات وللرغبة الجنسية فهي الفترة التي تكثر فيها الخشية من الوقوع في العنت‮. ‬أما ما يخص وضع بند الكشف الطبي شرطا لصحة عقد الزواج فهو مخالف للدين إلا إذا كان المرض معديا أو مرضا يمنع المعاشرة الزوجية‮.‬
د‮. ‬عبدالفتاح الشيخ – رئيس جامعة الأزهر الأسبق ومقرر اللجنة الفقهية في مجمع البحوث الاسلامية،‮ ‬أعلن رفضه لرفع سن الزواج ومعاقبة الأب الذي يزوج ابنته أقل من ‮٨١ ‬سنة بالحبس أو أي شكل من أشكال العقاب موضحا أن الزواج يصبح واجبا علي المرء،‮ ‬وقال إذا خاف الرجل علي نفسه العنت وكان قادرا وجب عليه الزواج فورا حتي لو كان أقل من ‮٨١ ‬عاما‮.‬
ورفع سن الزواج يتجاهل المشكلة الأهم وهي تأخر سن الزواج فالزواج قبل ‮٨١ ‬نادر لا يصدر له تشريع أما الذي يجب ان يصدر له تشريع فهو حل أزمة الشباب الذي تعدي ال ‮٥٣ ‬سنة دون زواج وعددهم زاد علي ال ‮٠١ ‬ملايين شاب وشابة‮. ‬وننتقل للمواد ‮٦٩ ‬و‮٨٩ ‬و‮٩٩ ‬من مشروع القانون الذي استبدل مفهوم التعرض للخطر بمفهوم التعرض للانحراف وبحيث جاء تعريف الخطر المحدق بالطفل علي النحو التالي‮ ‘‬كل عمل إيجابي أو سلبي يتهدد حياة الطفل أو سلامته البدنية أو المعنوية علي نحو لا يمكن تلافيه بمرور الوقت‮’.‬
• نجدة الطفل
وتقوم الادارة العامة لنجدة الطفل أو لجنة حماية الطفولة أيهما اقرب باتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة لاخراج الطفل من المكان الذي يتعرض فيه للخطر ونقله إلي مكان آمن بما في ذلك الاستعانة برجال السلطة عند الاقتضاء حيث تقوم لجان حماية الطفولة بدوائر المحاكم الجزئية باتخاذ تدابير عاجلة لوضع الطفل في إحدي مؤسسات الاستقبال أو إعادة التأهيل أو المؤسسات العلاجية أو هيئة أو مؤسسة اجتماعية أو تعليمية ملائمة للمدة اللازمة لزوال الخطر عنه‮.‬
وحول البند الذي نص علي معاقبة الأب والأم اللذين يوجهان عنفا جسديا أو نفسيا لأولادهما أستنكر د.عبد الفتاح الشيخ هذا البند وأكد حق الوالدين في تأديب أولادهما دون الضرب المبرح‮. ‬ويتفق معه د‮. ‬محمد زناتي عميد كلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر‮.‬
د‮. ‬عبدالحي عزب – استاذ الفقه بكلية الشريعة والقانون – أشار في دراسة حملت رؤية العلماء لمشروع قانون الطفل إلي أن الاسلام جعل للابناء حقوقا،‮ ‬كما للآباء،‮ ‬فمن حق الابن أن يعلمه الأب أخلاق الدين وأصول التربية الصحيحة وأن يحسن أدبه لقوله صلي الله عليه وسلم‮ ‘‬علموا أولادكم الصلاة لسبع واضربوهم لعشر وفرقوا بينهم في المضاجع‮’ ‬وهنا اشارة إلي جواز الضرب للأدب‮.‬
والسؤال الذي يطرحه د‮. ‬مصباح متولي الوكيل السابق لكلية الشريعة والقانون جامعة الأزهر‮: ‬من الذي سيبلغ‮ ‬عن اعتداء الأب علي طفله‮.. ‬هل الطفل ذاته لتدريبه علي الجحود،‮ ‬أم الجيران وفاعلو الخير بما يسمح بتصفية الحسابات وإشاعة الفساد في علاقة الأهل والجيران؟ وهل ستكون هناك لجان للتنصت والتجسس؟
وقد ألزم مشروع قانون الطفل كل من علم بوجود طفل تحت إحدي حالات التعرض للخطر‮ (‬بمفهومه الواسع المطاط‮) ‬أن يبادر بابلاغ‮ ‬ذلك إلي الادارة العامة لنجدة الطفل بالمجلس القومي للطفولة والأمومة أو لجنة حماية الطفولة المختصة في دائرة المحكمة الجزئية أو أقرب الجهات المعنية،‮ ‬ويعاقب من يخالف أحكام الفقرتين بالحبس مدة لا تتجاوز ‮٦ ‬أشهر وغرامة لا تقل عن ‮٠٠٥ ‬جنيه‮. ‬ولا تتجاوز ألفي جنيه أو بإحدي هاتين العقوبتين وهذا البند يشجع علي التجسس ويحول المجتمع إلي بصاصين حتي وإن كانوا‮ ‬غير ذوي صفة خوفا ورعبا من عقوبة تنتظر من يعلم ولم يبلغ‮.‬
وهل سحب الطفل من اسرته وايداعه إحدي المؤسسات الاجتماعية تأمين له؟ أم فتح الباب ليتأثر بأخلاق أولاد الشوارع بتلك المؤسسات؟
ويوضح د‮. ‬محمد مختار المهدي تناقضا في مشروع القانون الذي تنص الفقرة ‮١١ ‬من البند ‮٦٩ ‬علي أن مروق الطفل من أبويه يعرضه للخطر،‮ ‬ومعني ذلك أن بقاء الطفل مع أبويه هو الذي يحميه من الخطر فكيف يطالب القانون بأن يشكو الولد اباه حينما يربيه‮. ‬وايداعه في مؤسسة رعاية؟‮!‬
وتنص المادة ‮٩٩ ‬علي خطوات في حالة الإبلاغ‮ ‬تقوم بها لجان حماية الطفولة بالمحاكم الجزئية:-
‮١ – استدعاء الطفل وأبويه أو ولي أمره والاستماع إلي أقوالهم حول الوقائع موضوع البلاغ‮.‬
‮٢ – الدخول إلي أي مكان يوجد به الطفل للتحقق من حالة الخطر وايقافها وذلك بإذن من رئيس اللجنة ومع مراعاة الأحكام المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية‮.‬
‮٣ – اتخاذ التدابير الوقائية والعلاجية الملائمة لنجدة الطفل وتحقيق مصلحته الفضلي وإذا ثبت للجنة عدم وجود خطر يتهدد الطفل تقوم اللجنة باخطار الطفل وأبويه ومن قام بالابلاغ‮.‬
ويجوز الطعن في التدابير المنصوص عليها خلال عشرة أيام من الابلاغ‮ ‬أمام محكمة الاسرة‮.‬
تعليق‮: ‬إذا اقرت اللجنة أن الطفل لم يتعرض لعنف أو خطر كيف ستكون حياته داخل الأسرة بعد ان ابلغ‮ ‬عن والديه؟ إذا كانت الفطرة أن الابوة تحمل حبا وحنانا وأن الحالات الشاذة والنادرة فقط هي التي تضرب بعنف فهل القانون يصدر لشواذ البشر أم لعامة الناس؟
• نسب الطفل
المادة ‮٥١ ‬الفقرة الأخيرة تنص علي للأم الحق في الابلاغ‮ ‬عن وليدها وقيده بسجلات المواليد،‮ ‬واستخراج شهادة ميلاد منسوبة إليها كأم‮.‬
هذه المادة تشجع علي الزني وقيد المولود نتيجة هذا الزني منسوبا للأم يتعارض مع قوله تعالي‮ ‘‬ادعوهم لابائهم‮’.‬
واتفق كل من د‮. ‬محمد مختار مهدي ود‮. ‬محمد رأفت عثمان – استاذ الفقه المقارن – علي أن العلماء بالاجماع يرون أن الطفل نتيجة الزني من امرأة متزوجه لا يجوز ان ينسب لغير الزوج استنادا لقول الرسول صلي الله عليه وسلم‮ ‘‬الولد للفراش وللعاهر الحجر‮’ ‬ومن حق الزوج أن ينفي نسبه ويعلن أنه ليس ابنه عن طريق اللعان وهو أن يشهد أمام الناس أربع شهادات بالله أنه لمن الصادقين فيما رمي زوجته من زني ويقول في الشهادة الخامسة و’عليه لعنة الله ان كان من الكاذبين‮’ ‬فإذا فعل أصبحت الزوجة تستحق عقوبة الزني لكن الشرع قرر لها أن ترد عنها التهمة بأن تلاعن ايضا هي فتشهد أربع شهادات انه لمن الكاذبين فيما رماها به من الزني وتقول في الخامسة أن‮ ‬غضب الله عليها إن كان من الصادقين‮.‬
ورفض كل من د‮. ‬عبدالفتاح الشيخ ود‮. ‬عطية عبدالموجود نسب الطفل للأم‮.‬
المسئولية الجنائية
والمواد الخاصة بالمسئولية الجنائية خففت العقوبات تحفيفا مخلا‮ ‬حيث أهدر مشروع القانون مبدأ العقوبة والردع العام والخاص‮. ‬ونزل بعقوبة الجناية الي الجنحة ومن عقوبة الجنحة إلي اللا عقوبة‮.‬
ويري د‮. ‬محمد مختار المهدي ان تخفيف العقوبة بهذا الشكل يؤدي إلي تشجيع المراهقين علي ارتكاب الجرائم والجنايات والجنح مع ان الاسلام يجعل البلوغ‮ ‬مناط التكليف‮. ‬وأن المواد الخاصة بالمسئولية الجنائية قد تدفع إلي استغلال الاطفال في ارتكاب الجرائم نيابة عن الكبار اعتمادا علي تخفيف العقوبة أو الاعفاء منها‮.‬
• مكافآت‮.. ‬وغرامات
المادة الخاصة بحق الطفل في التعليم تنص علي انه لا يجوز إعاقة الطفل أو حرمانه من التعليم الأساسي ويعاقب علي ذلك بغرامة لا تقل عن خمسمائة جنيه ولا تزيد علي ألفي جنيه‮.‬
تعلق اللجنة الاسلامية العالمية للمرأة والطفل في تقرير لها علي هذه المادة بأنه كان من الأجدي أن يقرر القانون صرف مكافآت تشجيعية للأب الذي يصر علي تعليم ابنائه،‮ ‬وهل تقدر الأسرة الفقيرة علي تحمل‮ ‬غرامة الفي جنيه بينما قد تعجز عن التكفل بمصاريف اطفالها؟ ومن الذي يحدد سبب الاعاقة من التعليم؟
ومن التعليم إلي المادة الخاصة بختان الاناث حيث تنص المادة ‮٦١١ ‬مكرر‮ (‬ب‮) ‬في مشروع القانون‮: ‘‬مع عدم الاخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها في قانون آخر،‮ ‬يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن ثلاثة أشهر ولا تجاوز سنتين أو بغرامة لا تقل عن ألف جنيه ولا تجاوز خمسة آلاف جنيه كل من أجري أو شرع في إجراء ختان لإحدي الاناث‮’. ‬ويرفض د‮. ‬عبدالفتاح الشيخ ايقاع عقاب بمن يختن ابنته سواء الأب أو الأم أو الطبيب‮. ‬حيث أجمعت الأدلة الفقهية والطبية علي حتمية ختان الذكور فقط بينما اختلف الفقهاء في ختان الاناث ولم يجمعوا علي استحبابه ولكنهم اختلفوا بين كونه واجبا أو مستحبا أو مكرمة،‮ ‬ولذلك فأمره متروك للطبيب ليقرر هل الطفلة تحتاج إذا كان هناك جزء بارز‮ (‬من باب التجميل‮) ‬أم لا تحتاج‮.‬
وأغلب الفتيات كما ذكرت د‮. ‬هالة الجندي – استشارية النساء والتوليد – يقر الاطباء بعدم احتياجهن لإجراء الختان‮.

Read Full Post »

نشرت صباح اليوم المواقع الإخبارية خبرين يستحقان وقفة الأول يتعلق بمصر والثاني يتعلق بإنجلترا ونبدأ بالخبر الإنجليزي

لندن (ا ف ب) – اضطر الجيش البريطاني الاحد الى الدفاع عن طياره الجديد الامير وليام مؤكدا ان هبوطه بمروحية تابعة للجيش في حديقة صديقته كان جزءا من تدريبه العسكري.

وكان الامير وليام الثاني في ترتيب ولاية العرش البريطاني هبط في الثالث من نيسان/ابريل بمروحية يقودها من طراز شينووك المخصصة للنقل الثقيل في حديقة ملاصقة لمنزل ذوي صديقته كايت ميدلتون.

وردا على تساؤلات صحف الاحد حول ما اذا كان هذا الهبوط ممولا من ميزانية الجيش اكدت وزارة الدفاع البريطانية ان هذا الامر “اجراء روتيني يقوم على الهبوط في مساحات ضيقة وهو ذو طابع حيوي في تدريب” طياري المروحيات.

ونفذ وليام (25 عاما) الهبوط قبل ان يعود بعد ثوان قليلة الى الاقلاع بالمروحية مجددا امام ناظري صديقته التي انبهرت بما رأته كما ذكرت صحيفة “نيوز اوف ذي وورلد” التي انتقدت ما حصل.

وبرر الجيش الهبوط في هذا المكان بندرة الساحات في المنطقة.

ومنذ هذا الهبوط تلقى الامير وليام منتصف نيسان/ابريل شارة طيار في سلاح الجو الملكي وبهذا يكون الابن البكر للامير تشارلز قد سار على خطى والده وكذلك جده دوق ادنبره الطيارين بدورهما.

أما الخبر المصري وهو منقول من موقع إخباري :

تلقت إحدي الشركات العالمية التي تعمل في قطاع النقل البحري انذارا بالحجز علي الاصول والمنقولات والأموال مقابل سداد ستة جنيهات و 800 مليم كغرامة.

وقالت صحيفة الاخبار ان هذه الغرامة تم توقيعها على الشركة لوجود عجز قدره 30 جراما (نعم 30 جراما) في شحنة فول صويا قادمة من الارجنتين.

وتلقي الربان الدكتور منتصر السكري رئيس مجلس إدارة الشركة الدولية للنقل البحري وبعد حوالي 9 سنوات إنذارا من الجمارك يفيد بعدم سداده لغرامة تقدر ب 6.8 جنيه فرضت عام 1999 (نعم عام 1999) لوجود عجز في الشحنة التي كانت قادمة علي الباخرة ‘سي دريم’.
من هذين الخبرين فالظاهر أن الخبران وجهان لعملة واحدة وهي عملة الحفاظ على أموال الدولة وإن كان يسود الخبر الأول وجه هام من الثقافة الغربية التي تقتضي بعدم تقديس الملوك والرؤساء خلافا لبلاد التخلف التي يسود فيها الزعيم القائد والقائد الملهم والملك العبقري ومسرحيات هزلية وخلافه فالصحف البريطانية لم تقبل إستغلال الأمير لطائرته في النزول وتتسائل ان كان ممولا من قبل الدولة ! رغم أنه أمير وأمه قد قتلت سابقا يعني بالعربي ممكن يكون هو رخر مستهدف ورغم انه طيار ولكن هذا لم يحمه من النقد ولم يحمه أنه من العائلة المالكة وبن الأمير تشارلز وبن أميرة القلوب كما يحلو لهم تسميتها ويتابعهم في هذا أغبياء العرب الأميرة ديانا وهذا السلوك في الحفاظ على المال العام صار نمطا غربيا وأصله عندنا نحن في الإسلام حين كان يتعفف أولو الأمر عن أموال المسلمين يوم كان عمر بن عبد العزيز أفقر المسلمين في زمانه وكان عمر بن الخطاب يسود وجهه من كثرة ما يأكل من الزيت بالخبز وهو أمير المؤمنين ومنذ كان أبا بكر يحلب لليتامى والأرامل بيديه ومنذ مات صلاح الدين وليس في خزانته إلا 13 درهما

أما الأن فصرنا في مسئلة أخرى ذكر الكاتب أحمد رائف في كتابه سراديب الشيطان طبعة الزهراء أنه عند اعتقاله في أثناء قضية الإخوان عام 1965 كان معه محمود نصر شقيق صلاح نصر مدير المخابرات المصري الأسبق وذكر له أنه كان إذا أراد صفوة القوم من السادة حكام البلد في زمانهم شراء إحتياجاتهم فكل ما في الأمر كانوا يجمعون من كل واحد ما كان يحتاجه ثم يجمعونه في قائمة ضخمة ثم يكتب إذن سفر لمأمورية لمصلحة الدولة العليا ويصرف لها المبلغ المطلوب في حساب لا يناقش ولا تدري به أجهزة الرقابة (إن كان لها أهمية ) ليخرج واحد إلى باريس أو روما أو لندن لشراء ما يحتاجه سادة القوم ثم يعود محملا بالحقائب ويمنع فتحها لإحتواءها على اسرار خاصة بالأمن القومي فتوزع الأسلاب على الكلاب وينهش كل منهم نشهته في لحم الشعب

انتهى من كلام أحمد رائف بتصرف

ولا زلنا إلى اليوم نعاني من فساد هائل في إهمال الأموال العامة واليوم نسمع خبرا مضحكا عن الحجز على سفينة عملاقة من أجل ستة جنيهات وكأنه لا يجوز أن نحجز على سفينة عليها ملايين أما الست جنيهات فلا بد أن نريهم عين البيروقراطية الحمراء

وسبحان الله فله في خلقه شئون

Read Full Post »

هذا الخبر نشر في جريدة هااّرتس الصهيونية بتاريخ 31\10\2003 ثم نشر بعدها بأيام في جريدة الأهرام المصرية في صفحة إبراهيم نافع وكان التوقيت يوافق شهر رمضان للعام 2003 وها هو الخبر :

بقلم: افيف لافي

تعتبر هذه القضية واحدة من القضايا المروعة في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي والتي ظلت إلى اليوم مجرد شائعة فقط، ويتم هنا للمرة الأولى الكشف عن تفاصيلها كاملة. وهي تتناول فصيلة اعتقل جنودها فتاة بدوية في 12 أغسطس 1949، وسجنوها في قاعدتهم في “مشلاط نيريم” ، وبإيحاء مباشر من قائد الفصيلة قرروا من خلال عملية تصويت أن يجعلوا منها جارية جنس للموقع. بعدما قاموا بغسلها وقص شعرها تم اغتصابها مرات غير معدودات، ثم إعدامها ودفنها بالقرب من الموقع. تم تقديم 20 جنديا، وعلى رأسهم قائد الفصيلة، للمحاكمة لتورطهم في الاغتصاب والقتل، وحكم عليهم بأحكام سجن مختلفة. وقد وصف رئيس الوزراء بن جوريون في مفكرته هذه القضية بعبارة “فظاعة مرعبة” .

عشية السبت – 12 أغسطس 1949 – ساد في موقع نيريم جو احتفالي خاص بعد انقضاء أسبوع من أعمال الدورية والمطاردات وراء المتسللين في رمال النقب الغربي، وأمر قائد الموقع الملازم موشى جنوده بالإعداد لحفل، وفي الثامنة مساءا اجتمع الجنود والقائد في خيمة بها طعام وشراب وقام أحد الجنود بقراءة فقرة من العهد القديم، وقبل انتهاء الحفل في التاسعة والنصف تقريبا طلب قائد الفصيلة الهدوء. ووقف وابتسم وذكر جنوده بالفتاة البدوية التي اعتقلوها في نفس اليوم أثناء دورية لهم في ذلك القطاع. أحضروها إلى الموقع وهي معتقلة الآن في أحد الأكواخ، قال القائد إنه يطرح احتمالين للتصويت: الأول أن تعمل الفتاة البدوية من الآن فصاعداً كعاملة مطبخ في الموقع. الثاني أن يجامعها الجنود. وقوبلت هذه المقترحات بحماس. وكانت الضجة كبيرة. رفع الجنود أيديهم وتمت الموافقة على الاقتراح الثاني بأغلبية الأصوات. صاح الجنود (نريد الجماع). وقام القائد بتحديد الدور: في نفس الليلة ستكون العربية خاصة بمجموعة قيادة الفصيلة، وفي يوم الأحد سيكون دور المجموعة “أ”، وفي يوم الاثنين سيكون دور المجموعة “ب”، ويوم الثلاثاء للمجموعة “ج”، وسأل السائق الرقيب شاؤل (وماذا عن السائقين؟ هل هم أولاد حرام؟) رد قائد الفصيلة أنهم ضمن مجموعة القيادة ومعهم الرقيب وقادة المجموعات والطباخين والممرض وهو أيضا بالطبع. وقال إن الذين سيعتدون على دور الآخرين سيضربهم بالرشاش. انتهى الحفل، وانفض الجنود كل واحد إلى خيمته. أمر الضابط الرقيب بأن يحضر إلى خيمتهما المشتركة سريراً مطويا وأن ترقد الفتاة البدوية عليه. نفذ الرقيب الأمر ودخل الخيمة وأغلق الفتحة وأطفأ المصباح.

وهكذا بدأت إحدى القضايا القبيحة والمفزعة في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي، وهي القضية التي وقعت منذ 54 عاماً ومن الصعب أن ندرك كيف حدثت بمشاركة – فعالة أو أقل – من عشرات الجنود بالزى العسكري. والأسماء الكاملة للمتورطين في القضية لدى إدارة تحرير الجريدة ولم تنشر لأسباب قانونية.

يقول أوري أفنيري: “أنا لا أصدق ما تحكيه لي”. أفنيرى خريج حرب التحرير في جبهة الجنوب، ويجد صعوبة في أن يستوعب قصة قيام أفراد موقع عسكري بأكملهم بتعذيب فتاة بدوية. قال أفنيري: “كنت أعلم أنه كان لدينا كل شئ، وأننا ارتكبنا كل السفالات الممكنة، وكتبت عن هذا في كتب، كل شئ عدا ذلك، عدا الاغتصاب وتعذيب النساء، التفسير الوحيد لدى هو أن المقصود هو الجيش الجديد الذي شكل بعد حل البالماخ* وانتهاء حرب الاستقلال، عندنا في البالماخ لا يحدث هذا. وخاصة لأسباب عنصرية، أن تجامع عربية يعتبر هذا تدني”.

قائد الفصيلة يأمر بالإعدام:

في صباح الجمعة 12 أغسطس قام قائد الفصيلة بدورية في الجزء الجنوبي الغربي من القطاع، وكان يستقل مركبة القيادة وبصحبته قائدي جماعة وثلاثة جنود. في طريقهم التقوا بعربي يحمل بندقية إنجليزية. عندما شاهدهم العربي ألقي بالبندقية وبدأ يجري إلى أعلى الكثبان الرملية. قام أحد الجنود بفتح نيران الرشاش الذي بالمركبة عليه، أصيب العربي ومات في مكانه. وأخذوا البندقية كغنيمة.

بعد ذلك بفترة قصيرة، أثناء الدورية، صادف الجنود ثلاثة عرب، رجلين وفتاة، وهناك أقوال مختلفة عن عمرها البعض قال أنها صبية يتراوح عمرها ما بين 10 – 15 عاما، والبعض قال أن عمرها كان ما بين 15 – 20 عاما. أمر الملازم موشى الجنود بالإمساك بالعرب وتفتيشهم. وعندما لم يعثر على شئ، طلب من الجنود وضع الفتاة في المركبة، ولم يفلح صراخها وعويلها وأخذها الجنود. بعد ذلك تفرغوا للرجلين حيث قاموا بإطلاق عدة طلقات في الهواء كي يهربا. وأثناء العودة إلى الموقع صادفوا قطيع من الجمال في مرعى، أمر قائد الفصيلة بإطلاق النار على الجمال. تم قتل ستين جملا، وظلت الجيف في المكان.

بعدها هدأت الفتاة قليلا، تبادل معها الجنود عدة كلمات، خاصة الرقيب دافيد، وقد تحدثوا أيضا فيما بينهم وترددت كلمة “جماع” في الحديث. عادت الدورية إلى الموقع عند الظهيرة، وتم إنزال الفتاة من مركبة القيادة. أمر قائد الفصيلة بإيداعها كوخا لم يكن مستعملا، ووضع عليها حارسا. أما قائد الكتيبة – والذي كان في زيارة للموقع – فقد لاحظ حركة معينة حول الفتاة، وأراد أن يعرف ماذا تفعل هناك، أجاب قائد الفصيلة أنه التقي بها وبزوجها أثناء الدورية وكان الزوج مسلحا ببندقية، وأبلغ قائد الكتيبة بأنهم قتلوا الزوج وأخذوا الفتاة أسيرة لاستجوابها وكي ترشد عن مكان قبيلتها. ووافق القائد أن يحقق معها، ولكنه أمر بأن يعيدوها إلى المكان الذي قبضوا عليه فيه ويطلقوا سراحها.

وطلب قائد الكتيبة من قائد الفصيلة أن يهتم بألا يمس الجنود الفتاة بشر. بعد فترة قصيرة خرج قائد الفصيلة إلى دورية أخرى، هذه المرة في القطاع الشمالي، في اتجاه نيريم الجديدة. بعدما غادر الموقع أخرج رقيب الفصيلة الفتاة من الكوخ ونزع عنها الفستان الأسود التقليدي الذي ترتديه. أوقفها عارية تماما، أسفل ماسورة يستخدمها الجنود للاغتسال، وشطفها بالمياه والصابون، كانت الماسورة موضوعة في الخارج، وكان في مقدور جميع الجنود مشاهدتها. بعد انتهاء الاغتسال حرق الرقيب فستان الفتاة وألبسها فانلة تريكو زرقاء وبنطلون كاكي قصير، والآن، بعدما بدت وكأنها من فتيات البالماخ، أعادوها إلى الكوخ تحت حراسة الجندي أفراهام. سرعان ما تجمعت مجموعة من الجنود بجوار الكوخ. تجمعوا حول الحارس، وطلبوا منه دخول الكوخ، في البداية رفض، ولكنه استجاب في النهاية، لم يستجب فقط، بل كان أول من دخل. قضي داخل الكوخ حوالي خمس دقائق، وبعد ذلك خرج وهو يزرر بنطلونه، بعده دخل جندي ثان، واستغرق خمس دقائق، ثم الثالث.

بينما الجندي الثالث داخل الكوخ، عاد قائد الفصيلة من الدورية. أطلق بعض الجنود صيحات التحذير، وخرج الجندي مهرولا من الكوخ وابتعد. ويبدو أن قائد الفصيلة فهم ما حدث، وقام بعمل تحقيق قصير، وبعد ذلك في غرفة الطعام قال إن “ثلاثة جنود اغتصبوا الفتاة العربية”. وطلب إحضارها إلى كوخ القيادة. وكان قائد الجماعة حاضرا في الكوخ. لاحظ قائد الفصيلة اللبس الجديد للفتاة ولم يقل شيئا. قالت له بالعربية إن الجنود “لعبوا بها”. كان واضحا لقائد الفصيلة ماذا تقصد من ذلك، وقد قال الرقيب جدعون، الذي كان من بين شهود النيابة الأساسيين في القضية، إنه بعدما قالت الفتاة ما قالته، قال قائد الفصيلة للجنود أنه يجب أن تغتسل حتى تصبح “نظيفة للجماع”. وقد رفض جدعون الذي يقيم حاليا في منطقة الوسط أن يتكلم في هذا التحقيق الصحفي.

في الخامسة تقريبا بعد الظهر أمر قائد الفصيلة أحد الجنود – ومهنته حلاق – أن يحلق للفتاه، وتمت الحلاقة في وجود قائد الفصيلة والرقيب. تم تقصير شعرها الذي كان يتدلى قبل ذلك على كتفيها، ومرة أخرى تم وضعها عارية تماما أسفل الماسورة، أمام أعين الضابط والرقيب الفاحصة، بعد ذلك تم إلباسها نفس الملابس وإعادتها إلى الكوخ، بعد ذلك كان الحفل الذي في أعقابه اختلى قائد الفصيلة والرقيب بالفتاة في الخيمة. بعد حوالي ساعة ونصف أمر القائد بإخراج الفتاة من الخيمة لأن “رائحة نتنة تفوح منها”، نادى الرقيب على الجنود وأخرجوا السرير من الخيمة، والفتاة راقدة عليه في حالة إعياء. حملوا السرير حتى فتحة الكوخ، وقبل المدخل أرقد الرقيب الفتاة على الأرض، وألقي عليها ماء، بعد ذلك حملها بيديه إلى داخل الكوخ. في صباح اليوم التالي رأي الحارس الفتاة تخرج من الكوخ سألها عن وجهتها قالت له وهي تبكي إنها تريد لقاء الضابط. أشار لها على الطريق المؤدي على خيمة قائد الفصيلة.

اشتكت الفتاه له بأن الجنود “لعبوا بها”، هددها بالقتل وأعادها إلى الكوخ، وبعد ذلك، وهو يحلق ذقنه بجوار الماسورة، سأل الرقيب قائد الفصيلة ماذا يفعل بالفتاة. أمر القائد بإعدامها. أمر الرقيب العريف دافيد بأن يأخذ معه جنديين مزودين بمعاول حفر، تم إحضار الفتاة من الكوخ، ووضعها في عربة القيادة، وقبل لحظة من تحرك العربة من الموقع صاح أحد الجنود بأنه يريد استرجاع البنطلون الذي ترتديه الفتاة. أمر القائد بتجريدها منه وإعادته إلى الجندي. وظلت في السيارة بالفانلة التركيو فقط، بينما الجزء الأسفل من جسدها عاريا.

انطلقت عربة القيادة في طريقها. وعلى مسافة 500 مترا من الموقع ظل السائق في العربة وباقي المجموعة مع الفتاة، ابتعدوا قليلا في الرمال، بدأ الجنديان في حفر القبر، عندما شاهدت الفتاة ما يفعلونه، صرخت وبدأت تجري هاربة، وجرت مسافة ستة أمتار تقريبا، قبل أن يوجه إليها الرقيب سلاحه (تومي جن) وأطلق عليها رصاصة واحدة، أصابت الطلقة صدغها الأيمن، وعلى الفور ظهرت بقعة دماء، سقطت مكانها ولم تحرك ساكنا بينما ظل الجنديان يحفران. عاد الرقيب ميخائيل إلى عربة القيادة. اقترب من السائق وهو ممتقع الوجه ويرتعش ووضع السلاح. قال له إنه قد لا تكون الفتاة قد ماتت تماما وقد تظل تحتضر وتتعذب عدة ساعات وهي مدفونة حية. طلب شاؤل من الرقيب أن يصنع له معروفاً شخصيا وأن يطلق على الفتاة عدة طلقات حتى يتأكد من موتها. ولم يكد الرقيب يقوم بذلك حتى اقترب إليه العريف دافيد وأخذ السلاح وأطلق على جسد الفتاة عدة طلقات. لم تكن الحفرة التي حفروها عميقة – حوالي 30 سم، دفنوا فيها الجثة وأهالوا عليها الرمال وعادوا إلى الموقع.

وقد تمت محاكمة المتهمين وتبرئة الملازم موشي (قائد الفصيلة) من تهمة الاغتصاب، رغم كثرة الدلائل. وفي 15 نوفمبر 1950 أُتهم بالقتل، وحُكم عليه بالسجن 15 عاما. كذلك تمت محاكمة 18 جنديا آخرين خدموا في الموقع، أغلبهم أُتهم “بالإهمال في منع وقوع مخالفة” أو “الاشتراك في ارتكاب مخالفة” وحُكم على أغلبهم بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام. جندي واحد فقط اُتهم بالاغتصاب حسب اعترافه وحكم عليه بالسجن 30 شهرا. وحكم على رقيب الفصيلة بالسجن خمس سنوات.

راية أخرى سوداء :

دخلت قضية اغتصاب وقتل الفتاة العربية في موقع نيريم ضمن أربعة أحكام (حكمان واستئنافان) صدرت عام 1950 و1951. بعد ذلك بخمس سنوات قدمت هذه الأحكام كجزء من مرافعات النيابة في قضية كفر قاسم. وهذه تذكرة قصيرة: في 29 أكتوبر 1956 قتل جنود حرس الحدود 43 مواطنا، من بينهم نساء وأطفال، وأصابوا كثيرين لوجودهم خارج منازلهم أثناء فرض حظر التجول على كفر قاسم مع بداية عملية سيناء. وكان الجناة يعلمون أنهم يقتلون قرويين عادوا من العمل من خارج القرية دون أن يعلموا أبداً بفرض حظر التجول. وقد تمت محاكمة جنود حرس الحدود وأُدينوا بحكم كان إسهامه الرئيسي أنه أصبح “راية سوداء” ترفرف منذ ذلك الحين على “إصدار أمر غير قانوني واضح” . وقد قدمت النيابة للمحكمة عدة أحكام صُنفت في البداية (سرية) وكلها خاصة بقضايا سيئة حول قتل العرب، وتكرر فيها زعم الدفاع أن هذه الأعمال تمت تنفيذا للأوامر. وكانت أوامر قضية نيريم جزءا منها.

* البالماخ: تعني في العربية “جند العاصفة”، وهو تنظيم عسكري أنشيء عام 1941، لعب دورا هاما عن طريق عمليات نسف خطوط السكك الحديدية والغارات الخاطفة على القرى الفلسطينية على طريق إقامة دولة إسرائيل قبل أن يدمجه بن جوريون ضمن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي الذي أسس عام 1948.

انتهى الخبر إلى هذا الحد علشان نعرف ونقدر الناس ديه بيكرهونا ازاي لو نظرتم في العقوبات التي صدرت لوجدتم أنها برئت الفصيلة كلها من جريمة الإغتصاب والقتل ولم يلام فيها إلا واحد ليحكم عليه بثلاثون شهرا ! يعني سنتين ونصف !

والباقون ل”الإهمال في منع وقوع مخالفة ” والقضية كلها لما نظروها لم ينظروا إليها من منطق إغتصاب فتاة بريئة ثم قتلها شر قتلها وحفر قبرها أمام عينيها وتعظيم احتقارها حتى انهم أخذوا منها السروال قبل أن يقتلوها وأي وحوش في الكون تجرؤ على مثل هذه الأفعال القذرة

هؤلاء هم أعدائنا شرار أهل الأرض وإنا غدا لمنتقمون وسيسلط الله عليهم غدا من جنوده من يسومونهم سوء العذاب ثم يردون إلى عالم الغيب والشهادة فينتقم منهم شر إنتقام

لرب وامعتصماه خرجت من فم الصبـــــــــــــايا اليتــم

لامست أسماعهم ولكن لم تلامس نخوة المعتصم

إن كنا تقاعسنا عن نصرة مثل هذه المرأة المظلومة فإن الأن عند ربها تشكو إليه من ظلم اليهود وظلم من سكت عنهم وأغض طرفه عما فعلوه ومن وضع يده في أيديهم وسيقفون جميعا غدا بين يدي الله عز وجل ليحاسبنا على ما قدمنا وما أخرنا ويومها يخسر المبطلون

“بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا ”

وغدا سينصر الله دينه بقوم خير منا وينصر أهل دينه بقوم خير منا

سيأخذ ثأر الله أنصار دينه —–ولله أوس أخرون وخزرج

Read Full Post »

« Newer Posts