jump to navigation

لا تصالح — أمل دنقل يناير 27, 2009

Posted by awdaelwa3y in كلمات من أجل التغيير.
2 comments

(1)
لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!

(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!

(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك “اليمامة”
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف

(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
“.. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام..”
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!

(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن “الجليلة”
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!

(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: “انتبه”!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا – بهجةُ الأهل – صوتُ الحصان – التعرفُ بالضيف – همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي – الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ – مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

(9)
لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!

(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ

ماذا لو انهارت الولايات المتحدة اليوم ؟! اغسطس 13, 2008

Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات, صفحات من التاريخ, من أجل التغيير.
Tags: , , ,
add a comment

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

ماذا لو انهارت الولايات المتحدة اليوم ؟

يبدو هذا السؤال غريبا من شقين :

1- كيف تنهار وهي في أوج قوتها

2- ما المشكلة ؟

الواقع أنني تفكرت قليلا في حال إندثار كل الحضارات فلاحظت ملاحظة هامة أن كل الحضارات كانت تنهار لتوسع الطريق لحضارة أخرى أشب منها وأقوى مثل الفتوة الذي كبر في السن ولم يعد يجاري شابا صغيرا فيقرر التنحي (علشان منظره قدامه ) بمعنى أنه في الوقت الذي تنهار فيه تلك الحضارة تكون الأنظار قد صرفت عنها فعليا وتموت غالبا موتا هادئا بدون الكثير من الضجيج فمن يقرأ تاريخ الحضارة الفرعونية يتعجب لإنتهائها بسلاسة شديدة أمام الهجمات الرومانية واليونانية ثم أخيرا أمام الفتح الإسلامي

من ينظر إلي إنهيار حضارة فارس الذي جاء في القرن الأول من الهجرة وإنهيار الحضارة البيزنظية على يد محمد الفاتح يدرك أن كل إمبراطورية تنهار تفسح الطريق لحضارة أصبى منها وأصلب عودا والتاريخ الحديث أقرب للتخيل فالإمبراطورية البريطانية التي لا تغرب عنها الشمس قد غربت عنها الشمس بعد إنتصارها في أكبر معاركها على الإطلاق في الحرب العالمية الثانية وبعد أنا كانت أقوى دولة في العالم صارت تابعا للولايات المتحدة تنتظر المعونة مثلها مثل دول العالم الثالث

فرنسا التي كانت تجاريها قوة ونفوذا سقطت في إسبوعين أمام القوات النازية ثم سقطت لا زال بها شموخ الإمبراطوريات ولكنها في الواقع تبدلت كثيرا لتفسح المجال للإمبراطوريتان الجديدتان إمبراطورية الشرق الحمراء السوفيتية وإمبراطورية الغرب مبهرة الألوان وكان من الواضح فعليا قبل إنهيار الحضارتين أن الملعب كان معدا لتتولى الإمبراطوريات الشابة شعلة التفوق ويبدو أن الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية قد لعبتا مبارة إعتزالهما في الحرب العالمية الثانية وخرجا منها بأداء أسعد شعبيهما ولكن الحقيقة التي أدركوها أن التفوق العلمي والعسكري للاعبين الشابين الجديدين هما من حسما المعركة حتى ولو كانت في الأصل معركة المخضرمتين فقررتا الإنسحاب بهدوء وإعطاء أرقامهما للإمبراطوريات الجديدة وقد أدركت الإمبراطوريتين من مباراة الحرب العالمية الثانية أن هذا أوان الإحتضار

وأن الإمبراطوريتين الجديدتين قادرتين تماما على تولي الركب الدولي من الناحية العلمية والبحثية والعسكرية والموارد والسياسة  لأنهما كانتا تمتلكان كل ما تحتاجة الإمبراطوريات مشروعين عملاقين مراكز بحثية مدنية وعسكرية عملاقة ألات صناعية هادرة تدوري منذرة للعالم كله بإقتراب عصريهما قدرات عسكرية غير عادية تدعمها أسلحة غير مسبوقة سياسيين قادرين على إنتزاع السيادة لهما وفوق كل ذلك فإنهم يرون أن الحلفاء ما إنتصروا في الحرب إلا بمجهوديهما , صحيح أن المباراة كانت بإسميهما ولكن ظلت في النهاية الكلمة الأخيرة في تلك المباراة لهما وهم يرون أنه لولا الإنتصار الأمريكي السوفيتي لكان الرايخ الثالث تمرح في ميادين لندن وباريس ولوضع الشعار النازي في 10 داوننج ستريت وقصر الإليزيه الفرنسي لذلك كانت الصفقة نحن منحناكم الفوز في أخر مباراة لكم ولكن من الأن وصاعدا إما أن تعتزلوا أو تقبلوا اللعب في الصف الثاني ! وكان ذلك الشرط صارما وحادا ولذلك لما حدث الهجوم الثلاثي على مصر في 1956 من أجل إحتلال قناة السويس للمصالح المشتركة اتفق كلا من الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة على توجيه إنذار شديد اللهجة للقوات المتحاربة لأن كعكة ما بعد الحرب من حقهما فحسب أما الباقون فسينتظرون ما يجود به عليهما المنتصرين الأكبرين فبعد الحرب أجبرت القوات المتحالفة ألمانيا على دفع قيمة تكاليف الحرب كنوع من الصلف الإمبراطوري وأدى ذلك إلى إصرار الولايات المتحدة على الحصول على قيمة ما أنفقته ذهبا في حين قبلت باقي الدول الحصول على مصانع كاملة لتكون ملكا لها وهذا ما أدى إلي قيام الإقتصاد الأمريكي بقوة لم يعرف العالم لها مثيلا لتتحكم في العالم إقتصاديا لمدار نصف قرن كامل , لذا فلا يحق للإمبراطوريات العجوز أن تسعى لإقتناص ما قد تحبه الإمبراطوريات الكبرى الأمر يشبه تماما قطعان الدببة حين ينجح كبير الدببه في الحصول على فريسة ما فلا يحل لأي دب سواه أن يمد يده على أي جزء من فريسته حتى ينال منها ما يشاء , وقد كانت حرب 56 صيحة الإحتضار الأخيرة أو حلاوة الروح كما يطلق عليها العوام وقد أدركت بعده تلك الدول أنها ستكون مجرد فزاعة للأمريكان والسوفيت وعلى كل دول العالم وضع رهانها على الحصان الذي تراه  رابحا فراهنت الإمبراطوريات القديمة على الإمبراطورية الغربية وراهنت أغلب الدول الشرقية والأسيوية والصين على الجواد السوفيتي

وانقسم العالم إلى فريقين فريق يبشره لينين وستالين بجنة على الأرض قوامها السلام الإجتماعي والعدالة عندما تزال الحدود بين الدول وينتزع المال من الإقطاعين وأصحاب رؤوس الأموال ويقسم بالعدل بين الجميع وكان الفكرة الرئيسية عندهم قائمة على إزالة كل ما يفرق بين البشر فإذا كان المال كذلك فيمكن الحصول عليه عنوة من أصحابه وتوزيعه توزيعا يرونه عادلا أما الدين فهم كانوا يرون أن الدين أداة الحكام لتشكيل فكر الناس وللتغاضي عن ظلمهم وبالتالي فقد صاروا خلف الشعار الفرنسي إبان الثورة الفرنسية “إشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس” فكانوا يرون أن القساوسة إنما يستخدمون نفوذهم طمعا في الحصول على أموال الناس وإقامة المصالح مع الملوك للحصول على منافع دنيوية فضلا عن كونه يفرق بين الناس فهذا يقول أنا مسلم وهذا نصراني ! (عوار هذا الفكر واضحة فلو فرضنا أننا أزلنا كل ذلك فماذا نفعل في قضية الأجناس والأعراق ؟ هل سنجبر كل الأجناس للزواج من بعضها وعدم زواج نفس الجنس ؟! )  وعلى الرغم من أن هذا الفكر براق ولكن لينين وستالين وبيريا قد حملوا الناس إلي جنتهم المزعومة بعصا غليظة يسوقون إليها الأتباع ومحرقة هائلة من التعذيب والمذابح الدموية في كل البلاد التي والتهم مثل مصر وإندونسيا والصين ويوغوسلافيا وسوريا والعراق ولكنهم كانوا يرون أن هذا العدد الكبير من الضحايا هام من أجل سلام البشر الدائم

على الجانب الأخر ظهرت إمبراطورية هائلة تعد الناس بجنة أرضية , لم يعدوا الناس بسلام شامل ولكنهم وعدوهم بجنة ملموسة قوامهما البرجر والكولا والسراويل المصنوعة من أقمشة الجينز والقمصان الزاهية والرقصات الصاخبة والحرية بلا حدود (في الفسق طبعا ) وملاهي ديزني لاند البراقة وأفلام هوليود الصاخبة والسينمات ومسارح برودواي ثم نجحوا نجاحا هائلا في وصف خطورة المرحلة الإنتقالية التي تحيى فيها الدول الشيوعية عن طريق نقل صور للفقر والقحط في دول الإتحاد السوفيتي ثم نجحوا في عهد ريجان لجر الإتحاد السوفيتي لحرب النجوم وسباق تسلح هائل لا يقدر الإتحاد السوفيتي عليه

وقد ذكر هيكل أنه في دوائر الأبحاث الإستراتيجية الأمريكية تم وضع 400 تصور للطريقة التي ينهار بها الإتحاد السوفيتي بما فيها تمرد مسلح محدود أو حرب شاملة أو ثورة شعبية أو أو أو أو ولكن الإحتمال الوحيد الذي لم يضعوه هو سكتة دماغية مباغتة وهادئة بلا إرهاصات سابقة أو بتعبير أقرب إنتحار هادئ بسم سريع السريان ليفاجأ جورباتشوف العالم كله ذات صباح بإعلان إنتهاء الإتحاد السوفييتي

وحتى الولايات المتحدة عندما بلغتها الأخبار لم تصدق وفركت أمريكا عينيها للتأكد من أنها لا تحلم وأنها كابوسها الرهيب قد انتهى بتلك البساطة

الأمر يشبه أن يستيقظ نادي الأهلي مثلا ليكتشف أن الزمالك قد اوقف عن اللعب فجأة !

تتبع في رسالة قادمة بإذن الله …..

علمانية أوروبا اغسطس 12, 2008

Posted by awdaelwa3y in صفحات من التاريخ, من أجل التغيير.
Tags: , , , ,
add a comment

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله , أما بعد فاقرئوا التاريخ ففيه العبر وفيه نبأ من كان قبلهم ويريكهم ما صنع الله بأقوام كانوا أشد منكم قوة وأثارا في الأرض فأخذهم الله بذنوبهم وما كان لهم من الله من واق وقد حمل الشيطان أقوام كبر دعاوى العلمانية في بلادنا وادعوا أن فيها الصلاح والخير وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون وإنهم لهم المفسدون ولكن لا يعلمون لذا أحببت ان أنشر رسالة صغيرة عن علمانية أوروبا وغالبا ما ستكون سلسلة رسائل أبدئها بأول شئ :

أعلام أوروبا :

مجموعة الدول ذات الصلبان النوردية :

علم الدانمرك

علم السويد

علم النرويج

علم ايسلندا


علم جزيرة فارو

علم ألمانيا القيصرية في الفترة من 1903 إلى 1919

علم الحرب لألمانيا النازية

وفيه الصليب وصليب سواستيكا

التصميم المقترح لعلم ألمانيا عام 1919

أعلام أخرى بها الصليب

علم إنجلترا

علم جورجيا ذا الصلبان الخمسة :

http://www.abtassociates.com/images/countries/Georgia_flag.png

علم اليونان (مقاس أصغر قليلا )

علم شركة الهند الشرقية التابع لبريطانيا حتى عام 1707

علم سويسرا

علم مالطة :

علم البرتغال

علم فرنسا الحرة إبان الحرب العالمية الثانية :

http://www.timboucher.com/journal/wp-content/uploads/2007/10/free-france-flag.gif

وبالمناسبة أغلب هذه الأعلام يعود أصلها للحروب الصلبيبة

فمثلا علم النمسا :

فتعود قصة هذا العلم إلى الدوق ليبولد الخامس Duke Leopold V of Austria الذي كان يحكم النمسا إبان الحرب الصلبيبة الذي رجع من الحرب وقد تلوثت ثيابه الحمراء كلها بلون دماء من قتلهم من المسلمين الأبرياء وقد كان أبلى بلاءا قبيحا في الحروب الصليبية أو في مدافعة العثمانيين فلما نزع حزامه عن وسطه إذا به أبيض في وسط اللون الدموي الأحمر فاتخذه علما له ثم صار علم النمسا ككل

أما قصة علم إنجلترا فتعود إلى العصور الوسطى حين كانت القوات الإنجليزية تحتشد فأمر البابا وقتها بمنحهم صليب قديسهم جورج وهو الصليب الأحمر على الثياب البيضاء وهذه هي أشهر نظريات اصل هذا العلم

ولو إتسع المقام لتوسعت في هذا البحث حتى أحضر أعلام كل الدول التي تدعي العلمانية وهي صليبية حاقدة

والحمد لله رب العالمين

اللادينية (العلمانية ) في مواجهة (إسرائيل ) يوليو 16, 2008

Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات, إسلامي, مذاهب هدامة, من أجل التغيير.
Tags: , ,
2 comments

نشرت صحيفة المصري اليوم مقالة بها فقرة صغيرة تستأهل وقفة :

في العام الدراسي الماضي كنت أدرس مادة الأدب المقارن لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الآداب في قسم اللغة الانجليزية. وكان في المنهج العديد من القصائد التي تدور حول مفهوم المقاومة بكل أشكالها. والحق أن المنهج كان ممتعًا لي وللطلاب علي السواء فقد أتيحت لنا الفرصة لمعرفة الكثير مما لم نتعمق فيه من قبل.

من ضمن تلك القصائد كانت هناك قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وتدور حول مضاهاته فقد فلسطين بفقد الأندلس. وفي النقاش حول القصيدة سألت الطلاب عن إحالة كلمة معينة فأجابوا «اليهود». جزعت كثيرًا من الإجابة التي ترتكز علي مفهوم الديانة، وتتخذ أسهل الطرق للتعريف وأكثرها اختزالا.

وفكرت سريعا ماذا أفعل، فمن يقول اليهود قد يقول المسيحيون في يوم ما. وبسهولة نعيد إنتاج خطاب التمييز الديني الذي أصبح متفشيا بالفعل في المجتمع. حسمت أمري وقلت إن اليهود تعني أنكم تتحدثون عن ديانة بعينها، هل أنتم، ثم استدركت وقلت، هل نحن ضد الأديان؟ سادت بعض الهمهمة فأعدت السؤال، فكانت الإجابة الجماعية مدوية وواثقة: «لا».

ثم فكرت أنني أريد أن أصل بهم حتي النهاية، وكان رهانا علي عقلهم، فسألت: «نحن ضد من إذن؟» وكانت الإجابة مدوية «إسرائيل»، ثم راهنت أكثر: «بماذا يدينون لنا؟» تفكير لثوان ثم: «الأرض» (لاحظي كل ذلك كان باللغة الإنجليزية)، بالفعل توقفت للحظة لأستوعب انبهاري وإعجابي بهم (الأدق أن أقول بهن)، كم كن جميلات في حماسهن وصدقهن الذي يعود إلي حس متقد، وغياب كامل للحسابات بكل أشكالها، وكم كنت سعيدة ومطمئنة في ذلك اليوم. معهن علمت أنه لا داعي للقلق، أو الجزع، ووجدت نفسي أقول جملة كلاسيكية وتقليدية للغاية، «مصر لسة بخير».”

إلى هنا تنتهي الفقرات عين القصيد

الشاهد في تلك النقطة هي سقوط حجة العلمانيين أمام نقطة شديدة البداهة والمنطقية

فكاتبة المقال ترفض أن يتم نسب إسرائيل لدين معين وهو اليهودية في هذا إستخفاف بعقول القارئين وحجب حق معلوم !

الحقيقة المريعة التي حاول العلمانييون دائما إخفائها وطمسها في وسائل الإعلام هي أننا دولة علمانية نواجه دولة بمرجعية دينية بحته وهذه هي الشواهد :

1- دولة إسرائيل إسمها على إسم نبي من أنبياء الله وهو جدهم سيدنا إسرائيل عليه السلام

2- علم إسرائيل هو نجمة داوود السداسية المقدسة عندهم

3- أحيى اليهود اللغة العبرية رغم أنها قد اندثرت واقعيا قبل دخولهم فلسطين لأن كل فرد كان يتكلم بلغة الدولة التي يعيش بها لكونها لغة تلمودهم

4- إسرائيل لا تمنع قيام أحزاب على أسس دينية بل أهم الأحزاب الإسرائيلية هي الأحزاب اليمينة مثل الليكود وشاس وإسرائيل بيتنا وقائد حزب شاس حاخام متطرف

5- سبب تمسك إسرائيل بفلسطين ليس الأرض إنما “الأرض المقدسة” لأنها مقدسة في دينهم وسبب تمسكهم بالقدس زعمهم وجود هيكلهم المقدس تحت قواعد المسجد الأقصى

6- شعار الصهاينة : وطنك يا بني إسرائيل من الفرات إلى النيل ! لأنهم يرونها الأرض الموعودة

7- بعض الطوائف اليهودية ترفض فكرة دولة إسرائيل لأنها تقضي على فكرة الشتات المقدسة ولأنها تعجل بنهايتهم كما يعلموا فجمعهم لفيفا إيذانا بقرب إنتهاء دولتهم وإندثارها

8- بعد هزيمة 67 المنكرة رفع اليهود لوحات عملاقة على الجبهة كتبوا عليها : “وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون “

9- من يرى إجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي يجد الشمعدان السباعي وهو رمز يهودي مقدس ويجد الكثير من الوزراء يلتزم بإرتداء غطاء الرأس اليهودي !

10 – أغلب الصراعات الدائرة في فلسطين غالبا ما يكون نتيجتها إيذاء للمسلمين ومقتلهم وليس النصارى على عددهم في فلسطين ولم نسمع عن إعتداء على كنيسة المهد مثلا خلافا لإستباحة المسجد الأقصى أكثر من مرة وقتل المصلين فيه

خلاصة القول : فإن الزعم أن الصراع بيننا وبين اليهود صراع أرض محض كذب وإفتراء وهذا من غباء العلمانيين في مصر الأمر يشبه تماما -لتقريب المثال – من يصر لذهاب مباراة كرة القدم بمضرب التنس !

المشكلة أن منافسك جاهز لك في ملعب كرة القدم ! والجمهور كله منتظر في الإستاد وأنت وحدك تنتظر في ملعب أخر فتترك الساحة لعدوك لينتصر عليك ويسحقك لأنك أصلا لا تريد النزول إلى أرضه التي قرر حربك عليها !

لسنا في موطن الحديث عن عوار العلمانية , إنما نتحدث عن غباء العلمانيين في محاربة عدو يعلن بشكل سافر أن حربه ضدك لكونه يهودي وأنت تصر أنك تحاربه لكونه مغتصب للأرض

في الوقت الذي ندعو لئلا “نُدّين ” الحرب فإن جورش بوش الإبن يخرج علينا ليقول : “الحرب الصليبية ! ” وتخرج علينا ملكة الدانمرك لتطعن في الإسلام !

وتقوم حرب القرم لتنافس بريطانيا وفرنسا على حقوق السيادة على كنيسة بيت لحم !

في النهاية : “الصراع بيننا وبينهم ليس له أي صفة دينية ! “

درس التاريخ يوليو 15, 2008

Posted by awdaelwa3y in صفحات من التاريخ, مذاهب هدامة, من أجل التغيير.
add a comment

كتب الدكتور أحمد خالد توفيق قائلا : إن التاريخ يعيد نفسه من أجل الأغبياء الذين لم يستوعبوا الدرس في المرة الأولى

إن كثيرا من أهل الدين والإلتزام فضلا عن العلمانيين والناصريين وسواهم يتشاركون في أمر واحد وهي إهمال دروس الماضي

من المصطلحات الهامة في علوم الإدارة الحديثة مصطلح : الدروس المستفادة Lesson Learnings

ويستخدم هذا المصطلح في تقرير هام يتم وضعه في نهاية كل مشروع ويعتبر علماء إدارة المشروعات أن هذا التقرير هو أخطر تقرير يجب مراجعته عند البدء في أي مشروع جديد

وتقرير الدروس المستفادة في نهاية كل مشروع تهدف لوضع استنتاجات نهائية مستفادة من المشروع فمثلا لو تأخر المشروع في إنجازه نتيجة مماطلة مورد ما فيكتب الدرس المستفاد أن هذا المورد يماطل في تسليم المطلوب وينصح بعدم التعامل معه في حالة الحاجة الحرجة وقتيا لما يرد منه

ومن صوره : أن الحكومه عند شعورها بتزايد نشاط في جهة الإنشاءات مثلا فإنها ترفع الضرائب على أسعار معينة أو أن الشركات المنتجة لمواد البناء ترفع الأسعار فلا بد من وضع هذا في الحسبان

والغرب شديد البراعة في تطبيق هذا المفهوم ببراعة هائلة في الصراعات الحضارية بين الحضارة الغربية وبين الحضارة الإسلامية فقد تعلم الغرب سريعا أن الشيعة كانوا هم المعبر الدائم لكل عدو للإسلام خلال تاريخه الطويل كما حدث مع بن العلقمي وتعاونه مع جند المغول وتعاون روافض الشام مع الصليبين وتعاون تيمور لنغ الرافضي مع ملوك أوروبا بضرب بايزيد الثاني لحماية أوروبا وهجمات الصفويين ضد العراق والأقاليم التركية إبان الدولة العثمانية كلما همت الدولة العثمانية بفتح بلاد أوروبا بل إن مؤرخيهم يعتبرون أن الصفويون هم من حمى أوروبا من الخطر الإسلامي في تلك الحقبة

وقد وعى الغربيون هذا الدرس جيدا فالشاه رضا بهلوي ملك إيران الأسبق لم تشفع له صداقته للأمريكان في حمايته من الثورة الخمينية (ولا نقول الإسلامية ) لأن بحسابات المصالح وجود الجندي الرافضي على باب من أبواب المسلمين سيكون حصان طروادة الذي سيدخل منه الغرب كلما شائوا في بلاد الإسلام

وبلغ تطبيق هذا الدرس مداه في حرب العراق حيث إستعان الأمريكان باحفاد بن العلقمي ليكونوا أكبر عون لهم على إحتلال العراق والبقية تأتي

فهل اتعظ المنتسبين للحركات الإسلامية بدرس التاريخ ؟ فإذا بنا نفاجأ بهم كأنهم لم يقرئوا التاريخ ولم يفقهوه فيصفقون جزلا وفرحا بحسن نصر اللات ويتيهون به إعجابا ويصورونه على أنه صلاح الدين الجديد وهو من يبغض صلاح الدين الذي قضى على دولتهم في مصر وحفظ مصر دولة الإسلام السني  إلى اليوم وتعالت الهجمات المسمومة ضد كل من حذر من خطر الشيعة واعتبر المنتسبين للتيار الإسلامي أن التيار السلفي في خندق واحد مع اليهود

رغم تصاعد صوت علماء الدعوة السلفية أبصر الناس بالحق وأعلمهم بالواقع وأقرء الناس للتاريخ فأعلنوها مدوية وقال الشيخ محمد إسماعيل احذروا حصان طروادة , لا تحتفلوا به بداخل أسوار مدينتنا لن يلبث أن يخرج منه السموم الناقعات فهوجم أهل العلم وهوجم المشايخ بل وتجرء عليهم الأصاغر واتهمهوهم بموالاه اليهود والنصارى وكان وليمة عظيمة على لحم دعاة الدعوة السلفية تشارك في اعدادها العلمانيين والناصريين وتلطخ بدمائهم المنتسبين للحركات الإسلامية ومنهم رجال لا نشكك في إخلاصهم لدين الله ولكن لم يلبثوا أن نالوا نصيبهم وملئوا أشداقهم من الهجوم على علماء السلفيين وظلت دعوة الشيخ محمد إسماعيل احذروا حصان طروادة وعلى حد علمي كانت أول مرة يتم إستخدام حصان طروادة كمصطلح سياسي إسلامي

ثم ذهبت السكرة وجائت الفكرة وصدق القائل الفتنة إذا أقبلت رئاها كل عالم وإذا أدبرت رئاها كل إنسان , فإذا بحسن نصر اللات يسفر عن وجهه القبيح وإذا فيلق غدر في العراق يظهر ما يبطن وإذا بحثث ألوف المسلمين الأبرياء السنة تتساقط حتى قام أكثر الناس تحمسا لتأييد حسن نصر اللات وهو الدكتور يوسف القرضاوي بأن يطالب الشيعة بأن يكفوا أيديهم عن أهل السنة

واليوم دخل حصان طروادة في بلادنا واحتفل الشيعة في مسجد الحسين بمولد الحسين ولبسوا الأسود وخمشوا الوجوه وصرخوا وفي لبنان إذا بحسن نصر اللات يعلن الحرب وتنشر الجرائد وصول طائرة إيرانية يتم نقل ركابها بأمتعتهم إلى الضواحي الجنوبية الشيعية

فهل يعي هؤلاء درس التاريخ الذي يعيد نفسه للحمقى الذين لم يستوعبوا الدرس في المرة الأولى ؟