من أجل الدانمرك فبراير 22, 2009
Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات.2 comments
نقلا عن جريدة المساء تاريخ 22/2/2009
الفاتيكان يشكو قناة إسرائيلية أساءت للمسيح
الفاتيكان وكالات الأنباء:
تقدم الفاتيكان بشكوي رسمية الي الحكومة الإسرائيلية ضد القناة العاشرة لديها والتي بثت برنامجا سخر فيه مقدمه من المسيح عيسي وأمه مريم عليهما السلام. في حين اعتذرت القناة وأوقفت الحلقة الأخيرة من البرنامج. وأزالت من نسخته الالكترونية المقاطع المسيئة للسيد المسيح وأمه.
اعتبر الفاتيكان أن ما بثه البرنامج يشكل “عملا عدائياً ومبتذلا” وأنه يعبر عن سلوك “غير متسامح تجاه مشاعر المؤمنين بالسيد المسيح”.
طبعا نحن لا نقر كفار اليهود على ما صنعوا من الإستهزاء بسيدنا عيسى عليه السلام وأمه الصديقة الطاهرة مريم عليها السلام ولكن السؤال الذي يطرح نفسه
أين حرية التعبير التي صدعوا بها رؤوسنا عندما استهزئوا بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ؟
أين العالم الحر ؟ أين دعم حرية التعبير والفكر ؟
أين حقوق الإنسان الكافر ؟
لمن نسي أذكره :
ليعلم الناس حقيقة الحضارة الغربية الزائفة قناع الحضارة الذي يخفي أثار الدماء ووحشية القرون الوسطى
ليعلم مغفلي العرب ممن يحسبون فيهم الخير ليعلموا حقيقتهم

ماذا لو انهارت الولايات المتحدة اليوم ؟! اغسطس 13, 2008
Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات, صفحات من التاريخ, من أجل التغيير.Tags: إنهيار الإتحاد السوفيتي, الإمبراطورية الأمريكية, الحرب العالمية الثانية, صراع الحضارات
add a comment
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
ماذا لو انهارت الولايات المتحدة اليوم ؟
يبدو هذا السؤال غريبا من شقين :
1- كيف تنهار وهي في أوج قوتها
2- ما المشكلة ؟
الواقع أنني تفكرت قليلا في حال إندثار كل الحضارات فلاحظت ملاحظة هامة أن كل الحضارات كانت تنهار لتوسع الطريق لحضارة أخرى أشب منها وأقوى مثل الفتوة الذي كبر في السن ولم يعد يجاري شابا صغيرا فيقرر التنحي (علشان منظره قدامه ) بمعنى أنه في الوقت الذي تنهار فيه تلك الحضارة تكون الأنظار قد صرفت عنها فعليا وتموت غالبا موتا هادئا بدون الكثير من الضجيج فمن يقرأ تاريخ الحضارة الفرعونية يتعجب لإنتهائها بسلاسة شديدة أمام الهجمات الرومانية واليونانية ثم أخيرا أمام الفتح الإسلامي
من ينظر إلي إنهيار حضارة فارس الذي جاء في القرن الأول من الهجرة وإنهيار الحضارة البيزنظية على يد محمد الفاتح يدرك أن كل إمبراطورية تنهار تفسح الطريق لحضارة أصبى منها وأصلب عودا والتاريخ الحديث أقرب للتخيل فالإمبراطورية البريطانية التي لا تغرب عنها الشمس قد غربت عنها الشمس بعد إنتصارها في أكبر معاركها على الإطلاق في الحرب العالمية الثانية وبعد أنا كانت أقوى دولة في العالم صارت تابعا للولايات المتحدة تنتظر المعونة مثلها مثل دول العالم الثالث
فرنسا التي كانت تجاريها قوة ونفوذا سقطت في إسبوعين أمام القوات النازية ثم سقطت لا زال بها شموخ الإمبراطوريات ولكنها في الواقع تبدلت كثيرا لتفسح المجال للإمبراطوريتان الجديدتان إمبراطورية الشرق الحمراء السوفيتية وإمبراطورية الغرب مبهرة الألوان وكان من الواضح فعليا قبل إنهيار الحضارتين أن الملعب كان معدا لتتولى الإمبراطوريات الشابة شعلة التفوق ويبدو أن الإمبراطوريتين الفرنسية والبريطانية قد لعبتا مبارة إعتزالهما في الحرب العالمية الثانية وخرجا منها بأداء أسعد شعبيهما ولكن الحقيقة التي أدركوها أن التفوق العلمي والعسكري للاعبين الشابين الجديدين هما من حسما المعركة حتى ولو كانت في الأصل معركة المخضرمتين فقررتا الإنسحاب بهدوء وإعطاء أرقامهما للإمبراطوريات الجديدة وقد أدركت الإمبراطوريتين من مباراة الحرب العالمية الثانية أن هذا أوان الإحتضار
وأن الإمبراطوريتين الجديدتين قادرتين تماما على تولي الركب الدولي من الناحية العلمية والبحثية والعسكرية والموارد والسياسة لأنهما كانتا تمتلكان كل ما تحتاجة الإمبراطوريات مشروعين عملاقين مراكز بحثية مدنية وعسكرية عملاقة ألات صناعية هادرة تدوري منذرة للعالم كله بإقتراب عصريهما قدرات عسكرية غير عادية تدعمها أسلحة غير مسبوقة سياسيين قادرين على إنتزاع السيادة لهما وفوق كل ذلك فإنهم يرون أن الحلفاء ما إنتصروا في الحرب إلا بمجهوديهما , صحيح أن المباراة كانت بإسميهما ولكن ظلت في النهاية الكلمة الأخيرة في تلك المباراة لهما وهم يرون أنه لولا الإنتصار الأمريكي السوفيتي لكان الرايخ الثالث تمرح في ميادين لندن وباريس ولوضع الشعار النازي في 10 داوننج ستريت وقصر الإليزيه الفرنسي لذلك كانت الصفقة نحن منحناكم الفوز في أخر مباراة لكم ولكن من الأن وصاعدا إما أن تعتزلوا أو تقبلوا اللعب في الصف الثاني ! وكان ذلك الشرط صارما وحادا ولذلك لما حدث الهجوم الثلاثي على مصر في 1956 من أجل إحتلال قناة السويس للمصالح المشتركة اتفق كلا من الإتحاد السوفيتي والولايات المتحدة على توجيه إنذار شديد اللهجة للقوات المتحاربة لأن كعكة ما بعد الحرب من حقهما فحسب أما الباقون فسينتظرون ما يجود به عليهما المنتصرين الأكبرين فبعد الحرب أجبرت القوات المتحالفة ألمانيا على دفع قيمة تكاليف الحرب كنوع من الصلف الإمبراطوري وأدى ذلك إلى إصرار الولايات المتحدة على الحصول على قيمة ما أنفقته ذهبا في حين قبلت باقي الدول الحصول على مصانع كاملة لتكون ملكا لها وهذا ما أدى إلي قيام الإقتصاد الأمريكي بقوة لم يعرف العالم لها مثيلا لتتحكم في العالم إقتصاديا لمدار نصف قرن كامل , لذا فلا يحق للإمبراطوريات العجوز أن تسعى لإقتناص ما قد تحبه الإمبراطوريات الكبرى الأمر يشبه تماما قطعان الدببة حين ينجح كبير الدببه في الحصول على فريسة ما فلا يحل لأي دب سواه أن يمد يده على أي جزء من فريسته حتى ينال منها ما يشاء , وقد كانت حرب 56 صيحة الإحتضار الأخيرة أو حلاوة الروح كما يطلق عليها العوام وقد أدركت بعده تلك الدول أنها ستكون مجرد فزاعة للأمريكان والسوفيت وعلى كل دول العالم وضع رهانها على الحصان الذي تراه رابحا فراهنت الإمبراطوريات القديمة على الإمبراطورية الغربية وراهنت أغلب الدول الشرقية والأسيوية والصين على الجواد السوفيتي
وانقسم العالم إلى فريقين فريق يبشره لينين وستالين بجنة على الأرض قوامها السلام الإجتماعي والعدالة عندما تزال الحدود بين الدول وينتزع المال من الإقطاعين وأصحاب رؤوس الأموال ويقسم بالعدل بين الجميع وكان الفكرة الرئيسية عندهم قائمة على إزالة كل ما يفرق بين البشر فإذا كان المال كذلك فيمكن الحصول عليه عنوة من أصحابه وتوزيعه توزيعا يرونه عادلا أما الدين فهم كانوا يرون أن الدين أداة الحكام لتشكيل فكر الناس وللتغاضي عن ظلمهم وبالتالي فقد صاروا خلف الشعار الفرنسي إبان الثورة الفرنسية “إشنقوا أخر ملك بأمعاء أخر قسيس” فكانوا يرون أن القساوسة إنما يستخدمون نفوذهم طمعا في الحصول على أموال الناس وإقامة المصالح مع الملوك للحصول على منافع دنيوية فضلا عن كونه يفرق بين الناس فهذا يقول أنا مسلم وهذا نصراني ! (عوار هذا الفكر واضحة فلو فرضنا أننا أزلنا كل ذلك فماذا نفعل في قضية الأجناس والأعراق ؟ هل سنجبر كل الأجناس للزواج من بعضها وعدم زواج نفس الجنس ؟! ) وعلى الرغم من أن هذا الفكر براق ولكن لينين وستالين وبيريا قد حملوا الناس إلي جنتهم المزعومة بعصا غليظة يسوقون إليها الأتباع ومحرقة هائلة من التعذيب والمذابح الدموية في كل البلاد التي والتهم مثل مصر وإندونسيا والصين ويوغوسلافيا وسوريا والعراق ولكنهم كانوا يرون أن هذا العدد الكبير من الضحايا هام من أجل سلام البشر الدائم
على الجانب الأخر ظهرت إمبراطورية هائلة تعد الناس بجنة أرضية , لم يعدوا الناس بسلام شامل ولكنهم وعدوهم بجنة ملموسة قوامهما البرجر والكولا والسراويل المصنوعة من أقمشة الجينز والقمصان الزاهية والرقصات الصاخبة والحرية بلا حدود (في الفسق طبعا ) وملاهي ديزني لاند البراقة وأفلام هوليود الصاخبة والسينمات ومسارح برودواي ثم نجحوا نجاحا هائلا في وصف خطورة المرحلة الإنتقالية التي تحيى فيها الدول الشيوعية عن طريق نقل صور للفقر والقحط في دول الإتحاد السوفيتي ثم نجحوا في عهد ريجان لجر الإتحاد السوفيتي لحرب النجوم وسباق تسلح هائل لا يقدر الإتحاد السوفيتي عليه
وقد ذكر هيكل أنه في دوائر الأبحاث الإستراتيجية الأمريكية تم وضع 400 تصور للطريقة التي ينهار بها الإتحاد السوفيتي بما فيها تمرد مسلح محدود أو حرب شاملة أو ثورة شعبية أو أو أو أو ولكن الإحتمال الوحيد الذي لم يضعوه هو سكتة دماغية مباغتة وهادئة بلا إرهاصات سابقة أو بتعبير أقرب إنتحار هادئ بسم سريع السريان ليفاجأ جورباتشوف العالم كله ذات صباح بإعلان إنتهاء الإتحاد السوفييتي
وحتى الولايات المتحدة عندما بلغتها الأخبار لم تصدق وفركت أمريكا عينيها للتأكد من أنها لا تحلم وأنها كابوسها الرهيب قد انتهى بتلك البساطة
الأمر يشبه أن يستيقظ نادي الأهلي مثلا ليكتشف أن الزمالك قد اوقف عن اللعب فجأة !
تتبع في رسالة قادمة بإذن الله …..
اللادينية (العلمانية ) في مواجهة (إسرائيل ) يوليو 16, 2008
Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات, إسلامي, مذاهب هدامة, من أجل التغيير.Tags: العلمانية, حرب القرم, علمانية الحرب
2 comments
نشرت صحيفة المصري اليوم مقالة بها فقرة صغيرة تستأهل وقفة :
“في العام الدراسي الماضي كنت أدرس مادة الأدب المقارن لطلاب الفرقة الرابعة بكلية الآداب في قسم اللغة الانجليزية. وكان في المنهج العديد من القصائد التي تدور حول مفهوم المقاومة بكل أشكالها. والحق أن المنهج كان ممتعًا لي وللطلاب علي السواء فقد أتيحت لنا الفرصة لمعرفة الكثير مما لم نتعمق فيه من قبل.
من ضمن تلك القصائد كانت هناك قصيدة للشاعر الفلسطيني محمود درويش، وتدور حول مضاهاته فقد فلسطين بفقد الأندلس. وفي النقاش حول القصيدة سألت الطلاب عن إحالة كلمة معينة فأجابوا «اليهود». جزعت كثيرًا من الإجابة التي ترتكز علي مفهوم الديانة، وتتخذ أسهل الطرق للتعريف وأكثرها اختزالا.
وفكرت سريعا ماذا أفعل، فمن يقول اليهود قد يقول المسيحيون في يوم ما. وبسهولة نعيد إنتاج خطاب التمييز الديني الذي أصبح متفشيا بالفعل في المجتمع. حسمت أمري وقلت إن اليهود تعني أنكم تتحدثون عن ديانة بعينها، هل أنتم، ثم استدركت وقلت، هل نحن ضد الأديان؟ سادت بعض الهمهمة فأعدت السؤال، فكانت الإجابة الجماعية مدوية وواثقة: «لا».
ثم فكرت أنني أريد أن أصل بهم حتي النهاية، وكان رهانا علي عقلهم، فسألت: «نحن ضد من إذن؟» وكانت الإجابة مدوية «إسرائيل»، ثم راهنت أكثر: «بماذا يدينون لنا؟» تفكير لثوان ثم: «الأرض» (لاحظي كل ذلك كان باللغة الإنجليزية)، بالفعل توقفت للحظة لأستوعب انبهاري وإعجابي بهم (الأدق أن أقول بهن)، كم كن جميلات في حماسهن وصدقهن الذي يعود إلي حس متقد، وغياب كامل للحسابات بكل أشكالها، وكم كنت سعيدة ومطمئنة في ذلك اليوم. معهن علمت أنه لا داعي للقلق، أو الجزع، ووجدت نفسي أقول جملة كلاسيكية وتقليدية للغاية، «مصر لسة بخير».”
إلى هنا تنتهي الفقرات عين القصيد
الشاهد في تلك النقطة هي سقوط حجة العلمانيين أمام نقطة شديدة البداهة والمنطقية
فكاتبة المقال ترفض أن يتم نسب إسرائيل لدين معين وهو اليهودية في هذا إستخفاف بعقول القارئين وحجب حق معلوم !
الحقيقة المريعة التي حاول العلمانييون دائما إخفائها وطمسها في وسائل الإعلام هي أننا دولة علمانية نواجه دولة بمرجعية دينية بحته وهذه هي الشواهد :
1- دولة إسرائيل إسمها على إسم نبي من أنبياء الله وهو جدهم سيدنا إسرائيل عليه السلام
2- علم إسرائيل هو نجمة داوود السداسية المقدسة عندهم
3- أحيى اليهود اللغة العبرية رغم أنها قد اندثرت واقعيا قبل دخولهم فلسطين لأن كل فرد كان يتكلم بلغة الدولة التي يعيش بها لكونها لغة تلمودهم
4- إسرائيل لا تمنع قيام أحزاب على أسس دينية بل أهم الأحزاب الإسرائيلية هي الأحزاب اليمينة مثل الليكود وشاس وإسرائيل بيتنا وقائد حزب شاس حاخام متطرف
5- سبب تمسك إسرائيل بفلسطين ليس الأرض إنما “الأرض المقدسة” لأنها مقدسة في دينهم وسبب تمسكهم بالقدس زعمهم وجود هيكلهم المقدس تحت قواعد المسجد الأقصى
6- شعار الصهاينة : وطنك يا بني إسرائيل من الفرات إلى النيل ! لأنهم يرونها الأرض الموعودة
7- بعض الطوائف اليهودية ترفض فكرة دولة إسرائيل لأنها تقضي على فكرة الشتات المقدسة ولأنها تعجل بنهايتهم كما يعلموا فجمعهم لفيفا إيذانا بقرب إنتهاء دولتهم وإندثارها
8- بعد هزيمة 67 المنكرة رفع اليهود لوحات عملاقة على الجبهة كتبوا عليها : “وتمت كلمة ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا ودمرنا ما كان يصنع فرعون وقومه وما كانوا يعرشون “
9- من يرى إجتماعات مجلس الوزراء الإسرائيلي يجد الشمعدان السباعي وهو رمز يهودي مقدس ويجد الكثير من الوزراء يلتزم بإرتداء غطاء الرأس اليهودي !
10 – أغلب الصراعات الدائرة في فلسطين غالبا ما يكون نتيجتها إيذاء للمسلمين ومقتلهم وليس النصارى على عددهم في فلسطين ولم نسمع عن إعتداء على كنيسة المهد مثلا خلافا لإستباحة المسجد الأقصى أكثر من مرة وقتل المصلين فيه
خلاصة القول : فإن الزعم أن الصراع بيننا وبين اليهود صراع أرض محض كذب وإفتراء وهذا من غباء العلمانيين في مصر الأمر يشبه تماما -لتقريب المثال – من يصر لذهاب مباراة كرة القدم بمضرب التنس !
المشكلة أن منافسك جاهز لك في ملعب كرة القدم ! والجمهور كله منتظر في الإستاد وأنت وحدك تنتظر في ملعب أخر فتترك الساحة لعدوك لينتصر عليك ويسحقك لأنك أصلا لا تريد النزول إلى أرضه التي قرر حربك عليها !
لسنا في موطن الحديث عن عوار العلمانية , إنما نتحدث عن غباء العلمانيين في محاربة عدو يعلن بشكل سافر أن حربه ضدك لكونه يهودي وأنت تصر أنك تحاربه لكونه مغتصب للأرض
في الوقت الذي ندعو لئلا “نُدّين ” الحرب فإن جورش بوش الإبن يخرج علينا ليقول : “الحرب الصليبية ! ” وتخرج علينا ملكة الدانمرك لتطعن في الإسلام !
وتقوم حرب القرم لتنافس بريطانيا وفرنسا على حقوق السيادة على كنيسة بيت لحم !
في النهاية : “الصراع بيننا وبينهم ليس له أي صفة دينية ! “
إمبراطورية الشر مايو 14, 2008
Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات, من أجل التغيير.Tags: إمبراطورية الشر, جون بيركينز, دبابات التفكير, صهاريج التفكير
2 comments
هذه المقالة منقولة من مدونة كتاباتي وأنقلها كما هي لأهميتها
في 17 يناير عام 1961 وجه الرئيس الأمريكي أيزنهاور خطاباً إلي الشعب الأمريكي أسماه خطاب الوداع. كان هذا آخر خطاب يلقيه كرئيس قبل أن يسلم السلطة إلي الرئيس الجديد جون كينيدي. كان مما قاله أيزنهاور في هذا الخطاب:
” … و هذا المساء فإنني جئت إليكم مودعاً و مستأذنا في الإنصراف، و في نفس الوقت فإن لدي بعض الهواجس التي أريد أن أفضي بها لكم حتي تشاركوني فيها و تحملوا أمانتها إن رأيتم صوابها….”.
“… علي أن أقول صراحة أن هناك الآن مجموعة صناعية عسكرية مالية سياسية و فكرية تمارس نفوذاً غير مسبوق في التجربة الأمريكية و مع أننا نتفهم الظروف التي أدت لنشأة هذه المجموعة فإننا لابد أن نحذر من وصولها إلي مواقع التأثير المعنوي و السياسي و العملي علي القرار الأمريكي، لأن ذلك خطر شديد علي المجتمع الأمريكي قبل أن يكون خطراً علي غيره…”.
“…و من سوء الحظ أن الثورة التكنولوجية التي تتدفق نتائجها علي عالمنا اليوم تساعد أطراف هذا المجمع الخطر و تزيد من قدراتهم و تمكنهم من السيطرة علي برامج الإدارة و مخصصات إنفاقها، خصوصاً أن قوة أموالهم توفر لهم تأثير فادح التكاليف علي مؤسسات الفكر و العلم….”.
هذه مقتطفات مما جاء في خطاب أيزنهاور كما جاء في كتاب الأستاذ محمد حسنين هيكل (الإمبراطورية الأمريكية و الإغارة علي العراق).
الوضع السياسي و الإقتصادي في أمريكا الآن هو وضع غير مألوف في أي حضارة أو إمبراطورية سابقة. في الماضي كان الإحتلال و إستخدام القوة العسكرية و النهب و القتل شيئاً معروفاً، و لكنه في البداية و النهاية كان من أجل الدولة أو الإمبراطورية التي أحياناً ما تكون ممثلة في الملك أو الملكة. علي سبيل المثال قام الإنجليز بغزو الهند و مصر و الكثير من الدول و إستغلوا خيرات هذه الدول، و لكن هذه الخيرات لم تعد علي شخص بعينه أو مجموعة أشخاص بل كان يعود علي المجتمع ككل، و قرار الحرب و التخطيط له كان قرار الدولة كلها و ليس قرار عدد من الأفراد.
Think Tanks:
في أمريكا في نهاية حكم أيزنهاور، بدأ ظهور ما يسمي اليوم بدبابات التفكير Think tanks و هي مراكز تقوم بإجراء الأبحاث و تعطي إستشارات إقتصادية و عسكرية و سياسية للإدارة الأمريكية. توجد هنا ثلاث مشاكل:
المشكلة الأولي أن نفوذ هذه المؤسسات رهيب و لا توجد صفة قانونية لمحاسبتها. الكثير من أعضاء هذه المؤسسات هم سياسيين من الوزن الثقيل و الكثير من الباحثين في هذه المؤسسات إنتقلوا فيما بعد إلي مراكز سياسية أمريكية، منهم علي سبيل المثال (ماك جورج باندي) مستشار الأمن القومي للرئيس كينيدي (من مؤسسة روكفلر) و هنري كيسينجر مستشار الأمن القومي للرئيس نيكسون و وزير الخارجية فيما بعد (من مجلس العلاقات الخارجية في نيويورك) و زبجنيو بريجينسكي مستشار الأمن القومي الشهير في عهد كارتر (من مؤسسة بوكينجز) و حتي كونداليزا رايس مستشارة الأمن القومي في عهد بوش ووزيرة الخارجية فيما بعد (من جماعة المشروع الأمريكي)، و هناك العديد من الأسماء الأخري التي لا يتسع المجال لذكرها.
مع هذا الوزن السياسي و الإقتصادي و العسكري فإن التوصيات و الدراسات التي تتقدم بها هذه الهيئات – و التي تشكل عاملاً أساسياً في القرارات السياسية و العسكرية الأمريكية- لا تخضع لأي رقابة من الكونجرس أو من أي هيئة شبيهة لأن هذا المراكز ليست لها أي صفة حكومية أو قانونية.
المشكلة الثانية أن هذه المراكز يمولها رجال أعمال و إقتصاديون (كما يظهر من إسم بعض هذه المراكز مثل مؤسسة روكفلر) و بالتالي فإن هذه المراكز تعمل علي إعطاء توصيات بما يتفق مع مصالح هذه الفئة القليلة من رجال الأعمال و ليس مع الصالح الأمريكي أو الدولي العام.
المشكلة الثالثة أن الكثير أعضاء هذه المراكز لم يدخلوا في تجربة حرب حقيقية. معظمهم من الجيل الجديد الذي تمثل الحرب بالنسبة له ضعطة زر و نور يومض علي شاشة جهاز، و محلليهم السياسيون هم أشخاص بلا خبرة عملية و لا يعرفون سوي بعض المعلومات و الأرقام. مشكلة السياسة و الإقتصاد أنها علوم لا يمكن التجريب فيها و لا يمكنك أن تكتفي بالمعلومات النظرية لتكون رأياً سليماً. في الفيزياء يمكنك أن تجري التجربة في المعمل مئات المرات و تقيس المعطيات و النتائج، أما في الإقتصاد و السياسة و العسكرية فإن عليك أن تنتظر ما يجود به التاريخ من أحداث، و عليك أن تقرأ مئات الآراء و النظريات المختلفة التي تحاول أن تفسر رأياً واحداً. علي سبيل المثال فإن الإقتصاديين إكتشفوا الكثير من الحقائق و وضعوا الكثير من النظريات الإقتصادية الجديدة عندما قامت الأوبك بمنع تصدير البترول لأمريكا في السبعينات لأنهم لم يكونوا قد رأوا موقفاً مشابهاً من قبل علي مر التاريخ.
أحد الميزات التي توفرت في أيزنهاور و جعلته ينتبه إلي هذه الهيئات و مدي رعونة تفكيرها أنه كان قائد قوات الحلفاء في الحرب العالمية الثانية. هو شخص رأي الحرب القديمة التي يلتقي فيها إثنان من البشر وجها لوجه، عاش مع الجنود في الخنادق وشعر بويلات الحرب و جوانبها النفسية و الإجتماعية. بالإضافة إلي أن دوره كقائد لقوات الحلفاء كلها علمه كيف ينسق بين جماعات مختلفة و يديرها مع مراعاة الفوارق الإجتماعية و السياسية بين الشعوب.
الأمر تعدي مجرد هيئات بحثية و تحول إلي شركات تتخذ قرارات دولية تفسد و تخرب الدول الأجنبية لمصلحة بعض رجال الأعمال في أمريكا (و ليس لمصلحة أمريكا كدولة).
القاتل الإقتصادي:
في عام 2004 نشر جون بيركنز كتاباً صار في فترة قليلة أحد أكثر الكتب مبيعاً في الولايات المتحدة الأمريكية. الكتاب إسمه (إعترافات قاتل إقتصادي Confessions of an Economic Hit man). في هذا الكتاب يحكي بيركنز مذكراته منذ أن تخرج من الجامعة و حتي وقت كتابة الكتاب.
عندما تخرج بيركنز من الجامعة بعد أن درس إدارة الأعمال إلتقي بأحد رجال وكالة الأمن القومي الأمريكي عن طريق والد زوجته. توسم فيه هذا الرجل أنه يصلح لوظيفة القاتل الإقتصادي فقام بعمل مقابلات له في إدارة الأمن القومي و قد تضمنت هذه المقابلات إختبارات بجهاز كشف الكذب.
في هذه المقابلات تعرف خبراء وكالة الأمن القومي علي نقاط ضعفه و العقد النفسية التي تكونت لديه نتيجة لظروف نشأته كطفل فقير قضي معظم طفولته في مدرسة داخلية. فيما بعد رشحه رجال وكالة الأمن القومي لشركة تشاس. ت. ماين Chas. T. Main – و هي شركة إستشارات هندسية- ليعمل لديها في منصب مخطط إقتصادي economic planner إلا إنها كانت مجرد وصف أكثر أناقة لوظيفة القاتل الإقتصادي.
وظيفة بيركنز يمكن أن تتلخص في فتح أسواق خارج أمريكا لتحقق من خلالها الشركات الأمريكية مكاسب هائلة بطرق غير شرعية. لنفهم بدقة معني كلمة قاتل إقتصادي، يمكننا أن نحكي دور بيركنز في إندونيسيا.
في أوائل السبعينات كان من الواضح أمريكا قد خسرت الحرب في فيتنام. في ذلك الوقت كانت هناك نظرية سياسية شائعة في الأوساط السياسية الأمريكية هي نظرية الدومينو Domino Theory، و التي تتلخص في أن الدولة التي تسقط في قبضة الشيوعية تعدي الدولة المجاورة لها و تنقل لها الشيوعية، تماماً مثل ما يحدث عندما نرص قطع الدومينو بجوار بعضها البعض في وضع قائم. ما أن تسقط أول قطعة حتي تتسبب في سقوط باقي القطع تباعاً.
هي نظرية وضعت كنوع من التبرير العلمي للبلطجة – آسف و لكني لا أعرف لفظ بنفس المعني في العربية الفصحة- الأمريكية و إعطاء أمريكا الحق في التدخل العسكري و السياسي و الإقتصادي في أي دولة بدعوي حماية نفسها من الزحف الشيوعي الذي قد يطول أمريكا تبعاً لهذه النظرية.
بسبب الهزيمة العسكرية في فيتنام و طبقا لنظرية الدومينو، كان من الضروري لأمريكا أن تدخل جنوب شرق آسيا و تفرض سيطرتها بطرق غير عسكرية. وقع الإختيار علي إندونيسيا لأن لديها الكثير من النفط و الكثير من السكان و أكثرهم من المسلمين.
الفكرة هنا أن أندونيسيا تنال قرضاً من البنك الدولي. هذا القرض يذهب لإنشاء شبكة الكهرباء في إندونيسيا، و التي تقوم بإنشائها شركة أمريكية – هي الشركة التي يعمل بها بيركنز. القرض قيمته كبيرة و فوائده رهيبة بشكل يضمن أن تزحف تحت وطأته إندونيسيا لفترة طويلة، إذ أن أمريكا و البنك الدولي سياخذون البترول في مقابل تقديم تسهيلات لإندونيسيا لسداد القرض حين تزداد وطأته عليها، أو يكون علي إندونيسيا تقديم تنازلات سياسية للولايات المتحدة الأمريكية.
الوفد الذي ذهب مع بيركنز لم يكن يدري شيئاً عن هذه اللعبة. هم مجموعة من المهندسين و التقنيين الذين يقومون بما إعتادوا أن يفعلوه دوماً: تصميم شبكة كهرباء عملاقة. بيركنز كان يقوم بالتقييم الإقتصادي للقرض المطلوب و التنسيق مع مسئولي البنك الدولي، مع رشوة المسئولين في إندونيسيا ليوافقوا علي الصفقة. بالطبع لابد من أن يكون التقييم الإقتصادي للمشروع مبالغاً فيه إلي درجة رهيبة لكي تزيد قيمة القرض و بالتالي تحقق اللعبة هدفها.
الدور نفسه قام به بيركنز في الكثير من دول العالم، كولومبيا، الإكوادور، بنما، مصر، السعودية، الخ. علي الرغم من أن اللعبة نفسها تتكرر مع بعض التغيررات من دولة الي أخري إلا أن هناك بعض الأشياء الجديرة بالذكر مما قاله بيركنز في كتابه.
البنك الدولي:
ذكر بيركنز أنه إلتقي بروبرت ماكميلان مدير البنك الدولي عدة مرات، و قد أثني عليه ماكميلان أكثر من مرة. بالتأكيد ماكميلان كان علي علم بالدور القذر الذي يلعبه بيركنز و أمثاله، فكما قال بيركنز فإن الكثير من خبراء البنك الدولي ليسوا سيئين أو فاسدين و لكن من يحتلون المناصب العليا هم الفاسدون و هم من يتعاون مع القتلة الإقتصاديين العاملين في الشركات الأمريكية. علي حد تعبير بيركنز: “يمكنك أن تكون خبيراً من خبراء البنك الدولي و تحمل الدكتوراه في الإقتصاد. يمكنك أن تراجع تقديراتي الإقتصادية المبالغ فيها و ترفضها و سأصر أنا علي رأيي و تقديراتي و عندها نصعد الأمر الي رئيسك الذي سيقر تقديراتي و تقاريري لأنه قاتل إقتصادي مثلي”.
حتي في المؤسسات الأمريكية العملاقة فإن الفساد حكر علي عدد قليل من القادة و الخبراء الإقتصاديين، باقي الناس لا يعرفون اللعبة و حتي إن عرف أحدهم و حاول أن يعيق الأرباح المهولة فإن الشركة تزيحه.
في أثناء تقييمه للمشروعات في إندونيسيا كان بيركنز يقوم بالتقييم الإقتصادي للموقف و هو بالطبع تقييم مبالغ فيه كما قلنا من قبل. شخص آخر كان عليه أن يقيم كمية الطاقة التي تحتاجها إندونيسيا و التي سيوفرها هذا المشروع وقد قام هذا الشخص بتقييم سليم للموضوع. المشكلة أن التقييمين لابد أن يكونا مترابطين بشكل ما لأن كمية الطاقة المطلوبة تتناسب مع النمو الإقتصادي في البلاد و مع قيمة القرض الذي ستحصل عليه من البنك الدولي و يذهب إلي الشركة.
حاول بيركنز أن يناقش مع زميله تقييمه للطاقة التي يفترض من المشروع أن ينتجها و أصر زميله علي رأيه لأنه لم يكن يعرف اللعبة التي يلعبها بيركنز. حين عادا إلي مقر الشركة في أمريكا تم رفد زميله و إعطاء صلاحياته و مسئولياته لبيركنز و تم المشروع.
السعودية:
في السبعينات إستغلت الأوبك قدرتها و منعت النفط عن أمريكا لسياستها مع إسرائيل، و قد أدي هذا إلي أزمة لم يدركها أو يشعر بها الكثير منا إلا أنها مازالت تمثل ذكري سيئة لحالة من الشلل و الغلاء تركت أثرها في النفسية الأمريكية و الأدب الأمريكي الذي كتب في هذه الفترة.
لتلافي تكرار هذا الموقف في المستقبل فكر الأمريكيون في السيطرة علي السعودية لأن السيطرة علي السعودية تضمن السيطرة علي الأوبك. هي ليست سيطرة سياسية و لكن السعودية هي أكبر منتج للنفط في العالم. إن فكرت إحدي دول الأوبك في الإمتناع عن بيع البترول لأمريكا و لم تمتنع السعودية فإن هذه الدولة ستجد نفسها في مأزق إقتصادي لا بأس به.
المشكلة أن لعبة الديون المبالغ فيها لن تفلح مع السعودية بسبب ضخامة إنتاجها النفطي التي تعني عدم حاجتها لأي دين مهما كان حجمه. لابد من تعديل اللعبة بشكل ما.
الإتفاق الذي قام به القتلة الإقتصاديون الذين كان بيركنز أحدهم – إستدعي الأمر عدد من القتلة الإقتصاديين من أجل إقناع عدد كبير من الأمراء بالموضوع – هو أن يستثمر السعوديون أموال البترول في سندات الخزانة الأمريكية و هي الأموال التي بلغت عدة مئات من المليارات حالياً. أرباح هذا المال سيتم الإنفاق منها علي مشروعات التنمية و التحديث في السعودية الذي ستقوم به شركات أمريكية – من ضمنها شركة بيركنز. في المقابل تضمن الولايات المتحدة الأمريكية الحكم لآل سعود ما داموا ملتزمين بجانبهم من الإتفاق، و هو الإتفاق الذي ما زال سارياً حتي اليوم حسب قول بيركنز.
من النقاط المثيرة للإهتمام هو أن من قدم بيركنز و زملاؤه من القتلة الإقتصاديين للأسرة المالكة السعودية كان هنري كيسنجر وزير الخارجية الأمريكي الشهير، و هو أحد أشد الداعيين لفكرة أن ما حدث من نقص البترول في السبعينات لا يمكن أن ندعه يتكرر في مستقبل أمريكا مرة أخري.
هذا الإتفاق به أكثر من ميزة. أولاً الأموال التي سيستثمر السعوديون أرباحها في مشروعات تقوم بها شركات أمريكية هي ليست أموال دافعي الضرائب الأمريكيين، و بالتالي يمكن دفعها لشركات أمريكية تقوم بمشروعات تنمية دون رقابة من أي هيئة أمريكية مثل الكونجرس.
ثانياً وجود الأموال السعودية في أمريكا يضمن السيطرة علي الأمراء السعوديين و ضمان إستمرار السعودية في تزويد أمريكا بالبترول.
عمر توريهو:
في السبيعينات أراد الأمريكيون السيطرة علي قناة بنما. ذهب بيركنز إلي بنما ليقوم بمهمته المعتادة. إلتقي بيركنز بعمر توريهو رئيس بنما وقتها، و هو أحد أكثر الشخصيات إحتراماً و إخلاصاً، و شخصية كاريزمية من الطراز الأول علي حد قول بيركنز. قال توريهو لبيركنز : ” أنا أعرف الدور الذي تقوم أنت و أمثالك به و لن أسمح لك بأن تلعبه هنا. إما أن تأتي بمشروعات تعود علي الشعب بالفائدة و إما فلا إتقاف بيني و بينك”.
قال بيركنز إن عمر توريهو لم يكن فاسداً و لم يكن قابلاً للإفساد و بالتالي هو يمثل هدم للنظام. النظام يفترض و يقوم علي أن من يحتلون المناصب العليا فاسدون بشكل أو بآخر. حين يأتي شخص ما و يهدم هذه القاعدة فإنه يمثل تهديداً للنظام في باقي الدول الأخري، و نموذجاً لكيفية رفض الهيمنة الأمريكية يمكن أن يحتذيه آخرون و بالتالي تم تفجير طائرة عمر توريهو عام 1981 بأيدي (أبناء آوي The jackals)، و هو تعبير أمريكي عن رجال الإغتيالات التابعين لل CIA. كما يقول بيركنز فإن ال jackals يتحركون تجاه أي قائد أو رئيس لإغتياله أو تنظيم إنقلابات ضده إن رفض أن يكون فاسداً بشكل يسمح للشركات الأمريكية بتحقيق أرباحها المهولة. إن فشل ال jackals فإن الخطوة الأخيرة هي إعلان الحرب عليه كما حدث مع صدام حسين.
قال بيركنز إن العديد من القتلة الإقتصاديين حاولوا الوصول لصفقات مماثلة لما حدث في السعودية مع صدام حسين إلا أنه رفض تماماً. هو لم يكن شخص ذو أخلاق مثل عمر توريهو إلا أنه في نفس الوقت رفض أن يكون تحت السيطرة الأمريكية بنفس الطريقة.
حاول رجال ال CIA تنظيم إنقلاب ضد صدام إلا أن إحكام سيطرته علي البلاد حال دون هذا. حاولوا إغتياله أيضاً و لم يفلحوا و بالتالي بقي الخيار الأخير و هو الحرب و هو ما حدث بالفعل.
كولومبيا :
في كولومبيا حاول الأهالي إيقاف المشروعات الأمريكية في أراضيهم. هم يعلمون بفساد الحكومة و بأن المشروعات التي تقام هي مشروعات لخدمة رجال الأعمال لتزيدهم ثراء علي حساب الفقراء الذين سيتعرضون لضياع بيوتهم و أراضيهم التي ستقام عليها المشروعات التي تنفذها الشركات الأمريكية.
الشيء الطريف في الموضوع و الذي لم نذكره بعد أن كل شركة من هذه الشركات الأمريكية العملاقة تضم تحت لواءها شركة أو أكثر من شركة للخدمات العسكرية، و هو تعبير أنيق بديل لكلمة مرتزقة. علي سبيل المثال شركة KBR للخدمات العسكرية تابعة لمجموعة هاليبرتون الشهيرة التي تضم شركات بترول و مقاولات عملاقة و التي يرأسها ديك تشيني نائب الرئيس الأمريكي.
هؤلاء المرتزقة هم أشخاص غير أمريكيين، أستراليين و أفارقة و أشخاص من جنيسيات متعددة، لا يدفعون ضرائب – وبالتالي هم غير مسجلين في السجلات الأمريكية – و يقومون بأعمالهم علي أراضي غير أمريكية و بالتالي فإن الكونجرس أو أي هيئة قضائية أمريكية لا يمكنها محاسبتهم علي ما يفعلونه. هؤلاء المرتزقة يقومون بعمليات الإغتيال و الإرهاب و القمع لكل أشكال المعارضة الشعبية للمشروعات التي تقوم بها الشركات الأمريكية خارج أمريكا.
حين حاول الكولومبيون التصدي لهذه الشركات تدخل المرتزقة. لكي يرد الكولومبيون هجوم هؤلاء المرتزقة لابد لهم من مال و سلاح و تدريب علي السلاح.
ليحصل الكولومبيون علي المال إنتشرت تجارة و زراعة المخدرات في كولومبيا. بالطبع إستمر البعض في هذه التجارة كمصدر للثراء و تحول الأمر إلي مافيا كما يظهر في الأفلام الأمريكية إلا أن جانبا ضخماً من هذه التجارة بدأ و إستمر لتمويل حركات التحرر من سيطرة الشركات الأمريكية.
ليحصلوا علي السلاح و تدريب علي إستخدام السلاح، إضطر الكولومبيون لتكوين علاقات مع منظمات إرهابية من ضمنها القاعدة. هم لا يريدون الإرهاب لأسباب أيديولوجية بل يريدون فقط أن يحصلوا علي سلاح و تدريب علي إستخدام هذا السلاح لمواجهة مرتزقة الشركات الأمريكية، إلا أن هذه الحقيقة لا تذكر في التقارير التي تُنشر عن علاقة الكولومبيين بالمنظمات الإرهابية.
بإختصار، أدي وجود الشركات الأمريكية إلي إيجاد وضع خاطيء أدي الي المزيد من الأوضاع الخاطئة في متوالية هندسية لا تبدو لها نهاية.
دروس صهيونية في التحفيز مايو 1, 2008
Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات, من أجل التغيير.Tags: الموساد, الإستخبارات العسكرية الإسرائ
add a comment
في كتاب مترجم باللغة العربية إسمه الموساد كنت قد قرئته منذ أعوام طوال استوقفني جملة هامة جدا قالها مدير الموساد الأسبق
حيث قال : ” على العالم أن يتوقف عن مدح كفائتنا فنحن أمة في خطر ونحتاج لأن نحارب من أجل الوجود والبقاء ولذلك علينا أن نكون متميزين على أي جهاز إستخبارات اخر “
إنتهت جملة الوغد الصهيوني
نعم هو وغد لأنه صهيوني ولكن لا تملك إلا أن تقول ليت هذه كانت عقولنا في هذا الزمان
الوغد قد قرر بطريقته الخاصة الدفاع عن بلده لأنه يستشعر الخطر من وضع أمته ولذلك قرر أن يحارب العالم ويتفوق ويتميز من أجل بلده !
هو يعتبر أمته في وضعية “من أجل البقاء ! ” وهو مدعم من القوى الإمبريالية في العالم ويتحكم في سياسات وإقتصاديات دول باكملها
ونحن الذين نقف في خندق واحد وأمامنا باقي العالم كله سواء من عادانا ومن اخترنا نحن عداءه وإستعداءه بجهل وصلف لا داعي لهما وفي الوقت الذي تسرق فيه مواردنا وينهب فيه تراثنا ويتكالب المتأمرون علينا من كل ناحية نجد من يقول : أمجاد يا عرب أمجاد فيها كرام أسياد !
الواقع أني أحتاج مرارا لإستعارة جملة مهاتير محمد الخطيرة
“نحن نواجه أناس يفكرون
أناس استطاعوا النجاة من المذابح ضدهم والصمود لمدة الفين سنه ليس برد الاعتداء باعتداء ولكن بالتفكير.لقد اخترعوا و بنجاح الاشتراكيه والشيوعيه وحقوق الانسان والديمقراطيه . لقد أخترعوا كل هذه المبادئ لاجل أن يبدوا أضطهادهم خاطئا وبالتاي يستطيعون الاستمتاع بالحقوق كغيرهم.
بهذه الامور استطاعوا السيطره والتحكم بمعظم الدول القويه واستطاع ( هذا المجتمع الصغير ) ان يكون قوه عظمى.
لايمكننا ان نقاتلهم بعضلاتنا فقط بل لابد أن نستخدم أدمغتنا أيضا.”
انظر كيف يحفز هذا الوغد كل من يعملون معه في جهاز الموساد ؟
انه يضع اللعبة في ملعب البقاء Survival !
المسئلة ليست بالنسبة له مسئلة تقدم وتأخر فهذا ترف فكري من حق الشعوب المتقدمة التي حققت قدرا من الإستقرار السياسي والإستراتيجي وهو ليس الحافز الأمثل !
رؤساء أمريكا كلهم (ممن يجهز لهم الخطابات التي يلقونها وتراجع على أساتذة علم النفس والإجتماع والتخطيط ) لا يقولون أبدا قبل الحرب للمواطن الأمريكي : هذا من أجل التقدم ! بل يقولون : لدرء الخطر وكما أسموها حروب إستباقية أو وقائية
المسئلة أن تضع الأمر كله في منطق : أن تحيى أو تموت هذه هي اللعبة الحق
وقد نجح الصهيوني في وضع موظفيه ومواطنيه بلعبة لفظية بارعة أن يضعهم في خانة : نحن نحتاج أن نظل أحياء , هذا ليس المجهود الأمثل لأمة مهددة ! لم يقل لهم قد نجحنا أو نجاحنا أمر طبيعي بل قال لهم نعم أنتم متفوقون وهذا جزء من التحفيز
وما يعرفه كل أساتذة التنمية البشرية أن الإنسان بمجرد أن يشعر أنه قد وصل للقمة فإنه لا يسعى عادة للإبتعاد بها كثيرا بقدر ما يهمه المحافظة عليها أما الناجحون فهم يحاولون الإبتعاد بالمقدمة فلو قال نعم نحن متفوقون لتباهوا زهوا بما حققوه رغم أن الرسالة سليمة ولكنه قال : نحن متفوقون ولكن هذا ليس بكاف لأمة في وضع الحروب والبقاء ومن الطبيعي أن نتفوق وقد فعلنا ولكننا نحتاج للمزيد , فنجح في الإحتفال بالإنجازات بتصريح هام وهي من الأعمال العشرة للقائد كما تكلم عنها علماء الإدارة والقيادة ثم أكد أنهم بحاجة للمزيد من الجهد وهي خصلة ثانية !
أرئيتم كيف حل الرجل المعضلة ؟
كيف تقول لمن تحتك : أحسنت أنت رائع وقد بذلت جهدا رائعا من غير أن يخرج فرحا ويتباهى ويغتر ؟
هذه معادلة شديدة الصعوبة واسأل عنها أي مدير في أي شركة بل إسأل عنها أي مدرب كرة الفرق تبذل أقصى جهدا وهي بعيدة عن القمة وما أن تتيقن من ضمانها القمة حتى تنام ويسهر اللاعبون والموظفون فكيف نحتفل بالإنجاز لفك الضغط العصبي وفي نفس الوقت نشعرهم بالحاجة للمزيد من المجهود
هذه عبقرية إدارية تخرج من أناس نجحوا في التفكير فعلا
الرسالة القادمة هتبقى عن حاجة تانية
اسمها : Mickre’ Hakoul
فهل تعرفها أنت ؟