jump to navigation

نحو فهم أعمق للأخر – 4 يونيو 3, 2008

Posted by awdaelwa3y in من أجل التغيير.
Tags: ,
trackback

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

هذه المرة نتناول فهم الأخر في حال تعامل الملتزم مع أهل خطيبته أو العكس

في البداية نقول إن الإنطباع الموجود عند أهل البنات أو أهل الشباب في تلك النقطة لا بد من مراعاته لأن له عاملا نفسيا هائلا

وكم من فتاة رفض أهلها رجلا صالحا لا يعيبه أمر بسبب هذا الإنطباع وكم من شاب أجبره أهله على الزواج ممن لا تليق به دينا وخلقا

وأنا أنقل هذه الملاحظات من مواقف عملية حضرتها وأنقل أبرزها

حكى لي أخ فاضل أنه كان يجلس مع أمه وخالته فتذاكروا موضوع الزواج

فقالت أمه : ” أوعى تكون عايز تتجوز من المنقبات دول , دول رجالة مش بنات لو تيجي تكلمها تقولك أستغفر الله واتق الله “

انتهى : لا داعي لسرد باقي الموقف لأننا أخذنا منه العبرة المطلوبة والمعنى المنشود

الشاهد :

إنطباع أهل الشاب:

1- المنتقبات قبيحات عابسات الوجه !

2- المنتقبة لا تجيد الحديث مع زوجها ولا تجيد إبداء عاطفتها (إن كان عندها أصلا ) والمنتقبة تتعامل مع زوجها في البيت بطريقة استغفر الله – اتق الله – عيب

الأن نضع نقطة ونقلب الصفحة ونفهم انطباع أهل الزوجة عن الملتحي :

1- جاهل وغالبا ما يكون دبلوم صنايع أو تجارة

2- محدود التفكير متعصب , ضحل الثقافة

3- عديم الذوق , قذر الثياب

والأن بفهم هذه النقاط نستطيع قلب الوضع لصالحنا وأن نكسب من أماما في صفنا وعلى سبيل المثال أذكر بعض الأخطاء الشائعة التي يقع فيها بعض الملتزمين

- إذا دخلت بيتا لا تبدأ أهله بالنصح بهذا حرام وهذا حلال لأنك تريد أن تخطب فتاة ملتزمة وكلنا يعرف رباعي النهي الشهير في البيوت أي شاب ما أن يبدأ الإلتزام حتى يحارب أهله على أربع مسائل :

1- الصور والتماثيل

2- التلفزيون والأغاني

3- فوائد البنوك

4- الإختلاط

ولا يخلو بيت منها ومن الخطأ أن تتصور أن الفتاة التي تريد خطبتها التزمت وتركت هذه الصور ! أو تركت نصحهم وغالبا ما ينتهي الجدال بين الإبن وأهله بنهاية غير سعيدة فالإنطباع الذي سيطفو على السطح :

- هذا يتدخل فيما لا شأن له به وبالتالي هو وقح !

- سيقوي إبنتنا علينا

فهذه نصيحة للرجل والمرأة ولا تبدأ أهل زوجك (ذكرا أم أنثى ) بالنصح منذ أول جلسة وهذا ليس تضييعا لحق التناصح بل قد تصبر عليهم حتى يخبروا عنك حسن خلقتك ولطيف عشرتك ويحبوك ووقتها سيقبلوا منك ما تريد ولا بد من مراعاة الجانب النفسي ونظرتهم لك وهي نظرة أصابتهم من الإعلام بكافة صوره فلا تكونن عونا للشيطان على هذه الفتاة

النصيحة الثانية : بإختيار أحسن الثياب وأطيب العطور عند الجلوس مع أهل الطرف الأخر وليس المقصود بأحسن الثياب الثياب المحرمة أو التي بها شهرة ونحوه بل ثيابا أنيقة نظيفة

فكما قال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم : يا رسول الله إني أحب أن يكون ثوبي نظيفا ونعلي نظيفا

قال يوسف إدريس فيما أذكر : لكل جمال هيبة

فالتأثير الحاصل لأهل الفتاة عند رؤيتهم الخاطب في صوورة طيبة يكون تأثيرا جميلا فلماذا لا نحرص على هذا التأثير ؟ أنا لا أفهم من يربط بين الإلتزام وال”دهولة ” أو قذارة الثياب ونحوه – صحيح أن هذا الأمر غير شائع بين الملتزمين ولكنه واقع لليوم

أما بالنسبة للفتاة فأفضل شئ أن ترتدي أجمل الثياب لأن التأثير يكون ” مهوم بيلبسوا أهم زي البنات العاديين ! ” والتأثير الحاصل : “هن يحافظن على أنفسهن خارج البيوت ويتمتعن ويلبسن ما يشئن داخل البيوت فهذا والله خير وأحسن تأويلا “

لا مانع من أن تظهر الفتاة مشاعرها تجاه أي شئ لا سيما أمام أهل الزوجة ولو في مداعبة هرة صغيرة أو طفل فذلك ينقل إنطباعا بالحنان عند من ير هذا المشهد ووطبعا التبسم وحسن الحديث وإظهار المودة وحسن تقديم ما يؤكل ويشرب فكل هذا يقضي على الإنطباعات السيئة

وطبعا من النقاط الهامة التي لا بد من مراعاتها قضية الجماعات فالإرتباط بين اللحية والإلتزام وبين التطرف والإرهاب قوي جدا في أذهان العوام فيجب على الخاطب أن يحذر من ألفاظ من طراز “الكفار” و “الفجرة ” و نحو ذلك لأنه لن يفيد قضيته من الحديث على هذا النحو بل سيخسر بزيادة طابع الخوف عند أهل زوجته

فلا بد أن يفهم أهل زوجتك أننا سلفيون وأننا لا نكفر أحدا إلا ببرهان وأننا لا نبيح دم مسلم معصوم قط وأننا لا نبيح دم معاهد وأننا ندعو إلى سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة ونجادل الناس بالتي هي أحسن

وكذلك لا تحاول أن تعلل جهلك بحل وحرمة

فمثلا لو نوقشت أمامك مسئلة مما يطفو على ساحة الأحداث فسٌئلت رأيك فيها فلا تقول أنا لا أقرأ الأخبار لأنها حرام

فأنت بذلك تفتي بغير علم وتزيد انطباع من أمامك بجهلك بل تلصق هذه التهمة بالدين ككل

بل الأفضل أن تقول صراحة : أنا لا أقرأ الجرائد ولا أتابع الأخبار لإنشغالي أو لأني لا أحب قرائتها أما أن تحرم متابعة الأخبار وقرائتها فهذا من التقول على الله بغير علم

(طبعا أنا لا أناقش مشروعية مشاهدة القنوات الفضائية التي تعرض الأخبار فيها مذيعات كاسيات عاريات أو الجرائد الصفراء ونحو ذلك فطرق قراءة الأخبار وفيرة بحمد الله والكثير منها لا يوجد به مشاكل شرعية )

اتماما للمسئلة خروجا عن قضية الزواج بعض الأخوات تتعمد عند محاولة دعوة غير المحجبات استخدام لفظ “التبرج ” فما المصلحة الشرعية التي تجنينها من إخبارها بهذا اللفظ ؟ مادام الناس عندهم حساسية من الكلمة ديه كلميها عادي جدا عن الحجاب وفرضيته ثم انتقلي لها واشرحلي لها قضية : ” ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ” واشرحي لها إن الله سمى لباس الكافرات أيام الجاهلية تبرج وتشرحي لها نوع هذا اللباس فستدرك وحدها أنها هي الأخرى ينطبق عليها هذا الوصف

الخلاصة : نحن لا نريد تمييعا للدين ولا تفريطا في ثوابت ولكننا نريد أن نكلم الناس بلغتهم نريد أن نعمل قول علماء السلف : “حرام على المفتي أن يفتي الناس بما لا تعيه عقولهم “

فهذا هو المقصود في القضية فنحن لا نقول بأن يحلق الشاب لحيته أو تنزع الملتزمة حجابها ولا نقول بمصافحة النساء بل نتجاوز عن ألفاظ قد تبني جبالا من الثلج بيننا وبين من حولنا في وقت نحن أحوج ما نكون لدعوة الناس لدين الله تعالى فإن لم يكونوا من أهل الإلتزام فعلى الأقل لا يعيقوننا في طريقنا إلى الله عز وجل

تعليقات»

No comments yet — be the first.