jump to navigation

من أجل فهم أعمق للأخر – 3 مايو 27, 2008

Posted by awdaelwa3y in إسلامي, من أجل التغيير.
Tags: ,
trackback

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله

تكلمة لما سبق (أرجو مراجعة الجزئين الأول والثاني )

فنكلم الحديث عن تعاملنا مع الأخر كأب وأم وشقيق وشقيقة وزوج وزوجة وزميل دراسة وزميل عمل كفرد الشارع العادي

كبائع شطائر الفول على مقدمة شارعكم

كسائق الحافلة , كعامل محطات البنزين

الفكرة الأهم في التعامل مع كل الفئات ديه إننا نشعرهم أننا منهم وأننا لا ننفر منهم ولا نبغضهم

بل على العكس الواجب علينا إنهم يلمسوا تحسن معاملتنا وإسلوب حياتنا معهم

وهبدأ بزملاء العمل :

وأول واحد تنظر له هو رب العمل أو مديرك في العمل

وهذا ينظر إلى كل ملتزم أو كل من يطلق لحيته بنظام ” اااااااااااه ده دخل دور مشيخة ودروشة وهيضيع وقت الشغل بقى يصلي الظهر في ساعة والعصر في ساعة غير الضحى والمغرب ده غير بقى هيقعد يقرأ القرءان (زي ما عادل امام قال قبل كدة )

وده البعد الغائب الذي يراه صاحب العمل ولا نراه نحن فحل تلك الأمور كلها هي مراعاة هذا البعد

والله يا أستاذ فلان أنا نازل أصلي فتتعمد النزول قبل الصلاة بوقت يكاد يكفيك للوضوء وصلاة السنة ثم تصلي وتصلي السنة فورا وتعود للعمل كي لا يشعر بتغيبك فترة طويلة وتحاول أن تتعمد التأخر في العمل بعد ذلك واشرح له أن هذا تعويضا عن أوقات الصلاة وحاول دائما تبذل مجهود كبير في العمل علشان تثبتله ان الصلاة لا تؤثر على إنتاجيتك وتحاول إنك تحتفظ بودك في التعامل معاه ومع زملائك والبعد عن النقاشات العقيمة خصوصا التي يرتفع فيها  الصوت خلال فترة العمل

البعد الثاني لرب العمل هو بعد : “إن شاء الله ” وبعد “ربنا يسهل ” وبعد “بس انت ادعي بس ” وبعد “اتوكل انت بس على الله “

أعرف صديقا لي يعمل في الخارج حاليا ومديره في العمل تشيكي الجنسية كان يقول له أنا أريدك أن تصنع كذا وكذا فيقول له سأفعل إن شاء الله فغضب منه وقال له :

NO YOU WILL DO IT !

فقال له نعم أفعل إن شاء الله

فقال له لأ

WILL YOU DO IT OR ISA ?

فقال له سأفعل إن شاء الله

فقال له كلا: أنا عملت في مصر والمصري حين يقول إن شاء الله فإنه يعني أنه لن يفعل شيئا !

ذكر لي بعض من أعرف أنه كان يعمل في المملكة وأنه في اجتماع لمديري شركة من الشركات قال المدير الأجنبي أنه لا يريد أن يسمع من أي موظف كلمة  “إن شاء الله ” أو كلمة أخرى لا أذكرها !

تعرف زوجتي امرأة أجنبية مسلمة فسألتها ذات مرة أن تصنع لها أمرا فقالت لها إن شاء الله

فردت عليها الأوروبية المسلمة : إن شاء الله المصري أم الإسلامي ؟

ذكر الشيخ محمد حسين يعقوب أننا نكره أبنائنا في الدين وذكر قصة أن الطفل قال لأبوه : “أبتي أريدك أن تحضر لي الدراجة “

فقال له ” إن شاء الله “

فرد الصبي غاضبا ” متقوليش إن شاء الله قولي هجيبها ! “

أعرف بن أخت زوجتي على الرغم من أنه تربى تربية إسلامية رائعة إلا أنه يقول لأمه لا تقولي لي إن شاء الله فأنت حين تقولين هذا لا تفعلين شيئا !

الشاهد : أن البعض يستسهل استخدام هذه الألفاظ لتوقير الناس لها فأدى ذلك لظهور رد فعل منعكس شرطي عند الجميع صغارا وكبارا مسلمين وكفارا , رجالا ونساءا

وهذا الخطأ خطئنا وعلينا إصلاحه من أجل أبنائنا كي يتعلموا دين الفطرة كما أنزل فيجب علينا أن نتحرى ألا نعد ونخلف وألا نقول إن شاء الله على امر لا ننوى فعله “مالكم لا ترجون لله وقارا “

ويجب مراعاة هذا العامل في العمل خصيصا لأنه المجال الأكبر الذي تظهر فيه هذه المشكلة ثم مع أبنائنا ومع النشأ الصغير

أما بقية هيئة المنتفعين Stake Holders الخاصة بشخصك كموظف فهم : زملائك في العمل ذكورا واناثا ومن هم أقل منك مثل السعاة وعمال الأمن

وقطعا يجب عليك الحرص في التعامل مع زملائك من نفس جنسك بالمعاملة الحسنة ولا تبتعد عنهم فجأة أو تتنكر لهم , لأننا لا نريد أن نكون كما يقول كفار قريش ” يفرق بين الإبن وأبيه …….”

فجيب أن تستمر محاولاتك في التقرب منه والتودد إليه وتعهده بالزيارة لا سيما في حالات المرض ومعاونته في حالات الوفاة والولادة والمرض

أما في حالة الجنس المختلف فالمسئلة تختلف إختلافا أخر

فلو كنت رجلا لا سيما إن كنت تعاملت سابقا مع بعض زميلاتك فلا بد أن تراعي نقطة : “ده بقى منهم “

الإنطباع عادة الذي يتحصله جنس ما عند مقاطعة الجنس الثاني له حال الإلتزام : “قلة ذوق “

فلذلك فلا بد أن تراعي تلك النقطة وهناك طرق بسيطة وسهلة في تلك المسائل فمثلا في حال رأيت زميلتك تحتاج لمساعدة من حمل أدوات ثقيلة ما أو سيارتها تعطلت أو ما شابه فلا مانع من مساعدتها لا كلام كما فعل سيدنا موسى عليه السلام مع إبنتي الرجل الصالح فلا مانع من : سلام عليكم , عن إذنك , هتوديهم فين  وتنقل الحاجة وترجع مكانك من غير ما تتكلم

وهذه النقطة تأثيرها النفسي كبير : “ده مش قليل الذوق ولكنه صاحب مبدأ , ربنا يكرمه ده إنسان شهم ” وده هيغير التأثير النفسي بصورة كبيرة جدا

ولا بد من مراعاة العامل النفسي عن دخول المتبرجات أو المتلطخات بالأصباغ عليك المكتب أو مرورهن عليك

بعض الملتزمين يكون رد فعله جديرا بالتصوير : يلتفت في حده ويحمر وجهه غضبا ويقول بصوت عال “أوف”  !

ولا بد من مراعاة العامل النفسي طبعا لو كنت تقصد إيصال رسالة معينة لها فما هكذا تورد الإبل

والله مجرد ما تنزل دماغك في الأرض حيائا وتصمت لحد ما تمر ده أقوى رسالة مهذبة وجهتهالها عن الإعتراض بدون ما تؤذها وضع دائما في رأسك أنها مسلمة عاصية وليست بغي وليست فاسقة فذنبها قد لا يختلف كثيرا عن ذنوب خلواتك في غفلة من عين الناس عنك والله عز وجل قد كتب الإحسان في كل شئ

حاول برضه على سبيل التودد لزملائك تشركهم في المناسبات السعيدة مثلا المولود والزواج ونحوه بإحضار حلوى وتطلب من الساعي توزيعها على الجميع فكل هذا من وسائل التقرب لزملائك بطريقة لا تؤذي

أما في الحالة العكسية فكون الملتزمة إمرأة فلا بد أن تتفهم أن نظرة الرجل للمرأة الملتزمة تختلف عن نظرة المرأة للرجل وأن الرجل بطبعه مجبول على حب ستر المرأة ويحترمها بتسترها وقضية توزيع الحلوى تظل حلا مناسبا مع مراعاة تجنب الخلوة ولو في مكتب مفتوح لأن ذلك من دواعي الفتنة وداعي لأن يذكر الرجل ما كان وقد يفتح ذلك عليك من أبواب الشر ما لا يعلمه إلا الله

أما من هم أقل منك مثل السعاة وعمال الأمن :

فهؤلاء عادة يكونون على درجة من الحساسية تجاه أي معاملة طيبة فتكتفي بحسن معاملته وسؤاله عن أولاده وأحوالهم وما أجمل أن تحضر له حلوى وتطلب منه اهدائها لأبنائه وتقول له : “قل لأولادك عمكم فلان باعتلكم الحاجة ديه بس إبقوا ادعوله ومعلش هو معرفش ييجي يديهالكم “

ووالله لا تتصور حجم التأثير النفسي الرائع على نفس هذا الرجل كنت أعرف رجلا عاملا عندنا فكنت كلما نزلت معه في مكان أتعمد أن أطعمه بأي حلواء حتى علمت أن له طفلة صغيرة فصرت أعطيه حلوى لها فأدى ذلك إلى تقربي منه

حاول وأنت تأخذ منه الشاي أو القهوة أن تطلب منه وتقدم طلب ب ” لو سمحت “

وحاول أن تأخذ منه الأشياء من يده ولو استطعت أن تقف لتأخذها منه وتشكره وتأخذها منه بإبتسامه وحاول أن تثني على ما يصنعه ويقوم به ولا تأخذ ما يقدمه له بطريقة الجبابرة الذي لا ينظرون للعامل ويقولون له “لقح كوباية الشاي عندك انت مش شايفني مش فاضي ؟ “

وتذكر إنكم تنصرون بدعاء ضعفائكم

أذكر مدير الموارد البشرية ببعض الشركات الكبرى قام بمسابقة في شركته لأجمل رسومات الأطفال وتعمد أن يكسبها ابن ساع من السعاة من أجل ترسيخ مفهوم أنه لا فارق بين المديرين وبين السعاة

فهذا ديننا وهذه أخلاقنا وهذه دعوتنا التي إستمرت 14 قرنا بلا كلل

والحمد لله رب العالمين

تعليقات»

No comments yet — be the first.