مأساة فتاة نيريم أبريل 16, 2008
Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات.Tags: فتاة نيريم, مأساة فتاة, بالماخ, جريمة صهيونية, جريدة هااّرتس, جرائم اليهود, خبر
trackback
هذا الخبر نشر في جريدة هااّرتس الصهيونية بتاريخ 31\10\2003 ثم نشر بعدها بأيام في جريدة الأهرام المصرية في صفحة إبراهيم نافع وكان التوقيت يوافق شهر رمضان للعام 2003 وها هو الخبر :
بقلم: افيف لافي
تعتبر هذه القضية واحدة من القضايا المروعة في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي والتي ظلت إلى اليوم مجرد شائعة فقط، ويتم هنا للمرة الأولى الكشف عن تفاصيلها كاملة. وهي تتناول فصيلة اعتقل جنودها فتاة بدوية في 12 أغسطس 1949، وسجنوها في قاعدتهم في “مشلاط نيريم” ، وبإيحاء مباشر من قائد الفصيلة قرروا من خلال عملية تصويت أن يجعلوا منها جارية جنس للموقع. بعدما قاموا بغسلها وقص شعرها تم اغتصابها مرات غير معدودات، ثم إعدامها ودفنها بالقرب من الموقع. تم تقديم 20 جنديا، وعلى رأسهم قائد الفصيلة، للمحاكمة لتورطهم في الاغتصاب والقتل، وحكم عليهم بأحكام سجن مختلفة. وقد وصف رئيس الوزراء بن جوريون في مفكرته هذه القضية بعبارة “فظاعة مرعبة” .
عشية السبت – 12 أغسطس 1949 – ساد في موقع نيريم جو احتفالي خاص بعد انقضاء أسبوع من أعمال الدورية والمطاردات وراء المتسللين في رمال النقب الغربي، وأمر قائد الموقع الملازم موشى جنوده بالإعداد لحفل، وفي الثامنة مساءا اجتمع الجنود والقائد في خيمة بها طعام وشراب وقام أحد الجنود بقراءة فقرة من العهد القديم، وقبل انتهاء الحفل في التاسعة والنصف تقريبا طلب قائد الفصيلة الهدوء. ووقف وابتسم وذكر جنوده بالفتاة البدوية التي اعتقلوها في نفس اليوم أثناء دورية لهم في ذلك القطاع. أحضروها إلى الموقع وهي معتقلة الآن في أحد الأكواخ، قال القائد إنه يطرح احتمالين للتصويت: الأول أن تعمل الفتاة البدوية من الآن فصاعداً كعاملة مطبخ في الموقع. الثاني أن يجامعها الجنود. وقوبلت هذه المقترحات بحماس. وكانت الضجة كبيرة. رفع الجنود أيديهم وتمت الموافقة على الاقتراح الثاني بأغلبية الأصوات. صاح الجنود (نريد الجماع). وقام القائد بتحديد الدور: في نفس الليلة ستكون العربية خاصة بمجموعة قيادة الفصيلة، وفي يوم الأحد سيكون دور المجموعة “أ”، وفي يوم الاثنين سيكون دور المجموعة “ب”، ويوم الثلاثاء للمجموعة “ج”، وسأل السائق الرقيب شاؤل (وماذا عن السائقين؟ هل هم أولاد حرام؟) رد قائد الفصيلة أنهم ضمن مجموعة القيادة ومعهم الرقيب وقادة المجموعات والطباخين والممرض وهو أيضا بالطبع. وقال إن الذين سيعتدون على دور الآخرين سيضربهم بالرشاش. انتهى الحفل، وانفض الجنود كل واحد إلى خيمته. أمر الضابط الرقيب بأن يحضر إلى خيمتهما المشتركة سريراً مطويا وأن ترقد الفتاة البدوية عليه. نفذ الرقيب الأمر ودخل الخيمة وأغلق الفتحة وأطفأ المصباح.
وهكذا بدأت إحدى القضايا القبيحة والمفزعة في تاريخ جيش الدفاع الإسرائيلي، وهي القضية التي وقعت منذ 54 عاماً ومن الصعب أن ندرك كيف حدثت بمشاركة – فعالة أو أقل – من عشرات الجنود بالزى العسكري. والأسماء الكاملة للمتورطين في القضية لدى إدارة تحرير الجريدة ولم تنشر لأسباب قانونية.
يقول أوري أفنيري: “أنا لا أصدق ما تحكيه لي”. أفنيرى خريج حرب التحرير في جبهة الجنوب، ويجد صعوبة في أن يستوعب قصة قيام أفراد موقع عسكري بأكملهم بتعذيب فتاة بدوية. قال أفنيري: “كنت أعلم أنه كان لدينا كل شئ، وأننا ارتكبنا كل السفالات الممكنة، وكتبت عن هذا في كتب، كل شئ عدا ذلك، عدا الاغتصاب وتعذيب النساء، التفسير الوحيد لدى هو أن المقصود هو الجيش الجديد الذي شكل بعد حل البالماخ* وانتهاء حرب الاستقلال، عندنا في البالماخ لا يحدث هذا. وخاصة لأسباب عنصرية، أن تجامع عربية يعتبر هذا تدني”.
قائد الفصيلة يأمر بالإعدام:
في صباح الجمعة 12 أغسطس قام قائد الفصيلة بدورية في الجزء الجنوبي الغربي من القطاع، وكان يستقل مركبة القيادة وبصحبته قائدي جماعة وثلاثة جنود. في طريقهم التقوا بعربي يحمل بندقية إنجليزية. عندما شاهدهم العربي ألقي بالبندقية وبدأ يجري إلى أعلى الكثبان الرملية. قام أحد الجنود بفتح نيران الرشاش الذي بالمركبة عليه، أصيب العربي ومات في مكانه. وأخذوا البندقية كغنيمة.
بعد ذلك بفترة قصيرة، أثناء الدورية، صادف الجنود ثلاثة عرب، رجلين وفتاة، وهناك أقوال مختلفة عن عمرها البعض قال أنها صبية يتراوح عمرها ما بين 10 – 15 عاما، والبعض قال أن عمرها كان ما بين 15 – 20 عاما. أمر الملازم موشى الجنود بالإمساك بالعرب وتفتيشهم. وعندما لم يعثر على شئ، طلب من الجنود وضع الفتاة في المركبة، ولم يفلح صراخها وعويلها وأخذها الجنود. بعد ذلك تفرغوا للرجلين حيث قاموا بإطلاق عدة طلقات في الهواء كي يهربا. وأثناء العودة إلى الموقع صادفوا قطيع من الجمال في مرعى، أمر قائد الفصيلة بإطلاق النار على الجمال. تم قتل ستين جملا، وظلت الجيف في المكان.
بعدها هدأت الفتاة قليلا، تبادل معها الجنود عدة كلمات، خاصة الرقيب دافيد، وقد تحدثوا أيضا فيما بينهم وترددت كلمة “جماع” في الحديث. عادت الدورية إلى الموقع عند الظهيرة، وتم إنزال الفتاة من مركبة القيادة. أمر قائد الفصيلة بإيداعها كوخا لم يكن مستعملا، ووضع عليها حارسا. أما قائد الكتيبة – والذي كان في زيارة للموقع – فقد لاحظ حركة معينة حول الفتاة، وأراد أن يعرف ماذا تفعل هناك، أجاب قائد الفصيلة أنه التقي بها وبزوجها أثناء الدورية وكان الزوج مسلحا ببندقية، وأبلغ قائد الكتيبة بأنهم قتلوا الزوج وأخذوا الفتاة أسيرة لاستجوابها وكي ترشد عن مكان قبيلتها. ووافق القائد أن يحقق معها، ولكنه أمر بأن يعيدوها إلى المكان الذي قبضوا عليه فيه ويطلقوا سراحها.
وطلب قائد الكتيبة من قائد الفصيلة أن يهتم بألا يمس الجنود الفتاة بشر. بعد فترة قصيرة خرج قائد الفصيلة إلى دورية أخرى، هذه المرة في القطاع الشمالي، في اتجاه نيريم الجديدة. بعدما غادر الموقع أخرج رقيب الفصيلة الفتاة من الكوخ ونزع عنها الفستان الأسود التقليدي الذي ترتديه. أوقفها عارية تماما، أسفل ماسورة يستخدمها الجنود للاغتسال، وشطفها بالمياه والصابون، كانت الماسورة موضوعة في الخارج، وكان في مقدور جميع الجنود مشاهدتها. بعد انتهاء الاغتسال حرق الرقيب فستان الفتاة وألبسها فانلة تريكو زرقاء وبنطلون كاكي قصير، والآن، بعدما بدت وكأنها من فتيات البالماخ، أعادوها إلى الكوخ تحت حراسة الجندي أفراهام. سرعان ما تجمعت مجموعة من الجنود بجوار الكوخ. تجمعوا حول الحارس، وطلبوا منه دخول الكوخ، في البداية رفض، ولكنه استجاب في النهاية، لم يستجب فقط، بل كان أول من دخل. قضي داخل الكوخ حوالي خمس دقائق، وبعد ذلك خرج وهو يزرر بنطلونه، بعده دخل جندي ثان، واستغرق خمس دقائق، ثم الثالث.
بينما الجندي الثالث داخل الكوخ، عاد قائد الفصيلة من الدورية. أطلق بعض الجنود صيحات التحذير، وخرج الجندي مهرولا من الكوخ وابتعد. ويبدو أن قائد الفصيلة فهم ما حدث، وقام بعمل تحقيق قصير، وبعد ذلك في غرفة الطعام قال إن “ثلاثة جنود اغتصبوا الفتاة العربية”. وطلب إحضارها إلى كوخ القيادة. وكان قائد الجماعة حاضرا في الكوخ. لاحظ قائد الفصيلة اللبس الجديد للفتاة ولم يقل شيئا. قالت له بالعربية إن الجنود “لعبوا بها”. كان واضحا لقائد الفصيلة ماذا تقصد من ذلك، وقد قال الرقيب جدعون، الذي كان من بين شهود النيابة الأساسيين في القضية، إنه بعدما قالت الفتاة ما قالته، قال قائد الفصيلة للجنود أنه يجب أن تغتسل حتى تصبح “نظيفة للجماع”. وقد رفض جدعون الذي يقيم حاليا في منطقة الوسط أن يتكلم في هذا التحقيق الصحفي.
في الخامسة تقريبا بعد الظهر أمر قائد الفصيلة أحد الجنود – ومهنته حلاق – أن يحلق للفتاه، وتمت الحلاقة في وجود قائد الفصيلة والرقيب. تم تقصير شعرها الذي كان يتدلى قبل ذلك على كتفيها، ومرة أخرى تم وضعها عارية تماما أسفل الماسورة، أمام أعين الضابط والرقيب الفاحصة، بعد ذلك تم إلباسها نفس الملابس وإعادتها إلى الكوخ، بعد ذلك كان الحفل الذي في أعقابه اختلى قائد الفصيلة والرقيب بالفتاة في الخيمة. بعد حوالي ساعة ونصف أمر القائد بإخراج الفتاة من الخيمة لأن “رائحة نتنة تفوح منها”، نادى الرقيب على الجنود وأخرجوا السرير من الخيمة، والفتاة راقدة عليه في حالة إعياء. حملوا السرير حتى فتحة الكوخ، وقبل المدخل أرقد الرقيب الفتاة على الأرض، وألقي عليها ماء، بعد ذلك حملها بيديه إلى داخل الكوخ. في صباح اليوم التالي رأي الحارس الفتاة تخرج من الكوخ سألها عن وجهتها قالت له وهي تبكي إنها تريد لقاء الضابط. أشار لها على الطريق المؤدي على خيمة قائد الفصيلة.
اشتكت الفتاه له بأن الجنود “لعبوا بها”، هددها بالقتل وأعادها إلى الكوخ، وبعد ذلك، وهو يحلق ذقنه بجوار الماسورة، سأل الرقيب قائد الفصيلة ماذا يفعل بالفتاة. أمر القائد بإعدامها. أمر الرقيب العريف دافيد بأن يأخذ معه جنديين مزودين بمعاول حفر، تم إحضار الفتاة من الكوخ، ووضعها في عربة القيادة، وقبل لحظة من تحرك العربة من الموقع صاح أحد الجنود بأنه يريد استرجاع البنطلون الذي ترتديه الفتاة. أمر القائد بتجريدها منه وإعادته إلى الجندي. وظلت في السيارة بالفانلة التركيو فقط، بينما الجزء الأسفل من جسدها عاريا.
انطلقت عربة القيادة في طريقها. وعلى مسافة 500 مترا من الموقع ظل السائق في العربة وباقي المجموعة مع الفتاة، ابتعدوا قليلا في الرمال، بدأ الجنديان في حفر القبر، عندما شاهدت الفتاة ما يفعلونه، صرخت وبدأت تجري هاربة، وجرت مسافة ستة أمتار تقريبا، قبل أن يوجه إليها الرقيب سلاحه (تومي جن) وأطلق عليها رصاصة واحدة، أصابت الطلقة صدغها الأيمن، وعلى الفور ظهرت بقعة دماء، سقطت مكانها ولم تحرك ساكنا بينما ظل الجنديان يحفران. عاد الرقيب ميخائيل إلى عربة القيادة. اقترب من السائق وهو ممتقع الوجه ويرتعش ووضع السلاح. قال له إنه قد لا تكون الفتاة قد ماتت تماما وقد تظل تحتضر وتتعذب عدة ساعات وهي مدفونة حية. طلب شاؤل من الرقيب أن يصنع له معروفاً شخصيا وأن يطلق على الفتاة عدة طلقات حتى يتأكد من موتها. ولم يكد الرقيب يقوم بذلك حتى اقترب إليه العريف دافيد وأخذ السلاح وأطلق على جسد الفتاة عدة طلقات. لم تكن الحفرة التي حفروها عميقة – حوالي 30 سم، دفنوا فيها الجثة وأهالوا عليها الرمال وعادوا إلى الموقع.
وقد تمت محاكمة المتهمين وتبرئة الملازم موشي (قائد الفصيلة) من تهمة الاغتصاب، رغم كثرة الدلائل. وفي 15 نوفمبر 1950 أُتهم بالقتل، وحُكم عليه بالسجن 15 عاما. كذلك تمت محاكمة 18 جنديا آخرين خدموا في الموقع، أغلبهم أُتهم “بالإهمال في منع وقوع مخالفة” أو “الاشتراك في ارتكاب مخالفة” وحُكم على أغلبهم بالسجن من عام إلى ثلاثة أعوام. جندي واحد فقط اُتهم بالاغتصاب حسب اعترافه وحكم عليه بالسجن 30 شهرا. وحكم على رقيب الفصيلة بالسجن خمس سنوات.
راية أخرى سوداء :
دخلت قضية اغتصاب وقتل الفتاة العربية في موقع نيريم ضمن أربعة أحكام (حكمان واستئنافان) صدرت عام 1950 و1951. بعد ذلك بخمس سنوات قدمت هذه الأحكام كجزء من مرافعات النيابة في قضية كفر قاسم. وهذه تذكرة قصيرة: في 29 أكتوبر 1956 قتل جنود حرس الحدود 43 مواطنا، من بينهم نساء وأطفال، وأصابوا كثيرين لوجودهم خارج منازلهم أثناء فرض حظر التجول على كفر قاسم مع بداية عملية سيناء. وكان الجناة يعلمون أنهم يقتلون قرويين عادوا من العمل من خارج القرية دون أن يعلموا أبداً بفرض حظر التجول. وقد تمت محاكمة جنود حرس الحدود وأُدينوا بحكم كان إسهامه الرئيسي أنه أصبح “راية سوداء” ترفرف منذ ذلك الحين على “إصدار أمر غير قانوني واضح” . وقد قدمت النيابة للمحكمة عدة أحكام صُنفت في البداية (سرية) وكلها خاصة بقضايا سيئة حول قتل العرب، وتكرر فيها زعم الدفاع أن هذه الأعمال تمت تنفيذا للأوامر. وكانت أوامر قضية نيريم جزءا منها.
* البالماخ: تعني في العربية “جند العاصفة”، وهو تنظيم عسكري أنشيء عام 1941، لعب دورا هاما عن طريق عمليات نسف خطوط السكك الحديدية والغارات الخاطفة على القرى الفلسطينية على طريق إقامة دولة إسرائيل قبل أن يدمجه بن جوريون ضمن قوات جيش الدفاع الإسرائيلي الذي أسس عام 1948.
انتهى الخبر إلى هذا الحد علشان نعرف ونقدر الناس ديه بيكرهونا ازاي لو نظرتم في العقوبات التي صدرت لوجدتم أنها برئت الفصيلة كلها من جريمة الإغتصاب والقتل ولم يلام فيها إلا واحد ليحكم عليه بثلاثون شهرا ! يعني سنتين ونصف !
والباقون ل”الإهمال في منع وقوع مخالفة ” والقضية كلها لما نظروها لم ينظروا إليها من منطق إغتصاب فتاة بريئة ثم قتلها شر قتلها وحفر قبرها أمام عينيها وتعظيم احتقارها حتى انهم أخذوا منها السروال قبل أن يقتلوها وأي وحوش في الكون تجرؤ على مثل هذه الأفعال القذرة
هؤلاء هم أعدائنا شرار أهل الأرض وإنا غدا لمنتقمون وسيسلط الله عليهم غدا من جنوده من يسومونهم سوء العذاب ثم يردون إلى عالم الغيب والشهادة فينتقم منهم شر إنتقام
لرب وامعتصماه خرجت من فم الصبـــــــــــــايا اليتــم
لامست أسماعهم ولكن لم تلامس نخوة المعتصم
إن كنا تقاعسنا عن نصرة مثل هذه المرأة المظلومة فإن الأن عند ربها تشكو إليه من ظلم اليهود وظلم من سكت عنهم وأغض طرفه عما فعلوه ومن وضع يده في أيديهم وسيقفون جميعا غدا بين يدي الله عز وجل ليحاسبنا على ما قدمنا وما أخرنا ويومها يخسر المبطلون
“بشر المنافقين بأن لهم عذابا أليما الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا “
وغدا سينصر الله دينه بقوم خير منا وينصر أهل دينه بقوم خير منا
سيأخذ ثأر الله أنصار دينه —–ولله أوس أخرون وخزرج
تعليقات»
No comments yet — be the first.