jump to navigation

بحث السلع الإستراتيجية (3) سبتمبر 2, 2009

Posted by awdaelwa3y in Uncategorized.
add a comment

وتنقسم السلع الإستراتيجية إلى قسمين

قسم خاص بالدولة وقسم أخر خاص بالمواطن نفسه وحين نتكلم على المواطن لا نتكلم إلا على أدنى الطبقات الإجتماعية

فمثلا لا يمكن أن نتكلم عن أن الكاتشب والأيس كريم من السلع الإستراتيجية لأنها سلع ترفيهية استهلاكية لا تستخدمها إلا طبقات محددة وبإمكانها اختيار بدائل

ولكن ماذا عن رغيف الخبز ؟ رغيف الخبز الذي صار يمثل رفاهية في أغلب المطاعم الراقية يعتبر أساسيا في المطاعم المتوسطة يعتبر لا غنى عنه على موائد الفقراء الخبز والأرز لا بديل لهما على موائد فقراء المصريين وأي اختلال فيهما يؤدي لكارثة كما رأينا منذ أشهر حينما قررت أمريكا معاقبة مصر بوقف تصدير القمح ! عشرات هلكوا في طوابير الخبز , غضب شعبي هائل , طوابير تقف منذ الفجر بإنتظار عشرة أرغفة فالخبز نموذج للسلع الخطيرة التي لا يمكن أن تختفي

وهذه السلع على مستوى الأفراد تشمل الخبز والأرز (أو احداهما على الأقل ) الماء النظيف , وسائل المواصلات , الأدوية , ألبان الأطفال , سائر أدوات المستشفيات , الأمصلة واللقاحات المختلفة , مصدر للبروتين سواء من الدواجن أو اللحوم , الملابس , الأغطية , نوعين أو ثلاثة أنواع من الخضر , نوع أو نوعين من الفاكهة , منتجات الألبان

ولا بد أن تعلم جيدا أن الهدف من التخطيط الإستراتيجي يكون لواحد من أربع أمور

1-      الإستفادة من فرصة متاحة

2-      حرمان منافسك من نقطة قوة

3-      سد ثغرة أو نقطة ضعف

4-      حرمان منافسك من استغلال ثغرتك أو نقطة ضعفك

هذه نماذج مما أستحضره من صور تلك السلع ونذكر حديث بدر

قال ابن إسحاق : فحدثت عن رجال من بني سلمة ، أنهم ذكروا : أن الحباب بن المنذر بن الجموح قال : يا رسول الله ، أرأيت هذا المنزل ، أمنزلا أنزلكه الله ليس لنا أن نتقدمه ، ولا نتأخر عنه ، أم هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ قال : بل هو الرأي والحرب والمكيدة ؟ فقال : يا رسول الله ، فإن هذا ليس بمنزل ، فانهض بالناس حتى نأتي أدنى ماء من القوم ، فننزله ، ثم نغور ما وراءه من القلب ، ثم نبني عليه حوضا فنملؤه ماء ، ثم نقاتل القوم ، فنشرب ولا يشربون ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لقد أشرت بالرأي . فنهض رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من الناس ، فسار حتى إذا أتى أدنى ماء من القوم نزل عليه ، ثم أمر بالقلب فغورت ، وبنى حوضا على القليب الذي نزل عليه ، فملئ ماء ، ثم قذفوا فيه الآنية

وفي الحديث الثابت مثال رائع من أمثال إدارة استراتيجية المعارك لتنفيذ واحدة من الأربع السابقة لكن هذا الحديث يعد أهم مثال على كيفية تنفيذ الأربع نقاط

1-      الإستفادة من وجود أبار الماء التي يحتاجها الجيش

2-      منع قريش من سحب المسلمين لحرب بعيدا عن الماء ومنعهم من شرب الماء في وسط المعركة

3-      سد ثغرة كان من الممكن أن يستغلها الجيش القرشي

4-      منع قريش من استغلال قلة المؤن والزاد في المعركة والمسلمون لم يخرجوا على حرب ولا قتال

بحث السلع الإستراتيجية (2) اغسطس 31, 2009

Posted by awdaelwa3y in أبحاث.
Tags:
add a comment

نعود للحديث عن هذا العلم الهام لعل أدوات اتخاذ القرار بالنسبة لهذا العلم تعد قليلة نسبيا بالنسبة لعلوم اخرى مثل التسويق وادارة المشروعات ونحوه ولكنها بالغة الأهمية ويمكن استخدام ادواته استخداما واسعا

وأهم اداتين يمكن استخدامها للخطط الإستراتيجية هما التكامل الأمامي Forward integration  والتكامل الرجعي أو الخلفي – كيفما راقت لك الترجمة – Backward integration

وبعيدا عن التفاصيل والمصطلحات الأكاديمية التي يمكن الحصول عليها من الكتب مباشرة أضرب بضعه أمثلة للتوضيح

تخيل أنك صاحب مصنع مثل انجوي مثلا وتريد تصنيع عصير المانجو فأنت ستعتمد على بعض المواد الخام أهمها على الإطلاق (هو ما تحتاجه بصورة دورية ) وهو ثمرة المانجو نفسها فأنت تضطر للشراء من المزارعين فتصور لو أن المزارع اعتمد على شدة احتياجك للمانجو ليجبرك على الشراء بأسعار باهظة فما هو الحل الأمثل ؟

الحل الأمثل هو أن تقوم بنفسك بشراء أراضي زراعية أو حقول مانجو وزراعتها وكلما نجحت بصورة أكبر في تقليل الإعتماد على هؤلاء المزارعين كلما كان أنجح , الأن ما صنعته أنت هو التكامل الرجعي تماما في تعريف علماء التخطيط الإستراتيجي وماذا عن التكامل الأمامي ؟

المثال الثاني لا يحتاج لمثال بل بقصة حقيقية وهي قصة عائلة سلام أصحاب مجموعة أوليمبك جروب للأجهزة المنزلية هذه المجموعة وأي شركة لإنتاج الأدوات المنزلية تقوم بصناعة المنتجات وتوزيعها على تجار التجزئة بسعر معين ولنفترض أنها تبيع الثلاجة مثلا بمائة جنيه للبائع ليقوم ببيعها بعد ذلك للعميل بمبلغ 120 جنيها ومكسبك أنت هو عشرون جنيها في الثلاجة ماذا لو قال لك البائعون نأسف سنشتري منك الثلاجة ب 85 جنيها فحسب أو سيقوم هو ببيعها بمبلغ 135 جنيها ! هناك حلول بسيطة مثل محاول تقليل أسعار المواد الخام وهناك الحل العكسي لما صنعته في حالة مصنع المانجو وهو فتح منافذ البيع وبذلك يكمنك  أن تبيع بنفس السعر 120 جنيها ولو فرضنا ان تكلفة فروع البيع على سائر القطع يساوي خمسة جنيهات تكون قد كسبت 15 جنيها اضافية أي ربح اضافي يسمح لك أيضا بتخفيض سعرك بما يسمح لك بعروض تنافسية قوية جدا وهذه بإختصار قصة أوليمبك جروب وبي تك حيث قامت أوليمبك جروب بشراء كافة فروع بي تك وصارت منافذ البيع تتبع مجموعة أوليمبك مباشرة مع السماع أيضا للباعة الأخرين بالبيع مع تقليل الأسعار عن فروع بي تك ووجود قدرة كبيرة جدا على الضغط على هؤلاء التجار بوقف التعامل معهم في حال زيادة جشعهم وهذا هو التكامل الأمامي

إذا التكامل الخلفي والأمامي نسبة للمستهلك والمادة الخام فالتكامل الأمامي خطوة للتقرب من المستهلك والخلفي خطوة تقرب من المادة الخام

وعلى سيرة الأمثلة الحقيقية في قضية التكامل الخلفي يوجد ثلاثة أمثلة هامة للغاية

المثال الأول لاحدى شركات الأدوات المنزلية التي تقوم بتجميع الأدوات المنزلية في مصر حيث لاحظ المستشار الإستراتيجي للشركة أن جزءا كبيرا يذهب في شراء فوم التغليف ! وهو المادة الشبيهة بالإسفنج التي تكون بداخل كرتونة المنتج للحفاظ عليه فسأل لماذا لا نشتري هذا الفوم من مصر بدلا من شراءه في الصين ! فقالوا لا يوجد أي مصانع تقوم بتصنيعه في مصر ولا في الشرق الأوسط ! ثم عاد واكتشف أن تكلفته لا تساوي شيئا ولكن القيمة كلها تذهب في سفن الشحن ! تخيل سفن شحن كاملة تذرع المحيط من أجل بعض الفوم ! أي أن التكلفة الحقيقية له هي تكلفة سفينة محملة بالهواء من شرق أسيا لمصر ! لذا كان القرار كما بالتأكيد أدركتم هو انشاء مصنع كامل للفوم ليس للشركة فحسب بل للبيع أيضا لشركات أخرى أي شركة لصناعة الفوم مستقلة عن شركة الأدوات المنزلية ولكنها تابعة لنفس المجموعة !

هل رأيتم كيف يمكن للدراسة البسيطة توفير ملايين الجنيهات ؟

المثال الثاني لشركة النساجون الشرقيون وجوهر صناعات السجاد هو مادة البروبلين وهي احدى الصناعات البتروكيماوية وهذه المادة هي حجر الأساس في تلك الصناعة وشركة النساجون أصبحت مؤخرا من كبرى الشركات العالمية في مجال صناعة السجاد وتهدد بقوة كافة الشركات العالمية الكبرى ولكن كباحث استراتيجي أنت تبحث دائما عن نقاط الضعف في هذه الصروح العملاقة سواء من ناحية المواد الخام أو من ناحية العميل والمفاجأة هي أن عدد مصانع البروبلين في الشرق الأوسط بكامله هي مصنعين فحسب احداهما في السويس والأخر سيبك بالمملكة العربية السعودية وأرجو التركيز في هذا المثال الهام جدا هذه الصناعة الخطيرة لها نقطة ضعف هائلة الأمر لا يقتصر مثل الحالة الأولى على امكانية أن يقوم المصنعون برفع الأسعار عليك بل الأخطر أن بإمكان منافسيك شراء هذه المصانع واستخدامها كورقة رابحة لن تخسر أبدا !

تصور إذ قرر منافسك شراء هذين المصنعين وقرر أن يعلي قيمة البيع عليك مما يجبرك على تقليل هامش ربحك أو زيادة السعر وفي الحالتين هو المستفيد لذا كان لا بد من قرار هام للغاية وقد قام محمد فريد حسنين صاحب الشركة بقرار انشاء مصنع للبروبلين ليس فقط من باب التكامل الخلفي بل من باب خنق المنافسين أيضا والتخلص من سيطرة هاتين الشركتين على الصناعة وتأمينها تماما وتوفير نفقات البروبلين بل والمنافسة أيضا والبيع للمنافسين

مثال أخر وهو حديد عز لعل الكثير منا لا يعرفون سبب سيطرة حديد عز على سوق الحديد بتلك القسوة ولماذا تنتظر كافة الشركات تسعير حديد عز لوضع تسعيراتهم والسبب هو نفس قصة البروبلين ولكن النتيجة ظهرت الأن !

فركيزة صناعة الحديد والصلب هو الحديد الإسفنجي ولا يوجد أي مصنع ينتجه في مصر إلا مصنع حلوان ومصنع الدخيلة الخاص بعز وفطن عز لحقيقة أنه في نفس وضع منافسي محمد فريد حسنين وأن بإمكانه لو نجح في شراء مصنع حلوان لاحتكر تماما الحديد الإسفنجي ولقتل منافسيه وصار بإستطاعته تحديد الأسعار كيفما يشاء وهذا ما حدث حرفيا !

صورة أخرى من صور هذه التكامل حدثت مع أوراسكوم تليكوم بعد أن دخل في منافسة على رخصة التليفون المحمول في احد الدول الأفريقية ولما فشل في الحصول على هذه الرخصة سارع بإستئجار كافة المباني المرتفعة في العاصمة فاكتشفت الشركة المنافسة الشرك واضطروا لإستئجار هذه الأسطح من أوراسكوم بأسعار فلكية لعلها تفوق ما كان حتى يطمح للحصول عليه من هذه الرخصة

إن شاء الله المرة القادمة أشرح مباشرة أنواع السلع الإستراتيجية في مصر والأفكار المطروحة للحفاظ عليها ووجود بدائل أمنة

يتبع ان شاء الله

بحث: خطة السلع الإستراتيجية اغسطس 29, 2009

Posted by awdaelwa3y in أبحاث.
Tags: , , ,
add a comment

يعد علم التخطيط الإستراتيجي أحد أهم العلوم الغربية , الأمريكية جدا ويعد هذا العلم حجر الزاوية الرئيسي في أعمال كافة الدول والمؤسسات العملاقة وكافة المؤسسات الحكومية الهندسية والتعليمية والطبية والوقائية والحربية فالخطة الإستراتيجية يمكن تعريفها بأنها خطة بعيدة المدى للدولة أو المؤسسة يترتب عليها تغييرا جذريا في الإتجاه الحركي لها ودون الدخول في تعقيدات نضرب أمثلة بخطط أو لنقل خطوات إستراتيجية على مستوى شركات ودول

1- مشروع حرب النجوم: في أوج الحرب الباردة أدركت ادارة ريجان أن الإتحاد السوفيتي ضعيف في داخله وأنه يعاني الأمرين من قلة الموارد وضعف الإستثمارات او انعادمها وأدرك البيت الأبيض والمؤسسات الإستراتيجية الأمريكية أن الإتحاد السوفيتي لن يتحمل كثيرا تحت وطئة تكلفة سباق التسليح الهائلة لذا فكرت ادارة ريجان في فكرة تزيد من تسارع الإنفاق التي ستتحملها الإدارة الأمريكية ولا تتحملها الإدارة السوفيتية وكانت فكرة مشروع حرب النجوم وهو فكرة باهظة التكاليف تؤدي لدفع مبالغ هائلة في سباق التسلح الصاروخي وهم على يقين أن الإتحاد السوفيتي سيسارع بتقليدهم وتجهيز شبكات دفاع جوية مما سيؤدي إلى عبء هائل على الإقتصاد السوفيتي الضعيف أصلا وقد نجحت الفكرة نجاحا هائلا وفي أقل من عشرين عاما سقط الإتحاد السوفيتي وتفكك
2- لينك دوت نت كان سوق الإنترنت (ليس الدي اس إل انما عن طريق الديال أب ) تتقاسم فيه كل الشركات حيث كان عدد الشركات المتواجدة في هذا السوق يصل لمائة شركة وأعلاهم نصيبا كانت حصتها في السوق لا تتجاوز الثلاثة بالمائة حتى جاء كريم بشارة احد الرؤساء التنفيذيين في مجموعة أوراسكوم تليكوم وفكر في فكرة عبقرية وكانت نتيجة هذه الفكرة بعد ثلاثة أشهر أن صار نصيب لينك في السوق حوالي 60 بالمائة من اجمالي السوق بعد أن كان ثلاثة بالمائة فقط ! فما هي تلك الفكرة ؟ الفكرة التي ذهب بها لنجيب سوايرس أنه لا يوجد أي مزايا تنافسية لأي شركة على الأخرى لذا فكر كريم بشارة وقام بدراسة حدد بها أكثر 20 موقع يستخدمها المصريون منها موافع اخبارية ومواقع رياضية وتوظيف ومواقع طهي واعلانات مبوبة وصفحات صفراء ثم قرر شراء كل هذه المواقع ب22 مليون جنيه مصري ثم حدد الدخول إليها عن طريق الإتصال برقم لينك , فكرة عبقرية على بساطتها إلا أنها كانت ناجحة تماما وقد كافئه عليها نجيب بتوليته شركة الإتصالات الإيطالية التي إستحوذت عليها المجموعة

هذين المثالين هما نموذجين لما يمكن أن يصنعه المخطط الإستراتيجي البارع ولكن مضمون هذا البحث الصغير عن السلع الإستراتيجية وتعريف السلع الإستراتيجية هي كل سلعة يؤدي غيابها لخطر عام أو فوضى أو توقف للمنشئات أو الأفراد ونضرب أمثلة على هذه السلع

1- أيرلندا: تعد البطاطس أهم المنتجات الزراعية على الإطلاق في أيرلندا وتماثل في أهميتها أهمية الخبز في مصر في مطلع القرن الماضي حدث وباء زراعي ونتيجة لأمطار غزيرة أصابت أيرلندا أصاب محصول البطاطس في هذه السنة العفن البني وأدى إلى فساد محصول البطاطس بالكامل وحتى من حاولوا طهيها وجدوا طعمها كريها لا يطاق وكانت النتيجة مجاعة هائلة اجتاحت أيرلندا وهجرات جماعية بالألوف لسواحل أمريكا الشمالية
2- البترول: يعد البترول هو أصل كل الصناعات الحديثة والعمود الفقري للحياة الغربية وكما رأينا أن ما وأد الضربة التي نوت أمريكا توجيهها للدول العربية إبان حرب 73 هو موقف الملك فيصل المشرف وموقف ملوك الخليج وأمراءهم عندما قرروا قطع البترول عن أمريكا وبعد هذه الحادثة خرج هنري كيسنجر أشهر وزير خارجية في التاريخ ليصرح أن ما حدث مع أمريكا في حرب 73 – يقصد البترول – لن يتكرر ثانية وكان الدرس الهام لأمريكا أن السيطرة على موارد البترول هامة للغاية ولا بد من الإحتفاظ بإحتياطي البترول الأمريكي لأبعد الحدود

من أجل الدانمرك فبراير 22, 2009

Posted by awdaelwa3y in أخبار وتحليلات.
2 comments

نقلا عن جريدة المساء تاريخ 22/2/2009
الفاتيكان يشكو قناة إسرائيلية أساءت للمسيح

الفاتيكان وكالات الأنباء:
تقدم الفاتيكان بشكوي رسمية الي الحكومة الإسرائيلية ضد القناة العاشرة لديها والتي بثت برنامجا سخر فيه مقدمه من المسيح عيسي وأمه مريم عليهما السلام. في حين اعتذرت القناة وأوقفت الحلقة الأخيرة من البرنامج. وأزالت من نسخته الالكترونية المقاطع المسيئة للسيد المسيح وأمه.
اعتبر الفاتيكان أن ما بثه البرنامج يشكل “عملا عدائياً ومبتذلا” وأنه يعبر عن سلوك “غير متسامح تجاه مشاعر المؤمنين بالسيد المسيح”.

طبعا نحن لا نقر كفار اليهود على ما صنعوا من الإستهزاء بسيدنا عيسى عليه السلام وأمه الصديقة الطاهرة مريم عليها السلام ولكن السؤال الذي يطرح نفسه
أين حرية التعبير التي صدعوا بها رؤوسنا عندما استهزئوا بسيد الخلق محمد صلى الله عليه وسلم ؟
أين العالم الحر ؟ أين دعم حرية التعبير والفكر ؟
أين حقوق الإنسان الكافر ؟
لمن نسي أذكره :

ليعلم الناس حقيقة الحضارة الغربية الزائفة قناع الحضارة الذي يخفي أثار الدماء ووحشية القرون الوسطى 

ليعلم مغفلي العرب ممن يحسبون فيهم الخير ليعلموا حقيقتهم 
supportdenmark2ar

لا تصالح — أمل دنقل يناير 27, 2009

Posted by awdaelwa3y in كلمات من أجل التغيير.
2 comments

(1)
لا تصالحْ!
ولو منحوك الذهبْ
أترى حين أفقأ عينيكَ
ثم أثبت جوهرتين مكانهما..
هل ترى..؟
هي أشياء لا تشترى..:
ذكريات الطفولة بين أخيك وبينك،
حسُّكما – فجأةً – بالرجولةِ،
هذا الحياء الذي يكبت الشوق.. حين تعانقُهُ،
الصمتُ – مبتسمين – لتأنيب أمكما..
وكأنكما
ما تزالان طفلين!
تلك الطمأنينة الأبدية بينكما:
أنَّ سيفانِ سيفَكَ..
صوتانِ صوتَكَ
أنك إن متَّ:
للبيت ربٌّ
وللطفل أبْ
هل يصير دمي -بين عينيك- ماءً؟
أتنسى ردائي الملطَّخَ بالدماء..
تلبس -فوق دمائي- ثيابًا مطرَّزَةً بالقصب؟
إنها الحربُ!
قد تثقل القلبَ..
لكن خلفك عار العرب
لا تصالحْ..
ولا تتوخَّ الهرب!

(2)
لا تصالح على الدم.. حتى بدم!
لا تصالح! ولو قيل رأس برأسٍ
أكلُّ الرؤوس سواءٌ؟
أقلب الغريب كقلب أخيك؟!
أعيناه عينا أخيك؟!
وهل تتساوى يدٌ.. سيفها كان لك
بيدٍ سيفها أثْكَلك؟
سيقولون:
جئناك كي تحقن الدم..
جئناك. كن -يا أمير- الحكم
سيقولون:
ها نحن أبناء عم.
قل لهم: إنهم لم يراعوا العمومة فيمن هلك
واغرس السيفَ في جبهة الصحراء
إلى أن يجيب العدم
إنني كنت لك
فارسًا،
وأخًا،
وأبًا،
ومَلِك!

(3)
لا تصالح ..
ولو حرمتك الرقاد
صرخاتُ الندامة
وتذكَّر..
(إذا لان قلبك للنسوة اللابسات السواد ولأطفالهن الذين تخاصمهم الابتسامة)
أن بنتَ أخيك “اليمامة”
زهرةٌ تتسربل -في سنوات الصبا-
بثياب الحداد
كنتُ، إن عدتُ:
تعدو على دَرَجِ القصر،
تمسك ساقيَّ عند نزولي..
فأرفعها -وهي ضاحكةٌ-
فوق ظهر الجواد
ها هي الآن.. صامتةٌ
حرمتها يدُ الغدر:
من كلمات أبيها،
ارتداءِ الثياب الجديدةِ
من أن يكون لها -ذات يوم- أخٌ!
من أبٍ يتبسَّم في عرسها..
وتعود إليه إذا الزوجُ أغضبها..
وإذا زارها.. يتسابق أحفادُه نحو أحضانه،
لينالوا الهدايا..
ويلهوا بلحيته (وهو مستسلمٌ)
ويشدُّوا العمامة..
لا تصالح!
فما ذنب تلك اليمامة
لترى العشَّ محترقًا.. فجأةً،
وهي تجلس فوق الرماد؟!

(4)
لا تصالح
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
كيف تخطو على جثة ابن أبيكَ..؟
وكيف تصير المليكَ..
على أوجهِ البهجة المستعارة؟
كيف تنظر في يد من صافحوك..
فلا تبصر الدم..
في كل كف؟
إن سهمًا أتاني من الخلف..
سوف يجيئك من ألف خلف
فالدم -الآن- صار وسامًا وشارة
لا تصالح،
ولو توَّجوك بتاج الإمارة
إن عرشَك: سيفٌ
وسيفك: زيفٌ
إذا لم تزنْ -بذؤابته- لحظاتِ الشرف
واستطبت- الترف

(5)
لا تصالح
ولو قال من مال عند الصدامْ
“.. ما بنا طاقة لامتشاق الحسام..”
عندما يملأ الحق قلبك:
تندلع النار إن تتنفَّسْ
ولسانُ الخيانة يخرس
لا تصالح
ولو قيل ما قيل من كلمات السلام
كيف تستنشق الرئتان النسيم المدنَّس؟
كيف تنظر في عيني امرأة..
أنت تعرف أنك لا تستطيع حمايتها؟
كيف تصبح فارسها في الغرام؟
كيف ترجو غدًا.. لوليد ينام
-كيف تحلم أو تتغنى بمستقبلٍ لغلام
وهو يكبر -بين يديك- بقلب مُنكَّس؟
لا تصالح
ولا تقتسم مع من قتلوك الطعام
وارْوِ قلبك بالدم..
واروِ التراب المقدَّس..
واروِ أسلافَكَ الراقدين..
إلى أن تردَّ عليك العظام!

(6)
لا تصالح
ولو ناشدتك القبيلة
باسم حزن “الجليلة”
أن تسوق الدهاءَ
وتُبدي -لمن قصدوك- القبول
سيقولون:
ها أنت تطلب ثأرًا يطول
فخذ -الآن- ما تستطيع:
قليلاً من الحق..
في هذه السنوات القليلة
إنه ليس ثأرك وحدك،
لكنه ثأر جيلٍ فجيل
وغدًا..
سوف يولد من يلبس الدرع كاملةً،
يوقد النار شاملةً،
يطلب الثأرَ،
يستولد الحقَّ،
من أَضْلُع المستحيل
لا تصالح
ولو قيل إن التصالح حيلة
إنه الثأرُ
تبهتُ شعلته في الضلوع..
إذا ما توالت عليها الفصول..
ثم تبقى يد العار مرسومة (بأصابعها الخمس)
فوق الجباهِ الذليلة!

(7)
لا تصالحْ، ولو حذَّرتْك النجوم
ورمى لك كهَّانُها بالنبأ..
كنت أغفر لو أنني متُّ..
ما بين خيط الصواب وخيط الخطأ.
لم أكن غازيًا،
لم أكن أتسلل قرب مضاربهم
أو أحوم وراء التخوم
لم أمد يدًا لثمار الكروم
أرض بستانِهم لم أطأ
لم يصح قاتلي بي: “انتبه”!
كان يمشي معي..
ثم صافحني..
ثم سار قليلاً
ولكنه في الغصون اختبأ!
فجأةً:
ثقبتني قشعريرة بين ضعلين..
واهتزَّ قلبي -كفقاعة- وانفثأ!
وتحاملتُ، حتى احتملت على ساعديَّ
فرأيتُ: ابن عمي الزنيم
واقفًا يتشفَّى بوجه لئيم
لم يكن في يدي حربةٌ
أو سلاح قديم،
لم يكن غير غيظي الذي يتشكَّى الظمأ

(8)
لا تصالحُ..
إلى أن يعود الوجود لدورته الدائرة:
النجوم.. لميقاتها
والطيور.. لأصواتها
والرمال.. لذراتها
والقتيل لطفلته الناظرة
كل شيء تحطم في لحظة عابرة:
الصبا – بهجةُ الأهل – صوتُ الحصان – التعرفُ بالضيف – همهمةُ القلب حين يرى برعماً في الحديقة يذوي – الصلاةُ لكي ينزل المطر الموسميُّ – مراوغة القلب حين يرى طائر الموتِ

وهو يرفرف فوق المبارزة الكاسرة
كلُّ شيءٍ تحطَّم في نزوةٍ فاجرة
والذي اغتالني: ليس ربًا..
ليقتلني بمشيئته
ليس أنبل مني.. ليقتلني بسكينته
ليس أمهر مني.. ليقتلني باستدارتِهِ الماكرة
لا تصالحْ
فما الصلح إلا معاهدةٌ بين ندَّينْ..
(في شرف القلب)
لا تُنتقَصْ
والذي اغتالني مَحضُ لصْ
سرق الأرض من بين عينيَّ
والصمت يطلقُ ضحكته الساخرة!

(9)
لا تصالحْ

ولو وقفت ضد سيفك كل الشيوخْ

والرجال التي ملأتها الشروخْ

هؤلاء الذين يحبون طعم الثريدْ

وامتطاء العبيدْ

هؤلاء الذين تدلت عمائمهم فوق أعينهم

وسيوفهم العربية قد نسيت سنوات الشموخْ

لا تصالحْ

فليس سوى أن تريدْ
أنت فارسُ هذا الزمان الوحيدْ
وسواك.. المسوخْ!

(10)
لا تصالحْ
لا تصالحْ